مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 12:30 مساءً

  

غموض يحيط بمصير المئات من الجنود الجنوبيين في السعودية
شركة نقل جماعية للركاب تثير غضب مسافرين
المخلوع صالح يظهر مع الفريق الطبي الروسي عقب إجراءه عملية جراحية في صنعاء
قصيدة: حملت كفني بيدي
محافظ حضرموت يلتقي قيادة فريق منظمة الهجرة الدولية بالمكلا
لماذا نجح محافظ أبين في اكتساب محبة الناس ؟
مكتب تربية عدن يدشن دورة تصميم وإنتاج الوسائل التعليمية
ملفات وتحقيقات

الحزام الأمني ببالحاف شبوة .. نصف عام من الأمن والأمان

السبت 15 يوليو 2017 05:57 مساءً
شبوة (عدن الغد) خاص:

شكلت قوات الحزام الأمني ببالحاف نقله أمنية نوعيه في المنطقة الساحلية في مديرية رضوم محافظة شبوة وتمكنت في زمن قياسي جدا من ترسيخ الامن ونشر الامان والسكينة في قلوب مواطنيها والزائرون لها والمارون بها خصوصا أن تلك المنطقة تعتبر منطقة حيوية هامة على اعتبار أنها تحتضن اهم المنشآت الغازية والنفطية ويأت ميناء تصدير الغاز الطبيعي المسال في طليعتها.

وتمثل المنطقة الساحلية بمديرية رضوم البوابة البحرية لمحافظة شبوة التي شهدت وماتزال تشهد تدفقا يوميا للاجئين من الصومال الشقيق والمهاجرين غير الشرعيين الافارقه ناهيك عن مرور اهم طريق بري بها وهو الطريق الساحلي الدولي الذي يربط العاصمة عدن بمحافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة وسلطنة عمان.

وبمناسبة مرور نصف عام على انتشار وتمركز قوات الحزام الأمني ببالحاف (نخبة بالحاف) وماحققه من نجاح أمني وعسكري حتى الآن.

عدن الغد رصدت  مراحل ميلاد ونشؤ وتطور ودور قوة الحزام الأمني ببالحاف في التقرير التالي:

 

تقرير / احمد بوصالح

 

* البداية والانتشار:

قبل نصف عام من الآن وبالتحديد في مطلع شهر ديسمبر من العام ٢٠١٦م أنتشرت لأول مره طلائع قوات الحزام الأمني بالحاف (نخبة بالحاف) على مساحة محدودة من منطقة ساحل شبوة وتمركزت فرق عسكرية منها في عدد من المواقع وبالذات في المنطقة الواقعة بين منطقة الخبية شرق بئر علي حتى مثلث عين بامعبد في مديرية رضوم محافظة شبوة مستحدثه مقر ومعسكر للقيادة في منطقة المغداف وسط بئر علي وعدد من نقاط التفتيش العسكرية على الطريق الساحلي الدولي (عدن - بالحاف - حضرموت).

 

* وضع قبل وجود النخبة:

حتى وقت قريب سبق أنتشار وتمركز قوات حزام بالحاف الأمني كانت منطقة الشريط الساحلي بمديرية رضوم محافظة شبوة تعيش وضعا أمنيا منفلتا وذلك بسبب غياب الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية وذلك بعد إسقاط اللوائين العسكريين(الثاني مشاة بحري والثاني مشاة جبلي) الذان كانا يرابطان في المنطقة ويتكفلان بحماية منشأة بالحاف الغازية.

وكانت المنطقة المذكورة تشهد بشكل يكاد يكون يومي حوادث تقطع ونهب ممتلكات مستخدمي الطريق العام وتعطيل اعمال العامة والخاصة وسطو على حقوق المواطنين وأعمال بلطجة مختلفه عرضت أمن المنطقة ومواطنيها والمارون بها للخطر والحقت ضررا بالغا بسمعتها.

 

* جهود شعبية سبقت:

في ضل هكذا غياب رسمي أنتج انفلات أمني لافت كانت هناك لجان شعبية مجتمعية ولدت من رحم ذلك الغياب والانفلات الأمنيين تطوع في إطارها نحو ثلاثة الف من شباب المقاومة الجنوبية وقبائل آل لخنف (سكان المنطقة) لحماية منشأة بالحاف التي تضم منشاءات وخزانات ومحطة تسييل الغاز الطبيعي المسال وميناء تصديرة الى الخارج وتمكنت لجان حماية بالحاف التي تحولت خلال فترة الحرب مع القوات الإنقلابية التابعة للمخلوع صالح والمتمردين  الحوثيين إلى مقاومة شعبية جنوبية ، تمكنت بالفعل من حماية الموقع الاقتصادي الكبير وضبط نسبي للأمن في المنطقة.

 

* هكذا ولد حزام بالحاف؟ :

بعيد تحرير مدينة المكلا ومدن ومديريات ساحل حضرموت من قبضة تنظيم القاعدة من قبل قوات النخبة الحضرمية في نهاية شهر أبريل من العام الماضي ٢٠١٦م

وبما أن الآلاف من العناصر الإرهابية التي كانت في المكلا خرجت فارة باتجاه محافظتي شبوة وأبين غرب المكلا ضلت مخاوف القيادة العسكرية في حضرموت من معاودة التنظيم مهاجمة حضرموت عبر تنفيذ العمليات الإرهابية المختلفه التي يجيدها وعبرها يضل تهديد حضرموت قائما تدارست قيادة حضرموت المحلية والعسكرية الأمر مع قوات التحالف العربي ممثله بقطب التحالف الرئيس (الإمارات العربية المتحدة) وخرجت بضرورة تأمين الجهة الغربية لحضرموت عبر تنفيذ عدد من الإجراءات أبرزها تشكيل قوة عسكرية ضاربه في المنطقة الساحلية بمحافظة شبوة المحاده لساحل محافظة حضرموت من جهة الغرب كخطوة أولى وعلى الفور تم التواصل والتنسيق مع قيادة  المقاومة الجنوبية التي تنفذ طواعية مهام حماية منشأة بالحاف الغازية منذ أبريل ٢٠١٥م وحصلت على موافقة قائد مقاومة بالحاف الاخ خالد علي العظمي الذي أشترط حينها استيعاب وتدريب وتأهيل قوة المقاومة وتجنيدها رسميا.

وعليه تم تدريب وتأهيل المئات من أفراد مقاومة بالحاف عسكريا في معسكرات التحالف العربي بحضرموت وتحويلها إلى قوة امنية وعسكرية رسمية سميت فيما بعد بقوات الحزام الأمني ببالحاف.

 

* تحسن أمني ملحوظ:

في إشارة تؤكد إلى توق المواطن للحزم والضبط الأمني وتمنيه وجود قوات أمنية مهنية تعمل باخلاص وجدية وتتطلع بمسؤوليتها الحقيقية ورفضه للانفلات الأمني والنتائج السلبية المترتبه عليه شهدت المنطقة تحسنا أمنيا ملحوظا خلال الشهر الأول منذ انتشارها وتمركزها في المنطقة ومباشرة مهامها الأمنية وذلك بدأ جليا لعامة الناس من مواطني المنطقة والزائرين لها والمارون بها.

اذ وخلال الشهر الأول من تواجد نخبة بالحاف تمكن أفرادها من ضبط عدد من القضايا واعتقال مرتكبيها واحباط عدد من عمليات السرقة وتقطع الطرقات وايداع تلك العناصر السجن وضبط العشرات من البلاطجة الذين ضبطو متلبسين بممارسة أعمال البلطجة ضد المواطنين واعتقالهم وهو الشي الذي عكس نفسه على الوضع الأمني العام بالمنطقة التي أبدأ مواطنيها أرتياحهم الكبير وسرورهم البالغ تجاة ذلك الجهد الأمني.

ومن انجازات الحزام الأمني ببالحاف الذي أنشئ باشراف ودعم دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة مكافحة عمليات تهريب المهاجرين غير الشرعيين من الجنسيات الأفريقية التي بلغت ذروتها خلال الفترة القليلة التي سبقت وجود وانتشار قوات الحزام الأمني بوصول المئات من الشباب الأفارقة من مختلف الجنسيات الأفريقية والتي تأكد وقوف مافياء محلية تتبع الانقلابيين (صالح الحوثي) الى شواطى منطقة ساحل شبوة .

ففي هذا السياق تمكنت قوات حزام بالحاف من احتجاز نحو ٦ من القوارب المستخدمه في تهريب الافارقه والقبض على زهى عشرة من كبار المهربين ، تلك العمليات التي نجحت وبشهادة الجميع من الحد من ظاهرة التهريب الى حد كبير .

* أنشاء قوة بحرية:

ولكون منطقة انتشار وتمركز حزام بالحاف الأمني تطل على ساحل البحر العربي (١٨٠) كم تقريبا ومايمثله ذلك من أهمية أمنية للمنطقة والتشكيلات الأمنية والعسكرية فيها دعمت دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة إنشاء قوة عسكرية بحرية .

ففي هذا الجانب وبالتنسيق مع قيادة التحالف العربي والمنطقة العسكرية الثانية بالمكلا تم حتى الآن تدريب على دفعتين زهى مائه وخمسون فردا من أبناء مديرية رضوم في مصلحة خفر السواحل بحضرموت وبعد تخرجهم تم تسليحهم وتزويدهم بعدد من القوارب البحرية السريعة المسلحة ومتطلبات العمل العسكري البحري واستحداث نقطتي تمركز لها في منطقتي المغداف وحصن الغراب بمنطقة بئر علي.

