مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الثلاثاء 23 يوليو 2019 01:58 صباحاً

  

الجنوبيون وضياع الفرص
[ بعض من الحقيقة ]
د.محمد علوي أمزربه..قامة اقتصادية تستحق التقدير
حتى التاريخ لن ينصفك إن آثرت خنوعا..
مليشيات الموت والكهنوت تنتهك حقوق الانسان أحياء واموات
رسالة إلى شعب الجنوب...!
على قلوب أقفالها!
ساحة حرة

كيف نستفيد من الماضي ؟

سعيد النخعي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الثلاثاء 25 يونيو 2019 10:56 مساءً

لابد من ثورة تعيد تصحيح مسار الفكر،لأن اصلاح العقل،وتصحيح الفكر،وتشخيص الواقع يسبق اصلاح النظم،فالشعب الذي يخوض معركة اصلاح النظم بوعي مغيب،وبمفاهيم خاطئة،وأدوات قديمة لن يصنع تجديدًا،فلن تستطيع أن تصنع تحديدًا بأدوات قديمة.
معارك الشتم والتخوين،والتخندق المناطقي أو المذهبي هي هروب إلى الأمام،تعبر عن عجزنا في مواجهة الواقع، لذا لن يفضي بنا الهروب إلا إلى السقوط في براثن الدمار والخراب،ولنا في الماضي عضة وعبرة،فلا يُعيد تجريب المجرب إلا العقل المخرب.
حين نكتب عن الماضي ليس لغرض استجرار هذا الماضي وإعادته،ولكن لأخذ الدروس والعبر منه،فليس الغرض من انتقاد حقبة زمنية أونظام سابق التشهير بشخوصه ورموزه كأشخاص،لأن أغلبهم قد رحلوا عن دنيانا،وأفضوا إلى ربهم .
انتقادنا للأخطاء السابقة التي ورَّثت الصراع اليوم لايعني أننا ننتقد شخص بعينه،أو منطقة بحد ذاتها،لأن النظام السابق كان منظومة سياسية متكاملة،حكمت الجنوب ردحًا من الزمن،هذه المنظومة لم تكن تنتمي لمنطقة محددة،ولا لقبيلة معينة،كانت توليفة من كل المحافظات الجنوبية،جمعتها أهداف وطنية عامة زمن المغرم،وفرقتها غايات مناطقية خاصة عند المغنم،وهذا التحول انحرف بالمسار السياسي في الجنوب من وطني عام إلى مناطقي خاص،ورَّث كل النعرات والنزعات العصبية التي نعيشها اليوم،التي يحاول البعض أن يتكأ عليها،في محاولة منه لتوظيفها لحساب مشروعة السياسي.
ليس الجنوب وحده الذي عصفت به دورات الصراع الدموي،فكل دول المنطقة العربية ودول العالم الثالث لاتزال تعاني نفس المعضلة،ولنفس الأسباب،وهي الهيمنة والاستفراد بالحكم،والسيطرة على الثروة.

أن معركة جيلنا اليوم يجب أن تكون وطنية ديمقراطية متسامحة متعالية على جراح الماضي،متطلعة لوطن يسوده العدل والمساواة،لينعم شعبنا بالأمن والسلام.

فهناك شعوب مرت بتجارب أشد قساوة ودموية مما ممرنا به،لكنها استطاعت أن تخرج من أتون ماضيها المظلم،بعد أن قطعت صلتها بالأسباب الموصلة إليه.
وسأضرب لك مثلًا بدولة من دول العالم الثالث،ولن أتطرق لتجارب العالم المتقدم كأوروبا واليابان، وكيف خرجتا من تحت أنقاض حربين عالميتين؟قتلت مائة مليون إنسانا،ولكن سأضرب لك مثلًا بدولة وضعها الاقتصادية والاجتماعية قريبًا منا،تعيش في محيط أكثر تخلفًا من محيطنا وهي رواندا .
نشبت في هذا البلد حربًا أهلية على أساس عرقي بين قبيلتي الهوتو والتوتسي،هاتان القبيلتان تشكلان غالبية الشعب الرواندي .
أرتكبت أطراف الصراع في رواندا أبشع الجرائم،من إبادة عرقية،ونهب للممتلكات،وأغتصاب النساء،وإخفاء قسري،واعتقالات،حتى أن أحد الباحثين الغربيين الذين كتبوا عن هذه الحرب عبر عنها بكلمتين (إنه الجنون)
في الأخير أيقن طرفا الصراع أنهما جميعًا يمضيان إلى الموت،فأتفقا على إنهاء الحرب بينهما،والتحول من المسار العسكري إلى المسار السياسي،واستبدال خيار العنف بخيار السلم،وخيار الإقصاء بخيار الشراكة،وخيار الفوضى بخيار النظام و القانون،وقرر الطرفان في لحظة واحدة الانتقال بالدولة من طور البدائية القبلية إلى طور الدولة المدنية؛ فكان لرواندا ما أرادت .
فصنعوا من مخلفات أسلحة الحرب تماثيلًا تعبر عن المحبة والسلام،ووضعوها في الحدائق العامة،لتأخذ منها الأجيال الحكمة،والعضة،والعبرة،وتستمد منها قيم الحب والسلام ومعاني الوطن.
لم يقل الروانديون لحكومتهم ابعدوا هذه التماثيل التي تنكأ جراحنا،وتعود بالذاكرة الجمعية للمجتمع إلى الخلف،لأن الجميع آمن إلى درجة اليقين إن هذا أصبح ماضيًا،اتفق الجميع على تجاوزه،وذلك لأنهم قطعوا كل الأسباب الموصلة إليه .

