مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأحد 21 يوليو 2019 03:46 صباحاً

  

الوعي والتلاحم الجنوبي.. الكيان الذي انتصر به المجلس الانتقالي الجنوبي
نشر الفوضى والعداء للتحالف لأخونة الدولة
خاص لمحافظة أبين وعام للحكومة .. آلية عمل لانتشال مؤسستي الكهرباء والمياه
الرئيس هادي.. والتحالف العربي
الخلاف مع مشروع هادي وليس شخص هادي
غطرسة حمقاء
الأدلجة وأثرها السلبي
ساحة حرة

الجنوب لابد أن ينتصر لارادة اغلبيته الساحقة ... ولكن !

مكرم العزب
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الخميس 11 يوليو 2019 09:53 مساءً

إرادة الشعوب لا تقهر ,هكذا تعلمنا منذ نعومة أظافرنا , ولا أحد يستطيع أن يزايد علي إرادة اغلبية أبناء الجنوب ,فقد كان للجنوبيين سبق الدعوة إلي الوحدة بين اليمن الشمالي و الجنوبي وضحى الجنوبيون وناضلوا لتحقيق الوحدة وتنازلوا عن الكثير من المواقع القيادية حتي تم اعلان الوحدة يوم 22 مايو 1990م و بارادة سلمية وبمحض ارادتهم توجهوا إلى صنعاء ,وقبلوا أن يكونوا بأقليتهم السكانية التي لا تتجاوز 20% من سكان اليمن ,وبمساحة كبيرة تمثل 70 % من اجمالي مساحة الشمال والجنوب , وبارض بكرة تختزن ثروة كبيرة ,ومتنوعة من المعادن والنفط والاسماك وغيرها....

وبدأت بعد الوحدة مباشرة مسلسلات الاغتيالات والتصفيات للكوادر الجنوبية ,في أعمال ارهابية لا تمت للاخلاق وللقانون والدستور بصفة ,حتى اعلن الحرب عليهم رسميا في صيف 1994م ,ورفع متنفذون بيت الأحمر وعصاباتهم الشعار الغبي في صنعاء " الوحدة أو الموت " مستغلين الاغلبية السكانية والقوة العسكرية وسيطرتهم علي الدولة, وفُرض علي الجنوبيين منطق القوة والغلبة ,وبعملية ممنهجة أقصي الجنوبيون وهمشوا من وظائفهم ,ونهبت تلك العصابات ثروتهم لمصالح شخصية ,وتم الافتاء بجواز قتلهم والصاق كل تهم الكفر والالحاد بكل مقاوم ضد هذا الظلم والتعسف ,ومن ثم عاش الجنوبيون في حالة من الكفاف والجوع والفقر ,ووقف الشماليون كسكان ,ومنهم المتعاطفون مع شعب الجنوب صامتون لم يحركوا بنت شفاه لمناصرة إخوانهم الجنوبيين .


اليوم يسعى الجنوبيون بقياداتهم الوطنية الشجاعة نحو اعلان فك الارتباط ,واعلان دولتهم , وهذا حق من حقوقهم,اذ أن المنطق بقول بأنه لا يمكن فرض ارادة أخرى لا تلبي طموحاتهم ,ولا يمكن أن يزايد عليهم أحد ما دامت الأغلبية الساحقة من أبناء الجنوب ,نطلب ذلك وتؤيده.

كما أنه يجب أن يعرف كل المتمسكين بالوحدة من أبناء الشمال ,بأن الوحدة بالطريقة التي يريدها حكام قبائل الهضبة في الشمال ومنهم مستبدون وطغاة بيت الأحمر الدموية وجماعات الإخوان المسلمين, ,والحركة الحوثية الطائفية الكهنونية ,هي ليست وحدة من أجل اليمنيين جميعا ,ولكنها وحدة أطماع هذه الجماعات بثروة الجنوب فقط ,كما أثبتت السنون من بعد 1994م حتي اليوم ,وبالتالي من حق الجنوبيبن أن يرفضوا أي كيان يستغل ثروتهم ,ويرفع الشعارات الزائفة لاستمرار مسلسل النهب والاستحواذ والتهميش والاقصاء للجنوبيين , وعلي الاخوة الشماليين الأحرار الذين يقفون مع الحق أن يكونوا انصارا للتعجيل في اعلان دولة الجنوب, وتحت مظلة قيادتهم الوطنية التي يختاووها .

وحتى يدرك الكثيرون المسار القانوني لفك الارتباط مع الشمال ,فأننا نذكر الجميع بتجربة الوحدة بين مصر وسوريا ,بقيادة القائد العربي الخالد جمال عبدالناصر رحمة الله عليه , عندما اراد السوريون الانفصال عن مصر ,بعد أن حس السوريون بالغُبن والظلم الذي مورس من قيادات مصرية, لم يمانع عبدالناصر أن تنفصل سوريا ,وتم مساعدة سوريا لبناء مؤسساتها ,ودون أن يسقط شهيدا واحدا ,وبالتالي احتفظ المصريون والسوريون بالعلاقات والأواصر العروبية الاخوية والحب حتى اليوم .


هناك حقيقة أخرى ,وهي عزف البعض من قوى الشمال علي مخرجات حوار موفمبيك ,وهي بالحقيقة ليست الا شعارات ,ومجموعة.من التنظيرات التي لا يؤمن بها- أصلا - متنفذي الهضبة وزعماء قبائلها مثلها مثل وثيقة العهد والاتفاق التي نكث بها زعماء الهضبة ومشائخها وأحزابها ,ومنهم الاخوان والحوثييون اليوم ,ويعتبرها البعض جسر عبور للعودة مجددا للسلطة ,وطريقة جديدة للالتفاف علي اغلبية المواطنيين ومصادرة حقوقهم ,ويعلم كل أبناء الشمال والجنوب أن الجنوبين لم يشاركوا بممثليهم الاصليين في حوار موفمبيك ,ولذلك ليس الزاميا عليهم أن ينفذوا مخرجاته ,ومن شاركوا بذلك الحوار أغلبهم ممن أيدوا الهضبة بغزو الجنوب ونهبها ,وكانوا جزء من نظام القبيلة في صنعاء ,وهم أنفسهم اليوم من يؤيدون مشروع العودة لسلطة القبيلة وبيت الأحمر والحوثيين ...وهم من يمسكون بخيوط اللعبة مع القبيلة في الشمال ويقدمون مصلحتها علي مصلحة الجنوبيين وأغلبية أبناء الشمال ,الذين يستخدمون كوقود لهذا المشروع.


اذا من حق الجنوبيين أن يعلنوا دولتهم ويختارون فيادتهم ,ويحددون مع من يتحالفون من الأشقاء والقوى الوطنية التي تساندهم في هذا الحق... لكن !

ننتظر من أبناء الجنوب أن يكونوا رجال دولة في ممارساتهم مع الاخرين من مواطني الشمال ,وأن لا يرنكبوا الحماقات بحق المواطنيين الابرياء من أبناء الشمال وأن يميزوا بين العدو والصديق ويمدون جسور المحبة مع الشرفاء أينما كانوا ,وأن يعتمدوا العلم والمعرفة والتخطيط الممنهج والدقيق في بناء مؤسسات الدولة مستفيدين بأقصى ما يمكن من ادارة الصراع مع الاخر بعيدا عن العصبوية والمناطقية والهمجية ,وبما يحترم حقوق الناس ,ويصون كرامتهم وانسانيتهم ,وأن يقدموا أنموذجا مميزا ومتميزا في ممارسات رجال الدولة , وليبنوا الثقة والسمعة الطيبة محليا ودوليا ,والله من وراء القصد.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك