مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأربعاء 21 أغسطس 2019 01:17 صباحاً

  

احوال العرب

جنرال أمريكي يحذر من تهديد الدولة الإسلامية بعد الانسحاب من سوريا

الثلاثاء 05 فبراير 2019 01:15 صباحاً
واشنطن (عدن الغد ) رويترز:

حذر جنرال أمريكي كبير يوم الثلاثاء من أن تنظيم الدولة الإسلامية سيشكل تهديدا دائما بعد انسحاب أمريكي مقرر من سوريا، قائلا إن التنظيم المتشدد مازال يحتفظ بقادة ومقاتلين ووسطاء وموارد، مما سيغذي قدرته على مواصلة القتال.

وتمثل تصريحات الجنرال جوزيف فوتيل رئيس القيادة المركزية الأمريكية أحدث تحذير من جانب مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين بشأن خطر استئناف الدولة الإسلامية في أعقاب الانسحاب الأمريكي المزمع من سوريا الذي أمر به الرئيس دونالد ترامب في ديسمبر كانون الأول.

وقال فوتيل في جلسة بمجلس الشيوخ ”يتعين علينا مواصلة الضغط على هذه الشبكة...فهي لديها القدرة على العودة إن لم نفعل“.

وأضاف أن الأراضي الواقعة تحت سيطرة الدولة الإسلامية تراجعت لأقل من 20 ميلا مربعا وأن القوات التي تساندها الولايات المتحدة ستستعيدها قبل الانسحاب الأمريكي الذي قال إنه سيتم ”بطريقة مدروسة ومنسقة“.

وأبلغ فوتيل جلسة مجلس الشيوخ بأنه لم تتم استشارته قبل قرار ترامب المفاجئ سحب نحو ألفي جندي أمريكي من سوريا، وهو ما دفع وزير الدفاع جيم ماتيس للاستقالة.

وأثار انسحاب ترامب من سوريا معارضة نادرة ومعلنة من داخل حزبه الجمهوري.

فقد ساند مجلس الشيوخ الذي يقوده الجمهوريون إلى حد بعيد تشريعا رمزيا انطوى على تحد لترامب بمعارضة خطط لأي انسحاب مفاجئ للقوات من سوريا وأفغانستان.

وحذر من أن أي ”انسحاب متعجل“ قد يزعزع استقرار المنطقة ويخلق فراغا قد تشغله إيران أو روسيا.

وأبلغ مسؤولون أمريكيون رويترز بأن الجيش بدأ بالفعل عملية الانسحاب، مرسلا مئات الجنود إلى سوريا لتسهيل خروج آمن. وقالوا إنه بدأ سحب العتاد من سوريا ومن المتوقع أن يبدأ سحب الأفراد قريبا.

 
 

* حالة الاتحاد

ومن المتوقع أن يروج ترامب للنجاحات الأمريكية بسوريا في خطابه عن حالة الاتحاد الذي سيلقيه أمام جلسة مشتركة لمجلسي الكونجرس في الساعة التاسعة مساء الثلاثاء (0200 بتوقيت جرينتش يوم الأربعاء).

وذكر مصدر مقرب من ترامب أن الرئيس سيعلن أن الدولة الإسلامية تم دحرها تقريبا في سوريا وسيبحث سحبه المزمع للقوات من هناك.

ولم يتضح ما إذا كانت نبرة ترامب التي يغلفها الإحساس بالنصر ستعكس تحذيرات من جهات مختلفة من إدارته بما في ذلك القيادة المركزية والجيش.

وأصدرت لجنة مراقبة داخلية في وزارة الدفاع (البنتاجون) تقريرا يوم الاثنين قالت فيه إن الدولة الإسلامية لا تزال جماعة مسلحة نشطة وتستعيد قدراتها ووظائفها في العراق على نحو أسرع من سوريا.

وجاء في تقرير المفتش العام بالبنتاجون ”في ظل غياب الضغط المستمر (المتعلق بمكافحة الإرهاب) فستعاود الدولة الإسلامية على الأرجح النهوض في سوريا خلال ستة أشهر إلى 12 شهرا وتستعيد أراضي محدودة“.

وذكر التقرير مستشهدا بمعلومات من القيادة المركزية الأمريكية أن الدولة الإسلامية ستصور الانسحاب على أنه ”نصر“ وستشن هجمات على العسكريين الأمريكيين خلال عملية الانسحاب.

وكان رؤساء أجهزة المخابرات الأمريكية خالفوا الرئيس أيضا الأسبوع الماضي، قائلين إن الدولة الإسلامية ستواصل شن هجمات من سوريا والعراق مستهدفة خصوما إقليميين وغربيين من بينهم الولايات المتحدة.

وتشرف القيادة المركزية الأمريكية، ومقرها تامبا في فلوريدا، على القوات الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك العراق وسوريا وكذلك أفغانستان، حيث يريد ترامب إبرام اتفاق سلام مع مسلحي طالبان لإنهاء حرب مستمرة منذ ما يربو على 17 عاما.

وحذر تقرير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من أن الدولة الإسلامية تحولت إلى شبكة سرية، بما في ذلك في قواعدها بسوريا والعراق، لكن لا تزال تمثل تهديدا بامتلاكها قيادة مركزية وما يصل إلى 300 مليون دولار تحت تصرفها وآلاف المقاتلين.

ووصف التقرير الواقع في 19 صفحة والذي رفعه جوتيريش إلى مجلس الأمن واطلعت عليه رويترز يوم الثلاثاء الدولة الإسلامية بأنها ”أكثر الجماعات الإرهابية طموحا بفارق كبير وأنها الجماعة الأكثر احتمالا أن تشن هجوما معقدا واسع النطاق في المستقبل القريب“.

وأضاف التقرير أن التنظيم يحرص على مهاجمة الطائرات وباستخدام المواد الكيماوية والبيولوجية والمشعة والنووية وأن هناك ما يصل إلى 18 ألفا من متشددي الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، بينهم ثلاثة آلاف مقاتل أجنبي.

وحذر التقرير من أن ”المقاتلين الإرهابيين الأجانب الذين يغادرون منطقة الصراع أو الذين عادوا من قبل وباتوا نشطين مجددا لدى إطلاق سراحهم من السجن أو لأسباب أخرى سيزيدون التهديد... النساء اللائي تحولن إلى التشدد أو القصر المصابون بالصدمة ربما يشكلون أيضا تهديدا خطيرا“.