مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الثلاثاء 07 أبريل 2020 07:00 مساءً

ncc   

عبث في اتخاذ القرار
التنمية تبدأ بالانسان..وتنتهي عنده
كورونا ... و الإرهاب !
نظرية المؤامرة!
مدير أمن أبين .. مثال للنظام
الأزمة الوطنية ومداخل الخروج
للجامدة عقولهم (الوطن اوسع من أي مكون ) !!
آراء واتجاهات

ركوب الليث ولا حكم اليمن!

أحمد الجار الله
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
السبت 16 أبريل 2011 01:14 صباحاً

أحمد الجارالله 
تكشف تطورات الأحداث في اليمن كل يوم عن سعي قلة إلى إغراق البلاد بالفوضى, وليس كما تدعي الاصلاح والاستقرار, وهو ما أثبته رفضها لمبادرة دول "مجلس التعاون" التي تقوم على نقل سلمي للسلطة من خلال حكومة تؤلفها المعارضة, وتسليم الرئيس علي عبدالله صالح مقاليد الحكم الى نائبه, وهذا أيضا ما أيده الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الاميركية لادراك الجميع خصوصية اليمن الاجتماعية والقبلية, وتوزع الولاءات الحاد الذي من السهل جدا ان يؤدي الى حرب أهلية.

 

كثير من المراقبين يسألون ماذا تريد المعارضة اكثر من هذه المرونة في الحل الضامن لوحدة اليمن واستمرار المؤسسات الدستورية التي اذا تعطلت وقع المحظور وهو أسوأ ما يتصوره المرء حين ينظر الى فسيفساء الخلافات اليمنية, وتأثيرها في المحيط, ومحاولات استغلالها من بعض الدول لتنفيذ مخططات باتت معروفة, وقد تأكد ذلك مرات ومرات بالدم المهدور عبثا في صراعات مسلحة استطاع حكم الرئيس علي عبدالله صالح مواجهتها ودحرها, وحافظ في الوقت ذاته على وحدة البلاد, لكن يبدو ان المعارضة لا تريد لليمن الاستقرار ومواجهة التحديات والمؤامرات وإفشالها, لذلك ترفض وباصرار أي اقتراح لحل الأزمة, أكان من الرئيس صالح ذاته, او من الخارج, كما هي الحال مع مبادرة دول"مجلس التعاون", التي قبلها رئيس الجمهورية وإن بتحفظ, وهو حق مشروع له وليس منكرا.


الذين يحتلون بعض شوارع صنعاء, ويرفعون كل يوم سقف مطالبهم ينطبق على موقفهم السياسي المثل القائل "لكل داء دواء يُستطَب به... الا الحماقة أعيت من يداويها", فهم رفضوا مبادرات السلطة من دون ان يقدموا بديلاً مقنعاً, وزادوا من أعمال الشغب, فجاءهم الرد بصوت الأغلبية التي احتكم اليها الرئيس للدفاع عن نفسه, وكان صوتها الأعلى وأكثر سماعا ليس في اليمن وحده, بل في الاقليم والعالم أجمع, فيما المعارضة مصرة على تغيير النظام عبر إسقاط المؤسسات الدستورية في الشارع, وهذا لن تسمح به لا دول الجوار ولا حتى العالم, ولذلك حاولت دول"التعاون" الانسجام قدر الامكان مع مطالب المعارضة أكثر من شروط الرئاسة الشرعية, رغم إدراك هذه الدول ان شروط المعارضة من الممكن ان تؤدي الى المجهول, لكنها حاولت الدفع بالتي هي أحسن من أجل إنهاء الوضع الشاذ عسى ان يؤدي ذلك الى الاحتكام للعقل والمنطق.


ما لا تدركه المعارضة, ان بعض مطالبها تفوق قدرات الدولة, سواء كانت اقتصادية او اجتماعية, والأكثر من ذلك نسيانها ان اليمن كوكب خاص لكنه ليس منعزلا عن محيطه, و يحتاج الى الآخرين للتغلب على مصاعبه الاقتصادية, وهو شرط أول لنجاح الاصلاحات, لذلك فالحوار تحت سقف المبادرة الخليجية هو الاساس الذي يمكن البناء عليه وتجنيب البلاد الحرب الاهلية والتقسيم, وإكمال مسيرة البناء الاقتصادي التي رسخ قواعدها الرئيس صالح طوال العقود الثلاثة الماضية.

 

لاشك أن الاستمرار في طريق التصعيد العبثي سيؤلب العالم على المعارضة, وبالتالي لن تنال مبتغاها, لذلك ليس أمامها غير الحوار رفقا ببلادها وشعبها الذي بدأ يتململ من سياسة التظاهرات وتعطيل المصالح, بل من مصلحتها ان تعرف أنها اذا حكمت بالانقلاب والفوضى ستكتشف ان ما حذر منه الشاعر الراحل عبدالله البردوني حقيقة صادمة, ذلك ان ركوب الليث أهون بكثير من حكم اليمن حيث هنالك 60 مليون بندقية, بين أيدي 23.6 مليون نسمة, اي أن لكل مواطن ثلاث بنادق, فهل يكفي ذلك لاقناع هؤلاء بأن لا قبل للشعب بالغرق أكثر في الفقر والعوز والفوضى!
ندعو أصحاب الرؤوس الحامية الى تبريد نفوسهم والجلوس الى طاولة الحوار, فالأقربون قبل الأبعدين لن يسمحوا بالعودة الى عهود الانشطار شمالاً وجنوباً, أو جعل اليمن مزرعة لتفريخ الارهاب.

*افتتاحية السياسة الكويتة

 



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
30246
[1] معارضة بلا هوية
بلقيس اليمن
السبت 16 أبريل 2011 05:16 مساءً
استاذي العزيز اتايع مقالاتك باستمرار فوالله انني ازداد احتراماً لك يوماً بعد يوم ازداد احتراماً لهذا القلم الصادق لكلمة الحق التي تنادي بها.. ولكن للاسف لمن تنادي؟ لاُناس ليس لهم هوية معترف بها.. من هم المعارضة؟ انها لاتمثل سوى 22 بالمئة فقط من الشعب ومعضمهم خرجوا عنهم واستقالوا من احزابهم الخائنة ..فكيف بالله عليك باأستاذي العزيز ان نتفاوض ونتحاور مع قلة قليلة لاتمثل شرعاًوفانوناً الاحقية في الحوار والتفاوض ..بالله عليكم باأصحاب السمو في دول مجلس التعاون ..لماذا تبادرون في طرح الحلول لصالح فئة قليلة خارجة عن الشرع والقانون؟ لماذا لا تقولوا كلمة حق لصالح اخ وجار ولصالح شعب مسلم؟ لماذا لاتقولوا لهولاء الشردمة من الناس قفوا وكفى فوضى وانزلاق الى الهاوية وأنتم تعرفون انه لن يكون انزلاق اليمن وحدها بل ان ذللك سيؤتر على دول الجوار بأسرها ..اتعرفون من المستفيد من هذا كله؟ اولاًايران الذي تريد ان تنمي الشيعة في بلاد العرب وثانياً قطر الخائنة التي تريد لن تسيطر على دول الخليج ويكونوا تحت امرهاوتريد ان تكون واصيةً على العالم العربي ..عليكم ياسادة ان تفهموا حقبقة مايجري حولكم وما يخطط لكم من قبل اليهود وامريكا وقطر وايران ..اما المعارضة اليمنية قلا تصدقوها ابداً لانها هي الاداة لهذه الاجندة فمطلوب منكم هو خطوة واحدة اخرجوا هذه العارضة من البلاد وسترون الاستقرار الحقيقي بعد ذلك في الجزيرة العربية بأكملها


شاركنا بتعليقك