مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأربعاء 19 يونيو 2019 10:19 صباحاً

  

ملك الأردن مصمم على اللاءات الثلاثة
رحلتي .. إلى الإسكندرية
إدانة مرسي
الحراك الجنوبي قبل الدكاكين ؟
وقالها السفير:
تغريده كويتية تُصيب سام الغباري بالهستيريا
القوة: في بناء الآخر لا في هدمه
ساحة حرة

نصف ثورة لكل عربي.. نصف ثورة لاغير !

بدر قاسم محمد
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأربعاء 24 أبريل 2019 11:25 مساءً

هناك من رأى ان ترويض العقل العربي ، على وجه التحديد ، للقبول بالديمقراطية وبثقافة التنوع الفكري والعقدي ، لا تأتي من باب منح العربي ثورة كاملة بقدر ما تأتي من باب منح العربي نصف ثورة ! ، لهذا رأينا مايسمى ب(ثورات الربيع العربي) وهي تنجب كل هذه الأنصاف من الثورات :

نصف ثورة لتونس !

نصف ثورة لمصر !

نصف ثورة لليبيا !

نصف ثورة لسوريا !

نصف ثورة لليمن !

نصف ثورة للسودان !

قبل ان نسأل : لماذا ، علينا ان نتساءل :

هل سيناريو أنصاف الثورات معد مسبقا أم انه طرأ بعد ان تصدرت المشهد الثوري جماعات الاسلام السياسي التي لاتؤمن بالديمقراطية ولا بثقافة التنوع الفكري و العقدي ؟!

كما هي عادة اللامبالاة عند العربي تأتي الإجابة :

لايهم ... المهم ان هذا هو السيناريو المتوفر حاليا لدينا !.

في المحصلة النهائية تأتي اجابة السؤال : لماذا شافية نوعا ما وهي تقول لنا :

لأن العقل العربي مازال قاصرا ولم يبلغ سن رشد ثقافة القبول بالتنوع العقدي واذا ما كُسرت شهوته الثورية القاصرة وانعطفت باتجاه الداخل على هيئة نصف ثورة تؤدي لقبوله بالأخر من جنسه ومن عقيدته المختلف معه مذهبيا .. فإنه في النهاية سيقبل بالأخر من غير جنسه ومن غير عقيدته المختلف معه في الديانة والعقيدة !.

فلاعجب ان نرى كل هذه الثورات العربية اليوم وهي تصنع هذا الشقاق الطائفي الإسلامي ان تتبلور في النهاية إلى أنصاف ثورات .. وحتى ان كانت مثل هذه السيناريوهات الثورية ممنهجة ومخطط لها إلا إن ثمة عدالة نلحظها تتجلى اذا ماتخيلنا سيناريو ثورة مكتملة في أي بلد عربي :

هل ستأتي بنظام ديمقراطي يقبل بثقافة التنوع الفكري والعقدي ؟!

لا لا اعتقد ان ذلك كان سيحدث !.

والشاهد ان الشعوب العربية في مطلع خمسينات وستينات القرن المنصرم أشبعت شهوتها الثورية بثورات كاملة ، وحتى وهذه الثورات المكتملة الاركان كانت يتصدرها الفكر التقدمي المنفتح .. إلا انها أنتجت أنظمة حكم شمولية قمعية ، فما بالك بما ستنتجنه ثورات الربيع العربي وهو يتصدرها الفكر العقدي المنغلق ؟!

إذاً لاعجب ان نرى المجتمع الدولي وهو يضرب موعدا لليمن يجمعه بالقبول النهائي بنصف ثورة أسوة بإشقاءه .. نصف ثورة لاغير !

اخيرا لكن هل نصف ثورة اليمن تعني بالضرورة ان الدولة اليمنية يجب ان يُحل عقدها السياسي الوحدوي لتعود إلى دولتين : شمال وجنوب ، كما كانت من ذي قبل ، أم ان نصف ثورة اليمن تعني ألتأما سياسيا يكرس قبول كل إطراف النزاع : الطائفية والسياسية بنصف ثورة : نصف ثورة للجماعة الحوثية ونصف ثورة لجماعة الإخوان ونصف ثورة لجماعة الحزب الحاكم واخيرا نصف ثورة للجنوب ؟!

من يدري علينا الانتظار لنرى !

 



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك