مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأربعاء 22 مايو 2019 04:15 مساءً

  

الاستاذ عبدالله مبرم .. خبرة تربوية كبيرة لاتتأثر بالزمن !!
اليمن المحترم دولة واحدة..
[ عدن داخل الصحفة ]
حكايتي مع مسلسل يحكي حياة الرئيس السابق علي عبدالله صالح
الشرعية تحتفل بيوم الانقلاب على الجنوب
وداعا رفيق دربي
الوحدة، عظمة الإنجاز والحدث
ساحة حرة

بوح عاشق

موفق السلمي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأربعاء 15 مايو 2019 03:20 مساءً

تنتابُني أوجاعٌ وأسقام ، ويطوفُ بخيالي أبحرٌ من مداد ، لأكتُبَ عن جرحٍ عجز عن تضميده كلُ أطباءِ الكون من إنس وجان، أشحذ الهمة فلا أجد القلم ، أجد القلم فلا أجد الورق ، كل ما حولي يخبرني أن أدونّ كلماتي بوسيلةٍ تواكب العصر.

أمسكُ قلمي الإلكتروني لأندبَ به جرحي الغائر في الفؤاد ، "جرح فراق الإخلاء" ، أحاولُ أن أكتب بضع كلمات، فتتطاير من جعبتي كلُ العبارات ، وجميعها تحمل علامات الوجد لما حلّ بي ، وبين حين وآخر تسائلني عواطفي : أين حبيبتُكَ التي كانت تضيء هذه الدار ؟! فيتلكأ اللسان ، وتتبعثر الكلمات، وتذهب أدراج الرياح.

أحاسب نفسي عن أيّ جرمٍ اقترفته ؟!بل أي بلاء نزل بي؟!لماذا تغادرني خليلتي هكذا دون سابق إنذار، يا حسرتي! لقد غادرت منزلي،  ومن خلفها الجمل والعبارات !

لماذا عني ذهبت ؟ لمَ تتجاهل رسائلي ؟ولمَ لا ترد على اتصالي وهتافي؟ ألم أعد أعني لها شيئا؟! ألست حبيبها الأبدي!

تعاودني رغبة جامحة في الكتابة بأن أخطَ عبارةً بها أستنهض وأستنزع روحها ، ليس إياها فحسب، بل أستنزع روح كل مفارقٍ الى الحنينِ والعودة إلى وطنه وأرض أحبته وخلانه ، فتوقفني وسيلة النشر ، لا أدري أيهما أختار ، بل لا أدري أية عبارة أكتب.

إذن أصمت ،لا فلست أبكما! وأرجاء المعمورة تذوق شعري ونثري، كيف لي أن أصمت ، والصمت قاتل، ومع الفراق أشد قتلا ، لذا لا بد من بوحٍ ، سأبوح بمعاناتي بعد رحيلها ، سأبوح لها لكن ليس عبر رسالة نصية،  بل عبر صحيفة العربي الجديد التي تقرأها عند كل صباح ، لعل أن تصادف حروفي ساعة صفاء فتيمم شطري قافلة نادمة، أو أن بوحي سيخفف بعضا من أحزاني.

آه إن عادت إليّ خليلتي ، سأغني لها وحدي ، ودون أبي وأمي، سأناجيها بأشجاني عازفا أنغامي على قيثارة كبيرة هي قلبي.

سأعترفُ لها، وسأهمس في أذنها، أني دونها كسمكٍ دون بحر، أو كسفينةٍ دون شراع ، أو كطائرٍ دون مجداف.

أبداً لن يجد اليأسُ طريقا إلى قلبي ، لا زال في الأفقِ البعيد يلوحُ وأمامَ ناظري أملٌ بعودتها ، يخبرني بذلك نبل عواطفها ، وكرم معشرها.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك