مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأربعاء 22 مايو 2019 04:15 مساءً

  

الاستاذ عبدالله مبرم .. خبرة تربوية كبيرة لاتتأثر بالزمن !!
اليمن المحترم دولة واحدة..
[ عدن داخل الصحفة ]
حكايتي مع مسلسل يحكي حياة الرئيس السابق علي عبدالله صالح
الشرعية تحتفل بيوم الانقلاب على الجنوب
وداعا رفيق دربي
الوحدة، عظمة الإنجاز والحدث
ساحة حرة

إتسعتْ الآفاق وضاقتِ المذاهب

مروان الشاطري
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأربعاء 15 مايو 2019 07:18 مساءً

"إذا لم تكن معي فأنت ضدي أو خصمي " 

نتابع ونصاب بالإحباط مما وصلنا إليه ، ونحن نعيش في أوقات لم نعد نحتمل فيها بَعضنا بعضاً ، " البعض قد يهدم كل ماضيك المضيء معه مقابل آخر موقف لم يعجبه " !

لا نريد أن نسمع إلا رأينا ، خطأً كان أم صواباً ، ولا نحتمل أي مخالفة لهذا الرأي ، ومن ثم تسيطر علينا ثقافة الكراهية والحقد ورفض الآخر رفضاً قاطعاً . 

ليس بالضرورة أن كل من يخالفنا هو عدونا.. و ليس كل من لم يكن معنا فإنه ضدنا.. و لا يجب علينا أن نتعامل مع كل من يتقاطع رأيه معنا أن نقيم عليه الحرب والعداء ! وليس كل من لا يؤيدنا ليس منا.. وليس من الذوق علينا أن نواجه من يبدي رأيه بما لا يتطابق معنا بأن نجرّحه بأشد العبارات بشاعةً !

لماذا تصر على تسميتي أو تصنيفي أو تحييدي ؟
لماذا لا تتقبل فكرة أني أحب الجميع والجميع يحبونني ؟
تلك هي مشكلتنا الحقيقية ، حينما لا نملك على الأقل ثقافة الاختلاف الذي لا يفسد للود قضية ، ونملك بدلاً منها فن التجريح بأبشع الكلمات والصور وأقساها ؛ فن الإهانة ورفض تقبل الآخر بسيئاته وحسناته .

فالمسئيء مسيئءٌ لا توبة له في أعين الناس ولو صام النهار وقام الليل ! لماذا تحجرون واسعاً ؟ أنسيتم أن الله غفر للذي قتل 100 نفس بمجرد أنه نوى التوبة صادقاً ! أنسيتم أن للجنة ثمانية أبواب وليس بابا واحداً ! أنسيتم أن الله تعالى قال " قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم " ، وهم أهل كتاب !
اليس من كلمة سواء تجمع بين الإخوة والفرقاء !

إن مثل هذه الثقافة هي للأسف مؤشر على مستوى الإنغلاق الكبير الذي يعيشه مجتمعنا بعيداً عن الحوار ، أو قبول الاختلاف بالرأي ، وبما قد ينشأ عنهما من مشاكل لا تنتهي ، وخلافات وقطيعة وأحقاد ، وصولاً في بعض الحالات إلى التطرف والتحريض والإنتقام كل ذلك لأن أحدهم قال رأياً لم يعجب الآخر ولم يؤيده !

هي أمراضنا المجتمعية التي بدأت تظهر لنا على السطح عند أول حوار أو نقاش ، فالإعتراف بها هو أول خطوة إلى سبيل علاجها .

كنا نعول على مواقع التواصل الإجتماعي كثيراً بأن تكون منصة حرة لتبادل الآراء و بوابة تعلمنا كيف يكون الحوار والإختلاف ونافذة تؤكد على مفهوم قبول الغير و مكاناً لتعزيز الأفكار وإثراء المحتوى ، لكن للأسف أصبحت تلك المواقع أداة تعكس ثقافة المجتمع غير المعتاد على الحوار ، ومن ثم بوابة للخلاف والكراهية .

لذلك سنبقى ندور في حلقة مفرغة ، طالما نحن كما نحن نرفض الآخر ، وفق العقلية ذاتها ، من دون إحداث أي تغيير حقيقي ، أو قناعة بأن اختلافنا هو ما يميزنا كبشر وأن الإختلاف رحمة ، إن كان مبنيا على ثقافة الاحترام والاحترام المتبادل !



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك