مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الجمعة 14 ديسمبر 2018 06:17 مساءً

  

نكون أو لا نكون
مملكة العيسي الخيرية
الجنوب جسم سليم ورأس سقيم !!
عن أي تنمية تتحدثون دون تغيير المدراء الذين لم يعملوا شيء للمحافظة
عن رحيل التحالف واستعمار جنوب اليمن
القوى المدنية في عدن تستعيد نفسها
اليمن في قلب السويد
آراء واتجاهات

كنا مرتاحين ليش الكذب ؟

فكري قاسم
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأربعاء 21 مارس 2018 02:03 صباحاً

كان معانا بلاد حالية، كل الناس عايشين فيها، على الأمل وعلى بركة التجربة الديمقراطية الوليدة. 
وكنا نروح إلى صناديق الإقتراع وإحنا متحمسين، ونتزاحم جنبها وإحنا عارفين النتيجة سلفاً، ولكننا كنا نقترع ونتنافس ونشعر بأن للأيام حظوظ جيدة وحظوظ غير جيدة.
كنا مرتاحين، وكان معانا رئيس يقلفد قدامه قدامه، يخطىء ويصيب، وكان التلفزيون يفتتح لنا كل يوم مشروع، ويضع لنا في كل أسبوع حجر أساس. وكان معانا حكومة واحدة وبلاد موحدة تسير فيها من شرقها إلى غربها، ومحد يقلك من أنت وفين رايح يا فلان؟!
كنا مبسوطين ونعيش بأمان الله، نأكل الحاصل ونشرب الحاصل، ونسافر إلى كل بلدان الدنيا بجوازات سفر لا يقف حامليها على جنب، ولا يتعرضون للإمتهان في المطارات، وكان الطير الجمهوري يحاول أن يطير بنا قدر المستطاع.
كنا معززين مكرمين داخل بلادنا، نسافر إلى كل شبر فيها من دون قلق من نقاط التفتيش، وكان معانا جهاز أمني واحد، يشوفك العسكري في النقاط، يبتسم لك ويقلك: سير في أمان الله.
كنا فقراء نعيش على أمل الستر وعلى أمل تحسين الدخل وعلى أمل الثراء، ومحد مننا كان يخاف من انعدام الرزق أو من مهانة الحاجة، على الأقل إن كان هناك فقير أو محتاج، كان هناك ميسورون وناس تشتغل وأمورهم سابرة، أما اليوم، الصعاليك والقتلة وعيال السوق وتجار الحروب، هم بس اللي يشتغلوا وهم الميسورين.
كنا في نعيم للأمانة، وكان يجي رمضان وإحنا ننتظر الإكرامية، أما اليوم، يجي رمضان والعيد واحنا مراعين لنصف مرتب، وحال الناس في ضنك مستمر ولا من يقل ربي الله. 
كانت بلادنا متعافية وتعاني من بعض العظى فقط، وتحتاج لها شوية رزام بس عشان تشتد. الآن بلادنا متوعكة ومدقدقة للطرف، وكلهم يدعسوها ويقارحوها من شق ، وثلاث سنين لليوم ولا زد قامت لها قائمة.
كنا عايشين، نواجه المتاعب والمقالب واحنا مطمئنين أن هناك دائما حل، وهناك دائماً ضوء، وهناك دائماً توافق يعيد ترتيب بيتنا اللي عادة مايجعثه العسكر والساسة ورجال الدين، ومحد مننا كان يتوقع في لحظة واحدة أن نتبهذل في حياتنا هكذا، أو أن تؤول الأمور يوماً ما إلى هذا الإنسداد في كل شيء.
انسداد في الرؤى، انسداد في العلاقات، انسداد سياسي يسد النفس ويخليك عايش الحياة وأنت مش عارف لاوين رايحين ولا عارف أيش ممكن يصير بكره. 
الحوثيين وصلوا بالسلاح إلى قمة السلطة، وسدوا علينا كل منافذ الحياة، وسدوا على أنفسهم كل باب للتقارب مع أبناء جلدتهم وأبناء شعبهم الذين يحكموه الآن بالعيفطة وبالقوة وهم مش عارفين أساساً إلى متى سيستمر بهم هذا الحال، وكل طريق بالنسبة إليهم أصبح مسدوداً، وما عد معاهم إلا فوهة البندقية هي المفتوحة.
الحكومة الشرعية هي الأخرى سارت منذ البداية في طريق مسدود حتى وصلت إلى الرياض، وهي لا تعرف كم ستستمر هناك، ولا ما هو الذي سيحدث معها عندما لا تستطيع العودة مكللة بالسلامة وبالنجاح، وها هي الآن من مقر إقامتها في الرياض، تواصل عماها وتخبطها وتسير في طريق مسدود، ولا تستطيع أن تفتح لنفسها منفذاً آمناً للعودة إلى الوطن، الذي قالت بأنها خرجت منه لتفتح أبوابه للشمس.
والآن، لا الحوثيين قادرين يحكموا البلد ويعيدونا فقط إلى مربعنا الأول اللي كنا متعايشين فيه من قبلهم، وكان معانا قبلهم بلاد لليمنيين كلهم، ولا الحكومة الشرعية بأدواتها الخاوية تستطيع هي الأخرى أن تتخارج من محنتها وتخارجنا معاها، ولا يوجد ما يؤكد لنا أساساً بأن الطرفان يخوضان حرباً أخلاقية من أجل إسعاد الناس وأمنهم وسلامتهم. 



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
308997
[1] بالأمس كانت تهوى وجودي واليوم صارت تنسى وعودي
سلطان زمانه
الأربعاء 21 مارس 2018 07:48 صباحاً
إيييييه ! هذا هو حال الدنيا يا ولدي; إن أقبلت باض اليمام على الوتد. إن أدبرت على الأسد. أو كما قال ابن أبي قردعة: كأننا والماء من حولنا::قوم جلوس حولهم ماء.

308997
[2] الاهم انه لم يكن هناك كراهية وحقد بين المواطنيين مثل مانراه اليوم...
بن مجاهد
الأربعاء 21 مارس 2018 08:09 صباحاً
بصراحة الشئ الجميل سابقا هو عدم وجود الكراهية والعداء والحقد بين المواطنيين.. اما غيره فكان كل شئ يمشي دهفه.. يعني كل واحد يدبر حاله.. والضعيف ضعيف والقوي قوي.. كل بلاوي الدنيا موجودة.. المواطن يعيش يومه وغدا على الله.. لاتخطيط ولا امن قومي ولا مستقبل واهداف ..الجميع يعيش عالة وطلبة من العالم ومن دعم وصدقة دول الجوار... مع الاسف ياعزيزي معظم الدول العربية تعيش على هذا الحال وقلة قليلة هم من يعيشون وينهبون خيرات البلاد.. ولهذا نجد الدول العربية لازالت في جهلها وتخلفها عن العالم..

308997
[3] كذبت وانت صدوق ....... عيال السوق والبلاطجة وعيال الحرام هي. الحكومات الرخيصة التي دخلت البلاد ولم تؤسس لدولة ....ومايحدث الانترنت نتائج ...فقط انهار بيت العنكبوت الهش وهذه نتيجة حتمية ..
عدني / جنوبي
الأربعاء 21 مارس 2018 10:21 صباحاً
يمكن الحديث أعلاه عندما تقول كنا وكنا تقصد. صنعاء والحكومة ومن والاهم وحبايبهم معهم المنح والسفريات. والمستشفيات الحكومة بالشمال لها دعم والمشاريع في صنعاء والخ ....حتى المساعدات الأجنبية التي كانت تأتي من إنشاء. مشاريع تحتية أو مساعدات طبية وغدائية كانت تذهب الى ارسال الشمال وباعتبارها خدمت في المناطق رأيت الفرق بين مايحدث في صنعاء محافظات الشمال والمحافظات الجنوبية ....... يعني. بالمختصر. المفيد. الدولة. كان. لصنعاء ...وعدن تشرب من البحر .... ولذلك. صمت الشماليين. لأنه. زيما. يقول الشاعر الحكيم التحرير النار إلا. رحل واطيها ......محد. كان. يحس. لا. بعدن ولا بالحديدة ولا بمأرب ولا. بمحافظات الجنوب كانت تعاني الفقر والجوع والاضطهاد .....وانتوا. بس. تفكروا. بأنفسكم. ...... عملتوا لأنفسكم طرقات ومستشفيات ومدارس ومطار ومعاهد وتعليم وطززززززززز. بالباقيين !!!!!! ...... الان. كلنا. سوا. سوا . الشعب محد مستفيد ......والمستفيدين. بس. تجار. الحروب

308997
[4] تخيل الحوثي يحب الجميع
احمد
الأربعاء 21 مارس 2018 04:49 مساءً
لان آلحوثيبن بالذات اللذي نشوفهم على قنوات التلفاز اي المتحدثين باسمهم ، دائما يتكلمون باسم الشعب اليمني . السؤال هل يقصدوا الجميع؟ وهل فعلا يتمنوا الخير له ؟. ام انهم "هاي" في قمة النشوة عندما يخاطبوا انفسهم ؟


شاركنا بتعليقك