مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الثلاثاء 07 أبريل 2020 07:31 مساءً

ncc   

مكيراس وحميقان .. حق يراد به باطل
عبث في اتخاذ القرار
التنمية تبدأ بالانسان..وتنتهي عنده
كورونا ... و الإرهاب !
نظرية المؤامرة!
مدير أمن أبين .. مثال للنظام
الأزمة الوطنية ومداخل الخروج
ساحة حرة

الاصلاح ؛ هل يكون صلة الوصل بين صنعاء وعدن ؟

مصطفى راجح
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الثلاثاء 03 مارس 2015 10:41 مساءً

يبدو حزب الاصلاح ودوره الهادئ واللافت الآن ؛ صلة وصل بين الفرقاء في صنعاء وعدن ، أكثر من كونه خصماً للحركة الحوثية. 

السيناريو الأسوأ هو اندلاع حرب تعمِقْ الانقسام السياسي إلى انقسام وطني صريح : شطري وجهوي ومذهبي ..

واندلاع الحرب أيظاً سيعني : إفلات أدوات التحكم بالصراع من يد الفاعلين الداخليين ، وانتقالها إلى يد الفاعلين الخارجيين ، حلف إيراني دولي في صنعاء ، وحلف خليجي دولي في عدن.

وبالرغم من أن حزب الاصلاح نقيض للحركة الحوثية ، ومازال يتلقى النصيب الاكبر من القمع والحصار ، إلا أنه على ما يبدو يفضّل التريث وعدم الذهاب بعيداً في الاصطفاف ضد الحوثيين الآن ، وبدلاً من ذلك يقدم نفسه بهدوء كجسر تواصل بين الضفتين في عدن وصنعاء.

 فهنا لا زال فاعلاً في الحوار الدائر في صنعاء ، وهو حضور مهم حتى مع طبيعة هذا التواصل الشكلي وغير المستند إلى توازنات حقيقية في العاصمة ، وله الدور الابرز في التظاهرات الشعبية السلمية المناهضة للهيمنة الحوثية ، وطبيعة هذا التحرك السلمي المدني لا تكمن فقط في أثرها باتجاه الحركة الحوثية التي تناهضها ، بل وفي مساهمتها في فرملة الاقتتال الأهلي ومنع أدوات السلاح والقوة المسلحة والاستقطابات الإقليمية وحدها من تسيد مشهد الصراع واحتكاره والذهاب بالبلد نحو الحرب الأهلية والتشظيات باعتبارها قدرا محتوما.

في هذا السياق يأتي المقترح الاخير الذي تبناه ابتداءً بحزب الاصلاح ، وانضم إليه في تبنيه حزبي الناصري والاشتراكي ، وقدم باسمهم للحوار في موفمبيك ، والذي تضمن مقترح بصيغة مجلس رئاسي يرأسه الرئيس عبد ربه منصور هادي ويضم بجانبه أربعة نواب ، وحل السيطرة الحوثية على العاصمة وفق خطوات وضمانات تضمنها هذا المقترح.

لا تحضرني تفاصيل المقترح كاملة. غير أن مغزاه الأساسي كما أراه هو تمسك الإصلاح بالحوار داخل اليمن ، عبر المشاركة في بلورة مقترح في صنعاء ، ومن ثم يمكن تطويره وإثرائه ، والوصول إلى موافقة مبدأية لاستئناف الحوار في طور أوسع على أساسه ، في أي مدينة داخل اليمن.

نقل الحوار خارج اليمن يعني ضمنياً إنتقاله من حوار سياسي إلى مفاوضات ذات طابع إنقسام وطني لا رجوع عنه.

الخيارات تبدو محدودة جداً الان في لحظة فارقة. شعرة معاوية يمكن أن تنقطع في غضون أيام أو أسابيع. إيرادات الدولة التي تتوزع بين المحافظات الشمالية والجنوبية يمكن أن تبدأ بالانقسام الذي سيترسخ ويضرب بجذوره في الارض لو تأخرت التسوية المأمولة لإنقاذ البلد ،  وإلتئام قواه كلها في صيغة توافقية تحافظ على ماتبقى من مؤسسات دولة وتعيد انتظامها وتماسكها ودورها في البلد ككيان وطني موحد.

والجهاز الاداري للدولة سينقسم إذا انقسمت الإيرادات. والصحف التي تصدر في صنعاء يمكن أن تمنع في عدن والعكس.

وحرية التنقل يمكن أن تعود إلى ماقبل اتفاقية البيض وعلي صالح عام ٨٨ من القرن الماضي. والمحافظات التي ستبقى خارج السيطرة عن الدويلتين المحتملتين في صنعاء وعدن لن تكون رابطاً وطنياً أو جسر تواصل مدني ومفرمل للانقسام ، بل ستتشكل ككانتونات مصغرة في مارب وحضرموت وربما الضالع وتعز ، بحسب طبيعة القوى التي ستنازع الطرفين المتوقعين سلطتهما.

الوقت محدود جداً. والاحتمالات السيئة وافرة وكثيرة. والخطوة المحدودة التي تخطوها اليوم كطرف سياسي هنا أو هناك ستكون غير ممكنة غداً. وما يبدو اليوم مقترح أو خطوة باهتة لا يعول عليها ، ستبدو غداً ، بعد فوات الأوان ، وكأنها مظلة إنقاذ أضاعها اليمنيون وكان بامكانها أن تكون بداية طريق يمضي بهم في إتجاه النجاة.

البعد الإقليمي والدولي للصراع هو الأخطر. وإذا لم تستعيد الاطراف المتصارعة بعض الرشد الذي يمكنها من إجراء مراجعات على مواقفها وتمترساتها ، فلن يتمكن أحد غداً من الخروج من حبال الصراع الإقليمي والدولي الذي سيدور على الساحة اليمنية

أعود لما بدأت به ؛ حزب الاصلاح ، الذي كان هدفاً التقت على اجتثاثه عدة قوى محلية واقليمية ودولية في العامين الماضيين.

وهذه التجربة المريرة بالضبط هي الدافع الإيجابي الذي سيدفع هذا الحزب الآن باتجاه القيام بدور جسر التواصل بين الحركة الحوثية المتمترسة بالعاصمة ، والرئيس وحوله المعارضين للحركة الحوثية المنتقلين إلى عدن ؛ وذلك على العكس من التوقعات التي تذهب إلى انتظار دور ثأري من قبل الاصلاح ضد خصومه

أي طرف سيدخل الحرب الأهلية ، يعني ذلك قبوله بفتح اليمن للحرب الإقليمية بأيادي اليمنيين.

وفي نهاية المطاف ؛ من سيدمر هي اليمن ، ومن سيدفع الثمن هم اليمنيين ، ومن ينتظر انتصارات فوق انقاض بلده وشعبه ، ينتظر سراباً ، وحصاداً دامياً للأحقاد والضغائن المستدامة ، وينتظر ... لعنة اليمن       



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
152456
[1] ياهادي احذر من القوم الهمج لايشلون مبصرة الفؤاد !!! الدحابشة دحابشة !!!مهما تعددت أحزابهم !! الفساد والأجرام يجري في عروقهم !! مجرى الدم !!!
سالم عمير العوذلي
الأربعاء 04 مارس 2015 01:20 صباحاً
حزب الأصلاح =حزب الأفساد ! حزب الأصلاح = حزب الأرهاب !حزب الأصلاح =جماعة الأخوان المسلمين يعني ( الأخوان المجرمين ) وبذلك ننصح عبدربة منصور هادي بأن لايأخذ برأيهم !! ولايستقبلهم !! ولايسمح لهم بالبقاء في عدن !! لأنهم جماعة زنادقة دجالين !فاسدين ! سارقين ! مارقين ! مخادعين ! متاجرين بالدين ! منافقين ! لحائهم كذب ! وأحاديثهم بهتان !!! وقد شتت اللة بشمالهم وجعلهم في كل دولة يهيمون !! يتسكعون !! يتباكون !! يتأمرون !! وفي الأخير لايسعنا الأ أن نقول ((كذب الأصلاحيون ولو صدقو ))

152456
[2] وهل هناك لعنة أكبر من لعنة غزو الجنوب وإحتلاله
سعيد الحضرمي
الأربعاء 04 مارس 2015 02:32 صباحاً
لو أن الجنوب هو الذي غزا الشمال، لكان الكاتب اليمني الدحباشي الآن يلعن الوحدة اليمنية، واليوم الذي حدثت فيه.. ولكن لأن الشمال هو الذي غزا الجنوب وقتل الآلاف وشرّد مئات الأسر، وسلب ونهب ثروات الجنوب، فهو الآن خائف على الوحدة اليمنية (الإحتلال اليمني للجنوب)، بينما الغالبية الساحقة من الشعب الجنوبي تلعن الوحدة، وتلعن اليوم المشئوم الذي حصلت فيه.. نحن الجنوبيون، أيها الأخ الدحباشي، لن نرضى بالبقاء متوحدين معكم، ولسنا خائفين من التشرذم والتشظي الذي تتحدث عنه، فهذا لا يهمنا، لأننا لا نخاف على وطن اليمنيون الشماليون يحتلونه بقوة الجيش والأمن، ولا يمر إسبوع إلا وجنود الجيش والأمن اليمني يقتلون مدنياً جنوبياً فيه.. فلا تكلمني عن التشرذم والتشظي، فذلك عند الجنوبيين أفضل من الإحتلال العسكري اليمني الهمجي المتخلف.. ولا مستقبل للشعب الجنوبي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.


شاركنا بتعليقك