مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الثلاثاء 20 أغسطس 2019 07:52 صباحاً

  

هل تمت أحداث عدن بموافقة سعودية؟
هل هذه عدن التي نعرفها؟
إسقاط الوهميين من كشف الراتب سيوفر أموال مستحقات المعلمين
من يحكم مأرب يا عرادة الدولة أم الجماعة؟
للنوبي ألف تحية وتحية
السعودية والشرعية .. يعاقبون الجنوب وشعبه
تفكير بصوت الكتابة
آراء واتجاهات

برلمان خارج الزمن وجيش خارج الجبهات

احمد عبداللاه
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الاثنين 22 أبريل 2019 04:58 مساءً

 

احمد عبد اللاه

جلسة نواب بلا دولة وهي تبث على موجة الفارّين لا تعدو كونها مراوغة الطريد الذي يتحلى بالنزعة الهروبية وليس بعزيمة الفرسان الذين يواجهون تحديات الواقع بالتضحية والتجرد عن المصالح… وجوه مترفة، لا تعكس حقائق الحرب المدمرة، تتسلل عبر طائرات خاصة إلى عاصمة وادي حضرموت في مشهد يعبر عن مقايضة هزيلة بين الفشل العسكري المتسلسل منذ ٢٠١٥ م، وشراء نصر سياسي لبرلمان عابر للأزمنة والمنعطفات، يعاد تجميع أشلائه عند الحاجة ثم ينعقد بعد تحضير إعلامي صاخب، مع متلازمة تقنية "السّسبنس" الدعائية التي يجيدها المحترفون من يعتبرون الإعلام ساحتهم القتالية، لتصفق له الشاشات بعد ذلك، إلى درجة أن المتابع يحس بأن الجلسة تحتاج إلى معلق رياضي يجيد الزعيق والإثارة أكثر من حاجتها إلى خطاب سياسي يحاول إقناع خلق الله الهالكين في نار البلاد الموقدة.

الداخل والخارج على دراية تامة بأن التقدم في ميادين الحرب على الأرض خير من ألف جلسة لنواب بلا دولة، خاصة وأنهم لا يتذكرون متى ذهب "ناخبوهم" إلى الصناديق، ليس بحساب السنين الغاربات فقط وإنما من زاوية الأحداث التي أطاحت بعقول وأرواح الناس وغيرت كل شيء حتى مذاق الماء ورائحة الهواء.

لكنها كما تبدو لم تغير في الهاربين عنترياتهم القديمة ولغة الضواري حين تتاح لهم فرصة التنفس في المايكات، دون إدراك بأن الشعب لم يكن ينتظر كل هذه السنين حتى يهلّوا عليه برقصة الهاكا المتلفزة وإنما ظل يتوقع من جيوشهم الكثيرة المثيرة نصر حقيقي في الميدان… نصر واحد أو حتى نصف نصر أو أقل من ذلك، ليسد فضول العالم وحاجته إلى تصديقهم بعد أربع سنوات تضليل واختلاق معارك جانبية هنا وهناك.
كل قوات التحالف وجيوش الشرعية التابعة للإخوان لم تشكل أي حالة ضغط لتجبر الحوثي على التفاوض وهو منزوع الغطرسة، بل العكس اصبحت الشرعية تمد يد السلام ولم تعد تتحدث عن رفع العلم في صنعاء أو مران خاصة بعد انزياح هدفيتها نحو عدن والجنوب.

رأينا ذلك في الإعلام الذي لم يعتبر تحضير الجزء الممكن من المجلس النيابي خطوة ضرورية لاستباق برلمان الحوثي وإنما تم تسويقه وكأنه انتصار ضد الجنوب وقضيته، بمعنى أن الأحزاب الشمالية ما تزال تعتبر أن معركتها الحقيقية جنوباً وليس شمالاً حوثياً حتى بعد أن تبلبلت ألسنتها وفرقتها الأحداث الكبيرة.
أي أنه بعد كل الكوارث تظل النظرة إلى الوحدة تنبعث من داخل (مصالح النخب الشمالية) بعد أن بادت الأيديولوجيا التي أثخنت "بواطن المبتدئين" في زمن الستينات نقوشاً وجدانية وحولت مفهومها الى مقدس عاطفي، وقدر مكتوب ومصير محتوم. لهذا وبعد ربع قرن ماتزال نفس الفئة الباغية تسعى لأن تتحكم بالمشهد، وما تزال بعد حرب أشد من سابقتها قتلا وتدميراً، تحمل نفس شعار الوحدة او الموت مضيفة الى ذلك عبارتها الخشبية: "اصحاب المشاريع الصغيرة"، وهي عبارة بالكاد التصقت بأدمغة أصحاب مشاريع الكوارث المتتالية ليغطوا عن جرائمهم التاريخية.

ومع كل اخفاقاتهم وركود جبهاتهم، إلا أنهم يتلقون دعم لا محدود من المملكة دون أي اجتهاد لتقييم الموقف! فأي شيء يمكن ان يفسر هذه الظاهرة العجيبة المريبة؟
قد يُجاز أي تفسير هنا، خاصة إذا ما راجعنا مجريات الأحداث الاخيرة في الشرق الأوسط وميزان النجاح والإخفاق لسياسة المملكة السعودية وأدواتها.

الجنوب دخل المعترك الميداني من بوابة حرب ٢٠١٥ م ولم يدرك حينها انه سوف ينتصر بشروط قاسية للغاية ليظل محاربا مُستنزف دمه، بينما شعبه يكتوي بالفقر والمعاناة والشتات المعنوي.. مسحوق بالمفارقات حين يرى نعوش أغلى الرجال محمولة بلا حفاوة إلى مقابرها قبل أن يطويها النسيان، بينما تسخر المملكة كل إمكاناتها لتحقيق الرفاهية والبرستيج لنخب لم يعد يهمها من الواقع سوى المصالح والأضواء واستمرار الحرب والربح.

لقد ادرك المحررون الجنوبيون بصورة متأخرة أنهم لم يحققوا "سرعة الإفلات" وامتلاك اختيار اللحظة بأيديهم، قبل أن تحيط بهم حرب نائمة وفوضى نامية وقبل أن يعاني المشهد من تعقيدات تتراكم مع الوقت.

لهذا أصبحت القضية الجنوبية منقوشة على جدارية "ولاة الأمر الجدد" بملامحهم الزيتية الغامضة من خلفها، دون أن تتحرر من نظرات العابرين الذين يرمون ابصارهم بارتباك قاس وقد فتكت بهم حالة الانتظار ولعبة "التشاؤل" اليومية.
إنه الوجع الجنوبي الذي يقدم دمه في الجبهات ثم يبذل جهداً لإقناع قنوات الأخبار والعالم بأنه دمه هو وليس دم الآخرين .. لقد قتلوه وباعوا جثته مقابل لوحة الغموض الأخير، في مقايضة صالحة للتندر التاريخي لا تختلف أبداً عن السابقين الذين اجتهدوا لتصدير دولة الجنوب إلى صنعاء ونفذوا فيها حكم التسريح وهي مكبلة الروح والوجدان في مايو ٩٠م ثم عادوا ليبذلوا جهود كبيرة لإقناع العالم بأنهم كانوا يمتلكون دولة مستقلة ولم تكن جزء تابع. ومع ذلك يظل الأمل في أن الليلة لا تشبه بارحة حولت الجميع إلى كتلة من الندم.
احمد عبد اللاه



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
381391
[1] بل تشبه البارحة كثيرًا
سلطان زمانه
الاثنين 22 أبريل 2019 05:14 مساءً
في تاريخنا العتيق كان الانقلابيون ينصبون ملكًا بلقب ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمانة وأعرابهم طودًا وسهلًا. وفي المقابل كان الملك المنقلب عليه يتشرد في الأصقاع ويخربش نقوشه على الصخور بنفس اللقب؛ ملك سبأ وذي ريدان.. إلخ.

381391
[2] الاستاذ احمد عبد اللاه، ترانيم في مقبرة الموتى
حنظله الشبواني العولقي
الثلاثاء 23 أبريل 2019 09:54 مساءً
استاذنا القدير والذي عرفناه دون لقاء من خلال صديق نبيل صادق حديثه لا بُمل ومنطقه يحترمه حتى من ربما يختلف معه في الرؤيه او التحليل السياسي خلونا نلقي نظره شموليه على وطننا العربي حالته وكيف انعكس هذا علينا نحن في اليمن وفي الجنوب العربي الديمقراطي سابقاً بعد عام 1970م ونحن نودّع كلما تعلمناه من ابجديات الحريه ومفاهيم الوطنيه والثوابت التي لم بجرؤء نظام في عالمنا ان يكون له مًوقف مغاير بدأت دوئر العسس التي لم تكون مرئيه بالظهور وطرح مرئياتها في كل قضايانا خلافاً لما عاشت الأمه عليه في التقييم والواجب والاسلوب فانقلب حال الأمه العربيه وانشغلت بمعاركها الجانبيه فتركت الثوابت جانباً فتجمدت وتعفنت واخذت في التحلل فتعاقبت علينا وجوه الحكم ونشأت انظمه هيكليه مندثره فاقده الأهليه للحكم او وضع خطط من عندها، في علاقاتها الداخليه والخارجيه، فجيآء بطبقه تم تحضيره لتقوم بكل ما يطلب منها لقاء بقأءها وتسلطها على رقاب الشعب العربي تحت عناوين كثيره ومظلله فانت تنظر اليوم لما حصل في الجزائر حديثاً ثم السودان الجزائر مثلاً هناك رئيس مقعد شبه فاقد للوعي متمسكه به طبقه كواجهه وهي التي تحكم بالفعل حتى ضاق المواطن ذرعاً بما يراه فخرج وهو يقول كفايه والى هناء وبس ويعلم الله الى اين تأول الامور، السودان نفس الشئ اابشير يؤجر شعبه ويبيع دمه لقاء المال فقط،، جنوده تأكل جثثهم الكلاب في مشارف اليمن الانظمه الاخرى كما اسلفت وجدت لها بطانه هي الحاكمه الفعليه وليست الصور التي نراها هي من تحكم بل يافطه وصوره زيتيه باهته فاقده للقدره على التمييز بين الحق والباطل وقد وضعت الدوله الامريكبه حراسات مشدده عليها وحرّمت كل ما يمكن ان يعرفه المواطن بأن هذا حرام وخط احمر فترى التخبط واضح في مسار تلك الانظمه فما كان محرّم، اصبح حلال وما لم يقال في السابق اصبح ديباجة الخطاب الاعلامي الرسمي اليوم هذا انعكس على وضع الحرب الدائره اليوم في اليمن بشطريه بحيث انها اصبحت الحل فيها بيد امريكاء وبريطانيا وما نحن في كل الاحوال الا ادوات فيهانتقدم بأمر ونتأخر بمثله وفي احياناً كثيره لانفهم ماذا يعني ذلك لان حساباته ليست بأيدينا هذا المستوى من نمط الحكم جعلنا أمه لا تفهم ولا تقدر على الكلام ان هي فهمت انظر الى الصف الاول بل رأس الانظمه هل ترى زعيم يمتلك حيوية حاكم ابداً لا يوجد!!!! فمن يحكمنا حقاً امريكاء والغرب واسرائيل الم تسمعوا ماقيل عن فلسطين عليهم ان يقبلوا بما اعده كوشنر وايفانكا، وألاّيسكتوا ثم ينبري احد قادت السياسه الخارجيه/ ليقول ان من اسرائيل البقاء فين البقاء والدفاع عن بقأءها في ما هو تحت سيطرتها من فلسطين ثم اراضي بعض الدول العربيه مثل سوريا ولبنان ثم يأتي آخر فيقول على العرب ان يطمنوا اسرائيل بالتقارب بينهم واسرائيل هل رأيتم انظمه تنظر بهذا المستوى عندما تحتل من عدوها بالسلاح والنار هذا الوضع انعكس علينا وخاصه نحن عرب الجنوب فلاء نملك في وضع بلدنا شئ اذا اردت ان يطلع تعليقك مرة اخرى لاتعمل فواصل او علامة سوال او تعجب (المشرف )

381391
[3] سمعاً وطاعه... لكن لماذا ������
حنظله الشبواني. العولقي
الثلاثاء 23 أبريل 2019 11:48 مساءً
!


شاركنا بتعليقك