مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع السبت 24 أغسطس 2019 06:09 صباحاً

  

انتصارات تتوالى على امتداد أرض الجنوب...!!!
سقفنا السماء وارضنا الجنوب
طريق العسكرية يافع سرار لماذا ؟
مصفوفة الدم !!
درسب ..فخ وتجريد قوى
حرب شبوة لست عدن ياقوم ؟
رسالة جنوبية..
ساحة حرة

السلام القادم من البحر!

نهى البدوي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
السبت 20 يوليو 2019 08:37 صباحاً

لم تعد الحديدة البوابة المحورية للعملية السياسية (السلام) في اليمن كما جاء في إحاطة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن السيد مارتن غريفيثس، التي قدمها يوم الخميس لمجلس الأمن الدولي، بل إن تصاعد الأحداث عقب التوقيع على اتفاق ستوكهولم في ديسمبر العام الماضي، كشف خطورة سلوك النظام الإيراني على الأمن والسلم الدوليين، بعد إن باتت تصرفاته المباشرة وغير المباشرة عبر أذرعه المسلحة في اليمن ودول المنطقة « حركة أنصار الله» وحزب الله اللبناني» تشكل تهديداً وخطراً كبيراً على أمن الملاحة البحرية ومضيقي هرمز الذي يمر فيه أكثر من 18 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل ثلثي تجارة النفط البحرية في العالم ومضيق باب المندب 

الذي يمر عبره ما نسبته ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف برميل نفط يوميا، بما نسبته 6.1% بالمئة من الطلب العالمي على النفط وسلامة عبور السفن التجارية فيه التي يقدر عددها بإحدى وعشرون ألف سفينة سنوياً.

تؤكد هذا التطورات وتداعياتها المخيفة على زعزعة استقرار الاقتصاد العالمي، حقيقة وواقعية انتقال فاعلية الخطر الإيراني من طور التهديد لأمن واستقرار دول المنطقة والخليج واليمن، إلى مستوى أعلى وأوسع لتهديد العالم بأسرة، لا سيما بعد تزايد استهداف ناقلات النفط التجارية في الآونة الأخيرة في البحر العربي والأحمر ومضيقي هرمز وباب المندب وخطوط الملاحة الدولية، الأمر الذي يتطلب وجود تحالف دولي لحماية أمنها، والردع هذا الخطر وتهديداته المتصاعدة، قادر على فرض إجراءات أمنية صارمة لتأمين وسلامة الخطوط الملاحية الدولية وعبور المضايق البحرية، طالما تقع مسؤولية سلامتها وحمايتها على المجتمع الدولي، ولا شك أن هذا سيقلل من تفاؤلنا بوصف السيد مارتن غريفيثس الحديدة بوابة السلام في اليمن، بعد أن صار البحر هو بوابة الاستقرار الأمني في المنطقة.

ليس فيما اسلفتُ ما يحبط النظرة التفاؤلية لاقتراب السلام في اليمن كما قال السيد مارتن غريفيثس: أن "الحرب في البلاد تقترب من نهايتها"، لكن حتى لا نبالغ في نظرتنا التفاؤلية، ونمزجها بالأحلام الوردية، ونحن نرى أن معطيات الأحداث تعيد تشكيل، ورسم خارطة الأوضاع السياسية، والاقتصادية والأمنية في المنطقة على ضوء تداخل المصالح المحلية، والإقليمية، والدولية، وتأثير هذا التداخل على استقرار الاقتصاد العالمي، وتجعلنا نتساءل: ماذا لو تم وقف الحرب في اليمن هل ستنتهي أعمال القرصنة الإيرانية لناقلات النفط وتهديدها للملاحة البحرية؟ وفي حال استطاع إيران لجم أذرعه من استهداف الخطوط الملاحية البحرية؛ من سيتصدى لخطر التنظيمات الإرهابية إذا استهدفت ناقلات النفط، والسفن التجارية في البحر، بعد إن أصبح من السهل حصولها على الأسلحة والصواريخ المتطورة والطائرات المسيرة؟

 

التساؤلات كثيرة التي تثيرها الأحداث أمامنا، وتدفع تداعياتها الإنسان العادي للتفكير حولها والإجابة عنها، دون تردد أو تحفظ، وتعزز قناعته بأن السلام في اليمن، لن يأت من الحديدة بعد التطورات التي أعقبت توقيع اتفاق ستوكهولم! بل سيأتي مع بزوغ أشعة نور السلام القادمة من البحر، الذي ستمتد إشراقته لتضيء الظلام الذي يسود اليمن، وسيخرس أصوات المدافع لنودع الحرب وويلاتها، فلا نستبعد إن يأتي السلام من عرض البحر، بعد أن أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيثس، عن تفاؤله في أن «الحرب في البلاد تقترب من نهايتها»، في سياق إحاطته المقدمة لمجلس الأمن الدولي من نتائج المفاوضات اليمنية، التي تعقد في عرض البحر، والمتزامنة مع انطلاق الدعوات والتحضيرات للإعلان عن تشكيل تحالف دولي من 65 دولة لتأمين وحماية الملاحة الدولية في الخليج العربي.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك