مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأربعاء 12 أغسطس 2020 04:32 صباحاً

ncc   

نسيت ,, إغلق خلفك الباب!
زمن كانت لنا ايام .
وطني بين جدار الألم ونافذة الأمل. 
التعليم عن بُعد في زمن الجائحة
القوات المسلحة واستكمال اجراءات البصمة الاكترونية
القبض على المجرمين في تعز والمحافظ شمسان
الأيام وحدها ستكشف أي طرفٍ استفاد من إتفاقية الرياض
آراء واتجاهات

جاسيندا اردين .. لك السلام .. ولارضك السلام

الخضر محمد ناصر الجعري
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الثلاثاء 19 مارس 2019 10:59 مساءً

جاسيندا اردين ؛ هي رئيسة وزراء نيوزيلندا.. ولحسن حظ نيوزيلندا والمسلمين في هذا الظرف العصيب بأن من يحتل هذا المنصب هي هذه المرأة العظيمه المتساحمة التي تحمل قلبا يفيض بالحب والحنان لمواطنيها وتراهم كعينين في رأس واحد.منذ الدقائق الأولى لذلك اليوم .. الجمعة الحزينه في تلك الصلاة التي لم تكتمل ؛ وهي تعيش المأساة معهم لحظة بلحظة وتتخذ كل إجراء من شأنه تخفيف معاناتهم وضمان حماية المسلمين وتقديم كل الدعم السياسي والمعنوي والأمني لمواطنيها بشعور المسؤول الراعي عن رعيته..

بل لقد ذهبت مرتدية ملابس الحداد لتشارك مواطنيها حزنهم وتحضنهم كام حنون وتشعر بألمهم لفقدان احبائهم..ووعدت باتخاذ كل إجراءات قانونية وفورا.. وذهبت إلى البرلمان وبدأت كلمتها بالعربيه ((السلام عليكم)) وسمح لأول مره بقراءة القرآن في البرلمان النيوزيلندي.. كرد فعل قوي يحمل دلالة عظيمه وهي أن كل نيوزيلندا ضد الارهاب والعنصريه وخطاب الكراهية وتتضامن تضامنا مطلقا مع المسلمين وستحضر رئيسة الوزراء جنازة رمزية للضحايا .

وفي كلمتها في البرلمان قالت كلاما قويا لا يصدر إلا من واثق من نفسه ((قالت إن مرتكب المذبحة سيواجه بكل قوة القانون)) واضافت ((أن المتهم إرهابي متطرف ومجرم؛ وإذا بحث عن الشهرة فلن أذكر حتى اسمه وعندما اتكلم سيكون بلا اسم)) وقالت ((سنتذكر اسماء الذين فقدوا في الحادث وليس اسم القاتل الذي يكون قد سعى لهذه السمعة ؛ لكننا لن نمنحه شيئا ولا حتى أسمه))

يالها من امرأة عظيمة.. عاشت المأساة لحظة بلحظة وعاشت كل تفاصيلها طوال هذه الأيام العصيبه؛ لم يهدأ لها بال ولم ترتاح كليا وكأنها تقول لهم هذا المجرم ليس نحن وليس روح نيوزيلندا ولا قلبها وعقلها. .الذي عرفتموه.. لقد مثلت جاسيندا روح وعقل وثقافة وحضارة ودماثة خلق شعب نيوزيلندا
وأضافت بسلوكها المعطر مسحة إنسانية قلما نجدها في حكام اليوم من العرب والمسلمين ..

فلا غرابة بأن شيوخ الأزهر ولا شيوخ الحرمين ولا الحكام العرب تفاعلوا مع هذه الحادثة الإجرامية الأليمة التي اهتز لها ضمير العالم ولم يحمل أحدا منهم احزمته ويتكلف العناء لمشاركة هؤلاء المسلمين مأساتهم ومحنتهم المروعة.. تركيا وحدها من شارك وذهب بوفد رفيع المستوى...

لا تستغربوا أيها المسلمون
فمن فرط بفلسطين وصمت على حصار غزة ل14 عاما وسكت عن قرار ترامب باعتبار القدس عاصمة للصهاينة فلا تستغربوا أن صمت حتى على ضياع الإسلام ذاته.


الدكتور/الخضر محمد ناصر الجعري
الثلاثاء: 19-مارس-2019



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك