مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأحد 23 أبريل 2017 10:56 صباحاً

  

مؤتمر حضرموت الجامع واختلاف عدن الشاسع
حضرموت ستظل الصدارة بالعراقة والسبق السياسي ..
العديني.. مواقف مع مرتبة الشرف !
هل يغتنم الحضارم فرصة لقائهم التاريخي بعد فرقة مائة عام؟
عشرة أيام بصحبة
أي إقليم حضرمي يتحدث حضارمة الجامع؟
الأغلبية في الجنوب لم يتعظ بعد
آراء واتجاهات

المشارقة .. أرض السلام والحياة

محمد كليب أحمد
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأربعاء 15 فبراير 2017 10:49 صباحاً

بعد أن التهمت السيارة مئات الأمتار السوداء المنبسطة في الأرض من نهايات ضواحي عدن وحتى الأفق ، وهي تسابقُ على طي المسافات متلهفة للوصول إلى نهايته البعيدة . ثم نخوض أودية وتضاريس عدة لتشكل لوحة طبيعية غاية في الإبداع ..

وحين بدأ الخيال يأخذنا قليلاً ، يشدنا فجأة احساس آخر عندما تلحظ أن مقدمة السيارة قد بدأ بالتأهب للارتفاع في محاولة لتسلق ذلك الشريط الأسود الملتوي كالثعبان من بداية تلك الهضبة الجبلية الهائلة وحتى منتهى سطحها ، فتتلوى معه ، وفينا من الخوف ما يعادل شغف الوصول .. وكلما ارتفعت السيارة بنا يزداد المنظر جمالاً ورهبة ، وترسل الشمس مزيداً من حرير نورها لتزيد من روعة المنظر ، وترسم أبعاد ورحابة الطبيعة بكل تضاريسها ..

وتستمر الرحلة بالالتواء صعوداً نحو قمة تلك الهضبة الطبيعية الشاهقة ، وتزداد معها برودة الجو المنعش الذي يتغلغل في أوردة الروح ، حتى نصل أخيراً إلى سطح ذلك الارتفاع الطبيعي المسمى (التربة) في محافظة تعز الحالمة ، تلك الرقعة النادرة التي اقتطعت من جنة الأرض وفردوسها .. وكانت وجهتنا الاساسية هي ناحية (المشارقة) التي أقلتنا إليها السيارة في طرق صخرية تجعل من الطريق فسحة متأنية للتمتع بأدق تفاصيلها وشجيراتها المتراقصة المتدلية من تشققات الصخور ..

فتتسع حدقات ناظريك شغفاً للتمتع بمعنى الطبيعة وروعتها .. أحسست – حينها فقط – أن أرض المشارقة قد أختصتها الشمس بالجزء الحريري من نسيج أشعتها ، لها وحدها دون سواها ، حتى تحيل صخورها ذهباً وترابها حدائق معطاءة بالخير ... تبادلك الحب بالحب ، فتسمو فيها معاني الحياة ، ويكون الإنسان بشموخه وأخلاقياته العالية التي تلمسها منذ الوهلة الأولى التي تطأ قدماك أرضها المشرقة هي السبب الأساس الذي يشدك إليها كالسحر..

قضينا فيها أيام كانت كالحلم .. حين تحس أنك في دارك وبين أهلك وذويك ، لا ترى سوى الابتسامة ولا تسمع سوى الترحاب ، وتنقش في الذاكرة الوجوه والمشاهد ، فتعجز عن الشكر ، وتغرق خجلاً كلما فكرت في الرحيل ..

فالمشارقة مدرسة لعشق الحياة والسلام والعطاء ، ومعهداً متكاملاً للأخلاق والعلاقات الإنسانية ، ونموذجاً حياً لمعنى الوطنية المتمثل بحب الأرض كرمز حقيقي للوطن بكل آماله وطموحاته واتساعه الجغرافي .



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
245226
[1] أنتم عشاق الحياة
سلطان زمانه
الأربعاء 15 فبراير 2017 11:26 صباحاً
أما نحن الجنوبيون فعشاق الموت والفناء. لا تسقني ماء الحياة بذلةٍ::بل فاسقني بالعيييززز كأس الحنظلِ. قال لك تعيز الحالمة! احلموا لما تشبعوا. صدق المثل العربي القائل احذروا غدرالتعزي المقمل، بينما نحن الجنوبيون نظاف. أنتم جبالية حق اللحوح والحلبة.وعجبي!!!!!

245226
[2] ملحوظة
محمد كليب
الأربعاء 22 فبراير 2017 01:52 مساءً
أشكرك على ملاحظتك أخي .. لكن كنت أتمنى أن تتأكد قبل أن ترمي جزافاً عن إنتمائي أو مسقط رأسي .. تأكد قبل أن تتفوه بما لا يفيد .. وليحظ الله لسانك من الإنزلاق .. تحياتي !


شاركنا بتعليقك