مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأربعاء 21 نوفمبر 2018 09:38 مساءً

  

أسعيد ... لماذا قتلوك ؟
بيادق ستهلك الجنوب
لماذا عدن مدينة ذات حالة خاصة (2)
اﻹعتداء المتكرر على موظفين الرازي .. سلوك مشين لايمكن السكوت عليه!!
الخطر القادم من البحر
كسر الحلقة المقفلة في اليمن
للنناضل مـن اجل الجنوب لاغير
آراء واتجاهات

مسايرة الوضع

عبدالإله عميران
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأحد 21 أكتوبر 2018 11:59 مساءً

الحمد لله تم بدأ العام الدراسي الجديد في اغلب مدارس المحافظات الجنوبية بعد رفع الإضراب والذي استمر قرابة الشهر والنصف، حيث كان من المقرر أن يبدأ العام الدراسي في التاسع من سبتمبر المنصرم،

لكن السؤال الذي اطرحه ويطرحه بعض الأخوة هو حول الخطة السنوية التي تعدها وزارة التربية والتعليم، "هل سوف يتم التعديل فيها أم سوف تستمر كما هي؟"

إذا تم التعديل في الخطة وتعويض الشهر والنصف بشهر ونصف آخر، هنا يمكن القول، أن الوزارة اهتمت بالمصلحة العامة والتي من ضمنها مصلحة الطالب، ولا تثريب على أحد، لان كل الامور سوف تسير على ما يرام بإذن الله تعالى.

أما اذا سارت الخطة كما هي واعتبر ذلك الشهر والنصف من ضمن الخطة، دعونا نقول بأنها طامة على الجميع، وسوف نجني بذلك الثمار الفاسدة، مثلما جنيناها من قبل، ولا نزال نجنيها الى يومنا هذا.

تخيل معي خمسة ايام دراسية في الاسبوع وست حصص في اليوم الواحد، أي ما يقارب 180 حصة قد ضاعت على الطالب،
صدق او لا تصدق، فالطالب فرح بالاضراب، فعندما كنت طالبا كنت افرح بالاضراب مثله، لاني لا أعلم أين تكمن مصلحتي، وقد سمعت خلال الأيام الماضية الكثير من الطلاب وكانوا يدعوا الله ان يستمر الإضراب الى قبل الامتحانات بنص شهر، حتى يدخل المعلم ويعطيهم درس او درسين ويعمل لهم الإمتحان فيهما وبعدها ينجحوا واها اها اها وانتهى الترم الأولى وصلى الله وبارك، والمعلم ما في عنده أي مشكلة وراح يتعذر بأن الطلاب ما درسوا ولازم نتعاون معهم و"نساير الوضع"وكيني ميني واعتبرنا بعدها ذلك عام دراسي في النسيان.

تعال معي نعود قليلا إلى الوراء فقد حدث اضراب بسبب انقطاع الرواتب على المعلمين، وفتح الاضراب بعدما مرت فترة من بدأ العام الدراسي، ولكن الخطة لم تعدل،
بسبب عدم التعديل في الخطة معلم القراءة للصف الأول ابتدائي لم يستطع أن ينهي تدريس الحروف الهجائية للطلاب، وتم امتحانهم على تلك الحروف التي تمكن من اعطائهم خلال ما لحقه من حصص، وبقية الحروف طلعت غير مهمة، وانتقل الطالب إلى الصف الثاني وهو لا يستطيع القراءة ولا الكتابة، وتكلفتت الأمور، والطالب الان قد صعد الى الصف الرابع وهو أصم أبكم يعاني من نفسه ويعاني منه معلموه، وخذ على هذا المقياس بقية المواد في جميع المراحل الدراسية.

لماذا لا نبتعد من شيء اسمه "مسايرة الوضع"، ونعمل بإتقان عملا ينتفع به في المستقبل حتى وإن كان قليل؟ فيكفينا ما نمتلكه من أغبياء،
فالوضع نحن من نصنعه وإذا سايرناه بالشيء السلبي، فناتج غبي زائد غبي يساوي اثنان من الأغبياء وهكذا يستمر الوضع، وطول الدهر نستمر في مسايرته وانتاج الأغبياء ولن يكون بالإمكان الخروج منه.
نسأل من الله السلامة وأن يوفق الجميع لما ينفع هذه الأمة.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك