مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع السبت 20 يوليو 2019 12:46 مساءً

  

طوبى لعمل مثل هذا  يا محمد عبادي!!
[ على عرف المرق فتو ]
لا وين يا فخامة الرئيس؟.
السلام القادم من البحر!
حضرموت ليست بوابة للوصليين ؟!
رسالة الى الوالي
نجمة ثانية جارة للقمر ..بل هي أكثر !
آراء واتجاهات

مهما كان الثمن !

سام الغباري
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الثلاثاء 26 مارس 2019 11:37 صباحاً

قالت إيران إنها ستتحدث نيابة عن «الحوثيين» في حوار المجموعة الأوروبية، وستتصرف على هذا النحو قطعًا، وهو الحوار الذي يناقش عدة ملفات إقليمية يجري التفاوض حولها في محاولة أوروبية لإقناع نظام «الآيات» في طهران بالتحول إلى نظام محترم.

 

لم تكن تلك المرة الأولى التي يُثبَت علنًا أن عبدالملك بدر الدين وعناصره مجرد ميليشيا بالإيجار لتحقيق أقصى قدر من الأذى على اليمنيين ودول الجزيرة العربية. لكن ذلك الانقياد «المُذِل» من «عبدالملك» لعمائم طهران السوداء له تفسير دقيق يعود إلى أول غزو فارسي ممنهج على «صعدة» اليمنية بدعاوى قدسية عائلية تدّعي كذبًا انتسابها إلى نبي الله الحبيب محمد صلوات الله عليه.

 

تنقّلت عائلة «يحيى حسين قاسم طباطا» من طبرستان إلى الرس ثم صعدة في أواخر القرن الثاني للهجرة مُجهزة بأكثر من 15 ألف مسلّح فارسي لتأسيس حُكم زيدي يدعو إلى إمامة حصرية للعائلات العلوية في اليمن، لم يكن «يحيى» الذي لقب نفسه بـ«الهادي» وهو فقيه نشأ على أفكار «ابن ابي الجارود» العنصرية، يسعى إلى تحقيق نتاج فقهي معاصر كبقية «فقهاء» ذلك العصر، بل هدف إلى تثبيت حُكم لا نهائي لإمامة السلطة التي تشترط في منصب الإمام انتسابه لعائلة من خارج حدود اليمن.

 

تفاجأ اليمانيون الذين كانوا إلى عهد قريب بنظام التبابعة وتكويناته السياسية بذلك «الفقة» العنصري الذي ينزع السُلطة عنهم ويمنحها لجالية وافدة ليس لها حق شرعي أو قانوني في الترويج لمزاعم الحُكم بالتناسل العرقي، وإلغاء سلطة اليمنيين الذين قاوموها بحروب كثيرة وانتفاضات دامية أوجعتهم فيها قدرة تلك العائلات المسافرة من «فارس» على تدمير منازلهم وتصفية خصومها وممارسة الإبادة الجماعية كنوع من الشبق الغرائزي.

 

صُدِم اليمنيون لتلك المجازر الرهيبة، غير أن دورة التاريخ كانت تمنحهم على الدوام عنصر التفوق لاستعادة ملكهم وسلطتهم. بين هزيمة ونصر تحول الصراع إلى دورات عنف يُجسّد فيها الغزاة انتقامًا وحشيًا على كل مواطني اليمن دون أن يفكروا لحظة واحدة في إقامة شعائر العدل والشورى والحق. فقط كانوا تجسيدًا متكررًا لـ»تتارية» اللحظة، معول هدم مُسلط على كل إرث يمني، وسيفًا قاطعًا لكل رأس يفكر في استعادة اليمنيين لأرضهم.



أكثر من 4587 حربًا أدارتها تلك العائلات «الثورية» على اليمنيين وفق نظرية «الهادي» العرقية التي كانت السبب الأول في ممانعة المستوطنين الجُدد من الاندماج الطبيعي في الهوية اليمنية كمواطنين، لقد كانت بحق إعلانًا شريرًا يضعهم في خانة اجتماعية «مميزة» كـ«طبقة حاكمة»، مجموعات مغرورة من «النبلاء» المهووسين بالسلطة والثروة، يتغذون على الكهانة الدينية والنصوص المزورة.

 

يحيى طباطبا أول فقيه يقاتل بالسيف طمعًا في حُكم ليس له، ومملكة لا جذر له فيها ولا أصل، ورغم كل ما ناله وأحفاده من ثروات وهزائم إلا أنهم اليوم «وحيدون» في مواجهة ملايين اليمنيين الذين باتوا يعرفون جليًا أن الحرب لم تنته بعد، وأن حق اليمني في العودة إلى عرشه السبئي مسألة مقرونة بقدرته على «يمننة» المعركة في مواجهة أحقاد مصقولة بالدم.

 

التأثر القديم بالجذور الفارسية لتلك العائلات ورفضها الدائم الانتماء للهوية اليمنية جدّد فيهم مشاعر المؤاخاة والانتماء لهوية تبعد عشرة آلاف كيلو متر عن صنعاء، تغرق في هوى «كسرى» وتعاف العرب كشيء مقزز!، لهذا السبب لا يرى عبدالملك بدرالدين الذي استحوذ جدّه «نهشل» على لقب «الحوثي» منتسبًا إلى القيل اليماني الشهير «حوث بن جشم» أي غضاضة في التعاون مع إيران لأن رنينًا في داخله يشدّه إليها، حنينًا عابرًا لمئات السنين التي منعته من الولاء لليمن ومنحته تعليمًا سريًا يدفعه إلى ارتكاب العنف باسم العِرق المقدس. هو ذاته التعاون القديم لأسرة المخلوع البدر وآبائه مع نظام الشاه الذي استولى على عروبة الأهواز قسرًا وانتقامًا من عروبتهم التي لا تموت.

 

لأجل كل هذا، يحارب اليمنيون اتجاهات المذهب والسلالة من الداخل، معركة كعصور ما قبل النهضة، وجهًا لوجه، يتشبث اليمانيون بهويتهم وتاريخهم وأرضهم وحقهم الأصيل في حكم أنفسهم وفق مبدأ الشورى، كأنه الخلاص الأخير من مجتمع زئبقي يعيش بينهم ويسرق ألقابهم وينتسب إلى أماكنهم وجبالهم، ثم يتحيز لنفسه وعرقه، يرى في قداسته المزعومة أصل الثروة والسلطة، وفي ادعائه الانتهازي الكاذب بالانتساب إلى النبوة المحمدية كل شيء، هو الحياة والروح والنفس الطويل، هو ضربات القلب التي تضخ إلى أوردته دماء سادية «مميزة»، إنه انتساب الغذاء والدواء والمجد، هو الحلم والمستقبل، كل شيء بما للكلمة من معنى.

 

هذا ما يحدث في اليمن، هذا هو التفسير الدقيق لمبررات القتل النهم، ولكل فوضى الصراع الذي لا يموت، ولن يُدفن حتى يقرر اليمنيون قطعه بحسم ووعي مهما كانت الكلفة، ومهما كان الثمن.

وإلى لقاء يتجدد






شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
375898
[1] كلهم فرس وترك
شمسون
الثلاثاء 26 مارس 2019 01:07 مساءً
زين طيب ياغبارى انك لاول مره تعترف ان الحوثه انهم فرس وليس يمنبين واظف اليهم ال الاحمر وشلة الزندانى من زندان ايران والديلمى من ديلم وهم كلهم فرس وحكموا اليمن من الاف السنين ولغابة الان يتبادلوا الادوار علما بان حاليا الصراع بينهم كل فريق يريد السيطره والشر بينهم بدا

375898
[2] الجنوب لنجعلها خاليه من الاصلاح والدحابشه
عدن تنتصر
الثلاثاء 26 مارس 2019 01:11 مساءً
مكانك حاقد على الهواشم الزواج قسمه ونصيب مش اول واحد ولا اخر واحد يفقد حبيبته رفضو تزويجك لانك اقل نسب منهم هههه اعمل لنا مقال نظيف بدل الكدب والافتراءات وتلفيق وكتابة تاريخ يرضي حقدك الدفين مهما كان عداوتنا مع الحوثي بس مش معناه نخرف التاريخ ونكدب ونشوهه الله ينظف قلبك

375898
[3] الزيدية تحوثت قبل مئات السنين
فضل عبدالله احمد
الثلاثاء 26 مارس 2019 07:48 مساءً
@@

375898
[4] كل ماخطه الغباري صحيحا تاريخيا وموثق... اتمنى ان يدرك اهل المناطق الوسطى وتهامه والجنوب أن العدو واحدا ويتعاضدوا من أجل الحربة
عدني جنوبي
الأربعاء 27 مارس 2019 08:35 صباحاً
تفاجأ الجنوبيون الذين كانوا إلى عهد قريب بنظام الاشتراكي وتكويناته السياسية بذلك «الفقة» العنصري الذي ينزع السُلطة عنهم ويمنحها لجالية وافدة ليس لها حق شرعي أو قانوني في الترويج لمزاعم الحُكم بالتناسل العرقي الدحباشي، وإلغاء سلطة الشراكة الذين قاوموها بحروب كثيرة وانتفاضات دامية أوجعتهم فيها قدرة تلك العائلات المسافرة من «فارس» على تدمير منازلهم وتصفية خصومها وممارسة الإبادة الجماعية كنوع من الشبق الغرائزي. صُدِم الجنوبيون لتلك المجازر الرهيبة، غير أن دورة التاريخ كانت تمنحهم على الدوام عنصر التفوق لاستعادة ملكهم وسلطتهم. بين هزيمة ونصر تحول الصراع إلى دورات عنف يُجسّد فيها الغزاة انتقامًا وحشيًا على كل مواطني الجنوب دون أن يفكروا لحظة واحدة في إقامة شعائر العدل والشورى والحق. فقط كانوا تجسيدًا متكررًا لـ»تتارية» اللحظة، معول هدم مُسلط على كل إرث جنوبي، وسيفًا قاطعًا لكل رأس يفكر في استعادة الجنوبيين لأرضهم. أكثر من ٤٥٠ حربًا خلال الاربعون عاما الماضية أدارتها تلك العائلات «الثورية» على الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وفق نظرية «الهادي» العرقية التي كانت السبب الأول في ممانعة المستوطنين الجُدد من الاندماج الطبيعي في الهوية اليمنية كمواطنين، لقد كانت بحق إعلانًا شريرًا يضعهم في خانة اجتماعية «مميزة» كـ«طبقة حاكمة»، مجموعات مغرورة من «النبلاء» المهووسين بالسلطة والثروة، يتغذون على الكهانة الدينية والنصوص المزورة.


شاركنا بتعليقك