مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع السبت 20 أكتوبر 2018 10:08 صباحاً

  

تمباكي!
طبول وتلميع ... وشعب في تجويع
كوارث ومآسي الكحول الملوث بالميثانول
#إنحراف_وانجراف 
القاعدة الإدارية العسكرية بعدن..عمل دءوب وإنجازات تتحدث عن نفسها
النزوات الطائشة للأمير محمد بن سلمان حتمآ ستورط السعودية!
الطريق إلى ديبال بور 
آراء واتجاهات

صور تختزل مرارة احتضار لحج الخضيرة !

ماجد الداعري
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الجمعة 21 سبتمبر 2018 01:22 صباحاً

عدت مجهدا من رحلة ميدانية استطلاعية مرهقة بدأتها صباح اليوم من بساتين الحسيني وصولاً إلى قرة العين التي تغزل بها القمندان وجعل منها أغلى رهاناته الغرامية في إحدى أروع قصائده الغنائية بصوت عملاق  الطرب الغنائي الاستثائي المرحوم فيصل علوي.

أحاول لملمة أفكار شتى وصور كثيرة متزاحمة في أفكاري بينما يغلبني النعاس وتداهمني نوبات النوم بقوة وبمعونة من إرهاق السهر المتواصل لليوم الثاني.

لكن مشهد النخلة العطشاء وهي تمتد بشموخ أمامي كانما تزدري عجزي عن منحها شربة ماء

وكذلك شجرة المانجا التي تذرف أوراق موتها بصمت قاتل لحظة تكالب الريح والعطش على بقايا حضرة تلفظ أنفاسها الأخيرة في بستان مزارع كهل عاجز يشاركها هو الاخر مرارة الموت بقهر وهو يراقب  بعثرة الرياح لأوراقها في الهواء تدفعاني بقوة لكتابة اي شيء عن هول الخطر المتربص بخضرة لحج

وسط إحساس بالقهر والعجزة لدى المزارع حتى عن مشاركة أشجارها   وجع البكاء جهرا بمستوى المرارة الخانقة التي تجتاحه حزنا وكمدا على أشجاره التي تموت عطشا أمام  عينه،بعد أن ضاقت به كل السبل لسقيتها وعزت عليه كل الطرق والوسائل لتوفير مايمكن إنقاذها من الموت المتربص بها بفعل الجفاف بعد أن تجاوز سعر اللتر من الديزل مبلف الألف ريال وكم الديك وكم محصوله بنهاية المطاف - حسب تعبير العم منصور.

في الصورة الأولى تظهر جانب من آثار بداية جفاف شديد يضرب مزارع منطقة القريشي.

وفي الصورة الثانية جانب من مزرعة قنبع الخضراء بمنطقة الدبا وسط موجة جفاف غير مسبوق تضرب أغلب مزارع لحج الخضيرة هذا العام بسبب قلة الامطار وغلاء الديزل وغيرها من الصعوبات التي دفعت المزارع الشاب العازب الى المبيت والزواج على مزرعته التي عثرنا عليه نائماً وسط أشجارها مع حرارة شمس العاشرة صباحا وذلك تأكيدا منه على شدة اهتمامه بها وحرصها على سقايتها وتفقد أشجارها ومشاتل طماطها التي أكد أنه غامر بجلبها من صنعاء بمليون وثمانمائة ريال ويحتاج إلى قرابة مليوني ريال ثمنا لرعايتها وسقايتها حتى يتمكن من معرفة ماسيكتب الله له في نهاية حصادها بعد عام من ربح أو خسارة.

واما في الصورة الثالثة فهي لجانب من مزارع باطراف منطقة الهجن حسب مرشدي السياحي والزراعي الزعيم أبوقصي،حيث تظهر عليها وعلى مزارع بإطراف محاذية لها علامات الجفاف المنهكة التي أتت على كل شيء جميل رأيته في رحلتي الزراعية للحج الجمال والفن والفل والورد والكاذي والخضيرة.

وأما عن الصورة الرابعة فهي لأغلى المناطق اللحجية التي تغزل بها   الشعراء والأدباء -وجعل منها القمندان شاعر فن الغناء الطربي اللحجي الأصيل ومروض أوتار لحنها الأول دون منازع،في كل الأذهان - لتصبح مهبط أكبر رهاناته المقدسة التي استشهد بها للتأكيد على عمق انتمائه لأرض الأجداد والأمراء والملوك وموطن العشق الأبدي  الخالد.

والأخيرة أعادت لي بعض أنفاسي وبعثت في مخيلتي صور يثربية ومشاهد من عهد نخيل الوليد وأبي طالب في مكة قبل الإسلام.

#لحج_الخضيرة_تلفظ_أنفاس_خضرتها



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
338081
[1] ادارة -م- لحج - والمناطق الزراعية تعمدت تدميرها منذ90م
جنوبي
الجمعة 21 سبتمبر 2018 09:22 صباحاً
مديرية تبن والمناطق المحيطة الحوطة بها عبر بدر والحمراء والمجحفة والدبا والحيسني والعرائس وبيت عياض والمحلة وقرى اخرى .... تتميز : بالوادي : الكبير والاخر الصغير حيث تنتشر المزارع والنشاط الزراعي : بعد 22.5.90 بدا السطو على الا راضي الزراعيةوعلى المياه الجوفية واهمالها اداريا وتنمويا . :تعتمد لحج على الامطار النادر هطولها في السنة كما يعتمد الناس على مياه الشرب من الابار .. التوسع العمراني العشوائي وانشاء بعض المعامل والمصانع استهلك كل المياه الجوفية للابار واصيح الناس يشترون الماء من سيارات متنقلة كما ان شحة مياه الشرب ادت الى انتشار الامراض والاسهالات حرب 94 اثارها الكارثية طالت البنية التحتية لكل المديريات . لاخدمات ولاتنمية ولا ادارة حقيقية الذي يزور هذه المنطقة سيرى بام عينه مدى الاهمال والتخلف فيها . مصنع المياه الغازية بيبسي كولا وآخر مصنع لانتاج الاسمنت ومعامل لانتاج مواد البناء ادت كلها الى استهلاك المياه الجوفية والنتيجة : مات البشر من الظمأ اوالامراض ومات الشجر والزراعة ومات نشاط الانسان !


شاركنا بتعليقك