مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الثلاثاء 07 أبريل 2020 08:06 مساءً

ncc   

مكيراس وحميقان .. حق يراد به باطل
عبث في اتخاذ القرار
التنمية تبدأ بالانسان..وتنتهي عنده
كورونا ... و الإرهاب !
نظرية المؤامرة!
مدير أمن أبين .. مثال للنظام
الأزمة الوطنية ومداخل الخروج
آراء واتجاهات

عن ذكرى أكتوبر والقضية الجنوبية !

سامي غالب
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأربعاء 15 أكتوبر 2014 09:34 صباحاً

 

 

(1)

 

14 اكتوبر 1963 كانت ثورة يمنية تحررية ضد الاستعمار البريطاني اندلعت بإسناد من جمال عبدالناصر ( والمعسكر الاشتراكي وحركات التحرر الوطني من وراء ناصر)، وكانت تعز مقرا لقيادتها المتمثلة في قحطان الشعبي وفيصل عبداللطيف وتحت راية تحرير الجنوب اليمني المحتل. بعد 51 سنة تتموضع الذكرى باعتبارها أداة، محض أداة مناسباتية، للاحتشاد ضد "المستعمر الوطني" المتمثل في "شمال" يترنح الآن في عقر داره، جراء سياسات الهوية التي تم تكريسها في "موفنبيك" باسم الفدرالية. لكنه احتشاد جنوبي ملفوف بالغموض ومحفوف بالأخطار. فهو احتشاد مختلفين ضد "آخر" متغير. ضد "آخر" شمالي. وضد "هوية" يمنية لدى البعض. وضد "وحدة 94" العسكرية، وضد "وحدة 1990" السلمية، وضد "متغيرات كبرى" في الشمال لدى اطراف شمالية_ جنوبية هم في الأساس أبطال حرب 1994 الذين تفرقت بهم السبل عام 2011 ثم انقض عليهم الحوثيون في عرينهم بالعاصمة القاصمة في سبتمبر الماضي.

 

كذلك صار لعلي محسن الأحمر والاصلاح وهادي نفسه، مؤمنون بعدالة القضية الجنوبية نكاية بالوافد الجديد على العاصمة الذي يملك حق نقض اي قرار في عاصمة اليمنيين. هو احتشاد غير مسبوق، لانه يأخذ طابعا انقضاضيا من وحي الشعور بأنها الفرصة الذهبية، سانحة، وقد لا تتكرر في ظل ترنح "الآخر" الجواني الذي صار العدو المبين بلا تمييز، وكذلك في ظل بيئة اقليمية تشهد سباقا محموما بين "ايران" و"السعودية" على مربعات رقعة الشطرنج المشرقية الجزيرية الخليجية. 


لكن ماذا جرى للحليف الإيراني في الجنوب؟ أين يقف علي سالم البيض الآن؟  هل صار لإيران حليف جنوبي جديد في ظل نفوذ الحوثيين على عاصمة دولة الوحدة اليمنية؟  ربما! حلفاء_ كي لا اقول وكلاء أو عملاء_ السعودية الجنوبيون في اليمن معروفون ومتباهون. لكن من هم حلفاء إيران الآن؟ هل يمكن أن يجتمع رجال المحورين السعودي_ الايراني معا تحت راية واحدة وفي ساحة واحدة في مدينة عدن ضدا على "احتلال شمالي" يرثه الآن "الحوثيون"، بما هم آخر شمالي وزيدي، حليف ايران الأول في الجزيرة العربية؟منذ 1994، وبخاصة منذ 2007، والاحتجاجات في الجنوب بين مد وجزر، رجاء ويأس، أمل وخيبة. وفي العام الأخير بلغ اليأس مبلغه وانحسرت موجة الاحتجاجات الى أدنى مستوى، لكن القضية الجنوبية لما تحل بعد. وكما هي العادة فإن كل موجة جديدة تكون اعلى من سابقتها وأكثر احتداما كما لا يخفى على اي متابع للحراك الجنوبي خلال السنوات ال7 الماضية. 

 


هل يؤول هذه الاحتشاد المليوني في عدن إلى فرصة ناجزة من أجل حل عادل للقضية الجنوبية يحفظ لليمن وحدته واستقراره وسلمه؟ هل يؤدي إلى انعتاق جنوبي من "آخر يمني" حسبما يقول قادة الحراك وبخاصة حراكيو الساعة ال25، أم تراه "زفرة الحراكي الجنوبي الأخيرة" قبل ان ينقض الحراكيون من طراز جديد على كل الساحات والمنابر؟  ليلطف الله باليمن وأهله، جنوبيين وشماليين.

 

(2)

 

مليونية الحسم في ذكرى ثورة 14 اكتوبر المجيدة هي تعبير آخر، أبلغ وأفصح، عن أكذوبة حل "القضية الجنوبية" في موفنبيك.  ما جرى خلال العامين الماضيين هو عملية احتلالية احتيالية احلالية للقضية الجنوبية في مؤتمر الحوار الوطني. تم أولا رفض القيام بأية اجراءات بناء ثقة في الجنوب. رفض الرئيس هادي ومستشاروه وحلفاؤه في المشترك والمؤتمر الشعبي أية مقترحات متصلة بمعالجة المظالم في الجنوب. لقد ارادوا "الجنوب" ورقة وليس فرصة للانتقال الي دولة مواطنة. لقد فرطوا بالميزات من أجل الامتيازات. (سلوك احتلالي)

 

جرى ثانيا البحث عن تمثيل جنوبي يتلاءم ومخطط التقسيم الفدرالي. كان المطلوب "شريكا شجاعا" من الجنوب يقبل القسمة من دون عدالة. وقد ظن جمال بنعمر وهادي والسفراء الغربيون وقادة المشترك أنهم وجدوا ضالتهم في محمد علي أحمد ومؤتمر شعب الجنوب الذي حظي بدعمهم. (سلوك احتيالي) جرى ثالثا، التآمر على "الشريك الشجاع"، وتقدم هادي نفسه، بتوطؤ دولي واقليمي ومحلي من احزاب السلطة، لتزعم حراك غريب ولد في فندق 5 نجوم لا في الساحات الجنوبية. كان ذلك حراك 2013 الذي وافق على المعالجات السلطوية للقضية الجنوبية. (سلوك احلالي)

 

قبل سنوات كان هناك حراكا شعبيا انطلق من الساحات في وجه الاقصاء والتسلط والغطرسة التي طبعت وجه نظام ما بعد حرب 1994. والآن فإن لاعبين كثر يجربون انفسهم في الجنوب، بينهم الرئيس هادي نفسه. وبين هؤلاء اللاعبين قوى اقليمية تقلب في الاسماء والمكونات من فترة إلى اخرى بحثا عن حلفاء جيدين. وفي الأثناء يواصل الرئيس هادي وجماعات السلطة في صنعاء، المعتقة منها والطارئة، التغني بمخرجات حوار وطني صارت هشيما تذروه رياح الشمال والجنوب تباعا.

 

نقلا عن صفحة الكاتب على الفيس بوك



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
127671
[1] انت تريد وأنا أريد واللّه يفعل مايريد
ناصح
الأربعاء 15 أكتوبر 2014 01:08 مساءً
وفي الأثناء يواصل الرئيس هادي وجماعات السلطة في صنعاء إحتساء كأسات الشراب المعتق منها والطارئ و التغني بمخرجات حوار وطني صارت هشيما تذروه رياح الشمال أما رياح الجنوب فقد نأت بنفسها منه ومن قبل أن يولد .

127671
[2] الجنوب وقياداته العاجزة
صقر الجنوب
الأربعاء 15 أكتوبر 2014 07:18 مساءً
لا يجب التعويل على من يسمون أنفسهم بالقيادات التاريخية سواء من بقي منهم في الداخل أو الخارج..هؤلاء قد تجاوزهم الزمن من جهة ولا يملكون المؤهلات والكفاءات أو حتى الثقافة السياسية اللازمة من جهة اخرى، لقيادة بلد علاوة على أنهم هم الذين نكبوا البلد والشعب طيلة هذه السنين بسبب غبائهم وجهلهم المطبق الذي يتصفون به، وبالتالي فيجب تأسيس قيادة جديدة من الشباب المثقف لتحمل المسؤلية الوطنية والتاريخية لقيادة الوطن إلى الاستقلال. .


شاركنا بتعليقك