مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأربعاء 21 أغسطس 2019 02:11 صباحاً

  

الجمهورية اليمنية تمر بفراغ دستوري
بدون تعليق
الوطن هو الأمن والسّكينة والحرّيّة
الرئيس هادي ليس( جمل معصرة)!
وديعة صنعاء
تصحيح المفاهيم لا يعني تنكر للأصل والحقائق
صورة الصراع المجردة إستعادة الدولة جنوبا ... إستدعاء الكهنوت شمالا
آراء واتجاهات

مخرجات التعليم الجامعي .. جمود وتغييب لملكة الابداع

عبدالمنعم الشرمي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأحد 10 فبراير 2019 10:57 مساءً

من الملاحظ ان مخرجات التعليم الجامعي تعاني من هيمنة ثقافة النسخ واللصق الناتجة عن قصور التثقيف الذاتي وتغييب ملكة الابداع والابتكار . تغييب تكون ثمرتة عبارة عن خريج جامعي يعاني من ضحالة وانعدام مهارات الاداء التربوي . ولايدرك مدى فداحة ذلك الا بعد ان يخوض غمار الحياةالعملية.

ولتقريب مظمون الفكرة ولان الشئ بالشيئ يذكر . اذكر اني وفي العام الاول لدراستي الجامعية دلفت للمكتبة لشراء ملازم احدى المقررات في مجال تخصصي والتقيت صدفة باحد الاصدقاء الذي يدرس بالمستوى الرابع في نفس التخصص وحينما ادرك ماأريدة بادرني بالقول ( لايوجد داع ان تشتري ملازم هذا المقرر فأنا لازلت احتفظ بنفس الملازم منذ العام الاول) وحينها اجبتة بأستغراب لكن انت الان بالمستوى الرابع ومن الطبيعي ان المقرر قد تغير،
ارتسمت على محياه ملامح ابتسامة ساخرة ، ومن ثم أردف مضيفا" ( لاتوجد مشكلة انا اؤكد لك بأن المقرر هو نفسة . والموضوع ياصديقي لايخرج عن أطار النسخ واللصق التي دأب عليها البعض ان لم اقل معظم اساتذة الجامعة)، وفعلا وبمجرد ان عملت مقارنة سريعة بين المقررين وجدت تطابق تام وكامل برغم من الفارق الزمني بينهما،

وهذا هو واقع لا أحد سينكره حيث ان اغلب الاستاذة يلجأ إلى نسخ المقرر لمرة واحدة على الاقل خلال عدة سنوات تقريبا" مستند" على كتاب اومجلد علمي اعدة مؤلف اجنبي في بداية مطلع القرن الواحد والعشرون بالرغم من ادراكة بأن العلم في تطور مستمر مع مرور الزمن،
ومثل هذا الاسلوب يؤدي بدوره الى تحويل الخريج الجامعي لمتلقي ملقن،
وحتى حينما يعهد بعض الأستاذة الجامعيين إلى تكليف الطالب بأعداد بحث علمي معين في مجال تخصصة لايتجاوزالامر اعطاءة عناوين لعدد من الكتب العلمية المتوفرة في مكتبة الجامعة . مؤلفات قديمة عفى عليها الزمن وماعلى الطالب سوى نسخ عدد من الفقرات وحشوها بألجمل الأنشائية، مهمتها ربط فقرات البحث مع بعضها.
جمل انشأئية لاتحمل بالضرورة بصمتة الابداعية او اي ملامح لأضافة علمية في مجال التخصص،

وهذا القول ينطبق على الكثير من الأطروحات الأكاديمية، حيث يلاحظ ان هناك تغييب تأم لمبادئ البحث العلمي التي تستند على صياغة النظريات ووضع الفروض ومن ثم محاولة اثباتها باستخدام اسلوب التجريب العلمي كأسلوب معتمد في كل جامعات العالم المتحضر،

وبالتالي ستجد ان الخريج الجامعي وبمجرد خوضة لغمار الحياة العملية في مجال التعليم يجد صعوبة بالغة في التكيف والموائمة مابين مادرسه في تخصصة أثناء دراستة الجامعية ومابين مايتطلبة المنهج المعتمد من طرق واساليب ملائمة لأداء الحصة الدراسية .
بل يشعر بأن ما استفادة من تجربتة العملية خلال عام يضاهي ما أستوعبة خلال أربعة أعوام من الدراسة الجامعية لتخصصة،بل قد يصل الأمر إلى ابعد من ذلك ويؤكد لك بأنه ماشعر انه ملم ومتخصص بالمادة الا بعد خوضة عملية التدريس بشكل عملي،
وهذا يقودنا إلى ان عملية التثقيف الذاتي هي عملية مهمة حيث على المعلم ان لايكتفي بما ينص علية المنهج ،بل علية ان يسعى جاهدا" الى تثقيف نفسة ذاتيا من خلال القراءة والأطلاع على احدث ماتوصل الية العلم في مجال طرق واساليب التعليم الحديثة لايصال المعلومة العلمية للطالب
إلى جانب تنمية مهاراتة الابداعية واذكئ شعلة الأبداع والأبتكار في نفوس طلابه ودفعهم للبحث والتقصي بأسلوب علمي ينمي مهاراتهم، بطرق تفاعلية مبتكرة،

ونصل هنا إلى سؤال مفادة مامدى حرص معلمينا على التثقيف الذاتي؟ الاجابة من الممكن ان نستخلصها من خلال قياس مدى رغبة المعلم للبحث والقراءة والتعلم المستمر، واذا سألت احد المعلمين كم كتابا" قراءت خلال العام الماضي، بالتأكيد ستجد ان الغالبية العظمى سيجيب بالنفي، وهذا مؤشر على غياب دافعية التثقيف الذاتي والتي تتضح معالم قصورها فيما نراة من ضحالة وانعدام شبة تام في مجال مهارات الأداء التربوي لدى الكثيرين ممن ينتسبون للحقل التربوي.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك