مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأحد 17 ديسمبر 2017 01:57 صباحاً

  

علم جنوبي بغير نجمة حمراء
نحن المشكلة والحل!!
الدولة في الشمال اليمني والانتكاسة في الجنوب .. التحالف العربي الى اين !!؟
مكر التاريخ
على بُعدِ كيلومترات من صنعاء !!
هادي .. الخاسر الوحيد بين الجماعة المنتصرة
حال صنعاء يدندن
آراء واتجاهات

ثقافة الشعوب تحميها من الاستحمار

عبد السلام بن عاطف جابر
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الجمعة 17 فبراير 2017 05:25 مساءً

على مر التاريخ نجد الشعوب المثقفة تقطع الطريق على الاستعباد والاستحمار ؛ سواء أكان مصدرها الحاكم الفرد (مطلق الصلاحيات) أو الحزب الواحد المتسلط، أو القائد الثوري المهيمن على مقدرات الثورة. . . فثقافة الشعب عادةً ماتضع في يده أدوات عقلانية -قوة ناعمة- لصد آفة التسلط والاستبداد. وثقافة الشعب تجعله واعي لإمكانياته وقدراته، التي تؤهله لإسقاط التسلط والظلم مهما كان مصدرها بطرق سلمية، وتجعله قادراً على منع وقوعه تحت طائل الاستحمار؛ سواءً كان استحمار السير خلف المجهول أو خلف الشعارات الجوفاء، أو الوعود والخطب الرنانة أو غيرها من صور الاستحمار. . بل لايمكن تخدير الشعب المثقف  بالكلام المعسول ؛ لأنَّ الشعوب المثقفة الحرَّة تسمع وتحلل ماتسمعه ، وتصنفه ، ثم تتخذ مواقفها بناءً على فهمها وليس بناءً على ماقيل لها.

 

ولنضرب مثال بما حدث في أمريكا عندما خرج الشعب الأمريكي رافضاً قرارات الرئيس ترامب العنصرية ضد دول إسلامية، ورغم العمليات الإرهابية التي قام بها مسلمون إلَّا أنَّ الشعب رفض استحماره بدعوى الإرهاب للتنصل من مبادئ الحرية والعدالة والمساواة التي تأسست عليها الولايات المتحدة؛ وبالمقابل في دول عربية شقيقة صدرت فيها قرارات عنصرية فأيدتها شعوبها، واطلقت الحملات المطالبة حكوماتها بمزيد من القرارات العنصرية الاستعبادية لأشقائهم العرب والمسلمين.. وفي كندا خرج المسيحيون رافضين للأعمال الإرهابية ضد المسلمين، وفي يوم الجمعة صنعوا سور بأجسادهم لحماية المسجد، وبالمقابل في بلاد عربية يحتفلون بكل عمل إرهابي يقتل المدنيين المسيحيين.. الفرق بين الجانبين هو الثقافة والحرية؛ فالشعوب الحرة تحمي حريتها وتناضل من أجل منحها للشعوب الأخرى.

 

والثقافة على صعيد الفرد تمنحه القدرة والدافع للبحث وتحصيل المعرفة لرفع قدراته العقلية .. وكلما زادت قدرات العقل على البحث زادت قدرته على تصنيف مايسمعه، وما يراه، وما يدور حوله؛ فيعرف الصواب بمستوياته، ويعرف الخطأ بمستوياته، ويعرف أساليب التعامل معها بالطريقة التي تناسب كل مستوى. وتكمن أهمية القدرة على تحليل وتصنيف مايقال في أنَّها تكشف بعض -أو كل- ملامح مايخفي وراء البيانات والتصريحات. . . وأما الشعوب التي يغلب عليها الجهل فتكون معرفة واستنباط بعض مايخفى وراء البيانات والتصريحات شبه مستحيلة.

 

لأنَّ العبرة ليست بمايقول هذا القائد أو السياسي؛ العبرة بمايخفى وراء الأقوال ؛ فالتصريحات والبيانات والمواقف المعلنة قد تكون في أقصى الجنوب وما وراء الكلام يهدف إلى أقصى الشمال (أو العكس) .. ومع مرور الوقت وتتالي الأحداث تظهر نتيجة ماقاله ذلك القائد..؟؟؟ مثال على ذلك إبن العلقمي وزير الخليفة العباسي وموضع ثقته المطلقة هو من فتح أبواب بغداد للتتار وسقطت الخلافة العباسية . . . ولو تذكرنا شعارات الحزب الاشتراكي وأقوال قيادته وقارناها مع النتيجة التي وصلت إليها البلاد لعرفنا أنَّ فحواها كان عكس منطوقها . . .

 

ولذلك نقول للناس لاتسقطوا قياداتكم لأنكم تسمعون منهم اليوم مالايوافق حدود بصيرتكم وثقافتكم "فقد يكون خلف الأقوال عكسها" ؛ ومهما كانت هزالة أدائهم الإداري فلايجوز التشكيك بوطنيتهم . وعلى نفس القاعدة قد يكون الأخوة الشماليين موفقون باتهامهم الرئيس هادي بأنه يضمر عكس مايقوله . . . والقادم من الزمن كفيل بإظهار الخفايا ، وهو قريب ؛ فالشهور والسنوات تمر بسرعة رهيبة ؛ وهي -السنوات- في حياة الشعوب كأيام في حياة الأشخاص .

 

والثقافة والمعرفة التي نتحدث عنها  ليست عنوان هلامي لايمكن تحديدها ؛ بل هي  سهلة التحديد والتوصيف ؛ يكفي أي شعب من الثقافة معرفة تاريخه (الأجيال التي سبقت لنفس الشعب) ومعرفة  ماحدث مع الشعوب الهالكة والفاشلة والمستعبدة  . . . فالمعرفة التاريخية تجعل للشعب المثقف عبرة -عينة عملية- من شعوب أخرى وأجيال سابقة ، فلا يقع كما وقعوا .

 

ختاماً أقول ؛ الشعب الذي يعجز عن بناء ثقافة مجتمعية تعتمد على الإستفادة من تجارب الشعوب الأخرى وتجارب أجياله السابقة يكون الحلقة الأضعف في الصراعات ، ويصبح كرت ترضية يتلاعب به أقطاب الصراع في الإقليم .... فيكسب الجميع ويكون هو الخاسر الوحيد .. فاكتسبوا المعرفة حتى لاتخسروا فتندمون يوم لاينفع الندم..

 



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
245516
[1] المجتمع ونظام الدولة هو الذي يحدد عقلية المواطنين...
بن مجاهد
الجمعة 17 فبراير 2017 07:11 مساءً
اعتقد لو انك اخدت دكتورا او مهندسا او حتى فيلسوف من دولنا العربية وقارنته بأحد الافراد البسطاء والذين لم يذهبوا للمدارس من ابناء الدول الاوربية ..ستجد ومع الأسف أن هذا الجاهل والمواطن العادي الاوربي هو افضل من دكتورنا ومهندسنا وفيلسوفنا في الثقافة والوعي وحتى الوطنية.. الا ترى يا عزيزي من كتابنا الدكاترة والمثقفين وهم يتصارعون في الدفاع عن المناطقية ونشرها والافتخار بها.. مع الاسف ايضا كونهم مسلمين وليس لهم علاقة بالاسلام مطلقا.. لاتوجد آية في القرآن او كلمة في الحديث النبوي تدعي الى المناطقية والقبلية.. نتمنى منك يا عزيزي أن توعي الآخرين من منطقتك والمناطق الأخرى بأضرار المناطقية وانها اكثر ضررا وخطرا من الخمر والسيجارة والقات...

245516
[2] كلام موضوعي ومنطقي وسليم وحكيم.. ولكن
سعيد الحضرمي
الجمعة 17 فبراير 2017 08:27 مساءً
نعم، كلام موضوعي ومنطقي وسليم وحكيم، ولكن ما ورد في الفقرتين الرابعة والخامسة من المقال، شذ عن السياق الموضوعي والمنطقي الذي سبق. وأظن أن الكاتب قد أورده ليُقنع الشعب الجنوبي بأن الرئيس هادي ربما يقول كلاماً ويُضمر غيره، بينما كل السيرة الذاتية للرئيس هادي لا توحي بأنه لا يعني ما يقول، وأن لديه سياسة أخرى غير التي هو يُظهرها الآن، فلا يبدو أن لديه مشروع غير الأقاليم التي هي معلقة في الهواء، ولا يرتضي بها لا الجنوب ولا الشمال، عدا شوافع اليمن الشمالي المستعبدين في تعز وإب والحديدة.. الرئيس هادي كان قد نزح من عاصمة الجنوب (عدن) إلى اليمن الشمالي، بعد مجزرة 13 يناير 1986م بين الرفاق الماركسيين (حكام الجنوب)، وقد إستقبل علي عبدالله صالح (الزمرة الهاربة من عدن)، ووضع العسكر الجنوبيين النازحين في معسكرات خاصة في الشمال، وربى علي صالح قيادات الزمرة العسكرية الجنوبية على الحقد على الطغمة في عدن الذين طردوهم منها، ووعدهم على مساعدتهم على الإنتقام منهم والعودة إلى عدن منتصرين، ولذلك شارك هادي الشماليين في حرب غزو الجنوب عام 1994م، بعد أن عيّنه علي صالح وزيراً للدفاع، ليستفيد من خبرته ومعرفته بأسرار وخبايا الجيش الجنوبي، وبعدد إنتصارغزاة الجنوب، ومن ضمنهم المنتقمين الزمراويين، لم يُسلم علي عبدالله صالح الجنوب للزمرة، بل كافأ المنتقم الجنوبي هادي بتعيينه نائباً له. وظل الجنوبي (الزمراوي) هادي محبوساً ومقصياً ومهمشاً في منصب نائب الرئيس لـ 17 سنة متوالية (من 1995م إلى 2012م)، وخلال تلك الفترة، تم تدمير كل مؤسسات دولة الجنوب، وفي مقدمتها مؤسستي الجيش والأمن الجنوبي. وهكذا تم الإحتلال العسكري اليمني للجنوب. ثم بعد ذلك، حصلت ثورة الشعب في 11 فبراير 2011م في اليمن الشمالي، وتم، شكلياً، خلع الرئيس علي صالح بواسطة المبادرة الخليجية التي وقع عليها علي صالح، وأشترط قبل التوقيع أن يسلم البلد ليد أمينة يثق فيها، ووقع إختياره على نائبه الجنوبي هادي، ولم يكن إختيار علي صالح لهادي إعتباطياً، بل هو يعرف تماماً بأن هادي لا يستطيع فصل الجنوب.. وأستلم هادي السلطة بموافقة الزعيم علي صالح، وباقي القصة معروفة.. فهل يا ترى، الرئيس هادي، سيفعل خلاف ما يقوله الآن ؟! لا أظن أن الرئيس هادي يستطيع أن يفعل غير الدور الذي رُسم له، حتى لو رغب في غير ذلك، حيث الرئيس هادي الآن لا يفعل إلا ما أعتاد أن يفعله منذ عام 1994م.. وسأتفاجأ جداً لو أن الرئيس هادي فعل غير ما أعتاد أن يفعله منذ أن نزح من عدن إلى صنعاء.. ولا مستقبل للشعب الجنوبي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.

245516
[3] عكس
علاء
الجمعة 17 فبراير 2017 09:21 مساءً
عندنا عكس تجد المستحمر العنصري هو الحمار اصلا لانه يفتقر حتى للابداع في نسج فكرته العنصريه فيلصق تهم هبله ومضحكه تصل لحد المسخره بشخصه فيستحمروه الناس حتى المؤيدين له بسبب نقص الاصل امام من يتعنصر عليهم !!ولو تمعنت بكلامهم ستجد ان مايقوله هذا العنصري لايمت للعنصريه بصله بل هي مزيج من الحسد والحقد والكراهيه تجاه تلك المنطقه للشعور بالنقص ولناخذ بند التعليقات في هذه الصحيفه فلو تمعنت بكتاباتهم تجد التشابه لحد التطابق وتدل ان شخص واحد متعدد الاسماء والغريب انه يستحمر وهو الحمار بسبب هذه الطريقه المتخلفه والمضحكه بل انه تسبب بتعاطف حتى للذين من هم من شاكلته خجلوا من ان يكون هذه المتعنصر يمثلهم لانه يستحمرهم ويؤذيهم قبل مايؤذي المقصود ..

245516
[4] أروع (كلام ناصح)..قرأته اليوم..تسلم..
رياض حسين القاضي - إبن عدن
السبت 18 فبراير 2017 01:42 صباحاً
كما في (العنوان)..(نصّا)..و(حرفا) : أروع (كلام ناصح)..قرأته اليوم..تسلم..

245516
[5] نحن شعوب بلا ثقافه
سالم محمد
السبت 18 فبراير 2017 09:44 صباحاً
نعم اخي بن عاطف هده الشواهد وغيرها في لندن والمانيا كثيره ولكن ليس من اجل عيون العرب والمسلمين بل من اجل انفسهم من شان مصالحهم وانظمتهم وهدا من حقهم فهم شعوب حره تحافظ على حريتها ،،،،،وفي المقابل هم مع التوجهات الاستعماريه وسلب ثروات الشعوب الاخرى من طرف دولهم بالامس تعيش فرنسا ولازالت حملة هجوميه شرسه ضد المرشح للرئاسه الفرنسيه الدي طلب الاعتدار للشعب الجزائري ،،،، الاعتدار فقط على اكثر من مليون شهيد قتلهم المستعمر الفرنسي بخلاف محو ثقافتهم العربيه والاسلاميه هل تعلم ان دول المستعمرات الفرنسيه بعد خمسين عام من الاستقلال لازالوا يتكلمون ويدرسون ابنائهم باللغه الفرنسيه وان الانتخابات الامركيه والاسرائيليه يراهنون على الفوز فيها على قدر التصريحات لمعاديه للعرب واقامة المستوطناتالاسرائيليه في فلسطين


شاركنا بتعليقك