مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأربعاء 22 يناير 2020 03:37 صباحاً

ncc   

مابين حزن وفرح في طريق العودة لشبوة
شهداء مأرب وعدن
عوامل كثيرة وراء الانهيار الجديد لسعر الصرف ؟!
اعداد مشروع لليمن من قبل اصحاب القرار الخمسة
حال عدن اليوم!!.. 
الشرفاء في مرمى الفاسدين
الجانب المغيب في حادثة اغتيال سكره
آراء واتجاهات

المتفلتون من ( الإصلاح )

أبو الحسنين محسن معيض
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الاثنين 27 مايو 2019 05:01 مساءً

 

المتفلتون ، المقهورون ، المنبوذون ، الحائرون ، المنسيون ... ، في الجماعةِ ، وفي التنظيمِ ، هُمْ رجالٔ يقضون يومَهم قلقا ، ويمسون ليلَهم أرقا ، يعانون أصعبَ معاملةٍ مِن إخوانهم ، ويعيشون أقسى منزلةٍ مع قيادتهم ، بلا ذنبٍ ولا معصية ، ولا تهمةٍ ولا خيانة . فقط أنَّهم أظهروا صدقاً وبينوا حقاً ، فأصبحوا على سورِ ( أعراف ) التنظيم حيارى يعانون ، بين لزومِهم مدارَ الحقِ ، وبين تجنبِهم تيارَ التزلفِ .

- ما بين نزغاتِ مردةِ شياطين الجِن لهم بالتمرد ، وبين لمزاتِ قيادات شياطين الإنس عليهم بالمعصية . 

- مابين تقييم المسؤولِ لهم بالنتوءِ والعصيان والشبهات ، وبين قيامهم بحقِ النصح الخاص ، ومطالبتهم بحق الاصغاء العام ، وتوضيح الملابسات والمشتبهات .

- مابين مشاهدتهم لواقع التسلقِ لأعلى المراتبِ ، وتعدد الرواتب ، وبين اهمالِ وضعهم ، ونكرانِ وجودهم ، ونسيانِ ذكرهم ، وطمسِ ذكراهم ، فما مِن دعوةٍ لهم للفعاليات ، ولا دعاء لهم في الخلواتِ ، وليس لهم حظٌ في التثقيفِ والتأهيلِ وبرامجِ الدورات ، ولا اسم لهم في تنظيم اللقاءات ، ولا يتفقدهم أحدٌ بالزيارة والطاعة ، ولا بالعون والمساعدة ، ولا يتواصل معهم أخٌ بالمستجداتِ والمقررات .

- ما بين تربيتهم على عظمةِ الفكرةِ وسمو الرسالة ، وثباتِ الموقفِ واصطفاء الصف ، وصدقِ التجردِ وتميز العمل . وما بين معايشتِهم لتذبذبِ القرار ومداهنةِ الموقف ، واستغلال الوضع وتسلقِ المراتب ، والرضى بالدنيا والتثاقل للأرض ، وقطع الجذور وبتر الانتماء .

- ما بين وهن اعتذار القرني وانحدار المغامسي ، وركون الزنداني ونكران اليدومي ، وما بين همة البنا وسمو قطب ، وثبات مرسي واعتزاز ياسين .

- ما بين حلم " الله غايتنا ، والرسول قدوتنا ، والقرآن دستورنا ، والجهاد سبيلنا ، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا " ، وما بين واقع " الحياة مطلبنا ، وقارون أسوتنا والحوار برنامجنا ، والحياد موقفنا ، والاسترزاق أرقى مراتبنا " .

هذا وكثيرٌ من أشباهِهِ من المفارقاتِ العقليةِ ، والتباينات القلبيةِ ، والمدافعات النفسيةِ ، ليس أمرا شخصيا أعانيه فحسب ، وإنَّما هو أمرٌ عامٌ ، نطقَ به لسانُ حالِ عددٍ غير قليلٍ من الأعضاء ، ممن عاينوا تشبعَ قياداتٍ سياسيةٍ بزهرة الحياة ، وتخمةَ رموز تنظيميةٍ بمتاعِ الدنيا ، وكيفَ تَسلقَ البعضُ سلمَ الهيكلةِ قفزا ! . وكلُ هؤلاء يتسآلون !! لماذا تمَ ركنُهم على رفِ الكمالياتِ الزائدةِ عن الحاجة ؟ ، ولماذا تم قهرهُم كبضاعة مزجاةٍ لا فائدة منها ؟ ، ولماذا تم اهمالُهم كسقطِ متاعٍ لا يؤبهُ له . أكانَ.ذلك بسبب صراحتِهم الزائدة ووضوحهم الفائق ؟ ، أم لكونهم لا يفقهون لغةَ هزِ الرأسِ ، ولا يتقنون لعبةَ البيضةِ والحجرِ ، والطاسةِ والكأسِ ؟ ، أم أنَّ أكبرَ ما يؤخذُ عليهِم أنَّهم يريدون أن يكونوا لأعصابِ الأمةِ المشدودةِ ، مرهمَ ( أبو فأس ) .

إنَّ هؤلاء الإخوانَ ، ممن ختمتم عليهم بختم "Exp" ، لعلهم أخلصُ القلوبِ وأصدقُ العقولِ وأزكى الأنفسِ ، فهم موفون بالعهدِ ، مخلصون للرسالة ، ملتزمون بالجماعة ، دون تأثرٍ برنين اسم قيادي سياسي ، ولا بسطوعِ نجم مسؤولٍ تنظيمي ، ولا بشهرةِ مثقفٍ أو عَالِم بشري . وكأنَّ لسانَ حالِهم ، ومنطوقَ قلوبِهم ، وفحوى عقولِهم ، ليقولُ " واللهِ ، لولا القناعةُ بسمو الرسالةِ والثقةُ بمنهجِ الجماعةِ ، ما لزمنا الدارَ ساعةً ، وفيه بشرٌ من تلكم البضاعةِ المزجاة " .

وأمامَ كلِ هذا ، وجَبَ التوقفُ عند هذه القضيةِ الهامةِ ، ومنحها عنايةً كبرى وآولويةً عظمى ، تدقيقا وتمحيصا ، وفهما وإخلاصا ، بما يحقق لها مخارجَ ناجحةً ، وعلاجاتٍ ناجعة . فإنَّ الأخَ هو رأسُ مالِ الجماعةِ ، الذي يجبُ تنميتُه والعنايةُ به ، مهما كانَ وضعُ تدهورِه ، وحالةُ تفلتِه ، وحجةُ مقالِه وفعلِه . ومن هنا ، يجبُ على سكانِ البروجِ الركوعُ قليلا نحو لبنةِ إخوانِهم ، رحمةً وحنانا ، وحبا وإخاء ، واهتماما وتفقدا ، وإصغاء وإنصاتا ، وصبرا وتحملا ، وتوضيحا وتبيينا ... ، فذلك خيرٌ حكمةً وأفضلُ تعبدا من القرفصاء مطولا عند ثرى من لا يريدُ بهم خيرا ولا إحسانا ، ولا يتمنى لهم سِلما ولا أمانا .

أبو الحسنين محسن معيض .



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
387946
[1] الجنوب لنجعلها خاليه من الاصلاح والدحابشه
عدن تنتصر
الاثنين 27 مايو 2019 07:05 مساءً
مالهم الاصلاحين اشوف واحد ورا التاني يتقافزو من سفينة الاصلاح التي شارفت على الغرق سبحان الله كيف موافقهم تتغير حسب المعطيات والمصالح لانهم هم ناس هشه طفيلبه تعيش حيث تحصل على الفتات وصاحب المقال واحد منهم (حرب الضالع غيرت الموازيين)

387946
[2] انقلب عليهم لانهم اصحاب بزنس بس وانا الدين مثل البدلة يلبسونها وقت الحاجة
جنوبي
الاثنين 27 مايو 2019 10:03 مساءً
لماذا مستغرب الإصلاح معروف بالانتهازية والبزنسة وسيبني باشيلك .

387946
[3] هذا ما توقعناه منذ زمن للإصلاحيين الجنوبيين.. فقد تم إهمالهم من قادة الإصلاح الشماليين.. حيث قد نالوا منهم ما يريدون
سعيد الحضرمي
الثلاثاء 28 مايو 2019 12:32 صباحاً
نعم، هذا ما توقعناه منذ زمن للإصلاحيين الجنوبيين.. فقد تم إهمالهم من قادة الإصلاح الشماليين.. حيث قد نالوا منهم ما يريدون.. لقد أصبح الإصلاحيون الجنوبيون عبئاً ثقيلاً على حزب الإصلاح اليمني الشمالي، فهذا الحزب قد أسسه شيخ مشايخ قبائل اليمن الراحل (عبدالله بن حسين الأحمر)، وذلك بأيعاز من الرئيس اليمني المقتول (علي صالح)، عندما أوعز لشيخ قبيلته (الأحمر) بأن يؤسس حزب (إسلاموي قبلي)، فأسس حزب الإصلاح، وكان الغرض هو مناكفة ومناوأة ومحاربة الحزب الإشتراكي الجنوبي، شريك الوحدة مع حزب الرئيس علي صالح (المؤتمر)، وكما إحتضن المؤتمر العديد من الجنوبيين الإنتهازيين والمنتقمين، كذلك إحتضن الإصلاح أيضاً العديد من الجنوبيين الإنتهازيين والمنتقمين.. وقد إشترك الجنوبيون الأوائل المنتمون لحزبي المؤتمر والإصلاح الشماليَين، إشتركوا في حرب غزو الجنوب عام 1994م، وسمّوا تلك الحرب (حرب الإنفصال) كما يسميها الرئيس هادي وزمرته المشاركة في حرب 94، وبعد الحرب، وإنتصار الشماليين، وتصرّف الشماليين في الجنوب كمنتصرين، دخل الكثير من المتمصلحين والإنتهازيين الجنوبيين في حزبي المؤتمر والإصلاح، ومن بين هؤلاء مايو في عدن ومحسن باصرة في المكلا كقادة إصلاحيين جنوبيين، ودخل في الإصلاح الكثير من الصغار، من بينهم أبو الحسنين معيض هذا.. وسأكمل الموضوع في وقت لاحق إن شاء الله ...


شاركنا بتعليقك