مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأربعاء 16 أكتوبر 2019 01:15 صباحاً

  

المخدرات  أخطر الأدوات  التدميرية  للمجتمع
أكبر تحية لميناء الحاويات بعدن تعاونهم بسرعة تفريغ العشب الخاص لملعب الحبيشي
للــتوضـــــيح فـــقــــــط
يامنصوره يامدرسة
الإصلاح وراء فشل وفساد مشروع 90 ميجاوات
من مرحلة الدماء إلى مرحلة البناء
الوحدة اليمنية الركن اليماني للوحدة العربية
آراء واتجاهات

لا يجوز حكم قبيلي على صاحب مدينة

عفيف السيد عبدالله
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأحد 21 أكتوبر 2018 06:51 مساءً

يقول إبن خلدون* عن الأعراب, من نوع رجال القبائل في اليمن, أنهم إذا تغلبوا على أوطان أسرع إليها الخراب (الفصل السادس والعشرين من المقدمة). وأنهم بطبيعة التوحش الذي فيهم هم أهل انتهاب وعبث, ينتهبون ما قدروا عليه, ولا أحد منجاة من عبثهم وفسادهم. ولسوء حظنا في عدن أن هذه الثقافة المجبولة بالعنف والثأر والنهب والقتل والفوضى, وترفض البعد الإنساني للعلاقة بالآخر هي راسخة في وجدان ونشاط القبائل الجنوبية المؤلفة منها مكونات التنظيمات والقوى والأحزاب والحركات السياسية القائمة في البلاد, وهي من أكثر المؤسسات البشرية سيئة الصيت, وقد حكمت عدن واستوطنتها دون رضا أصحابها منذ بداية الاستقلال الزائف عام 1967م و لم تزل.

ولم نشاهد طوال حكمها عدن الا نواحي الحياة تسقط أو تختفي. والجرائم التي ارتكبتها في المدينة كانت على مدار واسع النطاق وفي إطار منهجي, راح ضحيتها آلاف المدنيين الأبرياء وحولت عدن أحد أهم وأقدم وأشهر موانئ العالم إلى خرابة. وهي انتهاكات جسيمة للقوانين الدولية لحقوق الإنسان. و سواء ارتكبت  في وقت السلم أو النزاعات المسلحة تعتبر جرائم  إبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب تمس الإنسانية جمعاء, لا تسقط بالتقادم. ومنها ما عايناه في عدن مثل إقصاء وإبعاد أصحاب الأرض أبناء عدن الأصليين, وغياب الحريات العامة, والاستيطان , والقتل والاختفاء القسري للأشخاص, والسجن, وأفعال غير إنسانية أخرى ذات طابع مماثل  تسبب عمدا في معاناة شديدة للإنسان.

وترتيبا لما سبق, فإن مُساءلة مرتكبيها من قادة تلك القبائل والقوى السياسية تبقى قائمة مهما طال الزمن. وهي من اختصاص محاكمنا في الداخل وإن تعثر ذلك لا تُفوته المحكمة الجنائية الدولية التي يمكنها مساءلة مرتكبي هذه الجرائم حتى ولو كانوا من جنسية دولة ليست طرفا في النظام الأساسي للمحكمة. وإضافة إلى الدول الطرف أو مجلس الأمن, يمكن قيام المدعي العام فيها بنفسه تحريك الدعوى في جميع الجرائم, في حالة حصوله على معلومات يراها ملائمة, بما في ذلك تلقي الشهادات التحريرية أو الشفوية في مقر المحكمة. 

وعلى النخبة المتعلمة والمثقفة من أبناء عدن الآن بذل ما في وسعها لتوثيق وتجميع مواد مؤيدة  تقدم للمدعي العام ولمحكمة الجنايات الدولية تمسي أساسا معقولا للشروع في إجراء التحقيقات, ومساءلة المسؤولين والقادة الفاعلين الأصليين عن ممارسة العنصرية ضد أبناء عدن وتدمير ونهب مدينتهم, وارتكبوا فيها الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب بأنفسهم ، والذين أمروا أو خططوا أو حرضوا أو ساهموا أو ساعدوا بشكل أو بآخر في ارتكابها.

وبالنسبة للمستقبل, فإن المدخل الصحيح الذي يعالج جدور الأزمات ويوقف تلاحقها في عدن, ويحقق العدالة لأبناء عدن وحماية حقوقهم وهويتهم وثقافتهم المدنية والحضارية المتميزة , ومواجهة التحديات والمخاطر في المستقبل, ويخلق الاستقرار لهم ولليمن كله. هو بإيجاد شكل من أشكال حكم واقعي ومقبول ومتطور للمدينة.

وتحفل الممارسة الدولية بتجارب مختلفة رائدة في هذا الشأن تلائم عدن تبعا لخصوصياتها ودوافع إعتماده, مثل نوع سنغافوره وهونج كونج.

إبن خلدون* (1332 -1406م)  مؤرخ تونسي المولد أندلسي حضرمي الأصل . ويعتبر مؤسسَ علم الاجتماع الحديث ومن علماء التاريخ والاقتصاد. وتعد مصنفاته من أهم مصادر الفكر العالمي .



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
343797
[1] لا يجوز حكم قبيلي على صاحب مدينة.. هذه فتوى دحباشية بإمتياز !!
سعيد الحضرمي
الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 01:05 صباحاً
نعم، لا يجوز حكم قبيلي على صاحب مدينة).. هذه فتوى دحباشية بإمتياز !! وعدن يا عزيزي، لايمكن أبداً أن تكون مثل (سنغافورة)، وذلك لسبب بسيط وهو أن أكثر من ثلث سكان عدن من تعز اليمنية، وهم ولاءهم لتعز والشمال أكثر من ولائهم لعدن وللجنوب، وإن تظاهروا بأنهم يحبون عدن، و أول ما يأتي الغزو الدحباشي الثالث لعدن، ستجد الكاتب وأمثاله يرحبون بالغزاة ويهتفون لهم، كما عملوا عام 1994م.. ولا مستقبل للشعب الجنوبي الحضرمي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.

343797
[2] الأعراب غير القرو
سلطانوف زمانوفسكي
الأحد 21 أكتوبر 2018 07:24 مساءً
الأعراب هم البدو الرحّل بينما القرو هم الحضر المستقرون المعتمدون على الزرع. والحضارة هي الارتباط بالأرض والزراعة وتكوين الأسواق فالمدن. بينما البداوة هي التي تتميز بالعيوب التي تفضلت بذكرها.

343797
[3] @@@@@@@@@@@@@@
النهدي
الأحد 21 أكتوبر 2018 07:32 مساءً
@@@@@@@@@@@@

343797
[4] طول عمرها هكذا
احمد خليل
الأحد 21 أكتوبر 2018 10:22 مساءً
القبلية في زمن الإشتراكي إتسمت باالتوهان والتعثر والمشاجرات الدمويه وبعدالوحدة ظغى عليها الفساد والإنتهازية. وعموما في التاريخ لم يكن للقبيلة في أي مكان توجه طليعي او وطني. وكما شرحت أنت في عدن هي أم الكوارث. والله يكون في عون أبنا عدن.

343797
[5] الكل مواطنين
احمد ناصر
الأحد 21 أكتوبر 2018 10:39 مساءً
بدون تفرقة كل شخص انتقل الى عدن واقام فيها اصبحت له حقوق فيها مثله مثل غيره.


شاركنا بتعليقك