مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الخميس 25 أبريل 2019 09:31 مساءً

  

جبهة ثره .. بين خذلان التحالف وصمود الأشاوس..!!
السلام مستقبل مؤنث !
سرعة التصديق وسرعة الإنكار
لماذا لايتعاون المواطن مع عامل النظافة...؟
مقبل بن هادي الوادعي  صفاته والحرص على قومه
( نكتة عبدربه )  ! ( نكتة الانتقالي ) !
أخي المسؤول .. النقد البناء يبني ولا يهدم
آراء واتجاهات

الشيخ الرباش .. العلامة الفارقة والنقطة البيضاء ..!

فهد البرشاء
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الاثنين 25 مارس 2019 10:53 مساءً

 

أمتشقت قلمي مراراً وتكراراً وأضطجع على أوراقي ليخط ماتيسر له عن الشيخ مختار الرباش،وكلما (هممت) بالكتابة أجد صعوبة بالغة فأمحوا ما خططت..

مرات عدة أتحايل على قلمي وأحاول أن أتجاوز معه عجزي في الكتابة ولكني أقف عاجزاً أمام هذه الهامة الوطنية التي قلما تجد مثلها،فأنكسر مرات عدة وأعود لأحتضاني أوراقي مرات أخرى..

وكلما هممت بالبداية للشيخ الفاضل أتوقف دون أن اتجاوز السطور الأولى فحياة محور (مقالتي) شيخ كان لمعترك الحياة القتالية من سنوات عمره الكثير، ومرت محطات حياته بها حينما أمتشق سلاحه ووقف بحزم إلى جانب رفاق الدين والبسالة للذود عن الدين والأرض والعرض أبان الحرب الحوثية الغاشمة..

لتصطلية شمس الصيف الحارقة وتحتوية في مواقع الشرف والبطولة وجبهات القتال في محافطة عدن وبقية المحافظات المحررة وهو يصول ويجول في ميادين البطولة والشرف والرجولة لايهاب إلا رب البرية ويتوق للشهادة التي خرج من أجلها..

فخاض مع رفاق الدرب حرب تلك الشهور القاسية التي ذاق فيها الجنوبيون الوبال وتجرعوا مرارتها إلا أنهم كانوا كالجسد الواحد فصُعب إختراقهم وتجاوزهم وكسرهم،وكان للشيخ الرباش الفخر أنه أحد أركان ذلك الجسد الجنوبي المتين..

وحينما وضعت الحرب أوزارها وولى الحوثيون الأدبار عاد ليمارس حياته العادية الطبيعية بعيداً عن الأضواء والمناصب والكراسي واللهث خلف المال كما فعل ويفعل عبيد (الريالات)، بل عكف على في منزله وعلى حياته حتى تقلد منصب وكيل وزارة الإرشاد والأوقاف فكان الرجل المناسب في المكان المناسب ..

فصال وجال وعمل بصدق وتفان وإخلاص لخدمة حجاج بيت الله وقدم كل مابوسعه ليعطي لهذه الوزارة أفضل مالدية وخدم بروح وقلبه قبل جسده،فهو يدرك تماماً معنى وجسامة تلك الرسالة التي يحملها على عاتقه والتي سيلقى الله بها وحيداً..

رجل يحمل هم الوطن من أقصاه إلى أقصاه ولم تكن الحغرافيا يوماً عائقاً في أداء عمله أو حصرته في زاوية معينة فالأمانة تقتضي ان يكون صادقاً مع الله ثم مع نفسه ثم مع الآخرين فأنطلق من هذا المبدأ ليعمل في خضم هذه الفوضى السياسية والمعيشية فكان العلامة الفارقة بين الجميع والنقطة البيضاء في جسد الحكومة برمتها..

وفقك الله شيخ مختار وسدد خطاك..



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك