مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الاثنين 06 أبريل 2020 02:32 مساءً

ncc   

سلام الله على الشماليين
رسالة إلى المستعجلين وهواة اختصار المسافات..
الإستثمار في البحث العلمي.
صرواح.. شاهد التاريخ والنصر
أين يصنع القرار الحزبي في المؤتمر ؟
مطار عدن هل سيكشف ما أخفته الدبلوماسية ؟!
ساحة حرة

عدن في ظل الحكم البريطاني .. ماضي جميل وحاضر مرير ومستقبل مجهول!!

إسحاق غلام
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأحد 02 أكتوبر 2016 01:05 مساءً

بريطانيا والازدهار والإنجازات التي حققتها لعدن

عندما أستولى البريطانيون على عدن في عام 1839، لم يجدوا فيها في الواقع اي شيء يذكر لقد كان الميناء  مهملاً منذ وقت طويل  وكان حكامه قد أساءوا استعماله حتى بلغ إلى حد الاضمحلال والانحطاط ، لهذا أستطاع الكابتن هاينز أن يذكر انه وجد ذلك المجتمع في حالة الفقر المدقع ، وتحت حكم بريطانيا بدأت عدن تنتعش شيئا فشيء أولاً كمحطة للزيارة والتوقف ، ثم بعد افتتاح قناة السويس عام 1869 أصبح ميناؤها ثاني أول ثغر شرقي السويس يقع على الإمبراطورية المؤدي إلى الهند  واستراليا .

إن عبقرية الإدارة البريطانية سمحت لكافة الأجناس بان تتعامل تجارياً وتزدهر ،ولهذا ازدهرت عدن ثانية كمركز تجاري وكانت الفرص والمجالات مفتوحة لا تخضع لأي قيود.

وفي عام 1954 قامت شركة بريتش (بتروليوم) ببناء مصفاه في عدن الصغرى ، ولم يأتي عام 1964 حتى أصبح عدن تفخر بأنها خامس أكبر ميناء تخزين في العالم.

وفي أوائل الستينات من القرن الحالي ،عندما بلغ ازدهار عدن ذروته ،كان الميناء الفخم يمتلئ بشتى أنواع الملاحة التي يمكن تصوره إذ كانت ترسو فيها السفن الكبيرة ، التي كان ركابها ينزلون الى الشاطئ لشراء بضائع معفاة من الضرائب من مجموعة دكاكين ، كما كانت ترسو ناقلات البترول البريطانية على الجانب الآخر من الخليج الصغير المحيط بالميناء ، كذلك كانت تتوقف المراكب الشراعية العربية الفخمة المعروفة باسم (الدهو) التي كانت تقوم برحلاتها السنوية من زنجبار وشرق أفريقيا الى الخليج العربي وقوارب التموين والسفن الحربية وسفن الشحن غير النظامية وسفن صيد الأسماك ، جالبة معها جميعاً الثروة والأعمال للعدنيين.

 

إنشاء القاعدة العسكرية وأثرها في المستوى المعيشة بعدن

وفي الوقت ذاته فان قرار بريطانيا بأن تجعل عدن قاعدتها العسكرية الرئيسية في الشرق الأوسط قد أدى إلى حقن 19 مليون جنية في الاقتصاد، وقد أنتعشت على إثر ذلك ، فخلال مدة سنتين زاد عدد السيارات العاملة على طرقاتها إلى ثلاث أضعاف ما كان عليه ، ونشأت مجموعة حديثة من الشقق تنافس التجار على تأجيرها للعسكريين البريطانيين وعائلاتهم ،

كما ظهرت مدن جديدة بأكملها في ضواحي المعلا وخور مكسر المهملة وكانت العمالة أعلى سعرها الأساسي ، كما ارتفعت الأجور ومع صعودها أرتفع مستوى المعيشة للناس باطراد ومنذ البداية وجدت المدارس والخدمات الطبية ولم تسمح بحمل السلاح في الشوارع .

