مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأحد 15 سبتمبر 2019 11:10 صباحاً

  

الصراع الجنوبي الجنوبي إلى أين؟
دراجة الموت... هل ستسلك طريقا ًإلى لحج ؟
بث مباشر
الرئيس الجديد
فن الاختلاف
أنين الوطن
الإصلاح والانتقالي .. ومعركة ضرب الرقاب
آراء واتجاهات

سر قتل الرئيس الحمدي وأخيه ابتلعته القبور

حسن العجيلي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الخميس 02 مايو 2019 01:23 مساءً

حقيقة كنت لم اكن أتوقع أن بشاعة وسطوة المشايخ وعلى رأسهم مروض الثعابين الشيخ الكبير المسمى بحكيم اليمن رأس الحربة في كل الاحداث والانقلابات التي شهدتها صنعاء عاصمة اليمن الذي حاز على هذا اللقب القبلي والسياسي في أوساط الاقليم والعالم وفي الساحة اليمنية  وبين مثقفي صنعاء وتعز والحديدة واب وذمار والبيضاء وفي أغلب مناطق اليمن الشمالي مطلع ومنزل وحتى نحن في الجنوب قد وضعنا لهذا الرجل وزن دون غيره في سياق التقدير  والاحترام الكبير وبرغم  مواقف الجنوب المعلنة  ضدهم في الشمال وسياستنا الاعلامية التي كانت  تمقتهم ليل ونهار وتنعتهم بالعملاء ومصاصي الدماء وبالرجعية العربية وما جعلني اتردد عن موقفي الاول نحو هذا الرجل ومتابعاتي لسيرته الذاتية  المملؤة بالحقد والتآمر والكهنتة والارتزاق وسلوكه المشين الناهب  لثروات الشمال والجنوب الطبيعية والأساسية وبدون وجه حق وملك كلمة عودة الفرع الى الاصل ورئيس حزب الإصلاح  الجناح القبلي ومرجعية القسم السياسي والديني الذي أجاز بفتوى  عنصرهم الديلمي باجتياح الجنوب واباح قتل النساء والأطفال والشيوخ الجنوبيون وقتل القتيل  والسير في  جنازته . 

وللتاريخ والشهادة لله أن سر قتل الرئيس ابراهيم الحمدي وأخيه عبد الله الحمدي قائد لواء العملاق الذي ابتلعته القبور ودفنته عواصف وغبار المراحل الماضية السر الذي طال مداه في نفس كل مواطن يمني عايش مرحلة التغيير ايام زعامة ورئاسة الحمدي لليمن والذي لم يعرف عناصره حتى اللحظة عدا التهويل .

  وان كنت ليست ممن يصنعون قرار سياسي أو عسكري حينها  ولكن كنت قريب جدا ممن لهم علاقات بالسياسة الإقليمية  والدولية وعلى وجه الخصوص في وطني الجنوبي وردا على من يكتبون التاريخ وتكييفه بحسب ما يشتهوا أو يعلنوه على مستوى  القنوات الفضائية بالقدر لغير صحيح نقول لهم هناك معلومات  سمعتها وفهمتها وادركتها قبل وقوعها ومن افواه من صنعوها وحبكوها ونفذوها وانا أدرك جيدا أن كل ما دار في هذا السياق له علاقة وثيقة بصلة الحقيقة ..

 وهناك  رجال لهم ادوارهم في صنع كوابر الأحداث مثل الوالد الكبير والسياسي الحصيف والمفكر العظيم الاستاذ احمد محمد نعمان وربعه من السياسيون المخضرمين والذي شغل العديد من المناصب القيادية الفوقية  والعليا في الجمهورية العربية اليمنية وبعد سقوط حكم الإمامة ويعتبر من الذين قارعوا نظام الإمامة وممن قدموا الكثير من التضحيات الجسام من خلال حزبه حزب الأحرار اليمنيون والمتشبع بالفكر التقدمي الديمقراطي ومن الناس الذين مكثوا في سجون الامامة  المظلمة في حجة وصعد وصنعاء وممن قادوهم إلى ساحات الاعدام  لعدة مرات لكن ارادة الله كانت هي الاقواء هذا  الرجل الذي قال لعبد الناصر اليمن شوكة ولن تمر وستظل عالقة لكم في حنجرتكم ثم اختلف مع سياسة مصر تجاه اليمن بقيادة  الزعيم الخالد جمال عبد الناصر ابان تواجد القوات المصرية في اليمن بعد نجاح انقلاب سبتمبر1962 .

وان كان فحوى  هذا الخلاف المعارض لسياسة  الاقصاء والتهميش للمناضلين من قبل القوات المسلحة المصرية وليس من اجل عودة  الملكية ولكن على أسباب تنظيم هذا التواجد المصري العسكري والسياسي والاستخباراتي وترتيبه وتوزيعه في أراضي الجمهورية العربية اليمنية في ذلك الوقت العصيب نظرا لتضاريسها  ووعورة  اراضيها وحيث كان ينصح بعدم التدخل في شؤون الجارة  المملكة العربية السعودية صاحبة المال والنفوذ وسط القبائل اليمنية وتحت مسئولية الأمير المرحوم سلطان بن عبد العزيز ال سعود وزير الدفاع وصاحب اليد  لطولا في ترسيخ سياسة المملكة خارج حدودها والتي كانت اليمن قد أصبحت من ضمن خارطة المنطقة ..

وبينما المملكة التي كانت الداعم الرئيسي لفلول المرتزقة ضد النظام  الجمهوري واسنادهم بكل وسائل الدعم والاهم هنا انه كان لا يوجد مشروع ينهي النظام الجمهوري أو صياغة  تعيد النظام الملكي إلى اليمن المهم ايقاف عجلة التنمية وزعزعت حالة الأمن والاستقرار في ربوع اليمن وعرقلت عجلة الاقتصاد من تحقيق بنية تحتية تنموية قوية في الاقتصاد وهناك كان تحدي قوي قائم بين قيادات  المملكة  العربية السعودية وبين الثوار في مصر الثورة في اليمن  وفعلا كانت  رؤية الاستاذ النعمان هي الأرجح وفوق هذا كله اعتقل النعمان وبرفقته عدد من المثقفين اليمنيون الكبار في مصر ووضعوا في سجن الاحتياط في القاهرة حتى تم الإفراج عنهم بعد توسط الرئيس المرحوم انور السادات الذي كان يحمل ملف التواجد المصري في الجزيرة العربية واليمن ذلك الملف الذي اشاط واخاف وازعج النظام الملكي السعودي وأنظمة دول الخليج .

وهنا اسرار كثيرة بموجبها تم خروج القوات المصرية من اليمن  وكيف تم اقصاء الرئيس السلال عن الحكم ومجيء بالقاضي عبد الرحمن الارياني وعضوية الاستاذ النعمان والشيخ محمد على عثمان وغيرهم من أقطاب الحجرية وتهامة ومشائخ شمال الشمال ثم تم الانقلاب على المجلس الجمهوري بعد انشقاق أعضائه وقتل الشيخ عبدالله الحجري رئيس وزراء الجمهورية العربية اليمنية في لندن  واغتيال محمد احمد نعمان وزير الخارجية اليمني في  بيروت نجل الاستاذ احمد محمد نعمان  وظهور بقوة الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر شيخ مشايخ اليمن في ساحة الصراعات السياسية والقبلية والدينية  حيث تلقى دعما منقطع النظير من الشقيقة الجار والذي بنى علاقات قوية مع السعودية والخليج ومع بعض من دول العالم وبعد نشوب صراعات قوية بين مجلس القيادة بقيادة الرئيس ابراهيم محمد الحمدي ومع هؤلاء الذي حجم دورهم واوقف هيمنتهم وسطوتهم ومنعهم من ممارسة  اساليب البطش والقهر على الشعب اليمني وشل تحركاتهم حيث لقي هذا الأسلوب النقي والنزيه من قبل أبناء الشعب اليمني على تعاون كبير  من السواد الأعظم من كيانات سياسية وشعبية وجماهيرية ودعما كبيرا للحمدي ومجلس القيادة الأحرار ذات التوجه الناصري ولما وجدت  الشقيقة الكبرى قد حان وقت تقليم اظافرها وتجفيف منابع  سيطرتها وتحجيم لنفوذها واطفاء نور وضوء دورها وطرد عملائها من رأس السلطة في اليمن بداءات تعيد الحسابات وبدقة متناهيه وكيف يتم الخلاص من الرئيس الحمدي ونظامه او تقليص نفوذه وإخراجه من على كرسي الحكم وبأي وسيلة ممكن تكون هي طريق الوصول إلى تحقيق الهدف وتفعيل ودور القبيلة والمشايخ المخادع مع الحمدي من الذين أظهروا مرونة في التعامل مع حركة الرئيس الحمدي حتى حصلوا على ثقته وتحملوا مسئوليات في هيكل الدولة والجمعيات التعاونية .

ونظرا لسلاسة الرئيس الحمدي تساهل في أمور كثيرة ومهمة واهمها أنه لن يحيط نفسه بحراسات قوية وكان الرجل القوي المتواضع والمحبوب لدى شعبه ومن هذه الثقرة مروا الجماعة تم اجتثاثه وقتله واخيه ومن اقرب الناس إليه .

وطبعا بعد  تخلي الاستاذ النعمان عن السلطة في اليمن حيث كان يدير مواضيع هامة سياسيا ومنسقا لبعض الأمور  السياسية بين الجنوب والمملكة العربية السعودية خاصة فيما يتعلق بإعادة العلاقات إلى طبيعتها بين الدولتين الجنوبية والقيادة السعودية وهذا ما تم بالفعل  ومن المفارقات العجيبة أن  الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر وبرفقته الشيخ عبد العزيز الشائق واثنين آخرين لا اعرفهم كانوا قد وصلوا لزيارة النعمان وبدون إشعار مسبق ومن خلال تجاذبات الحديث تطرق الشيخ الأحمر  الى سؤال موجه الى الاستاذ النعمان  ثم دار حديث قوي وشديد اللهجة بين النعمان والأحمر الذي قدم بعض الاتهامات الى الرئيس ابراهيم الحمدي لتعاونه مع نظام الجنوب الشيوعي حيث حمله مسئولية دخول الشيوعية إلى اليمن الشمالي ومنها إلى دول الخليج والسعودية بالاتفاق مع  نظام الجنوب وبقيادة سالم ربيع علي وعبد الفتاح اسماعيل وذكر كثيرون من قيادات الحزب الاشتراكي الذي سماه بالعميل  للروس ويطالب النعمان بموقف واضح بخصوص هذا الأمر الخطير ثم أوحى بأن هناك توافق  إقليمي على تغيير النظام في صنعاء واقصاء الحمدي عن السلطة ..

بكلمتين فقط رد الاستاذ النعمان على الأحمر حيث قال  له تصرفوا بما تراه مناسب وبموجب الدعم المقدم لكم من الإقليم والعالم واعتبر هذا موقفي الاول والاخير هنا حس الاحمر بأن النعمان قرأ الرسالة مضبوط ثم عاد وأشار إلى النعمان بكلام جارح حيث انتفض وقال هل تدرك يا استاذ احمد بأن الجنوبيون والحمدي  تعاونوا وقتلوا القاضي عبدالله الحجري في لندن وكان راسك مطلوب . ثم تآمروا وقتلوا  نجلكم محمد وزير خارجتنا في بيروت وكثير من الجرائم التي  ارتكبها الجنوبيون في المناطق الوسطى وشكلوا الجبهة الوطنية في الشمال هنا كان رد الاستاذ النعمان هادئا وحصيفا ومتنهدا لماضي الذي لم تنتهي فصوله فقال للأحمر اولا عليكم تنفيذ ما انطتم به ومن ثم تبحثوا على المجرم والقاتل الماجور وأقفل الحديث خرج الاحمر والشايف  ورفاقهم مكلومي النفس وتمت فصول المسرحية في صنعاء بقتل الرئيس الحمدي وأخيه القائد العسكري لقوات العملاقة بغدر محكم وبنهاية غداء لم يتم ..

 للاسف كانت خيانة عظمى ارتكبها الاحمر وعفاش والغشمي وفصيل كبير من مشائخ اليمن من ذوي المصالح الدنيئة وعلى رأسهم الشقيقة الكبرى والتاريخ لايزال يسجل الأحداث ولابد ما يأتي اليوم الذي ينصف فيه كل من واجه الظلم والقهر والاستبداد  ومات من أجل مبدئ وضمير وهدف .وأما الذين باعوا اليمن شمال وجنوب كان مصيرهم اشنع وابشع مما كنا نتوقع وجميعهم دفعوا الثمن غاليا وبشر القاتلين بالقتل ولو بعد حين ....

نسأل الله أن يتقبل الشهيد الرئيس الحمدي وأخيه الشهيد عبدالله قائد لواء العمالقة في الجنة وأن يغفر لهم زلاتهم وكل شهداء اليمن شمالا وجنوبا يسكنهم في فسيح جناته وان لله وانا اليه راجعون ...



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
383531
[1] اين كانوا كل هؤلاء طيلة ٤٢ سنة ولماذ ا جبنوا ان يتطرقوا الى هذه الجريمة خلال حكم عفاش؟
علي طالب
الخميس 02 مايو 2019 07:29 مساءً
السرد التاريخي للوقائع والأحداث وراء مقتل الرىيس الحمد جيدة جدا الا انها لم تكن شاملهة ،. اللمقالة تعطي صورة مختلفة عم أظهره الدجال الكذاب المتنكر للمعروف : مجاهد الكهالي ، الذي كان يتظاهر بالوطنية وعاش في الجنوب وحصل على كل الدعم ولكنه كان ضابط استخبارات يعمل لصالح نظام عفاش هو ومحسن الشربجي طيلة تلك الفترة وقد استفادوا من غباء الجنوبيين. على كل نتمنا على كل حال تحسن الجانب النحوي عند الأخ / العجيلي ، الا ان بعض الأخطاء لابد من تجاوزها في المقالات القدمة هي : وان كنت لست بدلا من ليست . نعمان وربعه من السياسيين ، بدلا من السياسيون . المناصب العليا ، احذف الفوقية. بعد سقوط الإمامة ، احذف الواو. حزب الأحرار " الأحرار اليمنيون ". عدد من المثقفين اليمنيين ، بدلا من اليمنيون . ومجيء القاصي الارياني ، احذف الواو. ومجلس قيادة الأحرار ذات التوجه الناصري ، بدلا من القيادة . وجدت الشقيقة الكبرى ان الوقت قد حان ..... بان الجنوبيين والحمدي ، بدلا من الجنوبيون .


شاركنا بتعليقك