مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع السبت 20 يناير 2018 01:36 صباحاً

  

رسالة لتلاميذنا
وفاء هادي وسخاء مملكة الحزم
في وطني هجر الشرفاء واستوطن العملاء والخونة
وفاء هادي وسخاء مملكة الحزم
تراجع سعر صرف الريال امام الدولار?!
في مخيم الشهيد الأستاذ أحمد الصلاحي رحمه الله والبحث عن معنى!
الإشاعة المغرضة و ( دم الأخوين )
آراء واتجاهات

غيوم حرب جديدة في الشرق الأوسط

د. مروان هائل عبدالمولى
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
السبت 22 يوليو 2017 02:06 مساءً

إن سوء أداء الحكومات وفشل تعاملها مع المعارضين وتطبيقها سياسة تكميم الأفواه , وتجاوز القانون والسعي إلى تهميشه وغياب العدالة الاجتماعية وعدم احترام القانون الدولي , دائما ما يؤدي إلى بروز الميليشيات وتحولها لاحقا إلى قوى مسلحة خارجة عن القانون , في السابق كانت هناك ميليشيات الرداء الأسود في فرنسا إبان حكومة فيشي العميلة , وميليشيات نمور التأميل في سيريلانكا, و الجيش الايرلندي الجمهوري (الشين فين) , أما في وقتنا الحالي فهناك ميليشيا الحوثي في اليمن , ميليشيا الحشد الشعبي في العراق , ميليشيات الشبيحة في سوريا , ميليشيا حزب الله في لبنان , ولكن ما يهمنا هو الاستراتيجية المدمرة الداخلية والخارجية  لحزب الله وميليشياته والخطر القادم , الذي يحوم حول لبنان , بسبب  السياسات الغيرة مسئولة للحزب وميليشياته .

لبنان اليوم يعيش وضع غامض السلوك السياسي والاقتصادي والاجتماعي مع احتقان داخلي خطر يهدد ألأمن القومي للبلاد والسلم الاجتماعي فيها , ويزداد الخطر كل يوم, بسبب ممارسة حزب الله السلبية المخالفة للدولة اللبنانية ولشريحة واسعة من الشعب اللبناني  وخروجه  عن الإجماع الوطني وعمله الحثيث على تقوية ترسانته العسكرية , الأمر الذي اضعف هيبة الدولة اللبنانية وخلق حاله دولة داخل دولة وجيش وقوانين خاصة بدولته في الضاحية الجنوبية وسكانها , أضف إلى ذلك مشاركة ميليشيا الحزب في الحروب الداخلية للدول العربية وضربها بمصالح الدولة اللبنانية وعلاقاتها الدبلوماسية وبالقانون الدولي عرض الحائط , وتجلى ذلك في مشاركة الحزب في حروب سوريا والعراق واليمن , وخاصة حرب سوريا التي تنظر إليها إسرائيل على أنها ساحة تدريب حقيقي لعناصر حزب الله ونقل أسلحة متطورة منها إلى الحدود معها , وزاد قلق تل أبيب مما تعتبره من توحيد للجبهة الشمالية عسكريا بشقيها السوري واللبناني بحيث أصبحت تمتد من ألحمة السورية إلى الناقورة اللبنانية .

الجميع في لبنان يعلم أن الوضع الداخلي للبلاد أصبح لا يحتمل وان الحرب مع حزب الله حدوديا وداخليا مسائلة وقت وتأجيلها هو , بسبب الترتيبات والتجهيزات وتحديد مسارات القوى وإمكانياتها والتنسيق فيما بينها محليا وإقليميا ودوليا , وكذلك بسبب جمع المعلومات الإستراتيجية عن قدرة الحزب العسكرية , التي تشارك في جمعها ومعرفتها إسرائيل بكثافة , وهو ما يبدو واضحا في مراقبة إسرائيل حدودها مع لبنان ومراقبة حركة ميليشيا حزب الله وأسلحتها في سوريا على مدار الساعة عبر الأقمار الصناعية والمعلومات الأرضية من عملائها في سوريا , والتي على ضوئها تقصف بين الحين والأخر ميليشيا حزب الله في العمق السوري .

تدل أول قطرات التحضير الدولي للحرب ضد حزب الله في تدخل الأمم المتحدة الحاسم ضد ميليشياته , والذي تمثل في تصريح الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس حين دعا بكل صراحة إلى تفكيك الترسانة العسكرية لمليشيا حزب الله وهي نفس الدعوات , التي كررها قبله كوفي انان وبان كي مون قبل الاجتياح الأمريكي للعراق والدعاية, التي سبقت الحرب على ليبيا وسوريا في الخوف من الترسانة العسكرية للأسلحة الكيميائية للبلدين وضرورة تدميرها, أضف إلى ذلك , تصريح السفير الروسي لدى إسرائيل ألكسندر شين الأخير حين قال : " نحن نأخذ في الاعتبار مصالح الأمن الإسرائيلي ونضمن عدم وصول أسلحة روسية إلى حزب الله يمكن أن توجه في الاتجاه الإسرائيلي " وهي رسالة طمئنه إلى تل أبيب , بان السلاح الاستراتيجي الروسي المرسل للجيش السوري لم و لن يصل إلى حزب الله , واليوم أيضا أعضاء في الكونغرس الأمريكي يقدمون تشريعا بعقوبات جديدة على ميليشيا حزب الله.

من الواضح أن صبر إسرائيل قد بداء ينفذ وهي ألان تقوم باستخدام أوراق الضغط والتحضير الدولي والأمريكي وتعد العدة لحرب إنهاء وجود ميليشيا حزب الله من حدودها الشمالية , وقد بدأت بتلميحات عن ضربة محتملة استباقية لما تقول عنه مصنع لإنتاج الذخائر و الصواريخ انشئته إيران في لبنان لصالح مليشيا حزب الله , الذي قد يشعل حربا , كما أن شروط و ظروف الحرب في إسرائيل قد بدأت تهيئ وتدق ناقوسها من خلال إجراء تل أبيب مناورات عسكرية في المنطقة الشمالية تحاكي اندلاع حرب و تصور السيناريو الأسوأ المتمثل بسقوط أكثر من 1400صاروخ يوميا على الداخل الإسرائيلي وإمكانية احتلال مستوطنات قريبة من الشريط الحدودي مع لبنان من قبل مليشيا حزب الله .

قد تشتعل الحرب بين ميليشيا حزب الله  وإسرائيل قبل نهاية 2018 , هذا إذا لم تقصر تل أبيب في عُمر الفترة الزمنية .



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك