مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الجمعة 15 ديسمبر 2017 04:47 مساءً

  

المجلس الانتقالي الجنوبي والمشاريع الكبيرة !
المجلس الانتقالي الجنوبي والمشاريع الكبيرة !
خالدعلي العظمي انجازات على أرض الواقع(4-5)
التكالب على بن دغر
الرهان الخاسر ...
دعوة إلى انتخاب قيادة للنقابة العامة للمعلمين والتربويين الجنوبيين
هل تعود شراكة المتعة السياسية بين الإصلاح وجماعة الحوثي من جديد
آراء واتجاهات

الأبعاد السياسية لقرارات هادي على مصير قضية الجنوب !

أحمد عمر بن فريد
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الثلاثاء 09 مايو 2017 01:49 مساءً

 

    قبل الحديث عن تفاصيل دلالات العنوان , لابد من تذكير القارئ الكريم بمعلومة لا اعتقد انها جديدة او غريبة , ولكنها مهمة في سياق ما سوف نتعرض له هنا من قراءة غير متشنجة للتداعيات التي يمكن ان تنتج عن قرارات هادي فيما يتعلق ب" قضية الجنوب " .. هذه المعلومة المعروفة الى حد بعيد هي تلك التي تقول ان نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر يمتلك في محافظة عدن وحدها مساحة جغرافية اكبر بكثير من مساحة دولة عربية صغيرة !!

     هذه المعلومة التي تتعلق بالأحمر لها ما يماثلها من المعلومات الأخرى من ذات النوعية التي تشير الى مليكات كبيرة وضخمة جدا لرموز شمالية في الكثير من محافظات جنوبنا الحبيب , ولا اعتقد ان الجامع الوحيد لحالات كهذه يتمثل في كونها ممتلكات ضخمة فقط , وانما لكونها جميعها تمت ملكيتها بطرق ووسائل " غير مشروعة " .. منها ما هو ضمن عمليات نهب واستقواء وبلطجة , ومنها ما اتى ضمن صفقات مشبوهة لعمليات فساد كبيرة !

     متعمدا ولغرض هذه الموضوع اطلب من القارىء الكريم ابقاء هذه المعلومة اعلاه حية في ذهنه اثناء قراءة باقي المقالة , كي يدرك ان القرارات التي تم اتخاذها مؤخرا من قبل الرئيس / عبدربه منصور هادي والتي استهدفت الاطاحة بمحافظ محافظة عدن السيد / عيدروس الزبيدي والشيخ / هاني بن بريك ذات ابعاد سياسية " بحته " وتهدف في الأساس الى اعلان بداية ما لتمهيد الأرضية في عدن اولا لوضع لبنات اساس مشروع سياسي قادم يتعارض تماما مع طموحات وحق شعب الجنوب في الاستقلال ! ونحن حينما نقول هذا الكلام ربما يخرج علينا – حتى من بين صفوفنا – من سيقول ان مثل هذا التحليل او هذه القراءة انما هي بعيدة عن " الواقعية " ..ومجافية للحقيقة !

   كلا .. هي في حقيقة الأمر كذلك ! .. بل ان اي شخص يمكن ان يذهب به عقله وتفسيره لتلك القرارات جهة انها قرارات لا تحمل اي معنى سياسي ولا تهدف في الأساس الى وضع لبنات مشروع سياسي اخونجي قادم فهو اما ساذج واما واهم واما متحامل ليس علينا فقط وانما على قضيته الوطنية ..( قضية الجنوب ) .

  والمعلومة التي تحدثنا عنها فيما يخص الأحمر حاضره في الذهن الآن , والتي تعتبر عنوان عريض للفساد وللاستقواء ولما ما يمكن ان ينتجه الاحتلال في الجنوب , وبالحديث عن كم الفساد المالي الهائل الذي صاحب رموز كبيرة جدا في منظموة الشرعية اليمنية على كافة المستويات ومن ضمنها الدائرة الأقرب للرئيس هادي شخصيا , وباعتبارها – هذه المنظمومة – فرقة متكاملة ومنظمة وذات خبرة كبيرة ولديها شبكات واسعه فيما يخص عالم الفساد واسواقه السوداء , يمكن القول تبعا لذلك ان القرارات هي سياسية بحته لأنها ان كانت من اجل محاربة الفساد – ان سلمنا جدلا بذلك – فان الأولى بالمحاربة والاقصاء والتحقيق والمحاكمة هي تلك الدائرة الكبيرة ابتداء من نائب الرئيس اولا والمقربين من هادي ثانيا ورئيس الوزراء بن دغر ثالثا , ولأنهم جميعا كانوا بمنأ عن الابعاد والاستبدال فهذا دليل على ان هدف الاقالة لا علاقة بالفساد وانما له علاقة بهدف سياسي ! كما ان الاقصاء لا علاقة له ايضا بمستوى " الأداء الادراي " للمحافظ على سبيل المثال او حتى للوزير المقال والمحال للتحقيق الشيخ بن بريك , لأنه لا يوجد ما هو اسؤ من " اداء " حكومة بن دغر , كما انه لا يوجد في تقديري ايضا ما هو اسؤ من " الاداء العسكري " لقيادة الاركان للقوات المسلحة المتمثلة باللواء / المقدشي الذي يبدو ان قواته النائمة على خيبتها وفسادها في مأرب والمتلحفة برداء التخاذل والبلادة بعيده عن المساءلة , وعليه لا يمكن ان نرى اقالة من اي نوع كان لرموز الفساد ولا لرموز " الاداء العالي " عسكريا او حكوميا ! .. وانما جاءت القرارات مصوبه بوقاحه شديدة الى رموز ارتبطت اسمائها باداء عالي في محاربة الفساد والارهاب ومصارعة رموز الدولة العميقة في محافظة عدن واداء عالي في مهام انسانية نبيلة كتحمل ملف علاج الجرحى .

      اذا هي قرارات ذات بعد سياسي بحت , والا لكان الشيخ / عبدالعزيز المفلحي اولى برئاسة الوزراء من الفاسد الكبير احمد عبيد بن دغر واكثر جدارة منه بعد كان هذا الأخير سببا رئيسيا في تعطيل الكثير من الخدمات العامة في محافظة عدن لغرض الوصول الى هذه الظروف التي تمكن هادي بعدها من اصدار قرارت الاقالة المجحفة في حق الشرفاء من ابناء الجنوب وفق الخطط الشيطانية المعده سلفا , كما ان السيد / عيدروس الزبيدي حتى في حال استبداله كان سيكون افضل حلا للفاشل عسكريا اللواء المقدشي ليحل في منصب رئاسة الأركان حتى يمكن ان ينثر على الجنود النائمة في مأرب قليلا من حماسة الضالع على طريق زحزحتهم من مكانهم على طريق التقدم الى الأمام وصولا الى صنعاء ! ... مع ملاحظة اننا نقول هذا الكلام المستمد من قواميس ومفاهيم " الحكومة الشرعية " وليس من قواميس الحركة الوطنية الجنوبية وذلك لغرض المحاججة ليس الا ! لكن حتى مثل هذا التخلي من قبلنا عن قواميسنا النضالية ومفرادتها وقوانينها ومحضوراتها لم ولن يشفع لنا بالحديث حتى في هذا المستوى النقدي ناهيك عن امكانية تحقيقة على الارض !!

    اما الشيخ / عبدالعزيز المفلحي فهو صديق شخصي لي ولكثير غيري .. وهو شخصية خلوقة دمثة الاخلاق ومؤدبه الى اقصى حد , ولكن ليسمح لي صديقي العزيز عندما يتعلق الأمر بمصير قضيتنا ان اتحدث بصراحة معه ومع غيره , وليسمح لي ايضا البعض من الأصدقاء الذين من حوله والذين نكن لهم كل المحبة والتقدير ان نتحدث معهم بصوت عالي غير خجول ولو من باب الرأي والرأي الآخر حتى وان كان غير مستحب لثوابت قضيتنا ان تخضع لمنطق الاختلاف والتباين ما بين اهل التراب الوطني الواحد ! لكن ما على صديقي المفلحي ان يدرك ان قرار تعيينه هو قرار سياسي بحت , وانه يصب في مصلحة قوى سياسية محسوبة على قوى الاحتلال التي لا ترى في الجنوب الا حق لها لا يمكن ان تتخلى عنه تحت اي سبب او ذريعه , وان الزبيدي ابن الجنوب حينما مارس دوره كمحافظ لعدن حتى في اطار الشرعية التي قبل بالتعامل معها على مضض لم يحتملوا ذلك , لأنه ليس من النوعية التي سوف تضمن لهم العودة غدا الى عدن ك " اسياد " وليس حتى كشركاء , فكان قرار الأبعاد الخبيث التي اكتمل خبثه باستغلال " طموح " الشيخ المفلحي في تمقص منصب تنفيذي يستطيع من خلاله ان يقدم نفسه ويخدم اهله وناسه وهذه مسألة لا نشك فيها , ولكنها- اي تلك القوى- استغلت هذا الطموح لديكم فعمدت الى استغلاله بشروطها الشيطانية التي تمثلت بتحقيق الكثير من الأهداف لها عبركم , واول هذه الاهداف هو اقصاء الزبيدي الذي اتى من قلب الحركة الوطنية الجنوبية والذي لم يكن ليقبل لهذه القوى ان توجد لها موطىء قدم في مدنية عدن بشكل خاص او الجنوب بشكل عام وسوف تتعرف يا صديقي من خلال اداءك في منصبك كمحافظ للمحافظة على هذه الحقيقة بالتقسيط المريح حينما ستأتي الى طاولة روزمة الاجندة السياسية لهم على دفعات , وحينها لن يكون امامك الا خيارين لا ثالث لهما , اولهما ان ترفض ان تكون وسيلتهم المثلى لتنفيذ اجنتدهم السياسية في عدن وفي الجنوب بشكل عام , وحينها ستجد جميع اهل الجنوب من حولك ومعك ولا استبعد ان تتعرض بعدها لمى تعرض له الزبيدي وان كان الثمن في حالتك سيكون اكبر على هادي بكثير , وثانيهما ان تقبل ان تكون " رأس الجسر " الذي يعتقدون انهم قد وضعوه على تراب عدن اليوم لكي يمددوا منه اليهم جسرا متماسكا قويا يتكفل بنقلهم " سياسيا " و " عسكريا " و " أمنيا " و " تجاريا " الى عدن والجنوب ككل.. وحينها سيسجل لك التاريخ يا صديقي هذا الدور الذي هو والله لا يشرفك ولا يليق بك ولست بحاجة له... وتبقى ثقتي فيك كبيرة على الرغم من البداية غير الموفقة لك في اول خطاب تحدثت فيه بنوع من الدبلوماسية الخلوقة التي لا تنفع مع هؤلاء , وفي تقديري لو ان هادي كان يريد لحكومته خيرا لعينك بديلا لسيء الذكر احمد عبيد بن دغر رئيسا للوزراء , فلكنت اهلا لهذا المنصب وأكفاء .

    اما البعد الآخر الأخطر لهذه القرارات فهو يشير بوضوح الى ان رائحة " المطابخ الاخوانية " وبنوكها وحتى الدول الممونه لها ليست بعيده عن هذه القرارات بل يمكنني القول بثقة كبيرة انها في قلب هذه القرارات ومهندستها , وانها تريد لتجربة الاخوان التي اخفقت في مصر وليبيا الا تفلت منها في اليمن !! ولهذا لم استغرب من تلك الحملة الاخونجية الشديدة جدا التي شنتها عناصر الاخوان حتى على مستوى الخليج ضد اعلان عدن التاريخي في وسائل التواصل الاجتماعي , ولم استغرب ايضا ان تتواجد الجزيرة والقنوات الفضائية التابعة لجماعات الاخوان المسلمين في اول اجتماع صحفي لصديقي المفلحي دون غيرها !! وهذه اشارة خطر نستغرب الا تلفت انتباه الرياض صاحبة الفاتورة الاكبر في ملف عاصفة الحزم , بالقدر الذي لفتت واستنفرت دولة الامارات العربية المتحدة التي ادركت هذه المعادلة وابعاد هذه القرارات الخطيرة وقررت ان تقبل التحدي وتدخل المعركة التي نأمل الا تخسرها تحت اي ضغط من هنا او هناك او تحت اي حسابات او تقديرات خاطئة من القيادة السياسية لدول التحالف .

    امام كل ذلك يبقى التحدي الأكبر الان امام قوى الحراك الجنوبي التي عليها ان تنسى خلافاتها " التافهة جدا " وان تنظر بعين الصقر الى مصدر الخطر القادم من مطبخ هذه القرارات وان تبعد عن جميع الملاحظات السلبية التي تتحدث بها لبعضها تجاه بعضها الآخر , لأن الوقت والظروف لا ترحم ولن ترحمنا ان شغلنا انفسنا بتفسير مواقف بعضنا على حساب الكيفية المثلى التي يفترض بنا جميعا ان ننتهجها وفقا لقرارات اعلان عدن ... مرة واحدة نرجو ان نكون على قدر المسؤلية وان نلتف حول قيادة واحدة والا تناثرنا فرادا وجماعات وسهل على من اكلنا بالأمس ان يلتهمنا اليوم مرة اخرى .

 

                                               



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
258528
[1] يسلم القلم والفكر
جنوبي
الثلاثاء 09 مايو 2017 02:38 مساءً
يسلم قلمك وفكرك يابن فريد الله يحفظك للجنوب باقي معانا قلة من امثالك الذي يقارعوا الظلم والفساد بالكلمة الشريفة والفكر الحر المنزه من اي غايات شخصية ...

258528
[2] قطيع الماعز التي تحرّك أذنابها للتيس الغريب ؟!
بارق الجنوب
الثلاثاء 09 مايو 2017 03:49 مساءً
يستغرب ويتعجّب ملايين الشعب الجنوبي وعشرات الملايين من الشعب اليمني وآلاف القراء والمتابعين من اليمن والمحيط الخليجي والعربي - لماذا تربطوا مصير الشعب الجنوبي بمصير شخص أو بضعة أشخاص عيّنوا في مناصب أو أقيلوا منها ؟! ولماذا يريد بعض الأنتهازيين (الثورجيين) من الباحثين عن الوصول إلى كرسي السلطة في الجنوب أن يتفرّدوا بقيادة هذا الشعب دون غيرهم مع أنهم لا يمتلكون الشهادات العلمية ولا المؤهلات والمهارات القيادية التي تؤهّلهم لإدارة بلد وقيادة شعب بحجم الجنوب ؟! ولماذا كل هذا الحقد والتحامل على المناضل الوطني الجسور الرئيس المشير (هادي) والدكتور/ أحمد عبيد بن دغر وهما (جنوبيان الهوية ، يمنيان الوطنية ، عربيان الضمير ) وتحاولون أن تصوّروهما للبسطاء من أبناء شعبنا في الجنوب وكأنهم الأعداء التأريخيين لوطنهم وشعبهم الجنوبي ، مع أنهما من أستطاع جيّداً أن يؤدّب (عصابات) الانقلابيين الحوافيش في الشمال ويلقّنهم دروساً مريرة في الشجاعة والوطنية لن ينسوها أبداً ، الحوافيش الراقصين على رؤوس الثعابين (الإرهابية) وعلى جباه ملايين الفقراء والمستضعفين من اليمنيين في الشمال والجنوب منذ عشرات السنين ؟! لماذا لا تقفوا إلى جانب (هادي) وشرعيته بدلاً من (كيّده و معاداته) وتشدّوا من أزره وتنصروه ومن يقف معه من الوطنيين الشرفاء والمخلصين الأحرار خاصة في هذه الظروف العصيبة (ظروف الحرب والمواجهات الميدانية اليومية الدائرة في جبهات القتال ضد (الأنقلابيين الحوافيش) المتآمرين على الوطن والشعب اليمني وعلى أوطان وشعوب أشقاؤنا الخليجيين وذلك لخدمة مجوس إيران الفارسية ؟! لماذا بعض (القيادات) المتطفّلة في (عدن) تعمّدت أن لا تحترم (قرارات) رئيس البلاد الشرعي وترفضها وقت ما يتم إصدارها لمصلحة الوطن والشعب الجنوبي ،في الوقت الذي قبلتها وقامت بتنفّيذها فوراً من طرفها وقت ما تم تعيينها في كراسي السلطة ؟! ألاّ يعني هذا أنه أكّدت وباليقين القاطع أنه لا يهمها وطن ولا شعب بقدر ما يهمّها الوصول إلى مصالحها الفردية فقط ؟! وهُناك تساؤل خطير و من الوزن الثقيل: لماذا (قيادات الثورجيين) ترفض قرارات رئيس البلاد (الشرعي) المعترف به يمنيّاً وخليجياً وعربيّاً ودوليّاً ، وتنفّذ تعليمات أشخاص عاديين لدولة شقيقة نحن نحترم مواقفها العربية وتضحياتها السخيّة ، إليس ذلك يعتبر عيّباً وعاراً وخيانة ترتكبها هذه (القيادات الثورجية) الحمقى التي تدّعي الوطنية ؟! إليس ما فعلته هو عيباً وخيانة بحق سيادة وطنها ورئيس بلدها الذي بشرعيته وبفضل وجوده بعد الله تعالى آتت دول (الحزم الخليجية) بقيادة السعودية والإمارات لدحر قوى الظلم والأستبداد والجهالة (الحوفاش) وتنظيف الجنوب من ظلمهم ورجسهم وعبثهم وإرهابهم ؟! ما هكذا تورد الإبل يا (قيادات الثورجية الجنوبية) والله المستعان على ما تصفون ..

258528
[3] مقال رائع
محمد الحضرمي
الثلاثاء 09 مايو 2017 04:31 مساءً
إلى الأمام يابن عمر. ومزيدا من كشف الحقائق .

258528
[4] انتم اتحدوا اولا. ولاتحولوا مشاكلكم على الغير.
بن مجاهد
الثلاثاء 09 مايو 2017 04:34 مساءً
كان عيدروس محافظا لعدن والى جانبه كل المحافظين من اصل جنوبي..لماذا لم يستغلوا الفرصة للاتفاق والاتحاد معا..وليس فقط بعد عزل عيدروس أعلن على الاتفاق. ..طبعا هذا ليس اتفاق ولكن رد فعل احمق.. وكان من الممكن عمل كل شئ بصمت وبدون تصرفات صبيانية قد تعودنا عليها قديما.. انتم وأقصد القيادات الجنوبية المتواجدين في الخارج لم تتحدوا الى يومنا هذا. وهكذا القيادات الجنوبية الموجودة في الداخل فهي لانختلف عنكم.. الجميع وأقصد القيادات الجنوبية في الداخل والخارج تهتمون فقط بمصالحكم الشخصية وتجميع الاموال والثرواث ولا احدا منكم يحس ويفكر بما يعانيه المواطن البسيط في الجنوب. مهمتكم فقط إثارة الفتن والصراعات وزج المواطنيين في حروب جاهلية دموية من اجل الحفاظ على مصالحكم وثرواتكم. .لا ادري متى سيصحى ابناء الجنوب من اجل ان يعرفوا حقيقة قياداته الفاسدين والانانيين. .. اتركوا المحافظ الجديد أن يعمل طالما انكم لاتستطيعوا عمل اي شئ..سوى البيانات وزرع الفتن وتصريحات المخزنيين واصحاب الكيف..

258528
[5] نعم. هو ما أشرت إليه يا ألفريدو
دحباشي وغد
الثلاثاء 09 مايو 2017 04:35 مساءً
مهام المفلحي واضحة: بالإضافة لتوليه منصب المحافظ فهو مستشار الرئيس ومن كبار المتحمسين للدولة الاتحادية، وهذا بكل تأكيد يتعارض مع ’طموح‘ شعبكم الأخرق لعودة التشطير ببراميل الشريجة كما يتوهم. أيها الشعب التافه إن الوضع لم يعد بتلك السهولة التي تتخيلها: ’سنجبر الشماليين على بغض الوحدة ونجعلهم يطلقون سراحنا بأنفسهم.‘ لا أيها الهايفين. سنفرض ما نريد بقوة شرعية رئيسنا، فنحن معه قلبًا وقالبًا، ولن نمنحكم ما تصبون إليه ولو أطبقتم السماء على الأرض. هل هناك وضوح أكثر من هذا؟

258528
[6] سلمت الأنامل..
عصام
الثلاثاء 09 مايو 2017 08:14 مساءً
سلمت الأنامل التي خطت مقالا راقيا كهذا.. و سينبري لك الآن من يخلط الأوراق أمثال الدحباشي الوغد (لم أقصد شتمه و لكن هو من سمى نفسه هكذا :-) ) لغرض تشويه الحقائق ، و لكن الصبح أبلج.. و ليس بعد الليل إلا فجر يوم يتسامى.. بإذن الله..

258528
[7] تبادل الارا
محمدعبدالله
الأربعاء 10 مايو 2017 07:55 صباحاً
شعب الجنوب الابي قررمصيره وختاررءيسه ومجلسه سياسي بجميع اطيافه ولايوجدجنوبي يعارض استقلال الجنوب حتى منهم معى الشرعيه ومن ينتسبوللاصلاح وغيره من احزاب المشؤمه علاالجنوب وغيره من دول الاسلام الجنوب فك رتباطه وطلق الحزبيه الى الابد نحو جنوب بلاحزبيه ولا مذهبيه ولامناطقيه ولاعرقيه ولا قبليه ولاتفرقه عنصريه الجنوب دولة مسلمه سنيه دستورهاالقران وسنة الرسول عليه الصلاة والسلام بيد ابناءها الابرار ولن تظارالجنوب بعد اليوم ان شاالله وقدعانت في الماضي كثيرولن يقبل شعب الجنوب ان يفرض عليه مالايريده والله المستعان وبالله التوفيق

258528
[8] الجنوب العربي الفيدرالي قد تحقق رغم أنف المحتل اليمني البغيض، الذي خرج ذليلاً مدحوراً وستلاحقه اللعنات والتعويضات المادية والمعنوية التي سيضطر المحتل اليمني إلى دفعها لشعب الجنوب العربي
جنوبي حر
الأربعاء 10 مايو 2017 07:17 مساءً
منقول من موقع الأمناء نت. ............................. مشروع وثيقة الإعلان الوطني لأكاديميي الجنوب.. مسارات الحل السياسي لقضية شعب الجنوب ومعوقاتها (1-2) 2017/05/09م الساعة 09:26 AM (الأمناء/ خاص) خلق الله الأرض بما تحتويه من أسباب الوجود والبقاء وأودع فيها القوانين والسنن التي تسيرها، وخلق الإنسان أرقى أنواع الخلق وأكثرها كمالاً بما ميّزه من قدرة على التعقل والعقل، وعلى قاعدة هذا التميز قامت فكرة الاستخلاف الإلهي للإنسان في إدارة شؤون دنياه بما يتفق مع القوانين والسنن المودوعة فيها الذي يقع على الإنسان اكتشافها والامتثال لها. وفي الوقت الذي تشكل الإنسانية حلقة موحدة في منظومة التمايز والتنوع التي يقوم عليها النظام الطبيعي، فقد جعل الله للإنسانية بنيانها الداخلي الذي بموجبه تمايزت الشعوب وتحددت جغرافية حقوق السيادة لكل شعوب الأرض، كما جعل لكل شعب بنيانه الاجتماعي الداخلي القائم على التقابل والتكامل، فتحددت تأسيساً على ذلك طبيعة العلاقات الخارجية بين الشعوب والعلاقات الداخلية المتكاملة بين المكونات الاجتماعية داخل كل شعب. قال الله عز وجل : (( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير)). فإحدى النتائج الكبرى التي أثمرها المجرى العام للتاريخ الإنساني هي ظهور البنية الشعوبية للمجتمع الإنساني واقتسام حقوق السيادة بين الشعوب على أقاليم الأرض. حق تقرير المصير تلكم هي الحقائق التي أدركها العقل البشري وأقربها حقائق ثابتة، فحولها من واقع حقوقي تضمنه النظام الطبيعي إلى تشريع قانوني ملزم ومنظم للعلاقات بين البشر أفراداً وشعوباً ومكونات اجتماعية ودول، وتأسيساً على ذلك أقامت الشعوب دولها الوطنية واعترفت ببعضها البعض، كما اعترفت بحق كل شعب في السيادة على أرضه وحقه في تقرير مصيره، وبناءً على ذلك قام النظام الدولي ومؤسساته الشرعية. على هذا النحو صار واضحاً أن القانون لا يكتسب صفة القانون إلا إذا كان مجسداً في مضامينه للحق وتعبيراً عنه وإلا كان ضرباً من الأهواء، وإن الاجتماع والسياسة لا يكتسبان شرعيتهما إلاّ إذا كانت تكوينات بنيوية وعلاقات تجسد الحق والعلاقات الحقوقية بين البشر وتكويناتهم الاجتماعية والسياسية التي أنتجها المسار العام للتاريخ وشرعنها النظام الإنساني العالمي. ليعلم كل أبناء شعب الجنوب (شعب جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية) ونخبه الوطنية، وليعلم الشعب في الشمال (شعب الجمهورية العربية اليمنية)، وليعلم النظام الإقليمي العربي عامة والخليجي خاصة، وليعلم العالم كله أن لقضية شعب الجنوب أصل راسخ ومداميك ضاربة في أعماق الأرض والتاريخ ترتفع عليها تتمثل بما يلي: أولاً : الحق الطبيعي المقدس لهذا الشعب مثله مثل كل شعوب الأرض (حقه في الوجود والبقاء)، حق رسمته الإرادة الإلهية وحققته المسيرة التاريخية وأقرته القوانين الوضعية. ثانياً: الأساس التاريخي والاجتماعي والسياسي المتمثل في التكوينات البنيوية الإنسانية (الشعوبية والاجتماعية والسياسية) التي أنتجها المسار العام للتاريخ الإنساني. ثالثاً: الأساس الشرعي والقانوني المتمثل بالقرارات الدولية التي صدرت عن الأمم المتحدة التي قضت بالاعتراف بشعب الجنوب العربي وبحقه في السيادة على أرضه بحدودها الدولية المعروفة والمعترف بها دولياً وحقه في تقرير مصيره والاعتراف بدولته الوطنية المستقلة وقبولها عضواً كاملا في الأمم المتحدة ومؤسسات الشرعية الدولية الأخرى. كل ذلك يضع هذه القضية في مصاف المقدس، ومن ثم فهي غير قابلة للمساومة والتنازل والحلول المنقوصة. فعلى هذه الحقائق وتأسيساً على الحق الناتج عنها قامت الدولتان (جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية الجمهورية العربية اليمنية) اللتان نالتا الاعتراف الدولي وأصبحتا دولا كاملة العضوية في مؤسسات الشرعية الدولية. لحظة تاريخية فارقة شكلت تلك الأحداث لحظة تاريخية فارقة، جرى فيها الاعتراف بحقائق التاريخ وما نتج عنها من تكوينات بنيوية شعوبية واجتماعية وسياسية، نقلت المنطقة من حالة اللا دولة إلى واقع الشعبين والدولتين. وبهذا التحديد تحددت حقوق كل طرف وأصبحت العلاقة بين الطرفين محكومة بالقانون الدولي مثلهما مثل دول العالم كله، وهي حقوق تتوارثها الأجيال المتعاقبة للشعبين ما بقيت الحياة على الأرض ولا تلغيها أخطاء السياسة، تنتفع بها الأجيال ولا تملكها، ومن ثم فهي حقوق غير قابلة للتصرف. إنه من المؤسف حقاً أن تختط السياسة وأنظمة الحكم في الدولتين طريقاً لا عقلانياً في التعامل مع الحقوق الثابتة لشعبي الدولتين ظهرت تفاصيله بالآتي: أولا: بخروجها عن الأصول الشرعية للسياسة بإقدامها في أوائل العقد الأخير من القرن العشرين على خطوة إلغاء الدولتين باتفاق تذويبهما في شخصية دولية واحدة تحت شعار ما أسموه بـ" الوحدة اليمنية". لقد كان بحق خروجاً سياسياً كارثياً، نقل المنطقة من حالة شرعية محددة تتمثل بواقع الشعبين والدولتين إلى حالة من اللا شرعية واللا دولة أدخلت المنطقة كلها في فوضى الأزمات والإرهاب والحروب، بدأت ولم تتوقف منذ تم الإعلان عن إلغاء الدولتين في مايو 1990م إلى اليوم. ثانياً: لقد صُدت جميع المحاولات المحلية والإقليمية والدولية بشأن إعادة التفاوض في الخطوات الكارثية التي وقع فيها القادة السياسيين في موضوع الإعلان الوحدوي المتضمن إلغاء الدولتين، فجميعها أجمعت على القول أن الخروج السياسي لأنظمة حكم الدولتين وما ترتب على ذلك من فوضى الأزمات والحروب، كان خروجاً عن الحق وعن النظام الطبيعي الذي يتأطر فيه هذا الحق، كان خروجاً عن إرادة الشعبين وخروجاً عن القانون الدولي وسابقة مدمرة في بنية النظام الدولي بمستوياته المحلية والإقليمية والدولية. وبالتالي فإن الضرر المترتب على ذلك كان بالغاً وشاملا لم تتوقف حدوده عند حدود الشعبين والدولتين، بل طال الجوار الإقليمي والنظام الدولي ومثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي المنظم للعلاقات بين البشر، فكانت له تداعياته الخطيرة على العالم كله، الأمر الذي عبرت عنه المواقف والبيانات التي صدرت عن دول مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والقرارات الصادرة عن مؤسسات الشرعية الدولية وبوجه خاص القراران الدوليان (924) و (931) الصادران عن مجلس الأمن الدولي، والتي أجمعت على عدم شرعية فرض الحلول السياسية بالقوة، وإن استمرار "الوحدة " بين الطرفين من عدمها أمر يعود إلى اتفاق طرفيها. إن الواقع الغير طبيعي الناشئ الذي فرضته نتائج حرب 1994م وانتصار القوى المغتصبة للحكم على الجنوب وضمه إلى دائرة نفوذها مكنها من الاستحواذ على كل أسباب ومفاصل القوة وعزز من قدراتها في التصدي لكل المحاولات والمواقف الإقليمية والدولية الرامية إلى منع انزلاق اليمن نحو مزيد من الفوضى والحروب وأفشلتها، فسارت الأوضاع من سيئ إلى أسوأ فتحول نظام الحكم في صنعاء إلى موقع العائق الأول لمسارات الحل السياسي. إن انتصار قوى الشر في صنعاء واجتياحها للجنوب وفرض واقع الاحتلال العسكري وتمكنها من عرقلة وإفشال المواقف والبيانات والقرارات الإقليمية والدولية أدرك الجنوبيون حينها حجم التحدي الوجودي الذي بات يهدد مصيرهم، فكان لابد من التحرك الشعبي لإسقاط هذه التحديات والخروج من الفوضى واستعادة دولتهم الوطنية الحرة المستقلة، وتحت هذا الهدف انطلق الحراك الشعبي الجنوبي. إن ذلك الواقع الذي فرضته نتائج حرب 1994م لم يكن تحدياً خطيراً خص شعب الجنوب ودول الجوار العربي فحسب بل أن انعكاساته السلبية الخطيرة مسّت شعب الشمال الذي آزر الحرب، فقد تأكد له فيما بعد أن احتلال الجنوب مثّل من الناحية العملية توسيعاً لدائرة نفوذ مغتصبي الحكم في صنعاء، فقد عززت قدرات وثروات دولة الجنوب من سطوة النظام المغتصب وتقوية آلياته القمعية، فكانت ثورة 11 فبراير 2011م السلمية في الشمال التي رفعت شعارات التغيير وإسقاط النظام. ثالثاً: لقد بينت الثورتان في كل من الجنوب والشمال بما ترفعه من شعارات وأهداف الطابع المركب لمشكلات وقضايا اليمن. قضية احتلال دولة واستباحة أراضيها وثرواتها في الجنوب ومشكلة اغتصاب سلطة ونظام حكم لا يعبران عن إرادة الشعب في الشمال. خارطة الصراع السياسي في اليمن والإقرار بهذه الحقيقة يضع الأساس القوي لصناعة الحل السياسي، حيث أظهرت هذه الحقائق خارطة الصراع السياسي في اليمن وبوضوح تام موضوعاته وأطرافه: الأول: طرفا الجنوب الشمال والقضية فشل الوحدة المعلنة في مايو 1990م واحتلال أراضي دولة الجنوب في 1994م. الثاني: طرفان الشعب في الشمال وسلطة اغتصاب الحكم في صنعاء والقضية فساد النظام السياسي واغتصاب السلطة. رابعاً: حول هذه الموضوعات وغيرها احتدت الأزمة في اليمن وخيم شبح الانفجار وكان التدخل الدولي الثاني المتمثل في المبادرة الخليجية والقرارات الدولية الداعمة لها لنزع فتيل الانفجار، حيث أعطت الأولوية لإزاحة معوقات الحل السياسي ثم الانتقال إلى البحث في الحل السياسي. لقد تركز الجهد الدولي على تمهيد الطريق لانطلاق مسار الحل السياسي على البدء من بوابة إزاحة سلطة الاغتصاب ونظامها السياسي بوصفها العائق الأول أمام الحلول السياسية لمشكلات وقضايا اليمن، ونقلها إلى سلطة انتقالية محايدة تتولى إدارة مرحلة انتقالية تم وضع وظائفها وسقفها الزمني، ووضعت خارطة طريق لنقل السلطة تمحور مضمونها حول ثلاثة بنود تترابط ببعضها ترابط محكوم بشروط أسبقية منطقية وزمانية، فتحقيق كل بند منها مشروط بتحقيق ما قبله وهي: 1- تسليم السلطة (يسلّم الرئيس سلطاته إلى الرئيس الانتقالي الجديد). 2- الهيكلة - (ليكتمل تسليم السلطة وضعت الهيكلة كآلية لنقل كل أدوات السلطة إلى السلطة الانتقالية). 3- الحوار- خصصت البندين الأول والثاني لإزالة معوقات الحل السياسي، فيما خصص البند الثالث لإطلاق مسار الحل السياسي (الحوار بين ممثلي الشعبين-طرفي الوحدة المعلنة)، بحيث يكون التمثيل بين الطرفين مناصفة 50% للجنوب و50% للشمال. سادسا: قوبل كل ذلك بمسلسل التحايل والالتفاف على الثورتين والشعبين وأهداف كل منهما، وعلى الجهد الدولي، مدشنين ذلك بما عرف بمسلسل الانضمامات المريب لأجنحة النظام السياسي التي انقسمت إلى ثلاثة: الأول انضم إلى تيار الحوثي فوضع بذرة التحالف الانقلابي الذي ظهر لاحقا، والثاني انضم إلى ثورة الشباب ليصبح لاحقا ممثلا لها ومحاوراً باسمها وشريكاً باسم ثورة الشباب في السلطة الانتقالية، فيما بقي الجزء الثالث صامتاً ليتولى مقاليد السلطة الانتقالية وتشكيل الحكومة الانتقالية، وكان له هذا الدور لانتماء معظم رموزه للجنوب منعاً لاندفاعهم صوب الانضمام للحراك الشعبي الجنوبي وانكشاف معادلة الصراع في اليمن بأنها بين الجنوب والشمال على خلفية فشل الوحدة وما تسببت فيه من حروب. نجح هذا المسلسل المريب وكانت له تداعياته الخطيرة على تطور المشهد العام للأحداث في كل من الشمال والجنوب، حيث نجحت أجنحته في وأد الثورة السلمية في الشمال والتأثير على طبيعة تشكيل السلطة الانتقالية وسلبها حياديتها والتحكم في المسار التنفيذي لبنود المبادرة الخليجية، التي جرى التعامل معها من منظور المبدأ القائل " القبول في الشكل ورفض المضمون".

258528
[9] الجنوب العربي الفيدرالي قد تحقق رغم أنف المحتل اليمني البغيض، الذي خرج ذليلاً مدحوراً وستلاحقه اللعنات والتعويضات المادية والمعنوية التي سيضطر المحتل اليمني إلى دفعها لشعب الجنوب العربي
جنوبي حر
الأربعاء 10 مايو 2017 07:16 مساءً
منقول من موقع الأمناء نت. ............................. مشروع وثيقة الإعلان الوطني لأكاديميي الجنوب.. مسارات الحل السياسي لقضية شعب الجنوب ومعوقاتها (1-2) 2017/05/09م الساعة 09:26 AM (الأمناء/ خاص) خلق الله الأرض بما تحتويه من أسباب الوجود والبقاء وأودع فيها القوانين والسنن التي تسيرها، وخلق الإنسان أرقى أنواع الخلق وأكثرها كمالاً بما ميّزه من قدرة على التعقل والعقل، وعلى قاعدة هذا التميز قامت فكرة الاستخلاف الإلهي للإنسان في إدارة شؤون دنياه بما يتفق مع القوانين والسنن المودوعة فيها الذي يقع على الإنسان اكتشافها والامتثال لها. وفي الوقت الذي تشكل الإنسانية حلقة موحدة في منظومة التمايز والتنوع التي يقوم عليها النظام الطبيعي، فقد جعل الله للإنسانية بنيانها الداخلي الذي بموجبه تمايزت الشعوب وتحددت جغرافية حقوق السيادة لكل شعوب الأرض، كما جعل لكل شعب بنيانه الاجتماعي الداخلي القائم على التقابل والتكامل، فتحددت تأسيساً على ذلك طبيعة العلاقات الخارجية بين الشعوب والعلاقات الداخلية المتكاملة بين المكونات الاجتماعية داخل كل شعب. قال الله عز وجل : (( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير)). فإحدى النتائج الكبرى التي أثمرها المجرى العام للتاريخ الإنساني هي ظهور البنية الشعوبية للمجتمع الإنساني واقتسام حقوق السيادة بين الشعوب على أقاليم الأرض. حق تقرير المصير تلكم هي الحقائق التي أدركها العقل البشري وأقربها حقائق ثابتة، فحولها من واقع حقوقي تضمنه النظام الطبيعي إلى تشريع قانوني ملزم ومنظم للعلاقات بين البشر أفراداً وشعوباً ومكونات اجتماعية ودول، وتأسيساً على ذلك أقامت الشعوب دولها الوطنية واعترفت ببعضها البعض، كما اعترفت بحق كل شعب في السيادة على أرضه وحقه في تقرير مصيره، وبناءً على ذلك قام النظام الدولي ومؤسساته الشرعية. على هذا النحو صار واضحاً أن القانون لا يكتسب صفة القانون إلا إذا كان مجسداً في مضامينه للحق وتعبيراً عنه وإلا كان ضرباً من الأهواء، وإن الاجتماع والسياسة لا يكتسبان شرعيتهما إلاّ إذا كانت تكوينات بنيوية وعلاقات تجسد الحق والعلاقات الحقوقية بين البشر وتكويناتهم الاجتماعية والسياسية التي أنتجها المسار العام للتاريخ وشرعنها النظام الإنساني العالمي. ليعلم كل أبناء شعب الجنوب (شعب جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية) ونخبه الوطنية، وليعلم الشعب في الشمال (شعب الجمهورية العربية اليمنية)، وليعلم النظام الإقليمي العربي عامة والخليجي خاصة، وليعلم العالم كله أن لقضية شعب الجنوب أصل راسخ ومداميك ضاربة في أعماق الأرض والتاريخ ترتفع عليها تتمثل بما يلي: أولاً : الحق الطبيعي المقدس لهذا الشعب مثله مثل كل شعوب الأرض (حقه في الوجود والبقاء)، حق رسمته الإرادة الإلهية وحققته المسيرة التاريخية وأقرته القوانين الوضعية. ثانياً: الأساس التاريخي والاجتماعي والسياسي المتمثل في التكوينات البنيوية الإنسانية (الشعوبية والاجتماعية والسياسية) التي أنتجها المسار العام للتاريخ الإنساني. ثالثاً: الأساس الشرعي والقانوني المتمثل بالقرارات الدولية التي صدرت عن الأمم المتحدة التي قضت بالاعتراف بشعب الجنوب العربي وبحقه في السيادة على أرضه بحدودها الدولية المعروفة والمعترف بها دولياً وحقه في تقرير مصيره والاعتراف بدولته الوطنية المستقلة وقبولها عضواً كاملا في الأمم المتحدة ومؤسسات الشرعية الدولية الأخرى. كل ذلك يضع هذه القضية في مصاف المقدس، ومن ثم فهي غير قابلة للمساومة والتنازل والحلول المنقوصة. فعلى هذه الحقائق وتأسيساً على الحق الناتج عنها قامت الدولتان (جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية الجمهورية العربية اليمنية) اللتان نالتا الاعتراف الدولي وأصبحتا دولا كاملة العضوية في مؤسسات الشرعية الدولية. لحظة تاريخية فارقة شكلت تلك الأحداث لحظة تاريخية فارقة، جرى فيها الاعتراف بحقائق التاريخ وما نتج عنها من تكوينات بنيوية شعوبية واجتماعية وسياسية، نقلت المنطقة من حالة اللا دولة إلى واقع الشعبين والدولتين. وبهذا التحديد تحددت حقوق كل طرف وأصبحت العلاقة بين الطرفين محكومة بالقانون الدولي مثلهما مثل دول العالم كله، وهي حقوق تتوارثها الأجيال المتعاقبة للشعبين ما بقيت الحياة على الأرض ولا تلغيها أخطاء السياسة، تنتفع بها الأجيال ولا تملكها، ومن ثم فهي حقوق غير قابلة للتصرف. إنه من المؤسف حقاً أن تختط السياسة وأنظمة الحكم في الدولتين طريقاً لا عقلانياً في التعامل مع الحقوق الثابتة لشعبي الدولتين ظهرت تفاصيله بالآتي: أولا: بخروجها عن الأصول الشرعية للسياسة بإقدامها في أوائل العقد الأخير من القرن العشرين على خطوة إلغاء الدولتين باتفاق تذويبهما في شخصية دولية واحدة تحت شعار ما أسموه بـ" الوحدة اليمنية". لقد كان بحق خروجاً سياسياً كارثياً، نقل المنطقة من حالة شرعية محددة تتمثل بواقع الشعبين والدولتين إلى حالة من اللا شرعية واللا دولة أدخلت المنطقة كلها في فوضى الأزمات والإرهاب والحروب، بدأت ولم تتوقف منذ تم الإعلان عن إلغاء الدولتين في مايو 1990م إلى اليوم. ثانياً: لقد صُدت جميع المحاولات المحلية والإقليمية والدولية بشأن إعادة التفاوض في الخطوات الكارثية التي وقع فيها القادة السياسيين في موضوع الإعلان الوحدوي المتضمن إلغاء الدولتين، فجميعها أجمعت على القول أن الخروج السياسي لأنظمة حكم الدولتين