مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأحد 05 أبريل 2020 12:00 صباحاً

ncc   

كورونا مرض قاتل والمواطن اليمني غافل
الواسطة والعنصرية
[ سياسة الحرباء ]
الحوثيون وأطماع إيران في شبه الجزيرة
وقفة..  #الكورونا والاعمال التطوعية
اليمن المنكوب..حين غابت الإرادات وحضرت المشاريع الضيقة !
آراء واتجاهات

الجنوب وايران!

د. محمد أحمد باوادي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الثلاثاء 03 يناير 2012 11:03 صباحاً

د. محمد احمد باوادي

 يبدو أن هناك تخوفا لدى الكثير من المهتمين والمتتبعين للقضية الجنوبية من لجو القيادات الجنوبية في الخارج إلى التحالف مع إيران ، ولم يأت هذا  من فراغ إذا كان هناك ما يثبت ذلك الاتجاه, فالبعض ينظر إلى إيران من الناحية المذهبية ، والآخر من منظور سياسي وكلاهما متخوف من هذا التقارب.

 

 ولكن لونظرنا بواقعية إلى الأحداث التي مر بها الجنوب خلال السنوات الماضية ، يتضح جليا بأن الجنوبيين ظلوا مغيبين عن الاهتمام الإقليمي والدولي في نضالهم الوطني سنينا طوال, فقد مورس ضدهم تعتيما إعلاميا كاملا. لقد تعرضوا لشتى أنواع القمع الأمني لدرجة القتل ! فأستشهد  منهم المئات ، وجرح وسجن الآلاف أيضا ، ولم تقم وسائل الإعلام العربية بنقل مأساتهم ومسيرة نضالهم السلمية ضد نظام القمع والاضطهاد للرأي العام المحلي والإقليمي والدولي بمثل ماقامت به في تغطيتها الإعلامية للثورات العربية ، مع أن ثورتهم الجنوبية هي أم الثورات العربية السلمية.

 

ان اكبر شبكات الإعلام العربية تديرها دول خليجية وهي اقرب للحدث ولما يحدث في الجنوب من الغير فلماذا إذا هذا التجاهل غير المبرر؟ لقد حاول الكثير من قادة الجنوب سواء في الداخل أو الخارج طرح قضية الجنوب على الأخوة الخليجين لتبني قضيتهم بصورة عادلة ومنصفة ولكن للأسف لم يجدوا أذانا صاغية لهم, وقد كان ذلك واضحا في المبادرة الخليجية التي قصمت ظهر البعير فيما كانوا ينتظرونه منهم لنصرتهم ، فقد تجاهلوا تماما القضية الجنوبية في مبادرتهم مما زاد من درجة الإحباط لدى الجنوبيين وإحساسهم بالمرارة من هذا الموقف المعيب في حقهم.

 

  في إحدى مقابلاته الإعلامية أشار علي سالم البيض بأن الجنوبيين مستعدين للتحالف مع اي دولة عربية أو إسلامية أو أجنبية ماعدا إسرائيل من اجل نصرة قضيتهم ودعمهم سياسيا لتحرير بلدهم وإقامة دولتهم الجنوبية, كلام كان واضحا موجها لجميع الدول بما فيها الدول الخليجية وإيران, وبحكم صلتهم القوية بإخوانهم الخليجيين طرقوا أبوابهم أولا فلم يجدون مرحبا بهم فعادوا بخفي حنين. 

 

  إيران دولة إقليمية ذات موقع استراتيجي مهم في المنطقة ، وتسعى لان يكون لها تأثيرا قويا في المنطقة أو أن تكون إحدى الدول المؤثرة في القرار السياسي الإقليمي والدولي فيما يخص منطقة الشرق الأوسط ، وهذا  في العرف السياسي مسعى طبيعي لكل دوله,  ولكن إيران تمر في هذه المرحلة بأزمة سياسية خانقة بسبب ملفها النووي وما تعانيه من حصار وعقوبات اقتصادية وعسكرية دولية ، أضف إلى ذلك أزمة حليفتها العربية سوريا واحتمالية انهيار النظام فيها وظهور نظام جديد لا تعتقد بأنه سيبقى على دفئ العلاقة معها بل سيكون له موقف أخر تجاهها, وبالتالي ستفقد إيران حليفا مهما واستراتيجيا لها في المنطقة العربية, لذلك ستركز في سعيها لإيجاد البديل على البعد الاستراتيجي سوى كان ذلك بعدا اقتصاديا أو عسكريا ولن تولي البعد الديني أهمية في الوقت الحاضر وفي هذه الظروف الصعبة التي تمر بها , فقد كانت إيران حليفة لسوريا لعدة عقود ولم نسمع بأن الشعب السوري قد تشيع. فإذا حاول الجنوب التقرب من إيران للحصول على الدعم السياسي والمالي لاستمرارية نضالهم السلمي فلا اعتقد بأن إيران ستدير ظهرها له بعد ان تكالب عليها أعداءها من كل حدب وصوب, فستجد التعويض السوري في الجنوب وفق مصالحها الإقليمية. هذه هي لعبة السياسة ولكن كيف يستطيع الجنوب استغلالها واستثمارها بحنكة سياسية, فالسياسة لا تعرف صديق دائم  ولا عدو دائم ، ولكن تعرف مصالح دائمة وتحالفات إستراتيجية مفيدة, وكانت لعبة المصالح واضحة في الموقفين الأمريكيين تجاه كلا من  اليمن وسوريا.

 

      شعب الجنوب شعب مسلم سني شافعي مائة في المائة وهو الشعب الوحيد الذي لا توجد فيه طوائف ولا عقائد دينية غير التي ذكرت وهذا ما يميزه عن كثير من شعوب  الدول العربية والإسلامية التي تعاني من الصراعات الطائفية, لذلك لايوجد لديهم وسط خصب لانتشار اي معتقد طائفي أخر يحاول التغلغل وسط المجتمع وسيجد أمامه صعوبة في ذلك.

 

انتشار المذهب الشيعي في الجنوب لن يجد الفرصة والإمكانية أفضل من الفترة الماضية منذ قيام الوحدة إلى اليوم فالحرية التي حصلت عليها المنظمات الدولية التنصيرية والجمعيات والمكاتب والمراكز الشيعية والطوائف الأخرى في اليمن والجنوب لم تحصل عليها في أية فترة زمنية سابقة ومع ذلك لم تكن ظاهرة التشيع في الجنوب بالكبيرة والخطيرة بالرغم من وجود بعض الحالات, ولكن هذه الحرية  لن تحصل عليها هذه الهيئات مستقبلا في الجنوب.

 

 يقول المثل الروسي "السياسة لعبة قذرة" وهذا صحيح اليوم ، فالجنوبيين يعانون من تجاهل محلي وإقليمي ودولي لنصرة قضيتهم, هذا التجاهل ليس حبا في وحدة اليمن ـ مثل ما يعتقده البعض ـ  ولكن خوفا من تفتت اليمن أو تحول اليمن إلى دولة فاشلة فيما لو انفصل الجنوب ، وهذا سيشجع على انتشار الجماعات المسلحة وتحول اليمن إلى صومال أخرى هذا مايعتقده المجتمع الدولي, لذلك لابد من اللعب باللعبة القذرة ! فالهرولة تجاه إيران قد يخدم الجنوب وقد يضره, فالدول المجاورة لن تسمح بهذه الهرولة أو التقارب فستسعى إلى محاربة هذا التقارب وستدعم نظام صنعاء وتشجعه على قمع الثورة الجنوبية وهذا سيعرقل الثورة الجنوبية ولكن لن يوقفها والخليجيون يعلمون جيدا ان شعب الجنوب ثار لينتصر لا لان يخضع مرة ثانية للظلم وسيستمر في حراكه السلمي لذلك قد يلجأ الخليجيين إلى خيار آخر وسيحاولون التقرب من الجنوبيين وحل قضيتهم حلا عادلا بمبادرة جديدة لكي تبعدهم عن التقارب مع إيران ووقف المد الإيراني في المنطقة وهذا احتمال وارد .

 

الا ان التقرب من إيران في الوقت الحالي فيه الكثير من المجازفة والمخاطرة إذا ما أخذنا في الاعتبار الصراع القائم بين إيران والدول الغربية جميعها (إذا صح ذلك) مع دعم باستحياء وتخوف من بعض دول المنطقة العربية للمساعي الغربية ضد إيران لترويضها, فدخول الجنوب على الخط  مباشرة في هذا الوقت بالذات لن يكون مرحبا به لا إقليميا ولا دوليا وبالتي سينعكس سلبا على ثورتهم وحل قضيتهم. 

        لا يود الجنوبيون أن يصلوا إلى القول  بأنهم "سيتحالفون مع الشيطان" لتحرير بلدهم ! بل مستعدون لان يتحالفون مع أية دولة حتى وان كانت إيران لمساعدتهم في نضالهم السلمي لإقامة دولتهم الجنوبية إذا ارتأوا أن الوقت يعد مناسبا لذلك. فإيران تربطها علاقات دبلوماسية وتبادل تجاري واقتصادي مع كل دول المنطقة بما فيها الدول الخليجية فما المانع ان يقيم معها الجنوب ايضاعلاقة مبنية على المصالح المشتركة ويطلب دعمها له سياسيا وماديا وهذا لايعني بأي حال من الأحوال بأن التحالف موجها ضد الأشقاء في الخليج أو ان الجنوب سيكون تحت ولائه العمائم الإيرانية أو أملاءات الحوزات الشيعية فالجنوبيين ثاروا على الاستعباد وطالبوا بالحرية ولن يخضعوا أو يسمحوا لمتسلط جديد عليهم, لقد ناضلوا سنينا طوال استشهدوا ،سجنوا ، عذبوا تجاهلهم الكل, فلذلك من حقهم ان يتحالفون مع من يشاؤن.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
31537
[1] ماهذا يا اخي حاول تعيد كتابه المقال من جديد
صالح الحرملي
الثلاثاء 03 يناير 2012 11:53 صباحاً
اخي محمد كيف تطلب من دوله لا ترضى إلا بتباع مذهبه الشيعي المنحرف اولآ انظر إلى ثقافه الشعب الجنوب هل سيقبل بهذا اولآ بطبع لا المجتمع الجنوب عنده ثقافه ان إيران دوله شيعيه لا يمكن اتفاق مصالحهم معا مصالح الشعب الجنوب المعباء فكريآ بعدم الأنسجام معا إيران واتمنا منك ان لاتكتب مقال حتى تعرف ثقافه الشعب هل هو منسجم معا كتاباتك او لا ثانيآ علي سالم البيض انتهت صلاحياتها السياسية هو مثل نفسه فقط كل القادة السياسيين في الخارج انتهت صلاحياتهم من بعد اجتماع بيروت الشرعية لنا نحن ياشباب سوف نناظل من اجل هذه القضية حتى تتحقق مطالبآ وهو الاستقلال وشكر

31537
[2] الاعتماد على النفس فضيلة
عدني
الثلاثاء 03 يناير 2012 02:04 مساءً
هكذا كانت تقول لنا المدرسة فس المدرسة ونحن صغار، المهم تفهم يا دكتور هذا المثل وبعدين بس من الاعتماد على الخارج ( الفلوس ) مرة رشختوبنا موسوكو واليوم إلى قم ***وارفعوا أيديكم عن عدن يا*** تكفينا أموال الجنوب اللي سرقتوها ردوها وشكر الله سعيكم وبعدين والله عجب من الشيوعية إلى الشيعة سبحانه

31537
[3] المهم استرداد الجنوب
احمد البيتي
الثلاثاء 03 يناير 2012 04:06 مساءً
شكرا استاذ محمد باوادي تراه انك جيت على الجرح ومقالك في محلة قالها الكويتي قبلنا يتحالف مع الشيطان لاسترجاع بلاده نحن ليس اقل منهم ولاكن اذا سدت الطرق علينا فلامانع ولاكن برويه واضحه كما اوضحت وشكرا للتحليل الرائع كما انت متالق دائما

31537
[4] ان كان لا بد فليكن في وقته
اليافعي عدن
الثلاثاء 03 يناير 2012 04:31 مساءً
مع الاخ الكاتب يجب ان نعلب اللعبة ا**رة ولكن كل شي في وقته الصح فقد سئمنا من اللعب القذر ولكن في غير وقته ولا بطريقته وقد ورطن البيض والحزب نتيجة **هم *** ويجب ان لا يورطونا مرةً اخرى ويجب اولا ان يكون هناك تفاهم جنوبي جنوبي ولو على ادنى مستوى اما ونحن على هذه الحال من التشرذم وكل فريق او شخص يغني وحده فهذه الطامة والتي ستبعدنا عن هدفنا 20 سنه اخرى

31537
[5] كل مصائب الجنوب من الشمال من عبد الفتاح الى علي جرعه عفاش
جبل
الثلاثاء 03 يناير 2012 08:50 مساءً
وليش ما يجتمع الجنوبيين في الداخل والخارج المتفقين على تحرير واستقلال الجنوب ويوحدون صفهم وكلمتهم ويتركون ذي مع الاحتلال واحزابه والمفدرلين ويعملون بعيد عنهم ويشكلون لهم قياده داخليه وخارجيه تمثلهم ويشكلون لجنه لجمع التبرعات في الداخل والخارج ومن جميع انحا العالم من شعب الجنوب ومنها يسسو صناديق ماليه جنوبيه يستثمرونها في جميع المجلالت الاستثماريه في الدول الغربيه والعربيه بادره جنوبيه متعلمه ونزيهه وعليها محاسبه قانونيه ومن عوايد الاستثمار تعيد نص في دعم المشاريع القايمه وافتتاح مشاريع جديده ونصف يصرف على القضيه بجميع فروعها وبذالك نظمن دخل ثابت ومستمر ومتزايد للجنوب ولانحتاج كل مره نطلب او نجمع او احديدعمنا بمقابل من الارض او الدين او القرار السيادي للجنوب وهذا حل وحيد لتكون حر ومستقل وتعتمد على شعبك ونفسك

31537
[6] ثقافتنا جنوبيه .فرعونيه.مجوسيه.يهوديه.مسيحيه.بوديه.اسلاميه
فلان الفلاني مجنون وسكران
الأربعاء 04 يناير 2012 12:04 صباحاً
يارقم(1)ياكدا كدامن شبوه وامثالك ..انت مسلم سني من شبوه وصلتك فتوا السنيين الدحابشه والأعاديه ماوصلت 1994م على العموام اصدروا السنيين الدحابشه في هادي الايام فتوا ثانيه تاكد وتدعم فتوا 1994م اسئل عنيه بئسم الحراك الجنوبي الكافر الملحد يله قوام وقاتل الجنوبيين سونه وشيعه وووووو .ياناس اصحوا ايران ,ولاتل ابيب ,والامن كان يكون بيساعدني على هادا المستعمر انا معه ضد علي عبدله صالح وحقوانك المسلمين النضاف تعاملو ضدك مع ابليس ومازالو حتى يثبتوا باطلهوم في احتلالك وبعدين نحنا ارض الثقافات والديانات والمذاهب يا جاهل كدا كدا صحي النوام (استمروا لتحرير الجنواب)فلمستعمر يقير جلده وجنواد الله مايعلمهوم الى الله ومن يرتضي الله له .وكولنا مسلمين موحدين ياجاهل كدا كدا ايش رأيك نرواح لئيران والا امريكا جاهل

31537
[7] حتى مع الشيطان
أبو هيثم
الأربعاء 04 يناير 2012 12:33 صباحاً
منذ 2007 والشعب الجنوبي يبحث عن حلا لقضيتة حلا عادلا من قبل الدول العربية والاجنبية ولاسمعنا احد يفتح لنا قلبة واليوم من حقنا نلجاء حتى الى الشيطان

31537
[8] الادمان على الفشل
صادق أمين
الأربعاء 04 يناير 2012 04:35 صباحاً
علي سالم البيض ا*** على الفشل والقرارات الخاطئة. في الوقت الذي يستعد العالم كله لرفع يديه عن ايران استعداداً لضربها وحصارها هي وحزب الله بعد الانتهاء من سوريا، نجد قائدنا التاريخي *** يسعي لربط القضية الجنوبية بدولة في طريقها الى الانهيار هي ومن تحالف معها. حتى لو تغاضينا عن المذهبية المتطرفة لايران واستراتيجية نشر التشيع وتصدير الثورة الايرانية وولاية الفقيه، لانستطيع ان نغض الطرف عن ان المجتمع الدولي شئنا ام ابينا يعد العدة للإنقضاض على ايران بسبب طوحاتها النووية، فلماذا ربط قضية عادلة لها كل مقومات النجاح بدولة تعاديها كافة القوى الدولية. البيض لم يتعلم ولايستطيع ان يتعلم من اخطاءه لانه كبير في ا**المشكلة فينا نحن الذين نرى انه قائد تاريخي شرعي ومحنك...للأسف

31537
[9] هكذا هم الشيوعين
ابن الغناء
الأربعاء 04 يناير 2012 02:08 مساءً
نحن ابناء نعرف البيض واتباعه من هم انه*********على كل ماهو جميل في هذا الوطن والحمدلله الذي خلصنا من *** وكل رفاقة ولن نرضى ان يحكمنا انتهازي مثلهم الجنوب ظلم ظلم ولايمكن لظلام اصلاح اوضاعنا فلا ا**ض رفاقة لاصلاح زبانية نرضى نحن جنوبين احرار


شاركنا بتعليقك