مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأربعاء 22 نوفمبر 2017 12:35 صباحاً

  

بحب الوطن لا تساومون
مابين مكتبي طيران اليمنية بعدن وسيئون (هناك فرق)!
تدشن أكبر مشروع احصائي تنموي بحضرموت
عرفات مدابش .. وطن فقيد لوطن مفقود!
غزوة الوكلاء الخمسة
نايف البكري .... وزير بلباس الإنسانية !!
لماذا نطالب المملكة بإستثناء المغتربين اليمنيين ...!
آراء واتجاهات

أزمة الاستقلال في الجنوب

د. مروان هائل عبدالمولى
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 10:56 صباحاً

 

استقطبت اليمن الأضواء واللعنات بعد 22 مايو 1990 , بسبب   الوحدة وانتشار المنظمات الإرهابية والتطرف وغياب الاستقرار السياسي والاقتصادي وكثرة الحروب , التي حدثت على أرضها , فجميعها أسباب مهددة للسلم والأمن في منطقة حساسة وذات اهتمام إستراتيجي للعالم اجمع , واليوم هاهو اليمن يستقطب الضوء من جديد بنفس الأسباب القديمة الجديدة, إضافة إلى أسباب أخرى أهمها , طول أمد الحرب الدائرة في البلاد , وخاصة في الشمال وتجنيد الأطفال والجوع والكوليرا والتعليم والألغام والإرهاب و تحول البلاد إلى أرض للصيد والفيد والنهب والبسط لعصابات الفساد الفوضوي والمنظم المحلي والخارجي.

 

مع أن غالبية الأرضي الجنوبية قد تحررت من برابرة عفاش والحوثي , إلا أن هذا التحرر لم يمنع من ظهور عصابات أنشئت أعشاش حقيقية يسكنها لصوص وقطاع الطرق ورجال الفساد من الشباب والعجزة , فئة مزعزعة للاستقرار في المناطق المحررة تستغل انشغال القوى الإقليمية , التي تشرف وتدير الملف اليمني باستراتيجيات كبرى كالنصر في الحرب الدائرة وترتيب أوضاع البلاد في المناطق المحررة وتقريب وجهات النظر بين الممثلين المحليين والإقليمين والدوليين للازمة , هذه العصابات بعضها على ارتباط بشخصيات في مناصب عليا في الداخل والخارج , تطور و بشكل يومي من أساليب النهب والفساد وتدمير للبنى التحتية, والغالبية تتخبط وتبحث عن المذنب وهو تحت أنفها , فمن يسرق المساعدات وينهب المال العام ويبيع ممتلكات الدولة ويصرف إيرادات الدولة بشكل شخصي ويبسط على الأراضي بقوة السلاح ليسوا مخلوقات فضائية , وإنما أناس منا وفينا تعودنا على نهبهم وتعودوا على صمتنا .

مسار التاريخ السياسي الجنوبي دائماً متعثر , والمواطن تعب وهرم من لصوص النضال و الثورة والاستقلال ومن لصوص  المراحل الانتقالية الجنوبية , و لابد من خطوات تمنع العبث والفساد في المرحلة ألراهنه , فقد مَر , حتى الآن أكثر من نصف قرن على ثورة 14 أكتوبر وسط محيط إقليمي شديد الغرابة والمصلحة , و وسط تقلبات داخلية ما انفكت تشد النخبة الجنوبية إلى الخلف,  نخبة  بعضها اضر بمسار الجنوب منذ ا لاستقلال في 30 نوفمبر 1967 حتى يومنا , هذه القلة شاركت في استلام  الجنوب بمؤسسات وكوادر مؤهله ,  ومن ثم قامت بعدها بشيطنة الخصوم وإقصائهم  وعزل وإخفاء البعض منهم , وتصفية البعض الأخر جهاراَ نهاراَ , وخلال هذه الحقبة لم تدرك تيارات سياسية جنوبية عديدة كانت تفتتها الصراعات وتفكك أواصرها , أن الاستقلال والتناحر الداخلي لم يكن أرحم من الاستعمار البريطاني , واليوم لازالت النخب الجنوبية لا تدرك معوقات قيام الدولة الحديثة , حتى تتجاوزها , فللأسف لازال البعض من مكونات النخبة الجنوبية الحالية  مفهومهم للاستقلال آنذاك لا يختلف عن الانفصال اليوم , ولا تعرف ماذا سيكون ولا ماذا سيجري وكيفية إدارة  مؤسسات الدولة  , فقرار الانفصال جاهز ومدعوم  من التحالف وبغطاء دولي , ولكن ألنخبه لازالت لا تعرف المزاوجة بين الهياكل القديمة ذات الأساس المناطقي وبين مؤسسات الدولة الحديثة , وهو التنافر والميزة الوحيدة , التي عانت منه الدولة الجنوبية القديمة, دولة ما قبل الوحدة وعلى ما يبدو هناك من يحاول جاهداً أعادتها بنفس الشكل و بصورة, مجتمع يحتكم إلى مبادئ دستور ومجالس منتخبة , ولكن بغلاف مناطقي , متناسياً أن القوى الإقليمية لن تسمح بإعادة النسخة الجنوبية القديمة بثوب جديد لان هذا لا يتوافق مع مصالحها الإستراتيجية , ولا مع أسباب و أهداف دخولها الحرب.

 

كان ولازال الجنوب بلد غني تفسده السياسة الهشة , التي تنشر الفقر المزمن والصراعات فيه , بسبب التوزيع الغير العادل للثروة والفرص السياسية والموارد العامة بين مكونات سكان البلاد , واليوم الجنوب لم ينال من دمار البنى التحتية ما نالته المدن , التي ذكرتها سابقا , ولكن للأسف الدمار , الذي لحق بالجنوب نال أكثر من الجانب الأخلاقي والإنساني والوطني لبعض مكوناته, التي لا تدرك أن التحالف يشرف ويدير العملية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بكاملها وخاصة في الجنوب , ولا تقدر أي جهة عن ممارسة هذه القطاعات دون تنسيق مسبق مع دول التحالف وعلى رأسها مع السعودية والإمارات , ولكن لا يمكن التنسيق معها فيما يخص تربيتنا وأخلاقنا واستقامتنا ونزاهتنا , فالعاصمة الجنوبية عدن كانت دوماً نقطة جذب للفنانين و المثقفين والمبدعين والرومانسيين ورجال الساسة والاقتصاد , وعدن اليوم أصبحت نقطة جذب للمناطقيين واللصوص والمجرمين والفاسدين والإرهابيين ومروجي المخدرات وبايعي السلاح حتى وصل بسكان الجنوب وفي عدن بالذات بتمني شخصيات قيادية مؤقتة لإدارة ملف المرحلة تشبه شخصية الأمير فلاد تسيبيش المعروف باسم دراكولا الروماني , فالوضع في عدن لا يحتمل المزيد من السقوط الأخلاقي والإنساني في ظل خلافات و تجاذبات تعصف بالمكونات السياسية المحلية , بسبب نقص الخبرة السياسية وغياب الكاريزما والحس الوطني .

 

مؤشرات انفصال الجنوب عن الشمال تدق الأبواب , فالضوء الأخضر  المرسل  من التحالف إلى المجلس الانتقالي الجنوبي واضح ولا يحتاج إلى ذكاء سياسي , فالمجلس الانتقالي يقوم بخطوات جريئة و ذكية منسقة داخلياً وخارجياً ومدروسة بحنكة وخبرة سياسية  واضحة  تقود نحو استقلال جديد للجنوب   يتعشم فيه الجنوبيون , أن يكون ألاستقلال الأخير , الذي  يقود البلاد نحو مستقبل أفضل خالي من أمراض و أزمات  الجنوب السياسية والاقتصادية والاجتماعية  السابقة . 



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
282920
[1] استراتجية (هادي وعلي محسن ) العسكرية و البترولية في الجنوب
مناضل
الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 01:47 مساءً
مازال -هادي- وحلفائه من انتهازيين وشماليين _ علي محسن- متمسكين باحتلال الجنوب بهدف الاستمرار في التمسك بالمناطق البترولية في حضرموت وشبوة حيث جيوشهم مازالت في مكيراس ومارب وبيحان وسيؤن وبالقرب من لحج . ويتخذون من شرعية استعادة النظام السابق واستمرار الوحدة الميته بشكل اقاليم كمبرر للسيطرة على الحكم والثروات والوظيفة العامة كما ان هدفهم عودةالجنوب المحرر الى باب اليمن ! فقاموا بتفريخ مجموعات مسلحة واستقطاب افراد من المقاومة والحراك الجنوبي كما شكلوا الوية رئاسية تتسلح بسلاح ثقيل ,, وتحت اشراف ( بن دغر ) سمح بدخول المئات من العساكر الشماليين الى الكلية العسكرية في عدن , وخلال اكثر من سنتين لم يريدوا تحرير ولا محافظة شمالية من النظام السياسي الجديد في صنعاء كل ذلك يندرج ضمن الاستراتيجية .كما انهم يكلفون دول التحالف كثيرا جدا بشريا وماديا . ويعملون على عدم تطبيع الحياة في عدن والجنوب المحرر ونشر عدم الاستقرار الاقتصادي والامني فيه وهذا ايضا يخدم استراتيجيتهم لعرقلة استعادة الدولة الجنوبية .لقد قتلوا الاف مؤلفة من شعب الجنوب ونهب ثرواته ويلاحظ من مواقفهم ا لسياسية ا واستراجيتهم المكشوفة انهم يعدون العدة لغزو الجنوب للمرة الثالثة .


شاركنا بتعليقك