سعيد النخعي
عدن ٢٥/يونيو/٢٠١٩م



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
393103
[1] الجنوب لنجعلها خاليه من الاصلاح والدحابشه
عدن تنتصر
الأربعاء 26 يونيو 2019 12:36 مساءً
*منقول * موضوع مهم ويستحق النشر بجميع الجروبات الجنوبيه " لمعرفه كيف كان دخول ابنا اليمن الشمالي " في 1959" " *الجبالية* " شارك بالنشر"وقراءة المنشور" اليمنيون ‘‘الجبالية‘‘ وستون عاما من المؤامرات والدسائس (الحلقة الأولى) للتذكير ياأبناء الجنوب ...ارسلوها لكل جروب *- توطئة : الجبالية مصطلح يطلقه أبناء عدن على العمال القادمين من محافظة تعز اليمنية ومنطقة الحجرية خصوصا إلى عدن ومحميات الجنوب العربي كما كانت تسمى قبل قيام إتحاد الجنوب العربي 11 فبراير 1959م وكان الجبالية يمتهنون أعمال الحمالة (عتالين) وكولية (مفردها كولي) عمال البناء والمطاعم والمخابز وصغارهم سنا يعملون خدما في بيوت الأثرياء وكبار الموظفين وعائلات الأنجليز وفي البارات ومعسكرات الجيش العربي والأنجليزي . موقع "شبوه برس" يلقي الضوء في هذه الحلقات على تاريخ قدوم الجبالية إلى عدن وصعودهم من قاع المجتمع إلى مصاف رجال صنع القرار بسبب الحماس القومي العروبي لأعضاء الجبهة القومية من الجنوبيين وحماقتهم . كان عدد الجبالية في عدن وفقا لإحصاءات رسمية 13500 فردا قبل الحرب العالمية الثانية تضاعف إلى عشرات الآلاف بعدها مع التوسع العمراني في عدن ونشوء أحياء جديدة والتوسع في قائمة مثل المعلا والمنصورة في الخمسينات والستينات وتصاعد الحركة التجارية والتصدير إلى اليمن والخيلج والسعودية وشرق أفريقيا . كان الجبالية في غالبيتهم لا يسكنون في مساكن إلا الموسرين منهم ولا يتجاوزون المئات من مقاولي الباطن وممارسي مهنة الدلالة (الوساطة التجارية) ومنهم "هائل سعيد أنعم" الذي عمل دلال لدى رجل الأعمال الشهير "أنتوني بيس" العدني والفرنسي الأصل ,وملاك المطاعم والمخابز ومتعهدي نظافة السفن وغسيل الملابس في الميناء لعشرات سفن البضائع والركاب التي تصل يوميا للميناء الحر في عدن ويبلغ متوسطها شهريا من 500 إلى 600 سفينة بضائع وركاب أما عشرات الالاف منهم فقد كان يبيتون ليلا في الشوارع والأزقة على قعائد الحبال (أسرَّة مصنوعة من الخشب والحبال) . بعد الاستقلال وتغلغل الجبالية في صفوف الجبهة القومية في أعلى مراتب صنع القرار تمكنوا من إصدار (قانون تأميم المساكن الذي صدر به قرار القيادة العامة للجبهة القومية رقم (7) لعام 1969م, والصادر بتاريخ 15ربيع الثاني 1389هـ, الموافق 30يونيو 1969م, وبعد موافقة اللجنة التنفيذية للقيادة العامة للجبهة القومية ومجلس الرئاسة عليه) . صدرت هذه القرارات الراديكالية بعد التخلص من الرئيس قحطان الشعبي ورئيس وزرائه فيصل عبداللطيف الشعبي يوم 22 يونيو 1969م في حركة يسار الجبهة القومية الانقلابية ووضع قحطان وفيصل الشعبي السجن وتم التخلص لاحقا من فيصل الشعبي (عدو الجبالية) في معتقله بالتواهي قتلا . بعد صعود يسار الجبهة القومية وتسيّد زمرة عبدالفتاح أسماعيل ومحسن الشرجبي ومحمود عشيش وعبدالله الخامري وعبدالعزيز عبدالولي وعشرات السياسيين الجبالية تمكن اليمنيون في عدن من السكن في عشرات آلاف الشقق والمساكن المصادرة التي أنتزعت من مالكيها الجنوبيين بعد أن أوعزوا إلى أبناء جلدتهم من اليمنيين قبل التأميم إلى ضرورة التخلص من ممتلكاتهم العقارية في عدن لقرب مصادرتها ووقع في المشكلة كثير من المغتربين الحضارم القادمين من شرق أفريقيا من كينيا وتنزانيا وأوغندا والصومال والحبشة بعد التضييق عليهم فيها . أسلوب آخر قذر جدا أنتهجه الجبالية اليمنيون للحصول على مساكن لآلاف الوافدين الجدد من تعز والحجرية تحديدا بعد السيطرة على جهاز المخابرات (أمن الثورة) الذي ترأسه محمد سعيد عبدالله محسن (محسن الشرجبي) ووزارة الداخلية وجوازات عدن , وبعد صدور قانون منع الجنوبيين وأسرهم من السفر إلى الخارج , تتم بموجبه مقايضة الجنوبيين الذين ضاقت بهم سبل الحياة والتنكيل السياسي الراغبين في السفر للخارج بالتنازل عن منازلهم مقابل الحصول على أذن بالسفر وتم إفراغ عدن من آلاف الكوادر الجنوبية العليا المهاجرين إلى الخليج والسعودية وأوروبا وأمريكا . تم للجبالية اليمنيين الإستحواذ على نسبة عالية من التوظيف في أجهزة الدولة والبعاث الدراسية بعد تمكنهم من قتل رئيس الوزراء "فيصل عبداللطيف الشعبي" الذي أعد قانون الجنسية الجنوبية الذي يقتصر سريانه على أبناء الجنوب الأصليين ومن أكتسبوا الجنسية الجنوبية قبل الإستقلال من الأجانب , وأصدر لوبي الجبالية في تنظيم الجبهة القومية الحاكم في عدن قانون جنسية مفصل على مقاس اليمنيين عموما وعلى حساب حق ومصلحة أبناء الجنوب وعرف بـ قانون الجنسية اليمنية بقانون رقم 10 لعام 1970م الذي أعتبر الجنسية اليمنية واحدة تشمل سكان جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وسكان الجمهورية العربية اليمنية وبالتالي أصبح من حق أي يمني مولود في بلاد اليمن أن يحصل على جنسية الجنوب ألذي غيروا هوية شعبه من جنوب عربي إلى يمن جنوبي يمني وفقا لوثائق مفاوضات الاستقلال فيجنيف نوفمبر 1967 م . *- المحرر الإخباري لـ شبوه برس – *- نلتقي في الحلقة الثانية


شاركنا بتعليقك