مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأربعاء 26 يونيو 2019 12:51 مساءً

  

البوديجارد اللئيم..
العمل في المحاكم بعيدًا عن عين التفتيش القضائي؟
الوكالات تنهب المعتمرين في رمضان
ابو البلياردو في الحالمة تعز السماوي يعد لبطولة الشهيد عمر العيسي للناشئين والشباب
انهيار الشرعيّة في اليمن
الفشل يحاصر ويلاحق خطة صفقة القرن الامريكية
شكرا قياده المنطقة 2 الطوارئ في الطريق الصحيح
آراء واتجاهات

لماذا تهرب الدراما الرمضانية اليمنية نحو القرية؟

ماجد الداعري
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأحد 12 مايو 2019 11:39 مساءً

استغرب من استمرار كتاب ومخرجي الاعمال الدرامية اليمنية في الهروب بأعمالهم الرمضانية نحو اجواء القرية المحكومة بشيخ يشتري المرأة كالشاة ويتزوجها بماله وجاهه وقوة نفوذه ولا تمتلك وأهلها حتى حق الاعتراض على قراراته وتصرفاته.

ولا اعرف ايضا لماذا يصر ابطال تلك المسلسلات الدرامية افتراضا على الإفراط في السخرية من اليمني وواقعه اليومي وتصويره بكائن آدمي متخلف حد تقديس الحمار ومقاسمته قوت يومه كما هو حاله في مسلسل مع ورور بقناة السعيدة التي ماتزال تنافس وتتصدر القنوات اليمنية في الإنتاج الدرامي الرمضاني بمسلسلي (الشطارة في العمارة،ومع ورور) رغم تفوق قناة يمن شباب للعام الثاني في اجتذاب أكبر نسبة من المشاهدين لمسلسليها هي الأخرى هذا العام( غربة البن، وحالتي حالة) بعد تميز الثاني إلى حد كبير بمناقشة واقع حال المغترب اليمني وكيف ضيقت عليه الإجراءات السعودية وأوصلته فعليا إلى حد مطالبة أسرته- التي تنتظر حوالاته المالية- ان ترسل له مصاريف أكله وشربه،في سابقة هي الأولى في تاريخ الاغتراب اليمني، رغم محاولة ممولي الفيلم والقناة إقحام العمل في معمعة الأزمة القطرية المحتدمة مع المملكة وتسليط الضوء الى واقع هذا الحال الدرامي الحقيقي الأهم، من باب النكاية بالسعودية وتعرية سياساتها العدائية ضد اليمنيين لا أكثر ولا أقل والاصطياد في واقع حق يراد به حق النكاية.

وبالمناسبة فقد غاب أي انتاج درامي جنوبي هذا العام واختفت الكثير من الأوجه السينمائية الجنوبية عن الشاشة الرمضانية، اما لاستمرار انشغال المخرج والممثل العدني الشاب عمرو جمال بالترويج الخارجي وعرض وتسويق فيلمه الرائع "عشرة أيام قبل الزفة"، أو لغياب اي قناة فضائية جنوبية يمكنها إنتاج عمل درامي رمضاني أو شخصيات جنوبية تتولى دعم وتمويل مسلسل درامي لانشغال الجميع بمتابعة المسلسل الواقعي الدامي مع مليشيات الحوثي في الجبهات الحدودية لابطال ميادين العزة والشرف.

اعجبتني بعض حلقات وأفكار مسلسل حالتي حالة وغربة البن وأضحكتني كثيرا بعض جوانب القصور والأخطاء الدرامية الفاضحة التي وصلت حد الخلط بين الليل والنهار في مشهد واحد يطرق فيه الباب أحدهم ليعكر سكون سمرة ليلية لزوج مع زوجته قبل ان يقوم الزوج لفتح الباب لشخص يظهر باب الباب في ضوء نهار،ومن ثم يمضي المسلسل في حاله دون اي تنبه  من المخرج او مساعده او الكاتب والسيناريوهات كما يفترض اوحتى من الممنتج اوالمنفذ، اذا ماتغاضينا عن الهفوات الأخرى التي بدأ بها أول مشهد بمسلسل "غربة البن" حينما يقتل أحدهم ليلا بطعنة خنجر قبل أن يتناول قهوته المعدة أمامه ثم تتفاجأ باللقطة الأخرى بحفلة عرس ورقص برع، دون اي تتبع درامي لحالة الحزن التي يفترض ان يتم مراعاتها في نفسية المشاهد من جهة ولضرورة ان يتبع مشهد الموت لقطات بكاء وذكر واجواء دفن توحي بحدوث موت.

