مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الخميس 22 أغسطس 2019 03:20 مساءً

  

وطلعت يا هادي على كلمتك
الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون
شرعية تسويق الفشل
مصلحة شعب الجنوب فوق كل المصالح
سقوط شرعية هادي
هل تحسم شبوة مصير الجنوب ؟.
ندعو إلى التلاحم الوطني الجنوبي
آراء واتجاهات

صبراً عدن..!

ثابت حسين صالح
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الجمعة 26 مايو 2017 02:35 صباحاً

ما تعانيه عدن اليوم من تعذيب وتعسف ... كانت قد عانته وبصورة أشد وطأة وفتكا وقهرا أثناء وبعد حرب 1994م مباشرة ، حيث أشار مستشارو السوء ومن ضمنهم سيء الصيت والسمعة وصاحب نظرية أن الفساد هو ملح الحياة بأجمال ... أشاروا علی العتاولة والأعفاط بإتباع السياسة الفاعلة المؤثرة لإجبار أهالي عدن علی الخضوع والاستسلام للأمر الواقع إلا وهي سياسة العقاب الجماعي والتي تتكرر الآن وبعد حرب 2015م بحرب الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والمشتقات النفطية .

هدف هذه السياسة الدنيئة العقابية ليس فقط تعذيب الناس وزيادة معاناتهم وآلامهم وإلحاق أكبر الأضرار المادية والاجتماعية والنفسية بهم ، فحسب ، بل وحشرهم في زاوية ضيقة من الخيارات المحدودة الوحيدة : استمرار العذاب أو الاستسلام وعلى جرى المثل فجعه بالموت يرضى بالحمى .

تشترك في هذه الحرب القذرة قوی محلية وقوی خارجية في تناسق وتناغم وتكامل مع الجوانب الأمنية والسياسية والإعلامية والنفسية .

أما القوی المحلية فيقف علی رأسها لوبي الفساد الذي استشری منذ حرب 1994م كالسرطان في جسم المؤسسات الخدمية وأعني هنا الكهرباء والنفط وهو الذي ولد ونمی القطط السمان التي تضخمت حد التخمة عل موائد الفيد والاستئثار بأدوات السلطة لخدمة أغراضها الجشعة والطماعة والاحتكارية الطفولية المتطفلة .

وأما القوی الخارجية فهي معروفة بعدائها التاريخي للجنوب منذ حرب 1994م تحديدا ودعمها لجماعات الإرهاب والفوضى لحاجة في نفسها وخدمة مشاريعها السياسية الاقتصادية في المنطقة وإسناد أدواتها الحزبية الملفوظة والفاشلة جنوبا وشمالا والتي تعمل علی قاعدة نيرون "على وعلى أعدائي " وعلى أساس أن الفشل يجب أن يعم الآخرين حتى يداروا خيبتهم هم في الفشل الذي كان حليفهم شمالا .

الجناح الحزبي اليمني في الشرعية المقيم في فنادق الرياض والدوحة واسطنبول ناهيك عن قوی الفيد والكسب والنهب وابتزاز التحالف تحت مسميات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ... كل هؤلاء يركزون جهودهم ووسائلهم وأدواتهم في الخارج والداخل لتضييق الخناق وتشديد الحصار علی الجنوب غير أبهين بالضحايا من الأبرياء من الأطفال والنساء والعجزة .

أمام هذه الصورة القاتمة ماذا بوسع القادة الجنوبيين أن يعملوا وماهي فرص وإمكانيات صمودهم وإفشال حرب الخدمات الظالمة الشنيعة ؟

مع إدراك حجم المعاناة وصبر أهلنا في عدن والجنوب كله ... الصبر الذي فاق كل الطاقات والتوقعات وروح المقاومة التي أفشلت مشروع الإخضاع العسكري الثاني للجنوب والتفاني والإخلاص الذي أظهره قادة جنوبيون والدور المخلص والصدوق والجاد لدول التحالف العربي وخاصة الإمارات وحملة التضامن الواسعة مع الجنوب بين الأوساط الشعبية خليجيا وعربيا ودوليا علی خلفية النجاحات الجنوبية المحققة عسكريا وامنيا وأخلاقيا يستطيع المرء أن يتسلح بالأمل وبإذن الله تعالى في تجاوز هذا المنعطف الخطير " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون " .



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك