مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الاثنين 06 أبريل 2020 01:52 مساءً

ncc   

سلام الله على الشماليين
رسالة إلى المستعجلين وهواة اختصار المسافات..
الإستثمار في البحث العلمي.
صرواح.. شاهد التاريخ والنصر
أين يصنع القرار الحزبي في المؤتمر ؟
مطار عدن هل سيكشف ما أخفته الدبلوماسية ؟!
آراء واتجاهات

إيران مأزومة بعد الاتفاق كما قبله

أحمد الجار الله
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الاثنين 10 أغسطس 2015 09:50 صباحاً

بدأ التخصيب الإعلامي والسياسي بشأن الاتفاق النووي بين ايران والدول الست يخفت شيئاً فشيئا, وها هي غباره تنحسر عن مفاعلات المأزق الداخلي والخارجي الذي يؤشر الى انهيار تام في مشهد هيمن لأربعة عقود على المنطقة كانت فيه بلاد فارس المفجر الاكبر لكل ردود الفعل على الانشطار النووي المذهبي المولود من فكرة “تصدير الثورة” استنادا إلى رؤية آية الله الخميني الانتقامية في جانب منها, كون العرب السور الطبيعي الفكري والجيولوجي لمواجهة تلك الأممية الثورية.

اليوم ينكشف الاهتراء, أكان داخليا من خلال تعمق الأزمة الاقتصادية وغياب المخطط التنموي الشامل الذي ينتشل ملايين الإيرانيين من فقرهم وعوزهم, أو عدم وجود خطاب وطني جامع يردم الهوة بين الطوائف والأديان, بل هي تتعمق يوميا في ظل الرؤية الاحادية إلى المجتمع, أو على الصعيدين الإقليمي والدولي.

إقليميا لم يكن الاتفاق خشبة خلاص ايران من التخبط في سورية والعراق واليمن ولبنان والبحرين, لأن المشروع الفارسي برمته اصطدم بالمقاومة الوطنية, واذا كان عمق الانقسام المذهبي في العراق, فإنه في سورية أوجد انقساما مذهبيا وطائفيا لم يكن مألوفا في هذا البلد منذ آلاف السنين, أما في لبنان فإنه أدخل الدولة في مأزق التحلل تمهيدا لفرض إرادة التابع على المكونات كافة لأن غير ذلك في حسابات القيادة الايرانية او “حزب الله” ومع انتخاب رئيس للجمهورية وانتظام عمل المؤسسات يعني التعرية الكاملة للحزب, وسقوط حججه السياسية للاحتفاظ بسلاحه كأداة ابتزاز داخلية واقليمية.

الاصل في سقوط المشروع كان من البحرين, حيث الأمر يختلف تماما, وإذا كنا نرى اليوم بعض المشاغبات السياسية لجماعات مرتبطة بإيران, فهذا مرده الى أن الحكم في المملكة لم يذهب يوما الى الخيار الامني في حواره مع من يفترض أنهم معارضة, رغم أن بعض هؤلاء راح منذ زمن يمارس أعمالا ارهابية سعيا منه لابتزاز الحكم, لكن لنكن واقعيين في القراءة, فالسواد الأعظم من الشعب التف حول الحكم ودافع عن خياراته الوطنية مقابل جماعة رهنت نفسها للخارج, وهذا منذ القدم هو الواقع البحريني, الذي يمكن القول إن كشفه لطبيعة المخطط الفارسي الذي يحضر للمملكة ومعها المملكة العربية السعودية ساعد الى حد كبير في ضرب المرحلة اليمنية من مشروع الغزو المقنع للخاصرة الجنوبية للجزيرة العربية.

يمنيا, ومنذ بدء الأزمة كان الرهان على الداخل, على الشرعية والمقاومة الشعبية بوجه قوات الحوثي وصالح, وايضا منذ اللحظة الاولى لسيطرة الانقلابيين على صنعاء سقط القناع عبر موجة الطائرات الإيرانية التي اخذت تهبط في مطار العاصمة محملة بالأسلحة والعتاد لدعمهم, فكان الرد العربي – الخليجي- الاسلامي سريعا بتحالف عاصفة الحزم المفتوح على إعادة الامل, وهو ما أثمر اليوم بدء اندحار القوات الانقلابية من مدن وقرى واقاليم عدة.