 

اسباب وعوامل النجاح :

المتابع لتطور وتحسن الوضع الأمني بمنطقة ساحل شبوة يلاحظ دون شك اسبابه والتي تكمن في الآتي:

اولا معرفة قيادة الحزام الأمني ببالحاف ممثله في الاخ خالد علي العظمي بالمنطقة وارتباطها بمجتمعها وعلاقتها الوثيقة بشخصياتها ومواطنيها وبالتالي حسن تعامل القيادة مع الأمور فيها.

وتوفر عنصر الانضباط الأمني في كافة أفراد القوة والتعامل

العسكري مع الحوادث الأمنية ومرتكبيها.

وثالثا واخيرا ترحيب المواطنين

بوجود قوات النخبة والتعاون الكبير مع قيادتها وافرادها في كافة المجالات.

وتلك الأسباب مجتمعه تعتبر أهم وأبرز اسباب النجاح لها.

 

اهتمام اماراتي ملحوظ

لا ينكر الا جاحدا الاهتمام الكبير والدعم السخي الذي ابدته وقدمته قيادة قوات التحالف العربي بحضرموت ب ولنخبة بالحاف في جوانب التدريب والتأهيل والتسليح وتوفير كافة مقومات العمل الأمني والعسكري والمتمثل في تعزيزها بالسيارات والمركبات والأسلحة الخفيفة والمتوسطة وأجهزة الاتصالات والغذاء وتجهيز المعسكرات والنقاط العسكرية وتوفير القوارب البحرية المسلحه وغيره.

 

توسع الانتشار الامني

أبرز نجاح الحزام الأمني ببالحاف اللافت في المناطق المنتشر فيها حاجة مناطق أخرى للأمن وأسنتدعى ذلك تفكير  قيادة الحزام في توسيع رقعة تواجده في تلك المناطق وهو ماتم بشأنه التنسيق مع قيادة قوات التحالف العربي بحضرموت والتي بدورها أبدت استعدادها الكامل لتوفير احتياجات ومتطلبات ذلك.

وعليه تم توسيع دائرة تواجد قوات الحزام الأمني إذ اكمل انتشاره حتى نقطة مفرق رضوم باستحداث نقطتان عسكريتان في كل من النشيمة محطة بافخسوس ومفرق رضوم على طريق شبوة - حضرموت ، فيما تم انتشار قوات الحزام غربا حتى منطقة عرقه وهي آخر منطقة تابعة اداريا لمحافظة شبوة ١٥٠ كم غرب بالحاف واستحداث سبع نقاط عسكرية جديدة في كل من مناطق الحيبلة والرويك ومفرق الحامية وجبل ريدة والجبيلية ومريس وعرقة على الطريق الساحلي الدولي (عدن - بالحاف - حضرموت).

وكان لذلك الانتشار والتواجد الأمني والعسكري في تلك المنطقة أثرا إيجابيا واضحا وملموسا والقضاء تماما على أعمال البلطجة كالتقطع للسيارات والمركبات ونهبها ونهب ممتلكات المواطنين الأخرى وغيره من الأعمال غير المشروعه عرفا وقانونا المخله بأمن وأستقرار المنطقة.

 

تنسيق أمني وعسكري

تولي قيادة الحزام الأمني ببالحاف جانب التنسيق الأمني والعسكري مع قيادة قوات التحالف العربي وخاصة القوة الإماراتية في حضرموت والأجهزة الأمنية والعسكرية بحضرموت ممثله بقيادة المنطقة العسكرية الثانية بالمكلا وكذلك السلطة المحلية وقيادة محور عتق العسكري وأمن شبوة أهمية كبيرة فبفضل ذلك التواصل والتنسيق تم إحباط  الكثير من العمليات الإرهابية والقبض على الكثير من العناصر المخربه.

 ويعد ذلك التنسيق والتواصل بين حزام بالحاف وتلك الجهات المحلية والأمنية والعسكرية واحد من أسباب نجاح حزام بالحاف الأمني

 

شكرا امارات الخير

لم يخف المواطن في المنطقة الساحلية بمديرية رضوم محافظة شبوة مشاعره عما يشاهده ويلمسه من إنجازات في الجانب الأمني والتعبير علنا عن شكره وامتنانه العظيمين للتحالف العربي ممثلا في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة رئيسا وحكومة وشعب على الدعم الكبير وإلا محدود المقدم من قبلها في إنشاء هذه القوة العسكرية الضاربه التي تمكنت وخلال وقت وجيز من بسط الأمن وترسيخه ف منطقتهم والقضاء على الاختلالات الامنية والاعمال الخارجة عن القانون الناتج عنها.

منوهين إلى أهمية استمرار ذلك الدعم في مجال الأمن والمجالات الخدمية والإغاثية التي نفذتها الامارات عبر هيئة الهلال الأحمر الاماراتي.


شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك