مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأحد 20 يناير 2019 06:56 مساءً

  

بالوكالة
١٤ أكتوبر تاريخ نضال يتجدد
محافظ أبين بين ضغوط شحه الإمكانيات وسعة احتياجات المحافظة
ان لم تتوحد الجهود فلن ننتصر....!!
الشيطنة
الناصر .. شبل تربى في عرين الأسود
عدن وقل للزمان ارجع ...!
آراء واتجاهات

الضمين

د. مروان الغفوري
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الجمعة 11 يناير 2019 09:50 صباحاً

ًفي الأشهر الماضية مررت بتجربة صعبة
دفعتني التجربة إلى اكتشاف القيمة الدوائية المجيدة ل: الحب، الله، والأصدقاء.. من جديد.

وأكثر من ذلك، اكتشفت أهمية الناس الذين على شاكلة "الضمين" .. للبشرية. وعندما خرجت من التجربة، الحمدلله،
وأردت أن أقول شيئاً مستحقاً يخص الضمين قيل إن الرجل اختطف وأودع في السجن. ثم وجدته في شريط مصور يقول إنه لم يعتقل، وأنه لا يزال يمارس المهنة منذ 664 عاماً.

يجلس الضمين في بلد مزقته الحروب ويبيع نوعاً مغشوشاً من الصحة. الصحة المغشوشة هي أفضل من اللاصحة، ولا يجدر بأطباء ما بعد الحداثة الذين يحتقرون فكرة العودة،من أمثالي، ان يسخروا من رجل يعد الجرحى بالشفاء.
ً
وهو يمارس لوناً من الطب لا يزال يحظى بتقدير عال في ألمانيا: الهوموباثي. ربما جمع بين مهنة الشامان وخبير الهوموباثي، بين القديس المغشوش والمعالج الروحي. في النهاية هو ينجز نتيجة. يخلق الضمين في عقل زبائنه رضا وطمأنينة وهما أمران يحفزان جهاز المناعة، بالنتيجة يتحسن أداء الجسم تجاه الأمراض وتسجل حالات شفاء كثيرة. أحدث موضات العلاج ما بعد الحداثي تعتمد على فكرة الضمين: تنشيط نظام المناعة. قبل عقدين كتب أندرو ويل، طبيب هارفاد، كتابه عن الشفاء التلقائي. ترك الجامعة وذهب إلى الأمازون،وهناك اكتشف المعنى المذهل للمقاومة العزلاء. فقد اكتشف أن علاقة عاطفية مع السرطان قد تؤدي إلى موت السرطان وتحلله. وعرض فكرة مذهلة عن الشفاء هي ما يؤديها،بشكل ما، الضمين.

تعلمت في الأشهر الماضية كم هو الطب المجرد، طب المعمل، قاس وبلا شفقة. وكيف يمكن لقطرات من زيت الزيتون، اذا آمنت بالزيتون، أن تصنع أعجوبة. وسمعت رجلاً صوفياً يقول "من اعتقد في حجر نفعه رب الحجر". وعدت لملاحظة أن المرضى الذين أقضي معهم وقتاً في الحديث أثناء مروري في الوحدة يقولون إنهم جاهزون للخروج وأنهم تماثلوا للشفاء. بخلاف أولئك الذين حصلوا على تواصل محدود مع طبيب الوحدة، رغم اشتراك المجموعتين في المرض والعلاج. يتحدث الضمين إلى الناس، ويبيعهم وهماً في أغلب الأحيان. نعلم، من الدرس العلمي، أن 50% من المرضى الذين يزورون العيادات هم يعانون من أعراض غير جسمانية. هذه المجموعة تجد ضالتها في هوموباثيا الضمين. نسبة أخرى من المرضى العضويين تعمل مناعتها المنشطة ضمينياً على تخفيف حدة المرض وتأثيراته. غير المثير في طب الضمين هو نسبة المرضى الحرجين الذين لا يجدي معهم الوهم، والذين غالباً ما يموتون كضحايا مباشرين لضلالته الطبية الحميدة.

ولكن ما الذي ليس مغشوشاً في بلد الضمين؟
الجامعات مغشوشة، الأطباء مغشوشون، الجيش، السوق، الجنس، الدين، الجمال، المقاومة، الحرب، الدولة، الكتابة، النساء، القات، السلاح، المنتخب، الأغاني، وحتى البحر. كل شيء مغشوش، الضمين لوحده، في مجرة الغش هذه، من يعد الجرحى بالشفاء .. حتى وهم يلفظون الأنفاس الأخيرة يواصل بيعهم الوهم وربما ماتوا سعداء.

م.غ.

.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
359633
[1] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
ناصح
الجمعة 11 يناير 2019 12:56 مساءً
إذا أردنا أن نتحدث عن الغش أو عندما نقول بأن كل شيء مغشوش حتى النساء وكأن ليس لنا اُمهات وزوجات وعمات وخالات وبنات ، ولم نسأل لماذا نقول هذا ؟؟ وإن وُجد الغش فمن أين أتانا ؟؟ ، لم أشهد أخي مروان غربة كما عشتها في صنعاء وبهذا وجدت الغش والكذب حتى عند من هم من خارجها ممن خنعتهم لها ،كُنتُ شاهداً على الضمين ولأول مرة في حياتي عندما أتي طقم لا أدري إن كان للشرطة أو للجيش فالجميع يلبس نفس اللبس والموجود في الأسواق بضاعة تباع ليأخذ رجل من محل عمله ولا يهم هنا إن كانت عليه قضية أم لا ، المهم عندما طلبوا منه الذهاب معهم ، قال لهم خذوا الآن إبني ضميناً وآتيكم فيما بعد ، وفعلاً أخذوا الإبن وأنا في ذهول من هذا الموقف وتذكرت مستوى الوعي الذي وصلناه في الجنوب عندما يُطلب المواطن للمحكمة برسالة تصله قبل أيام إلى بيته و قبل الموعد المحدد فيها . في صنعاء العاصمة قضاة يُرتشون وعندما تسأل يُقال لك لتسهيل المعاملة وحدث هذا معي شخصياً لختم وثائق شخصية وفي الجنوب كان مستحيلاً أن يخطر على بالك مثل هذا العمل ، الغش مثل الفِطر إذا وجد بيئة تساعدة على العيش فيها يتكاثر ويجلب معه كل أصناف السلوك الغير سوي وهذا ماجنيناه بعد وحدة الغش والغدر والمكر والخداع والخيانة والتكفير والإحتلال والفيد واوجدت للأسف من تخلُق بذلك من أبناء الجنوب بل طغى بعضهم على من علَّمهم . لذا لا داعي لغش مريض بالغش ونقول له لست غاشاً ، ولا داعي نوهم المتمسك بالوهم بأن وهمه سيكون حقيقة يوماً ما والأفضل أن نقول له لن يعود من وما مات ولا داعي لأن تغش و تقتل المزيد من أجل عودة ميِّت أو ما مات مغشوشاً وسيبقى من فطن أنه كان مغشوشاً ورفض القبول بالغش وجمعة مباركة طيبة للأتقياء أينما وُجدوا.

359633
[2] هذا زنداني جديد.. بس يحمل شهادة الدكتوراه !!
سعيد الحضرمي
الجمعة 11 يناير 2019 04:25 مساءً
ما الفرق بين ما يقوله الغفوري، وما يقوله الزنداني ؟! الشيخ الزنداني يعالج الأيدز بلا تحاليل ولا مختبرات، والفغوري يعمل نفس الشيء، إنها (الدحبشة) !! ودحبشة الغفوري أخطر بكثير من دحبشة الزنداني، فالزنداني معروف أنه يعالج بالشعوذة والدجل، حيث أنه يحوّل نفسه إلى طبيب يعالج المرضى برقص البرع والزار، أما الغفوري فهو طبيب الحقيقي ويحوّل نفسه إلى مشعوّذ ويعالج الناس بأن يطلق على نفسه مصطلح (الضمين) أي المشعوّذ الدجال، ويغلف كلامه بالمصطلحات الطبية كي يصدّقه الناس !! ولا مستقبل للشعب الجنوبي الحضرمي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.

359633
[3] بصراحة انا فهمت منه تواضع
واحد جنوبي منصف
الجمعة 11 يناير 2019 05:35 مساءً
اتمنى ان يقصد ذلك انه التواضع ونقد ذاتي ، هكذا فهمت وعسى انه صحي من النشوة والنزوة التي كانت ملازمة لشخصه .

359633
[4] لا يا أفندي
الريمي الشمالي العربي لا اليمني
الجمعة 11 يناير 2019 06:37 مساءً
هو يقصد ”الدكتور“ عبدالسلام الضمين (الظمين) صاحب مركز العشب الأخضر والذي ألقي القبض عليه مؤخرًا. ولا مستقبل للشعب الحضرمي بتاتًا.


شاركنا بتعليقك