مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الاثنين 20 أغسطس 2018 07:20 مساءً

  

دعوا المرأة لمولانا
للذين يريدون أغراق عدن بالفوضى!
الرئيس هادي .. القائد الاستثنائي
نطالب فخامة الرئيس بفرض هيبة الدولة في عدن والمناطق المحررة
النازحون والإغاثات وتنامي المعاناة
هل هي إدارة أمن في عدن ام مقيل قات
سباق العودة إلى صنعاء.. من هم المنبطحون ؟ (6)
آراء واتجاهات

٢٢مايو: ثنائية العظمة والخذلان

د. ياسين سعيد نعمان
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأحد 20 مايو 2018 09:29 مساءً


سيكتب التاريخ الكثير والكثير عن ٢٢ مايو ١٩٩٠ .. لكن أهم ما يمكن أن يكتبه ، من بين كل ما سيكتب ، هو أن للأحداث العظيمة مسارين يتوقفان على القوة التي تحمل هذا الحدث.
فإما أن تختار المسار الذي يجسد عظمة هذا الحدث ، أو ألحقته بالمسار الذي يجعل منه مهزلة تاريخية .
٢٢مايو من أعظم أيام التاريخ في اليمن المعاصر ، لكن النكسة التي أصابته وجعلت منه يوماً إشكالياً مسكوناً بالخوف والنقيض والسخرية والعظمة ، في آن واحد ، هو أن المسار الذي وضع فيه مثل إنقلاباً جذرياً على أهدافه الحقيقية في بناء وطن حر ومستقل ومزدهر . 
- كان حدثاً لإغلاق صفحة الحروب والصراعات الدموية في حياة اليمن فتحول إلى بوابة لحروب أشد فتكاً ودماراً . افتتحت بحرب ١٩٩٤ التي اجتثت الحدث من جذوره ، وشقت الطريق إلى المسار الذي أفضى إلى هذه النهاية المأساوية .
- كان حدثاً للم شمل اليمنيين ، فجرى تحويله إلى مناسبة لتمزيقهم على نحو لم يشهد له اليمن مثيلاً حتى في أكثر فترات انقساماته السياسية والعسكرية ودويلاته المتعددة.
- كان حدثاً لبناء دولة وطنية متماسكة تعيد للانسان كرامته ومواطنته التي أهدرهما الاستبداد ، فجعلوا منه متراساً لمقاومة وتعطيل أي جهد وطني لبناء هذه الدولة ، وأهدروا دم كل من سعى الى التمسك بهذا الهدف الوطني العظيم . 
- كان حدثاً لبناء يمن متقدم ومزدهر فتحول إلى بؤر استنزفت فيها ثروات البلاد من قبل أقلية متنفذة لا تتجاوز واحد في المائة من السكان بقوة السلطة ونفوذها . وأفقر الشعب في أسوأ صور الإفقار التي غابت معها كل فرص التسويات والاصلاحات على أي صعيد كان . وتوسعت رقعة الفقر التي استقطبت الملايين في دورات الجوع ، والعنف، والقلق ، والتوهان في مشاريع لحظية غاضبة توزعت فوق خارطة مفككة ، كان أخطر فجواتها استدعاء الطائفية السياسية من مرقدها لتغرق اليمن كله في بلواها وعنادها وميراثها اللئيم .
- كان حدثاً للانفتاح على العصر ، فأغرق في جحر الماضي وسردابه الذي أوصله بالحبل السري للكهف الذي احتشد فيه هذا الماضي ، بكل بلاويه ، ليخرج بمشروع إنتقامي مدمر كان خلاصة مكر التاريخ بما اتسم به من عبور هزلي ونهب ساخر لوقائع تاريخية ولا تاريخية لم تصمد كثيراً أمام مكر التاريخ.
- كان مشروعاً لبناء عملاق ، ففجر من داخله ، وصار تلة من خراب . وجميعنا اليوم قاعدين فوق هذه التلة نتراشق بحجارتها غير قادرين على أن نحدد مساراً نبدأ منه مشوار استعادة الوعي بما آل إليه حالنا . 
٢٢مايو مخيال كبير بحجم وطن اسمه اليمن ، حاصره فعل صغير بحجم القبعة التي صادرته .
٢٢مايو صورة من صور حياة اليمنيين التي تتجسد فيها ثنائية العظمة والخذلان في أبرز تجلياتها التي لا تترك أمامنا غير خيار لا يكفي معه أن نعترف بأننا في محنة بل بأننا مسئولون عنها وعن حلها .



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
319356
[1] ثوره ثوره لا اصلاح
رعاع الذي حكموالجنوب
الأحد 20 مايو 2018 09:53 مساءً
كان هذا شعاركم وثقافتكم التدمير والخراب والقتل؟؟وحرمتم واصدرتم قوانيين تمنع الجنوبيين من الاستفاده والعمل والاستثمار في بلدهم ؟؟عملتم الجنوب سجن لابنائه؟؟واخر شي سلمتم ارض الجنوب لقوى التخلف والحقد والتدمير(المحتل اليمني)الذي انته منهم وعملت نفسك صبيحي؟؟ماذا عملتم سوى ضياع البلد وتدميرها؟؟عش لك في لند مثلك مثل بقية الفاسدين؟؟الجنوبيين ليسوا بحاجه لتفاهتك

319356
[2] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
ناصح
الاثنين 21 مايو 2018 12:42 صباحاً
الثاني والعشرين من مايو تسعين يوم نكبة على الجنوب وشعبه ، ليصبح يوم شؤم على الجميع ضحاياه بالآلاف وتدميره للنفوس سبق تدميره الحجر والمدر لتصبح الجمهورية اليمنية منتهية الصلاحية وماتت ودفن الجنوبيون نصيبهم منها وأبقى ما يسمى بالشمال على نصيبهم من جثتها النتنه يعيش معهم ، فاليمن يادكتور ياسين ليست الجمهورية اليمنية ولا الجمهورية العربية اليمنية كما كان يدعي حكامها وسموا بشمال اليمن خطأ ً والحقيقة أنهم في غربها فاليمن شمالها جنوب المملكة العربية السعودية وشرقها عمان وجنوبها جنوبنا وغربها مملكة آل حميد الدين التي تحولت بعد إنقلاب السلال على إمامه إلى جمهورية ملكية ، لا تزوروا التاريخ الذي لا يمكن تزييفه والجنوب قد قال كلمته لا عودة لدخول النفق من جديد بعد صبر أكثر من ربع قرن على من غدر ومكر وإحتل الأرض وإستباح أصول الدولة الجنوبية وثرواتها غنيمة وفيد له .كفى فلسفة ومغالطات وإحترموا مايريده الشعب في الجنوب.

319356
[3] ماساة ثقافة الإقطاع السياسي
عدنان
الاثنين 21 مايو 2018 01:56 صباحاً
انتهى عصر الاقطاع الزراعي تقريبا ولانه لا توجد راسمالية صناعية الى حد كبير في الجنوب والشمال ، وان وجدت فايضا غير منصفة لحقوق عمالها بسبب غياب القانون الضامن لحقوق العامل .فبعدها ضهرت طبخة جديدة وهي : «الاقطاع السياسي »في اغلب البلدان التي هي اصلا فقيرة وتتربع جهة صغيرة متنفذة على كل ما ياتي بالمال لها . ومن اجل ذلك تعمل وتعمل المستحيل للحفاظ على ضمان استمرار حلب ال 90-99% من الشعب . وتبيعهم بالرخيص هذه مصيبة اليمن وما يشبهها . ولكن اليمن بالتاكيد . وهؤلا الاقلية المستفيدة يدعون انهم الوطنيين الاصليون فقط .وهم عنوان الخراب .


شاركنا بتعليقك