أفرط مخرج ومنتج مسلسل "غربة البن" - الأهم بين كل الأعمال الدرامية الرمضانية اليمنية هذا العام- في إستعراض أجواء التناقض الدرامي بين واقع حال الجو التخلفي العام لبيئة العمل وادوار بعض الممثلين وثقافتهم اللغوية

وأسرف العمل ذاته في استعراض شخصية سالي حمادة ومنحها أدوارا ومواقفا تتناقض مع بعضها، ففي حين حاول العمل تصويرها أولا بفتاة جميلة مراهقة خجولة متخلفة حد مطالبتها لعريسها بدفع ثمن كشفها له عن وجهها ليلة دخلتها، عاد بعدها لإظهارها بمظاهر ساذجة اخرى ومنحها شطحات ذكورية وشخصية عنادية تسلطية على زوجها ومن حولها فوق الحد الدرامي الممكن والمتاح فنيا مع دور فتاة بعمر وتجربة "سالي" الفنية وإمكانياتها التمثيلية المحدودة، بعد ان وصل بها الأمر إلى التحكم بزوجها وفقا لرغباتها والتلفظ عليه بالحرام والطلاق في واقع يمني معروف بكيفية اضطهاده للمرأة ومعاملتها كجارية او زوجة تنفيذية لأوامر زوجها وأهلها، او ربة بيت بمستوى مربية أطفال في أحسن الأحوال.

واما مايتعلق بمسلسل حالتي حالة فقد بالغ كثيرا في احتقاره للمواطن اليمني تارة وخلطه التمييعي للهجة التهامية مع الشامية مع التهكم المتكلف على بعض مظاهر الألفة والكرم والتعاون والتعايش المعروف بين أبناء القرى تارة أخرى، سيما بعد ان بلغ الأمر ألتناقضي دراميا في إحدى مشاهدة كما اعتقد،مستوى مطالبة أحدهم لآخر بأن يعيد له قيمة ما استدانة منه لإقامة عرسه بعملة الفرص بدلا من الأوراق النقدية التي حاول أن يسدد بها دينه له،مع ان زمن التعامل بالفرص يشير إلى واقع زمني ابعد بكثير من عصر التعامل اليمني بأوراق عملة الريالات كما ظهرت في لقطات أخرى من المسلسل.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
385408
[1] تهرب الدراما اليمنية الى القرية لان
واحد من الناس
الاثنين 13 مايو 2019 06:23 صباحاً
تهرب الدراما اليمنية الى القرية لان حتى لا يأتي القرويون الى المدينة. المهم ترى ما فعل مجيء القرويين الى عدن بعدن. يا ابن الدراما الجنوبية تتجه نحو القرية وأذكى القرويين الجنوبيين باصلهم عسى أن نحن قلوبهم على قراهم فيذهبوا اليها لتطويرها ويتعبوا في تطويرها بدلا من الحصول على كل شيء جاهز نجهز في عدن ولا يحتاج الواحد منهم للحصول على الوظيفة والشقة والفيللا والبقعة الا البلطجة العفنة التي التهمت القبيلة (بتسكين حرف الباء وفتح الباء)

385408
[2] الفرنص وليس الفرص
سلطان زمانه
الاثنين 13 مايو 2019 08:25 مساءً
ينسبونها إلى فرنسا بينما هي مسكوكة في النمسا، وصورة ملكتها مارية تيريزا مصبوبة في وجه العملة الفضية.

385408
[3] لازلنا عايشين جو القريه
طارق
الاثنين 13 مايو 2019 09:31 مساءً
لان الي مسيطرين على المدن اهل القريه ثم ان المدن اليمنيه مختلطه مع القريه بمعنى لم تؤسس مدن انفصلة عن القريه وكونة ثقافه بها تخص المدينه


شاركنا بتعليقك