مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 07:14 مساءً

  

حفل تكريم الطلاب الفائزين بمسابقة قيمتي مدرستي بسيئون
151 انتهاكا لحقوق الإنسان طالت مدنيين بتعز خلال نوفمبر الماضي
السفارة اليمنية بتونس تستقبل الطلاب اليمنيين من مبتعثي التعليم العالي والتعليم الفني والتدريب المهني
نص غنائي .. الى مالا نهاية
وزارة الثقافة تدشن المهرجان الوطني للمسرح بعدن
تنفيذ جلسة حوارية حول العنف القائم على اساس النوع الاجتماعي بعدن
الراشد تتأهل في بطولة تنس الطاولة إلى المباراة النهائية
ملفات وتحقيقات

كلام سياسي .. الجنوب والنتيجة الطبيعية للاستبعاد من مشاورات السويد

الخميس 06 ديسمبر 2018 04:36 مساءً
(عدن الغد) العربي:

كتب / صلاح السقلدي:

 

باتَ من المؤكد عدم مشاركة الطرف الجنوبي بالمشاورات اليمنية التي تنطلق اليوم في السويد، مما يعني أن المجتمع الدولي، أو بالأحرى المحيط الإقليمي الخليجي، مصممٌ على  استبعاد القضية الجنوبية من فوق طاولة مشاورات السويد، وربما من طاولات المفاوضات القادمة والتسويات النهاية، اتساقاً مع مصالحه أي مصالح «التحالف»، وإنفاذاً لرغبات القوى اليمنية الشمالية، بما فيها القوى التي تنعته بالاحتلال، برغم ما قدمه الجنوبيون، على اختلاف إنتماءاتهم، من تضحيات كبيرة بهذه الحرب إلى جانب التحالف السعودي الإماراتي، وإلى جانب السلطة الموالية له «الشرعية».

قد لا تتطرق هذه المشاورات الى أمور جوهرية، وتكتفي بأمورٍ غير خلافية في الجولة الأولى، ولكنها بالتأكيد ستشكّــل الأرضية التي ستُـنبى عليها المفوضات والتسويات السياسية النهاية. فالأطراف التي ذهبت إلى السويد هي طرفا الصراع الرئيسيين «الشرعية والحركة الحوثية»، بحسب التصنيف الخليجي والدولي، وهذا يعني بالضرورة أن السعودية والإمارات والمجتمع الدولي لا يعترفون بغير هذين الطرفين فقط، وهما ومن خلفهما «التحالف» والأمم المتحدة، مَن سيحدد مصير هذه الحرب وما بعدها من تسويات، برغم وجود شريك عسكري فاعل (الجنوب) بل هو القوة العسكرية التي قلبت ميازين القوى على الأرض- في الجنوب والساحل الغربي على الأقل - تم إزاحته من الطاولة بصورة مهينة بعد استخدامه - بل قل استغلاله - من قبِل «التحالف» و«الشرعية» أسوأ استخدام وأبشع استغلال. بل إن تحديد أطراف الحرب باليمن بطرفي صراع نداً بند، يسقط أكذوبة: «إنقلابيون وشرعيون»!

 

السعودية والإمارات والمجتمع الدولي لا يعترفون بغير «الشرعية» و«الحوثيين»

ولكن، بالرغم من كل بشاعة الخذلان الخليجي وقبح تعاطي «الشرعية» ومكايدها حيال الشريك الجنوبي منذ اليوم الأول لهذه الحرب، إلّا أن من يتحمّل هذا التجاهل المعيب وهذا الإقصاء المشين هو الطرف الجنوبي ذاته، وبالذات الكيانات والشخصيات التي هرولتْ إلى حضن «التحالف» و«الشرعية» برغم وضوح نوايا وأهداف تلك الأطراف من هذه الحرب، ووضوح موقفها السلبي من القضية الجنوبية، إلا أنه برغم كل ذلك لم نر أية ضوابط ولا ضمانات واضحة ولو بحدودها الدنيا بشأن مستقبل القضية الجنوبية أو حتى تفاهمات شفوية أو وعود أخلاقية تضمن حق الجنوب وتضحياته المهولة التي قدمها وما زال يقدمها كبندقية مستأجرة بالدرهم والريال، أو هكذا أرادوا  للجنوب أن يؤدي هكذا دور مخزٍ.

وحين نتحدث عن مشاركة جنوبية، فلا نعني بالطبع مشاركة ديكورية وصورية وكمالة عدد فوق الطاولة، مجرّد المشاركة لشرعنة أية تسوية سياسية قادمة على شاكلة المشاركة في حوار صنعاء، بل مشاركة حقيقية يكون فيها الجنوب صوتاً مسموعاً، وطرفاً رئيس بها ليس فقط لأن اليد الطولى بهذه الحرب كانت له، بل لأنه الطرف الذي يمتلك قضية حقيقية، قضية وطن لا قضية سلطة وكرسي حُــكم. كما أن القضية الجنوبية هي أُس الأزمة اليمنية وجذرها الأصلي التي ولِدتْ من رحم كارثة فشل المشروع الوحدوي اليمني، وبالتالي فأية معالجة للأزمة اليمنية يجب أن يتم معالجة سببها وجذرها أولاً.

يراهن بعض الجنوبيين، وبالذات الساخطون على إقصاء الجنوب من هذه المشاورات على فشلها، وهو رهان لا يجدي نفعاً، بل أنه حيلة العاجز إن كان هذا الرهان وهذا التمنّــي هو مبلغ تعاطينا مع الحدث بدون أية خطوات جدية فاعلة تجبر الحليف- المخادع، قبل الخصم أن يستمع للصوت الجنوبي.

 

من يتحمّل هذا التجاهل المعيب والإقصاء المشين هو الطرف الجنوبي الذي هرول إلى حضن «التحالف» و«الشرعية»

نعم، هذه المشاورات قد تفشل، كما أنها قد تنجح، أي أن النسبة بين المصيرين متساوية بخلاف المرات الماضية، ولكن حتى وإن فشلت فلن يكون فشلاً كاملاً كالمرات السابقة، خصوصاً وأن ثمة خطوات قد أقدمت عليها  أطراف الصراع كموضوع المعتقلين ونقل الجرحى الحوثيين وغير ذلك من الإجراءات، فضلاً عن أن المجتمع الدولي اليوم قد ضاق ذرعاً بحرب مدمرة  يقوم بها تجار أسلحة وأنظمة  توسعية وهيمنة بالمنطقة وصار يضغط بجدية لوقف عبثها وعبث من قام بها، وهذا يعني أن المشاورات التي ستليها  ستكون ناجحة دون شك، فالحروب في نهاية المطاف مصيرها التوقف، وبالتالي فالرهان على بقاء الحرب إلى ما لا نهاية هو ضرب من العبث وضحالة بالتفكير وتملص من المصارحة  مع الذات ومع الشركاء.  

 لم تفاجئنا الأصوات الخليجية التي ظهرت مؤخراً والتي تلقي باللائمة في استبعاد الجنوب من هذه المشاورات على الطرف الجنوبي نفسه،وبالذات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، الذي قد وضعَ كل بيضه في سلة «التحالف»، بحسب تعبير تلك الاصوات الخليجية. فهذا التنصّل الخليجي لم يكتف فقط بدفع اللوم والعتب على «التحالف» بل ألقى به على الطرف الضحية «الجنوب»، وهذه الفهلولة الخليجية شيء طبيعي كما أسلفنا، بعد  أن وضع الطرف الجنوبي قضيته الوطنية وبندقيته وكل طاقاته البشرية والمادية والجغرافية تحت تصرّف «التحالف» و«الشرعية»، وقوقع نفسه في مربع سياسي ضيّق، بعد أن أوصد بوجهه كل الأبواب النوافذ أمام أية تحالفات داخلية وخارجية أخرى كما يفعل الآخرون، بل والأشد مضاضة أن يتم قمع كل القوى والأصوات الجنوبية التي رفضت الأضواء تحت مظلة «التحالف» ورفضت مسخ القضية الجنوبية إرضاءً للملوك والأمراء، وظلت تحتفظ بموقفها المستقل وتسعى الى علاقة وضوح وندية مع «التحالف» و«الشرعية»، علاقة تحكمها المصالح المتبادلة والعادلة وليس التعبية والإنقياد الخانع الذي عادة ما يفضي  الى الاستغناء عن خدمات  المتطوع بالمجاني بعد أن تكون كل أطراف الصراع المحلية والإقليمية قد نالت غرضها وقضتْ منه وِطرها، ورمتْ به في سلة الإهمال وقارعة طريق الاستغناء. فالسعودية، ومعها الإمارات والسلطة الموالية لهما (الشرعية)، لا تحمي المغفلين، هكذا تبدتْ لنا الأمور خلال أربعة أعوام مضت هي عُــمر حرب أثبتت بالدليل والحُــجة أن علاقة الجنوب بها كعلاقة الذخيرة بالبندقية، والحطب بالنار.

 


شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
353231
[1] للانتقالي
عدن السلام
الخميس 06 ديسمبر 2018 06:19 مساءً
‏رسالة للانتقالي : أعيدوا الجميع لنقطة الصفر، لايوجد مانخسره نحن شعب محكوم علينا بالإعدام من عام ٩٤م أقلبوا الطاولة على رؤوس الجميع من لايحترمني ولا يقدر تضحياتي لن أفكر فيه ولن أخضع له. أفعلوها وستجدونا الشعلة التي تضي لكم طريق الحرية.

353231
[2] الاستعجال
محسن اسماعيل
الخميس 06 ديسمبر 2018 06:37 مساءً
جميل ان تقول كل هواجسك ولكن استنتاجاتك مستعجلة ...اخي نحن جزء من صراع كبير لن ينتهي ويختتم ويحسم في اليمن بل سيستمر متنقلا ولاعوام طويلة قادمة وفي حال كهذا فان التحالفات لاتفك والحلفاء الثقة لايرمون هكذا كماتتصور ...قضية اليمن ستعالج على مسارين ...المسار الاول بدء مع مشاورات ستوكهولم وستليها جولات يعلم اللة والغرب اين وكيف ستنتهي ماهو مؤكد ان صفقة ما جاهزة لدى الغرب وسيفرضها خطوة تلو اخرى (التبليع الناعم ظاهريا) هذا على صعيد الشمال المسار الثاني قادم وهو مسار التفاوض شمال جنوب...هناك مايعرف في دبلوماسية معالجة الازمات مايسمى بالغموض الايجابي...والغموض بشان المسار الثاني متعمد لعدم التشويش على انتظام الاطراف في المسار الاول ...قليل من الصبر ...ستنبأك الايام بما لم ينبأ

353231
[3] أخدام الخارج
تركى بن سند
الخميس 06 ديسمبر 2018 06:42 مساءً
الجنوبى لاوطنية قوية . خادم لاسيادة فى الخارج . يشق من أجل التسلط والهيمنة

353231
[4] للوهلة الأولى.. نرى الكلام موضوعي ومنطقي !! ولكن لن يستطيع أحد أن يحل الأزمة اليمنية.. دون حل القضية الجنوبية
سعيد الحضرمي
الخميس 06 ديسمبر 2018 08:33 مساءً
نعم، للوهلة الأولى، يبدو الكلام موضوعي ومنطقي !! ولكن لن يستطيع أحد أن يحل الأزمة اليمنية، دون حل القضية الجنوبية، وذلك لسبب بسيط، وهو أن العالم كله لا يستطيع إلغاء الشعب الجنوبي، ودمجه بالشعب الشمالي عنوة وغصباً، ذلك الشعب الذي كانت له دولة عضو في الجامعة وفي الأمم المتحدة وفي منظمة المؤتمر الإسلامي، وهذا الشعب تعرّض لحربين تم فيهما غزو أراضيه ومحو دولته وإستعماره وإستعباده، وقتل الآلاف من شعبه برصاص الجيوش اليمنية الشمالية، وجرائم القنل لا تسقط بالتقادم.. وإذا لم يتم حل القضية الجنوبية، فذلك يعني أنهم أوقفوا حرباً، ووضعوا الأساس لبداية حرب جديدة جنوبية شمالية، إن لم تبدأ في الحال، ستبدأ فيما بعد، خاصة أن الشعب الجنوبي قد أثبت، بما لايدع مجالاً للشك، بأنه شعب مقاتل، ولا يترك ثأراً له، ولا ينصاع للظلم والقمع، وهو شعب واعي ومتمدن ومتحضّر، وصعب جداً خداعه لمدة طويلة.. ولا مستقبل للشعب الجنوبي الحضرمي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.


شاركنا بتعليقك