مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأحد 15 سبتمبر 2019 11:20 صباحاً

  

الصراع الجنوبي الجنوبي إلى أين؟
دراجة الموت... هل ستسلك طريقا ًإلى لحج ؟
بث مباشر
الرئيس الجديد
فن الاختلاف
أنين الوطن
الإصلاح والانتقالي .. ومعركة ضرب الرقاب
آراء واتجاهات

ألا يكفي تجويع الشعب؟

أنور الصوفي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الثلاثاء 21 مايو 2019 11:33 مساءً

كلما جاءت جماعة، أو حزب، هزت رأسها، وهز الشعب رأسه معها، فمن هذه الجماعة إلى ذلك الحزب، إلى هذا التيار لاطموا بالشعب حتى دوخوا به، هتفوا تخفيض الراتب، فرددها، وقالوا: حيا بهم، حيا بهم، فحيا معهم، ولعنوا أمريكا، وإسرائيل، فلعن مع من لعن، وقالوا لا صوت يعلو، فرددها معهم، صعدوا على المنابر، فاستمع لهم خاشعاً، لبسوا ثيابهم، فلبس مثلهم، برزوا في شخصية الثعلب الواعظ، فدمعت أعين الشعب لتلك المواعظ، قهروا هذا الشعب، فقال: حيا بهم، حيا بهم.

ألا يكفي هذا الشعب تجويعاً؟ ألا يكفيه هذا التلون؟ ألا تكفيه هذه الأحزاب؟ ألا تكفيه هذه الجماعات، والتيارات؟

خدروا الشعب بجرعات الجوع القاتلة حتى هتف بروحه فداءً للسيد، وذاك يفدي الشيخ، وآخر يتمنى عودة البريطانيين، وآخر يحلم بأيام أحمد واجناه.

صرعوا الشعب حتى طوعوه وفق هواهم، فالمشرِّق بالأمس قد غدا مغرباً، والمغرِّب شرَّق، واتناتعوا هذا الشعب حتى تخدر بشعاراتهم الرنانة.

ألا يكفي هذا الشعب تجويعاً؟ فالمساجد أضحت أماكن للتسول، وللنحيب، والبكاء، ففيها ترفع الأصوات المطالبة بما يسد الجوع، فالرجال تبكي، والنساء تئن، والأطفال يذلون أنفسهم، في زمن القهر، والجوع، زمن، الغنى الفاحش، والفقر المدقع، زمن الآهات، والتوجعات، زمن أن ترى فلذة كبدك يموت ولا تجد له قيمة العلاج، أو تراه يعتصر جوعاً ولا تجد له رغيف خبز.

إنه زمن الكروش المتدلية، يقابلها وجوه شاحبة تكاد تتكسر من الأسى، والحرمان، إنه زمن البحث عن العلاج في جيوب الأغنياء، زمن الإحساس بالغربة في الوطن الكبير، زمن شفاطات الهوامير التي ابتلعت كل شيء حتى وصل بها الحال إلى أن تبحث عن السلة الغذائية، وبدون صورة، والفقير إن تحصل عليها، فلازم صورة.

إنه زمن الشفاطات البشرية التي شفطت كل جميل في وطني، وتركت الشعب يصفق، وهو لا يدري لماذا يصفق، وأصبح حاله، كحال القائل: إذا هز رأسه حبيبي باهز رأسي وبانوس، هذا هو الشعب المنكوب في زمن شفاطات الدولار، والريال السعودي، هذا الشعب الذي رضي بلقمة ناشفة، ولكنه لم يجدها في زمن التباينات السياسية، وزمن القسمة الضيزى.

فتوقفوا عن شفط رغيف الخبز، وجرعة الدواء، ألا يكفي هذا الشعب ما هو فيه من القهر، والجوع، والعذاب، والذل بكل أشكاله، وألوانه؟



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
386966
[1] الجنوب لنجعلها خاليه من الاصلاح والدحابشه
عدن تنتصر
الأربعاء 22 مايو 2019 12:18 صباحاً
المقال الي قبل هدا تمدح الدنبوع ان البلد تنعم بالخير والرخاء والامن والدنيا بخير والان رجعت تقول الشعب جائع تناقض غريب


شاركنا بتعليقك