مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الثلاثاء 02 يونيو 2020 03:46 صباحاً

ncc   

كهرباء عدن ملف سياسي 100% والحل فقط بيد السعودية
أوقفوا الحرب، فكلفة السلام أقل
شكراً السلطة المحلية على كل ما تقدمة نتيجة تأثيرات الحالة المدارية على المهرة !
المناضل الفقيد محسن صالح العبادي ..رجل المواقف الصلبة
الخداع السياسي الذي يعيشه أبناء جنوب اليمن
صديقي وكلبته الأليفة...!
مع هدف شعبنا الجنوبي وفي ما يعانيه
آراء واتجاهات

ماذا أبقى الحوثيون لخلفائهم ؟!

سامي غالب
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأربعاء 24 سبتمبر 2014 01:52 مساءً

 

ماذا أبقى الحوثيون لخلفائهم الذين سيجتاحون "صنعاء" بعد سنوات؟ صنعاء الكروم التي حوت كل فن، كانت دائما، عبر تاريخها، عرضة لاجتياحات غزاة "وطنيين" وأجانب؟ في 1948 كانت آخر حملة اجتياح همجية في التاريخ الحديث من دون أن ينفي هذا وقوع اجتياحات جزئية لمعاقل الخاسرين حربيا في صنعاء وعدن ومدن يمنية أخرى. 

 

في تلك السنة الصنعائية الكئيبة أراد الإمام الجديد سيف الاسلام أحمد بن يحي حميد الدين، الصاعد إلى الحكم ثأرا لأبيه الصريع برصاص "اصلاحيي اليمن" ورواد الثقافة والفكر فيه (!)، الزاحف من الجنوب/ ثم من الجهات جميعا، صوب العاصمة فوق بحر من الدم، أراد تأديب سكان العاصمة التي ابدت تأييدا لخصومه من آل الوزير، فأباحها لرجال القبائل المؤيدة له. وقد انغمس هؤلاء الريفيون في اعمال السلب والانتهاب 3 ايام ممارسين شتى صنوف الهمجية في نهبهم، وقد ناشد أحد سكان المدينة المدينية، في واقعة نقشتها مأساة المدينة، الغزاة الذين انتهبوا بيته بان ينهبوا ولكن بنظام! 

 

لكن صنعاء اشرعت قلبها وأبوابها للحوثيين، لم تناصبهم العداء ولا هي تشفت بقتلاهم، فلماذا يفعلون بها هذه الفظاعات واولها السيطرة على حركة سكانها بميليشياتهم وانتهاب معسكراتها واقتحام بيوت منافسيهم ومنابرهم الاعلامية؟ 

 

يتذكر اليمنيون كيف اجتاحت ميليشيات (الرئيس صالح، الرجل الذي صاغ كثيرين بمن فيهم ضحاياه على صورته) مقرات الاشتراكي وانتهبت مؤسساته الاعلامية ومطبعته وارشيف صحفه في بدايات حرب صيف 1994. كانت عدن بالتأكيد هي الضحية الأولى لحرب 1994. وتاريخ المدينتين متماثل إلى حد كبير من هذه الزاوية. مرصع، هو، بعشرات الاجتياحات لقوى وجماعات دخلت لتحرير المدينة من الطغاة أو الغزاة الراهنين قبل ان يصحو سكانها على اعمال انتهاب ممنهجة، تبدأ تفجير أو استملاك منازل الخصوم، ونوم "الفاتحين"في مخادعهم.

 

في الاجتياح الراهن للعاصمة القاصمة، والمقصومة (الآن)، يدحض الحوثيون بأنفسهم الخرافات التي تظللهم من شاكلة أنهم منضبطون، يحترمون كلمتهم، عقائديون، زيديون إحيائون، استقلاليون يتمنون ليل نهار الموت لأميركا ولا يلعنون إلا اليهود "الاشرار" و" الشيطان الأكبر". لقد أظهر الحوثيون أنهم ليسوا مجوسا ولا صفويين، بل يمنيون اقحاح تجري في عروقهم الدماء نفسها التي تجري في دماء الجماعات والجيوش النظامية والبرانية التي اجتاحت مدن اليمن خلال القرون الأخيرة.

 

ماذا يفعل الحوثيون ب"اليمن"؟  ماذا يسكرهم غير نشوة انتصار عسكري على حفنة رجال قشريين صدورهم مكتظة بنياشين نحاسية ودروع من قش؟ ماذا يجعل من الحوثيين جماعة يمنية أخرى لا تقل غوغائية ورعونة وهمجية عن أسلافها من جماعات البطش والقوة والسلاح والعصبية؟ ماذا يجعل من الحوثيين مجرد غزاة لمدينة صارت التعبير الأمثل ل"يمن" متنوع وكبير يختنق بالازمات والأورام العشوائية في قلبه وأطرافه.  ماذا يجعل من الحوثيين جماعة مغلقة لا تسمع إلا صدى صوتها، وتشيح وجهها عن الناصحين من رجالها بل وتسارع إلى التعريض بهم وتخوينهم كما حدث في اليومين الماضيين؟

 

نقلا عن صفحة الكاتب على الفيس بوك



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
124392
[1] محاولة بائسة ومكشوفة لدمج الجنوب إلى الشمال في اسلب والنهب والنوائب
سعيد الحضرمي
الأربعاء 24 سبتمبر 2014 10:31 مساءً
فشلت الوحدة اليمنية الزائفة والمتعفنة أن تجلب الأمن والأمان والرخاء، لذلك فإن الكاتب اليمني الدحباشي يريد بمقاله هذا أن يوحدنا في السلب والنهب، ولكنه لن ينجح، لأن عدن، المكلا، الحوطة، زنجبار وغيرها من المدن الجنوبية، لم تتعرض للسلب والنهب إلا مرة واحدة فقط، وهي المرة التي غزاها قبائل اليمن الشمالي الهمجية المتخلفة عام 1994م.. لقد تحاربنا في الجنوب كثيراً، ولكننا المنتصر لا ينهب ويسلب المنهزم، لأن ثقافة الجنوبيين لا تتصف بهذه الميّزة اليمنية القبلية المتخلفة.. لذلك شعب الجنوب يختلف تماماً عن شعب اليمن الشمالي.. ولا مستقبل للشعب الجنوبي إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب عام 1994م، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.


شاركنا بتعليقك