 

اليمنيين والهنود تحت حماية الحكم البريطاني

كما كانت هناك محاكم عدلية لم تستند في الأحكام الصادرة عنها إلى اي روابط عائلية أو رشاوي .

وتدين عدن بشهرتها إلى ميزتها العالمية ، فاليمنيون والهنود استقروا تحت جناح الحماية البريطانية مما أثر على ثقافة السكان ولغتهم ، ومع ذلك فقد كانت عدن دائماً عربية بمشاعرها ،

كما كان النزاع المدني بين الطوائف المختلفة سطحياً لا يتغلل الى الأعماق ،وبعد ان انخفض نفوذ اليهود وعددهم في أعقاب أعمال العنف التي اندلعت في عام 1931 وعام 1947 أصبح الهنود والباكستانيون هم الذي ينظر العرب بشك وارتياب شديدين ،وعلى الرغم من أن العديد من هؤلاء كانوا من المسلمين الذين تصاهروا مع العرب إلا أنهم لم يحظوا بالقبول التام وهي حقيقة كان يعلم بها بمرارة وعلى حسابة كل من كان يتوقع له ان يكون مواطناً عربياً - هندياً.

 

الهنود وإدارتهم لمستعمرة عدن

وعندما كانت المستعمرة تدار من بومباي ، كان من الطبيعي أن يكون العديد من الكتاب والمسؤولين الحكوميين من ذوي الرتب المتوسطة من الهنود ولكونهم أكثر دراية بشؤون الحياة من جيرانهم العرب فقد قاموا ايضاً بتوفير العديد من الأطباء والمحاميين ونسبة كبيرة من جماعة التجار الأقوياء ولذلك فأن العديد من الأطباء وكبار أفراد هيئة التمريض في المستشفيات كانوا من الهنود أو البريطانيين  وباختصار ، فأن عدن كانت مهدده بأن تصبح مستعمرة هندية وكان الحكام البريطانيون يلجئون الى وضع حاجز يمنعهم من الاتصال اليومي مع المواطنين العرب الخاضعين لهم.

 

القات سبب الفقر والجوع في ظل وجود الحكم البريطاني

القات هي عشب صغير يحتوي على مخدر خفيف ينموا في اليمن والحبشة وكينيا ومضغ القات كان التسلية الوطنية لليمن فبعد الظهر من كل يوم يبدوا ان الذكور من بين كافة الفئات يستريحون في المنازل او في النوادي ويبدوا ان في مضغة إيقاعياً شبيهاً بمضغ الأبقار ، وتنتفخ الخدود بحشوه من المادة الاجترارية الخضراء.

إلى ان وصل القات في عدن إلى حد أصبح معه يمثل كارثة وطنية فالشعب كان ينفق على ما يزيد مليون جنية إسترليني على هذه المادة سنوياً ، وليس غريباً ان ينفق عامل عادي نصف معاشه على القات بينما تتضور عائلته جوعاً.

وعام 1957 صدر قرار الجمعية التشريعية بحظر استخدام القات في المستعمرة دونما أي اعتراض.

 

اتفاقية جنيف وانسحاب الجيش البريطاني ،وتدهور الوضع بعدن

وفي 25 من نوفمبر رست في ميناء عدن 24 سفينة تشكل قوة المهام البحرية من أجل الاستعراض وسحب القوات البريطانية من هناك بينما كان السير همفري تريفليان مرتديا حلته السوداء ووافقاً على الجسر كاسر الأمواج ملوحاً بيديه بحماس عند خطوط الإبحار - وهو يهتف للا إمبراطورية.

في الجو حلقت طائرات (فلاي باست) وقد سبقها سرب من الهيلوكوبترات في مساء اليوم ذاته أنسحب الجيش البريطاني من المعلى والتواهي  وكريتر دون أي عوائق فقد تم إعطاء للجيش بأن يقوم بالانسحاب بأكبر قدر من الهدوء.

توجه الجيش بكاملة إلى مقاطعة خور مكسر ثم تم ترحيلهم جواً على مدى الثلاث الأيام التالية في أكبر عملية من نوعها قامت بها القوات الجوية البريطانية.

حلق السير همفري بالهيلوكوبتر في سماء المعلى احتفالاً بعيد ميلاده والقي نظرة من الجو على التحضيرات التي قام بها أبناء الجنوب العربي الذين تجمعوا  من كل مكان في عدن لأجل الاحتفالات فقد عمل الجميع بجد لأجل الترحيب بوفد الجبهة المتوقع وصولة لأرض الوطن في أي لحظة من جنيف.

مصابيح ملونه وشوارع مضاءة وإعلام الجبهة القومية وشعارات زينت عدن بشكل ساحر من هذا المنطلق أعلنت الجبهة القومية العطلة الرسمية ابتهاجا بيوم الاستقلال حينها غادرت بريطانيا بمنتهى الهدوء وكأنها لم تتواجد هناك.

تردت الأوضاع الاقتصادية وباتت مقلقاً عقب خروج بريطانيا العظمة مما لا شك فيه ان تجارة ميناء عدن تراجعت بمعدل 80% ، كما ان إخلاء القاعدة أدى إلى إخراج 10,000 موظف وعامل من أعمالهم ،وعلاوة على ذلك بما ان معظم طبقات التجار كانت قد غادرت البلد لعلها الحقيقة لو قلنا بأن النظام الجديد لم يتردد بالإمساك بأقاربهم ، الذي تخلفوا ، كرهائن.

إما الأقليات والصوماليون والهنود بل وحتى اليمنيين فقد شعروا بأن وقت المتاعب والمشاكل قد أزف ولذلك فقد حزموا حقائبهم بهدوء وغادروا المكان مما أدى خلال الأشهر التي تلت الاستقلال إلى انخفاض عدد سكان عدن بما يزيد على 100,000نسمة .



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
223118
[1] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف أي مخلوق على هذه الارض والأيام بيننا يابويمن.
جنوبي حر
الأحد 02 أكتوبر 2016 02:05 مساءً
إن الاحتلال اليمني الإرهابي المتطرف الهمجي البربري الطفيلي الإستيطاني المتخلف للجنوب العربي والذي يحلو للبعض تسميته (الوحدة الملعونة) هو خطر إستراتيجي وتكتيكي (جغرافياً وديموغرافياً) على الجنوب العربي وشعبه العزيز الأصيل و لابد لابد من زواله مهما كانت الظروف والصعاب. الجنوب العربي قضية وهوية. الجنوب العربي وطن عزيز يستحق الموت دونه و من أجله. لذلك نحن الجنوبيين نقول للمحتلين والمستوطنين من ابويمن إرحلوا من أرضنا.. من بَرِنا .. من بحرنا.. من جونا.. إرحلوا من بلادنا .. إرحلوا من حياتنا يابويمن يا من ليس لكم قيمة ولا ثمن.. الحرية والاستقلال الناجز للجنوب العربي من الاحتلال اليمني البغيض. تحياتي لكل الجنوبيين في الوطن الجنوب العربي والشتات. جنوبي حر.

223118
[2] ايش يقحم " اليمنيين" بالموضوع"؟
نجيب الخميسي
الأحد 02 أكتوبر 2016 11:11 مساءً
تلخيص ممتاز لتاريخ عدن خلال الحقبة الاستعمارية.. الموضوع متماسك من حيث البناء والصياغة والتعبير وبما يغطي المعلومات الاساسية الخاصة بالموضوع دونما خروج في امور هامشية. هذا الشيء يبشر باننا امام كاتب شاب يمكن ان يبلغ مستوى كاتب كبير باذن الله. ونود ان نلفت النظر ان التاريخ علم يفتقد غالبا للحيادية.. ذلك لان المؤرخ ينطلق من قناعاته هو ويفهم الامور ويفسرها بحسب رؤيته الشخصية. نادرا ما يستطيع المؤرخ التجرد من ذاته وسطر الحاقائق كما هي. وانا اقرأ الموضوع كنت اتساءل من يقصد الكاتب "باليمنيين"؟ هل فعلا كانت مناطق جنوب الجزيرة العربية يطلقون على انفسهم "يمنيين". الم يكن اليمني هو من كان من رعايا الامام فقط! كثير من المؤرخين وصفوا عدن كجزء من ارض اليمن ولكن الارض فالارض شئ ولكن الجنسية والانتماء لدولة شيء اخر. كما قال الاخ اسحاق غلام احتلت بريطانيا عدن في وقت ركود اقتصادي وضعف وترهل للسلطنة العبدلية التي لم يكن سلطانها على مستوى من الحنكة والدراية بتسيير نشاط الميناء.. سكان عدن كان على مدى العصور يزداد او يتناقص على حسب مستوى نشاط الميناء. وصل الانجليز عدن حين كان سكانها بحدود 600 مواطن كما يقول المؤرخون وهذا يعني ان اقتصاد عدن كان مقتصرا على نشاط عشرات الرجال من الصيادين بشكل خاص.. ودونما ممارسة الصيد فلم يكن في عدن القديمة "كريتر" لا زراعة ولا رعي.. فان كان عدد سكان عدن 600 نسمة يمارس رجالها مهنة الصيد فمن اين كانت تأتيهم الخضار والفاكهة والحبوب؟ لابد وان يكن سكان جزيرة صيرة او كريتر مرتبطين بمحيطهم ليتبادلوا معهم مصالح تبادل تجاري.. فماذا كان يعيق القادم من صيرة من شعب العيدروس من ان يصاهر ابن الفيوش او بير فضل او حتى الحوطة مثلا؟ من المؤكد ان سكان عدن النازحون عن صيرة كان اكبر عددا من اولئك الصيادوي الذين يقيمون بشكل دائم بالقرب من مرفئهم في صيرة .. وعندما كانت تزدهر التجارة في الميناء كان التجار ومعاونيهم وخدمهم والعمالة التي يحتاجونها يأتون على الارجح كغالبية من محيط عدن قبل ان يأتيها اليمني او الهندي او الصومالي او المصري.. الخ. ا عندما كانت تزدهر التجارة في الميناء كان التجار ومعاونيهم وخدمهم والعمالة التي يحتاجونها يأتون على الارجح كغالبية من محيط عدن اولا. علينا ان نفهم ان عدن الامس لم تكن مختلفة عن عدن الكبرى اليوم.. ابناء الشيخ القديم لابد وانهم كانوا يذهبون ليوفرون عمالة لميناء عدن ومزارع الشيخ والفيوش وبير ناصركانت توفر لصيرة الحبوب والخضار.. ما حدث الان هو اننا استحدثنا تسميات المناطق بمديريات لان سكان عموم عدن قد ازداد. .بريطانيا في اول عهدها بنا كانت حذرة من التوسع باتجاه البر.. كانت جزيرة صيرة ومينائها هو كل مايهمها لان السلطان العبدلي تنازل لهم عن تلك الارض وعن تدبير مور رعايا من كانوا مقيمين هناك فقط.. فهل كان في عدن اقليات واكثريات في حقبة الاستعمار؟؟ وعلينا ان نتسأل هل دبي باتت اليوم هندية لان غالبية من يقيم في دبي هنود؟ هل ابناء الامارات يشكلون اقلية هناك؟ هذا طبعا سؤال غبي فدبي اماراتية خالصة ذلك لان القادم اليها ليس الا مقيم اجنبي..وعلى مقياس هذا السؤال الساذج هل لنا ان نرجع لدفاتر الاستعمار لنعرف من هم الذين كانوا يشكلون سكان عدن؟ سكان عدن هم العدنيين طبعا والقادم من خارج عدن لا يصبح عدنيا بطريقة اوتوماتيكية.. ولكن كان للادارة البريطانية معاييرها الخاصة اذ كانت تعتبر عدن في اول الامر تابعة لحكومة بومباي وان على هذه الادارة اعطاء ابناء المستعمرات جميعا نفس الحقوق المتساوية.. فالعدني كان يحصل في بومباي نفس الحقوق التي تعطي للهندي في عدن.. وحتى الصومال رعايا بريطانيا كان لهم نفس التسهيلات.. بالنسبة لي شخصيا فانه وحتى الخمسينات لم يكن ليدخل في تركيبة سكان عدن اعدادا كبيرة من الهنود ولا من رعايا المملكة المتوكلية رغم ان اعدادا منهم كانت قد بدأت بالحصول على حقوق التجنيس.. من كان يعيش في عدن بشطريها الجنوبي والشمالي (الشيخ عثمان) كانواهم العدانية وكان هناك رعايا دول اجنبية.. لا اقصد بالعدانية شريحة عرقية بحد ذاتها وانما من صار عدنيا منصهرا في التركيبة الاجتماعية للمدينة وليس من اكتسب من بريطانيا صفة المواطنة العدنية استقاء لشروط ادارية حتى وان كان لا يتحدث العربية.. ونعود الان لممفهوم "اليمنيين .. ان كان الكاتب يقصد بهؤلاء مجموع سكان عدن وما جاورها فنحن لن نختلف سوى حول التسمية فقط.. اما اذا كان يقصد بتلك الشريحة سكان عدن ومحيطها مع الرعايا القادمين من مناطق المملكة المتوكلية فنحن نختلف بعض الشيء ولكننا سنصبح مختلفين تماما ان كان المقال يقصد بان سكان عدن تشكل فقط من هنود ويمنيين جاؤوا من الشمال.. هذا طرح مغالط وخطير لانه يشوه التاريخ.. صحيح هناك يمنيين مقتدرين استطاعوا الوصول والاقامة للعمل في التجارة في عدن ابان الاستعمار ولم يكونوا طبعا اكثر من تجار بو حضرم السباقين دائما لمناطق الازدهار الاقتصادي او حتى من يهود ابو حربة وحاشد (مناطق تقع الان غرب المنصورة). طبقة التجار الناشئة في عدن حينها لابد وانها قد كانت مهجنة من كل الاعراق وكونت نخبة عدنية ولكن علينا ان لا ننسى ان طبقة التجار لا يمكن ان تشكل في اي مجتمع اكثر من عشرة بالمية من شرائح السكان.. ولابد وان زيادة السكان من شرائح سكانية اخرى كانت هي الحاسمة.. فهل يعقل ان يقدم الى عدن شغيلة من ريف تعز قبل وصول تلك الشغيلة من عمران وفقم وابين ولحج؟ وسائل النقل كانت اصلا معدومة قبل الاربيعينات.. وعندما تسهلت وسائل النقل تلك وبداية طفرة ازدهار عدن ابتداء من الخمسينيات وصلت الاعداد الكبيرة من مناطق ابعد من طور الباحة وكرش.. لذا فان اقحام اليمنيين والترويج كثيرا لاعدادهم في تاريخ عدن ابان الحزب كان يخدم عقلية الحزب الوحدوية رغم ان كثير من الشماليين مثلهم الهنود اصلا تنكروا لعدن وتركوها في السبعينات.. والان عاد من يروج ليمنية عدن خدمة لمصالح سياسية خاصة بهذه المرحلة.. ويبقى السؤال لماذا كل هذه المزايدات بحق عدن؟ عدن كانت دائما ارضا قاحلة جرداء وحارقة لا يسكنها الا من يحب ان يكون جزءا منها.. هي فاتحة الدراعين دوما للجميع كي يتعايش البشر فيما بينهم غير متناسين لاصولهم.. فمن اصول البشر يتجلى كل ماهو ايجابي وذي نفع لعدن.. عدن كانت مصدر رزق وتعايش وتسامح واحتكاك مابين الحضارات وبين مختلف المناطق.. سكان عدن الحقيقيون هم بناتها على مر العصور ولا يهمنا معرفة اصولهم. من يريد تسييسها على اساس عرقي انما هو شخص اناني يتعمد تزوير طبيعة وتاريخ عدن انتصارا لايديولوجيات ضيقة الافق.


شاركنا بتعليقك