وما ترتب على ذلك من فوضى الأزمات والحروب، كان خروجاً عن الحق وعن النظام الطبيعي الذي يتأطر فيه هذا الحق، كان خروجاً عن إرادة الشعبين وخروجاً عن القانون الدولي وسابقة مدمرة في بنية النظام الدولي بمستوياته المحلية والإقليمية والدولية. وبالتالي فإن الضرر المترتب على ذلك كان بالغاً وشاملا لم تتوقف حدوده عند حدود الشعبين والدولتين، بل طال الجوار الإقليمي والنظام الدولي ومثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي المنظم للعلاقات بين البشر، فكانت له تداعياته الخطيرة على العالم كله، الأمر الذي عبرت عنه المواقف والبيانات التي صدرت عن دول مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والقرارات الصادرة عن مؤسسات الشرعية الدولية وبوجه خاص القراران الدوليان (924) و (931) الصادران عن مجلس الأمن الدولي، والتي أجمعت على عدم شرعية فرض الحلول السياسية بالقوة، وإن استمرار "الوحدة " بين الطرفين من عدمها أمر يعود إلى اتفاق طرفيها. إن الواقع الغير طبيعي الناشئ الذي فرضته نتائج حرب 1994م وانتصار القوى المغتصبة للحكم على الجنوب وضمه إلى دائرة نفوذها مكنها من الاستحواذ على كل أسباب ومفاصل القوة وعزز من قدراتها في التصدي لكل المحاولات والمواقف الإقليمية والدولية الرامية إلى منع انزلاق اليمن نحو مزيد من الفوضى والحروب وأفشلتها، فسارت الأوضاع من سيئ إلى أسوأ فتحول نظام الحكم في صنعاء إلى موقع العائق الأول لمسارات الحل السياسي. إن انتصار قوى الشر في صنعاء واجتياحها للجنوب وفرض واقع الاحتلال العسكري وتمكنها من عرقلة وإفشال المواقف والبيانات والقرارات الإقليمية والدولية أدرك الجنوبيون حينها حجم التحدي الوجودي الذي بات يهدد مصيرهم، فكان لابد من التحرك الشعبي لإسقاط هذه التحديات والخروج من الفوضى واستعادة دولتهم الوطنية الحرة المستقلة، وتحت هذا الهدف انطلق الحراك الشعبي الجنوبي. إن ذلك الواقع الذي فرضته نتائج حرب 1994م لم يكن تحدياً خطيراً خص شعب الجنوب ودول الجوار العربي فحسب بل أن انعكاساته السلبية الخطيرة مسّت شعب الشمال الذي آزر الحرب، فقد تأكد له فيما بعد أن احتلال الجنوب مثّل من الناحية العملية توسيعاً لدائرة نفوذ مغتصبي الحكم في صنعاء، فقد عززت قدرات وثروات دولة الجنوب من سطوة النظام المغتصب وتقوية آلياته القمعية، فكانت ثورة 11 فبراير 2011م السلمية في الشمال التي رفعت شعارات التغيير وإسقاط النظام. ثالثاً: لقد بينت الثورتان في كل من الجنوب والشمال بما ترفعه من شعارات وأهداف الطابع المركب لمشكلات وقضايا اليمن. قضية احتلال دولة واستباحة أراضيها وثرواتها في الجنوب ومشكلة اغتصاب سلطة ونظام حكم لا يعبران عن إرادة الشعب في الشمال. خارطة الصراع السياسي في اليمن والإقرار بهذه الحقيقة يضع الأساس القوي لصناعة الحل السياسي، حيث أظهرت هذه الحقائق خارطة الصراع السياسي في اليمن وبوضوح تام موضوعاته وأطرافه: الأول: طرفا الجنوب الشمال والقضية فشل الوحدة المعلنة في مايو 1990م واحتلال أراضي دولة الجنوب في 1994م. الثاني: طرفان الشعب في الشمال وسلطة اغتصاب الحكم في صنعاء والقضية فساد النظام السياسي واغتصاب السلطة. رابعاً: حول هذه الموضوعات وغيرها احتدت الأزمة في اليمن وخيم شبح الانفجار وكان التدخل الدولي الثاني المتمثل في المبادرة الخليجية والقرارات الدولية الداعمة لها لنزع فتيل الانفجار، حيث أعطت الأولوية لإزاحة معوقات الحل السياسي ثم الانتقال إلى البحث في الحل السياسي. لقد تركز الجهد الدولي على تمهيد الطريق لانطلاق مسار الحل السياسي على البدء من بوابة إزاحة سلطة الاغتصاب ونظامها السياسي بوصفها العائق الأول أمام الحلول السياسية لمشكلات وقضايا اليمن، ونقلها إلى سلطة انتقالية محايدة تتولى إدارة مرحلة انتقالية تم وضع وظائفها وسقفها الزمني، ووضعت خارطة طريق لنقل السلطة تمحور مضمونها حول ثلاثة بنود تترابط ببعضها ترابط محكوم بشروط أسبقية منطقية وزمانية، فتحقيق كل بند منها مشروط بتحقيق ما قبله وهي: 1- تسليم السلطة (يسلّم الرئيس سلطاته إلى الرئيس الانتقالي الجديد). 2- الهيكلة - (ليكتمل تسليم السلطة وضعت الهيكلة كآلية لنقل كل أدوات السلطة إلى السلطة الانتقالية). 3- الحوار- خصصت البندين الأول والثاني لإزالة معوقات الحل السياسي، فيما خصص البند الثالث لإطلاق مسار الحل السياسي (الحوار بين ممثلي الشعبين-طرفي الوحدة المعلنة)، بحيث يكون التمثيل بين الطرفين مناصفة 50% للجنوب و50% للشمال. سادسا: قوبل كل ذلك بمسلسل التحايل والالتفاف على الثورتين والشعبين وأهداف كل منهما، وعلى الجهد الدولي، مدشنين ذلك بما عرف بمسلسل الانضمامات المريب لأجنحة النظام السياسي التي انقسمت إلى ثلاثة: الأول انضم إلى تيار الحوثي فوضع بذرة التحالف الانقلابي الذي ظهر لاحقا، والثاني انضم إلى ثورة الشباب ليصبح لاحقا ممثلا لها ومحاوراً باسمها وشريكاً باسم ثورة الشباب في السلطة الانتقالية، فيما بقي الجزء الثالث صامتاً ليتولى مقاليد السلطة الانتقالية وتشكيل الحكومة الانتقالية، وكان له هذا الدور لانتماء معظم رموزه للجنوب منعاً لاندفاعهم صوب الانضمام للحراك الشعبي الجنوبي وانكشاف معادلة الصراع في اليمن بأنها بين الجنوب والشمال على خلفية فشل الوحدة وما تسببت فيه من حروب. نجح هذا المسلسل المريب وكانت له تداعياته الخطيرة على تطور المشهد العام للأحداث في كل من الشمال والجنوب، حيث نجحت أجنحته في وأد الثورة السلمية في الشمال والتأثير على طبيعة تشكيل السلطة الانتقالية وسلبها حياديتها والتحكم في المسار التنفيذي لبنود المبادرة الخليجية، التي جرى التعامل معها من منظور المبدأ القائل " القبول في الشكل ورفض المضمون".


شاركنا بتعليقك