صحيح أن الاتفاق النووي الايراني يتشابه مع اتفاق ميونخ العام 1938 بين ألمانيا الهتلرية وبريطانيا بقيادة حكومة نيفيل تشمبرلن الذي كان السبب الاول في الحرب العالمية الثانية, لكن إيران الحالية بعيدة تماما عن المانيا ثلاثينات القرن الماضي, من حيث القوة الاقتصادية والعسكرية والحضور السياسي, فالأولى كانت تقيم علاقات مع كثير من الدول ولها تحالفاتها المتينة مع محور يمثل قوة اقتصادية وعسكرية في ذلك الوقت, بينما الثانية تعاني من حصار خانق مستمر منذ أوائل الثمانينات, اضف اليه حرب السنوات الثمانية التي استنزفت قدراتها كافة.

فوق هذا وذاك فإن علاقاتها مع العالم ومحيطها متوترة تاريخيا, وبالتالي فإن القلق أكبر من مفاعيل هذا الاتفاق السياسية والامنية لأن لا مخرج لايران من مأزقها إلا بالاستمرار في إثارة الخلافات والتوترات الإقليمية امتصاصا لغضب الداخل واشغالا للمحيط حتى تصل الى مخرج يحفظ لقادة نظامها ماء الوجه, لكن يبدو أن من اعتاد نصب المشانق ولف حبالها على رقاب المعارضين لف الحبل حول عنقه بهذا الاتفاق, وما ننتظره حاليا هو ان يقذف الجلاد الكرسي من تحت أقدام النظام.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
166129
[1] الجار الله .. وإيــران
ناديه المفلحي
الثلاثاء 11 أغسطس 2015 01:03 مساءً
لأننا ،تأخرنا كثيراً في فهم المخطط الإيراني !.. مما جعل الخليج العربي حلبة صراع بين المعسكرين الشرقي والغربي، ناهيك عن الصراع العربي الإسرائيلي .. وظهور إيران على مسرح الاحداث كقوة متناميه!. وبين هذه المواجهه وذاك قدَّر لإيران أن تلعب دوراً آسياسياً مكملاً للمخطط الامريكي -البريطاني. في منطقة الخليخ لما تُحظى هذه المنطقة من مكانه عظيمه جعلها تحافظ على مركز الصدارة من بعد الحرب العالمية الثانيه ! فإكتشاف "النفط" وتحول الدور البريطاني من حماية " الهند" إلى حماية" موارد النفط". وأصبح "النفط" محوراً هاماً وأحد أسباب المتغيرات الاساسية في المتطقة ،مما جعل إيران تتطلع الى ماهو أبعد من ذلك فالنفط يشكل أهمية قُصوى لدى إيران ، فقد عرضت على أثرها فكرة "التنازل" عن المطالبه بحقوقها التاريخية في البحرين مقابل نسبة من " عوائده للنفطية" ابان تدهور الاوضاع في إيران في ازمة "" مصــــــدق"" في عام( 1953-- 1951) . والسياق في هذا الموضوع لا نهاية له يااستادنا الفاضل .

166129
[2] الجار الله.... ومأزومة إيران .
ناديه المفلحي
الثلاثاء 11 أغسطس 2015 11:00 مساءً
لأننا تأخرنا كثيراً في فهم المخطط الايراني! مما جعل " الخليج العربي" حلبة صراع بين " المعسكرين" الشرقي والغربي ناهيك عن الصراع العربي الاسرائيلي ، وظهور إيران على مسرح الاحداث "كقــــوة متناميـه" . وبين هذه المواجهه وذاك ..قدَّر لإيران أن تلعب دوراً اساسيا مكملاً للمخطط الامريكي-البريطاني ،في منطقة الخليج لما تُحظى هذه البقعة من مكانه عظيمه جعلها تحافظ على الصدارة خاصة من بعد الحرب العالمية الثانيه ،ًفإكتشـــاف النفط وتحولْ الدور البريطاني من "حماية الهند إلى حماية موارد النفط " وأصبح النفط محوراً ، وأحد أسباب المتغيرات الاساسية في المنطقة ، مما جعل إيران تتطلع إلى ماهو أبعد !..فالنفط يشكل أهمية قُصوى لدى إيران ، عرضت على اثرها فكرة التنازل عن حقوقها" التاريخية" في "البحرين" مقابل نسبه من عوائدهِ النفطيةابان تدهور الاوضاع في إيران أثرأزمة ( مصــــــدق ) من عام (. 1951---1953(. الدخول في هذا السياق لانهايه له ..يااستادنا الكبير ! مع انه مهضوم .


شاركنا بتعليقك