مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الجمعة 24 مايو 2019 08:26 مساءً

  

أستفتاء عن الوحدة وكلمة لمحسن وكلمة قالها صالح وكذبها نجله
منظمة الصحة العالمية .. ومحاليلها المغشوشة
لأفرق بين حمار لا يعلم ما يحمل من اسفار وجنوبي يروج لمخرجات الحوار
من الرسم بالفرشاة الى الرسم بالكلمات                      علي محمد يحى شاعرا     قراءة في ديوانه الاول (وجد .. وبوح ) 
مأرب تودع بن معيلي
الرئيس هادي عاشق الوحدة.. وعازفها الجميل
ساحة حرة

مجتمعات النجاح ومجتمعات الشهادة

حسين الوادعي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الخميس 14 مارس 2019 09:07 مساءً

حين يفقد المرء ثقته بنفسه ويحس بعجزه عن تحقيق أي إنجاز في حياته فإنه يبحث عن شيء خارجي ليكرس حياته من أجله.

 

قد يتجه نحو تقديس شخص أو زعيم أو حركة سياسية أو دين أو مذهب معين.

 

لهذا تعتمد الحركات الشمولية علی تدمير ثقة الأفراد في قدراتهم وتحويلهم من أفراد إلی أعضاء في جماعة.

 

تعتمد الحركات الشمولية والفاشية (دينية كانت أو عسكرية) علی تعزيز قيم "نكران الذات" و"التضحية" و"الشهادة".

 

ولأجل ذلك تختلق هذه الحركات تناقضاً وهمياً بين مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة، وتری أن المجتمع لن ينهض إلا إذا تخلی أفراده عن طموحاتهم الشخصية!

في النهاية تمتلئ هذه المجتمعات بالفاشلين والشهداء والسجناء والمعاقين والمحبطين الذين يندبون ضياع شبابهم خلف سراب "التضحية" من أجل "القضية".

 

في المقابل فإن المجتمعات المفتوحه تعلي مبدأ الفردية والنجاح الفردي، وتعزز ثقة الفرد في قدراته علی تحقيق المستحيل.

 

لهذا تختفي في هذه المجتمعات شعارات "التضحية" و"الشهادة" و"تمجيد الموت" و"إنكار الذات".

 

إن النجاح وحب الحياة وتحقيق الذات هو أساس تطور هذه المجتمعات وعلوها، وهي تؤمن أن مصلحة الفرد هي مصلحة المجتمع.

 

فالمجتمع الناجح هو ذلك التجمع الضخم للأفراد الناجحين والواثقين من قدراتهم وتميزهم.

 

الطفل الذي يتمنی أن يموت شهيداً.. والشاب الذي "يضحي" بحلمه الفردي ونجاحه من أجل قضية مفترضة ويری أن نجاح القضية لن يقوم إلا علی فشله... والأفراد الذين يرون أن "نكران الذات" وتحقيرها هو سلوك الرجل الفاضل.. هؤلاء هم ضحايا المجتمع المغلق وبذور مجتمع الانهيار.

 

أثناء تجوالي في المحافظات اليمنية لفت انتباهي الكم الهائل لعبارات "الشهادة" التي تمتلئ بها جدران المباني والشوارع والأسوار.

 

وكلما كانت عبارات الشهادة وتمجيد الشهداء تزيد، كنت أری المزيد من الأراضي الزراعية المهملة والمحلات المغلقة والمدارس المدمرة والمقابر..

 

هذه هي مجتمعات الشهادة والتضحية والفشل... أما مجتمعات النجاح فشيء آخر.

تمسك بحلمك ونجاحك الفردي ولا تكن من الفاشلين أو الراحلين الحمقى.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك