مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأحد 08 ديسمبر 2019 04:45 صباحاً

ncc   

قيادات ولكنهم لصوص
لقائد نقطة العلم مع التحية...!
أربع سنوات على استشهاد محافظ عدن
الجمعية اليمنية للإعلام الرياضي .. ثبات في زمن الشتات !!
الدكتور ياسر باعزب.. رائد في زمن الرتابة ..!!
طُبول ألحربِ تُقرع
كلا لن تمروا.. فلم تصروا؟
ساحة حرة

هل بيعت أبين حقا في سوق النخاسة ؟

محمد الثريا
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الاثنين 17 يونيو 2019 01:26 صباحاً

في سوق النخاسة الذي نعلم تباع وتشترى أرواح البشر دون إلا ولا ذمة، فهي مجرد سلعة تجارية للتربح وجني المال فقط .

ومع ان تلك التجارة قد تورات بمعناها اللفظي لكنها وعلى ما يبدو لم تندثر بمعناها الفعلي.

يحدث هذا عندما تشاهد الحال المتدهورة التي آلت اليها البلد عامة وكيف اصبح حكامها ومسئوليها نخاسين يتاجرون بمعاناة شعبهم المكلوم بغية الحفاظ على مصالحهم ومناصبهم ليس الا.

حقيقة .. وللاسف بات جليا اليوم ان ابين تحديدا قد تصدرت العرض في سوق النخاسة ذاك. وبالفعل لم يعد خفيا على احد الوضع السيئ الذي وصلت اليه تلك المحافظة على ايدي مدراء النخاسة هناك ..
بالتاكيد ليس ذنب ابين انها قدمت مئات الشهداء فداء للحرية، وليس ذنب ابين ان ربها قد حباها بجغرافيا تجمع الجبل والساحل والثروة ويد العامل، وليس ذنب ابين ايضا انها طالما كانت مصنعا للرجال والقادة، ربما كان ذنب ابين الوحيد في ذلك كله انها وفي لحظة ما قد اختطفت بأيدي ابناءها العاقين اللذين باتوا يعرضونها اليوم في سوق النخاسة عندما تشاهدهم وهم يسومونها صنوف العذاب والتنكيل ..

المتابع عن كثب لحال الخدمات الاساسية المتردية، ناهيك عن الحال المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن الابيني، سيجد فعلا ان ابين ليست ابين وان ثمة شيئا مريعا يجتاح سكانها وهم يؤثرون الصمت والخنوع في كل ذلك.
اسرفت سلطات ابين بالوعود، واطلقت العنان لمطبليها تسويق ذلك، بل ذهبت حد تجريم وتكفير من يحاول انتقاد منجزاتها الصورية، كل هذا يحدث والمواطن الابيني يبحث فقط عن سويعات قليلة تقدمها مؤسسة الكهرباء له، نعم!
لا تستغرب!! فالموطن هنا لم يعد يحلم بوطن الحرية والعدالة والعيش الرغد، فاكثر احلامه تفاؤلا قد توقف عند ساعة او ساعتين يتوفر بها تيار كهربائي يجف معه عرق يومه الحار ويروي فاه الظمأن كوب ماء باردة.

انها الحقيقة المرة التي بات سكان ابين يعيشونها يوميا..ويبدو انها ستستمر طويلا طالما وان الفساد قد تجذر في مرافقها الحكومية واضحى ثقافة مجتمعية لا تجد لها ناهيا او زاجرا.

في ابين يتفنن المسؤلون بتسويق الاعذار ويبدع اعلاميوها الكرام الا من رحم ربي بتلميع تلك الاعذار والتي اضحت اقبح من ذنب، يستغل نخاسو ابين إنشغال الناس بالركض خلف قوتهم اليومي فيمعنون بالفساد والفشل معا ودون ادنى احترام لمعاناة الناس المترتبة عن غياب تلك الخدمات الاساسية وخاصة الكهرباء ..
وبصراحة شديدة، لم يكن هذا الوضع السيئ الا نتاجا طبيعيا لحالة الصمت المريب التي يؤثرها سكان ابين تجاه سلطات الفشل هناك، لا اعلم بالفعل! هل يتوقع الجميع هنا ان يعلن الفاسدون توبتهم ويعملون على تصحيح اخطاءهم مثلا؟ محالا ذلك بالتاكيد! فاذن اكاد اجزم! ان بقاء تلك الحال المقرفة سيكون مرهونا باي تحرك مجتمعي يصبو الى التحرر من براثن الفساد وقيود النخاسين، اي ان غياب صوت المواطن المنتفض لن يكون الا ولوجا الى فصول الضنك والضجر المتلاحقة..

يجب ان يتحرك الشارع الابيني مطالبا بحقه من الخدمات تاركا حسابات السياسة ومزامير التثبيط لصالح الفاسدين، فبغير ذلك لن ينال الابينيون لا بلح الشام ولا عنب اليمن .
اما بالنسبة لنخاسي ابين فلقد اثبتت سنوات الوعود الماضية فسادكم وعجزكم والاجدر بكم الرحيل عوضا عن تبرير الفشل وإلصاقه بالغير، فليس عيبا ان ترحلوا طالما وان ملف الخدمات يفوق امكاناتكم وطاقاتكم، ولربما كان الرحيل سببا في احترام الاخرين حينها لكم.

يبقى حملة المباخر واختصاصيو التجميل، إعلام السلطان وهالته الزائلة ولهؤلاء نقول تعالوا نبتهل وبيننا وبينكم ملف الخدمات وعلى هذا الاساس يكون معيار النجاح والفشل لاي مسؤول، ولا داعي للمناكفات الجوفاء طالما حب ابين يجمعنا كما تزعمون.
ففي المظالم وإذلال الناس لا مجال للمحاباة او المداراة كما انها ليست مقصدا للاستهداف الشخصي سواء بحق المسؤول او منتقديه، اي ان الغاية هنا تقتصر على انصاف المجتمع ونيل حقوقه وفقط..فالمسالة ليست تجاذبا اعلاميا وحسب ، اذ بالفعل فقد شكل تردي تلك الخدمات عبئا اضافيا ساهم بشكل او بآخر الى جانب مشقة العيش وارتفاع الاسعار في إثقال كاهل المواطن الابيني.

على هامش هذا الحديث .. اظنه لو يعلم عرابو فشل الخدمات في ابين مدى اهمية النجاح في توفير تلك الخدمات وما سيشكله ذلك لهم من درعا قوية تقيهم ضراوة معارك السياسية وتربص الساعين للكرسي، ما سلكوا طريق الفساد والفشل والاتكالية المطلقة..عوضا عن انه بالاساس واجبهم الديني والاخلاقي والذي يحتم عليهم التزام الامانة والاخلاص تجاه مجتمهم.
" كان كل شيئ واضحا..لكننا لا نفهم بالاشارات ... اننا نفهم بالصفعات "



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك