مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الاثنين 11 ديسمبر 2017 12:10 مساءً

  

وشوقي إلى الغناء مدينة حضرموت
وأخيراً سقط الراقص ورقصة الثعابين
من صنعاء... إلى جنوب لبنان
المؤتمر
أخطر اخطار تهدد استقلالنا
السهيل اليماني (هادي) أنعم به من قائد
التسامح الجنوبي.. تجاوز مكر الشمال
آراء واتجاهات

مات عوض واكد وسقط جعفر محمد سعد ..!

حيدره محمد
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأربعاء 11 أكتوبر 2017 07:08 مساءً

الحزن هو الفارق الوحيد  الدال على صحوه "الضمير" إن تبقى شيئا من الضمير في هذه البلاد التي أنهكتها الاحزان بلا هواده' وقد تكون ليلة البارحة إحدى ليالي الاحزان التي أرقتني كثيرا وانا أتلقى خبر وفاه الاستاذ "عوض واكد" الانسان الرائع بأخلاقه العالية وتعامله الراقي لكل من عرف عوض واكد عن قرب 'وقد كان لي بمثابه الاخ الكبير الذي أجله واحترمه والزميل المثالي المتفاني في العمل والذي جمعني معه الى ان انتقل الى جوار ربه الاعلى..

 

وقد عم الحزن كل الارجاء والاماكن التي عرفها وعرفته طيلة حياته في حارته ومقر عمله الذي خدمه اكثر من ثلاثون عاما في شركه العيسائي المحدودة للمرطبات حكوميا وتجاريا بعد ان عادت اصولها لمالكها ذائع الصيت المغفور له الشيخ علي بن عبدالله العيسائي' وشاء الله قبيل ثلاثة اشهر ان يبتلي عبده المغفور له بأذن الله العم عوض واكد بمرض "السرطان" وهذا امرا لا اعتراض فيه على ابن أمه ملكا لله عنقه 'بيد ان ما يحزن حقا هو الخذلان والجحود والنكران الذي قابلت به إدارة الشركة العزيز واكد رحمه الله  في آخر ايامه وهو يكابد ألآم السرطان الذي نهش جسده' وبعد أخذ ورد غير عابئ بمعاناة الرجل وهو على سرير الموت أقرت إدارة الشركة إعانته في مرضه بمبلغ "عشرون الف ريال"!

 

ولم تكن عائلته الكريمة تنتظر حسنه عتاولة شركتنا "المدراء" المؤتمنين على الأمانة كما يحلوا لهم القول صدآ منهم عند هكذا حالات انسانيه يتعرض لها العامل وهو يطالبهم بمساعدته !غير ان المؤلم امام هكذا خذلان هو ما حدث على النقيض تماما مما حدث مع المرحوم عم عوض واكد ومع أحد "المدراء" وقبل اشهر قليله من مرض العم واكد' ويومها ارسل المدير على الفور تقريرا طبيا عاجلا لأحد إخوته لعنايه مكتب سعادة الشيخ محمد بن علي العيسائي "حفظه الله" في الرياض رأسا وماهي إلا ايام وقد حول الشيخ لحساب المدير المؤتمن! مبلغ "ثمانمائة الف ريال"! وشقيق مديرنا المحترم ليس عاملا بالشركة! ومن يعرف "حكايا" ويوميات عمال وموظفي مجموعه شركات العيسائي في عدن وما يلاقونه من جحود وإجحاف وهضم لحقوقهم من قبل "المفتش جارسيا والقرصان سيلفر"!! وهم في أمس الحاجه لعون شركتهم خاصه في حاله المرض لن يجرؤ عن الحديث عن الأمانة والصدق قط في حياته!!

 

ولم تشاء ليله الاحزان  ان تمر' حتى عاودت الكره مره  اخرى وانا اقراء الخبر المؤسف الثاني ليلتها وهو ان اسم الشهيد جعفر محمد سعد قد سقط غدرا من كشوفات مرتبات الشهداء!! الرجل الذي حمل روحه على كفه من اجل الجميع في ظرف زمني مخيف لم يتحمل مسئوليته الذين خرجوا علينا من الازقه الخلفية بعد المعركة ليسرقوا النصر الذي صنعه جعفر ورفاقه وهم كالجرذان يومها في الجحور! وبعد هذا كله يطل علينا من يحدثنا عن الوطن والثورة! والثورة تأكل اولادها الواحد تلو الأخر! واذا اردتم ان نصفق لكم يا عشاق المنصات والخطابات أعيدوا الاعتبار اولا لجعفر الذي لولا الله ولولاه لما عدتم لتتشدقوا علينا في هذه البلاد بالحرية والوطنية! بلاد خذله عوض واكد واسقطت دم وحق جعفر! بلاد يمرح ويلهو فيها الأوغاد واللصوص والمرتزقة السفلة..!



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
282040
[1] هناك حاجة ماشية غلط في حياتنا بداية من مايسمى بالربيع العربي.... أو أنا غلطان؟؟؟ ؟؟؟؟؟
سامي
الخميس 12 أكتوبر 2017 02:03 صباحاً
ان ماذكره الكاتب في مقاله أعلاه عبارة عن أحدى الافرازات السيئة للتحول الفضيع الذي حصل لنا في بلادنا وفي مجمل الوطن العربي وسأل الكاتب الاخ حيدرة السؤال الاتي : كل القيم والمعايير التي نعرفها منذ أبائنا وأجدادنا ومنذ سنوات خلت وحتى بداية الربيع العربي وختاما بصعود ترمب والمعايير والقوانين الغريبة التي يحاول أن يسوقها على عالمه الخاص الذي رسمه لنفسه كل القيم والاخلاق المعروفة والتي تربينا عليها من ديننا الحنيف وأخلاقنا العربية اراها قد تناثرت أشلاءا هنا وهناك.... أحس كأنما تجمعت علي عصابة من البلطجية وضربوني على وجهي ورأسي حتى أفقدوني التوازن وأنا الان أسير هكذا بالبركة.... كل المقاييس والقوانين التي كنت أقيس بها حياتي وتصرفاتي لم تعد تصلح الان واحس أني دخلت في نفق مظلم لاخروج منه أبدا .... فأرجو من الكاتب وكل القراء الكرام أن يرشدوني ويوضحوا لي تساؤلي هذا : هل يحس بعضهم بالضياع الذي أحس به أنا وعدم المقدرة على التوازن والحكم على الامور،، أم ان هذه الحالة منفرد أنا بها وغيري لايعاني منها!!! وعليه ماعلي إلا المعالجة عند طبيب نفساني.


شاركنا بتعليقك