مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع السبت 24 أغسطس 2019 04:56 صباحاً

  

انتصارات تتوالى على امتداد أرض الجنوب...!!!
سقفنا السماء وارضنا الجنوب
طريق العسكرية يافع سرار لماذا ؟
مصفوفة الدم !!
درسب ..فخ وتجريد قوى
حرب شبوة لست عدن ياقوم ؟
رسالة جنوبية..
ساحة حرة

اليوم العالمي للسكان معزز لحقوق الانسان والتنمية

عبدالرحمن الزبيب
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
السبت 20 يوليو 2019 10:26 مساءً

الانسان اهم عناصر التنمية والبناء اذا ماتم ادارة هذا المورد الهام بحكمة ومسؤولية بعيداً عن التخبط والعشوائية للاسف ان جميع الدول العربية فشلت في ادارة المورد البشري لديها بحكمة مما تسبب في فشل التنمية في المجتمعات العربية وتحول الانسان من مورد هام للتنمية الى عبء ثقيل ومحطم لها بسبب غياب التعداد السكاني المستمر وغياب المراكز البحثية المتخصصة في السكان وعلومه الذي قد يحدث الاهتمام بها في احداث قفزة ايجابية للوطن تتلافى اي عثرات نعانيها .

العالم احتفل  بتاريخ 11/7/2019 باليوم العالمي للسكان ويحتفل سنوياً بهذه المناسبة في هذا التاريخ  ولكن معظم الدول العربية بمافيها اليمن لم تحتفل به رغم اهميته العالمية والذي يهدف الى إذكاء الوعي بالقضايا المتعلقة بالسكان، وأُعلن عن هذا اليوم لأول مرة من قبل المجلس الحاكم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في 1989. استلهم هذا اليوم من يوم 11 تموز/ يوليو، 1987، الذي وصل عدد سكان العالم فيه إلى خمسة مليارات نسمة تقريبًا.

ويُراد من اليوم العالمي للسكان هذا العام إيلاء الاهتمام العالمي بالأعمال غير المكتملة للمؤتمر الدولي للسكان والتنمية  الذي عُقد في عام 1994، واعترفت فيه 179 دولة بحقيقة أن الصحة الإنجابية والمساواة بين الجنسين ضرورية لتحقيق التنمية المستدامة.

وبهذه المناسبة اوضح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش بأنه  تمثل خطة التنمية المستدامة لعام 2030 سبيل العالم نحو مستقبل أفضل للجميع على كوكب معافى وفي اليوم العالمي للسكان ندرك أن هذه المهمة مرتبطة على نحو وثيق باتجاهات ديمغرافية تشمل النمو السكاني والشيخوخة والهجرة والتحضر .

وهذا العام يتزامن الاحتفال باليوم العالمي للسكان مع مناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس صندوق الامم المتحدة للسكان (بالإنجليزية: United Nations Population Fund) وتُدعى اختصارًا (UNFPA) وكان يُدعى سابقاً صندوق الأمم المتحدة للأنشطة السكانية أو صندوق الأمم المتحدة للشؤون السكانية، وهي مُنظمة تابعة للأمم المُتحدة و وكالة إنمائية دولية بدأت عملها في 1969 وتعمل على تدعيم حق المرأة والرجل والطفل في التمتع بحياة تتسم بالصحة وبتكافؤ الفرص ويعمل الصُندوق أيضاً على دعم البلدان في استخدام البيانات السكانية اللازمة لسياسات برامج مكافحة الفقر وللبرامج التي تُمَكِن من أن يكون كل حمل مرغوباً وكل ولادة آمنة وحماية الشباب من فيروس نقص المناعة البشرية والمعاملة الانسانية للنساء.

ومنذ بدأ عمل صندوق الأمم المتحدة للسكان في 1969، انخفض عدد – ومعدل – السيدات اللاتي يتعرضن للوفاة بسبب مضاعفات الحمل والإنجاب بواقع النصف  كما أصبحت الأسر أصغر من حيث عدد الأفراد وأكثر تمتعا بالصحة وأصبح الشباب أكثر تواصلاً وتمكينا عن ذي قبل 

حيث يعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان مع الحكومات والشركاء ووكالات الأمم المتحدة الأخرى على معالجة العديد من هذه الأهداف بشكل مباشر - وبالتحديد الهدف رقم 3 المتعلق بالصحة والهدف رقم 4 المتعلق بالتعليم والهدف رقم 5 بشأن المساواة بين الجنسين - ويسهم في مجموعة متنوعة من الطرق لتحقيق العديد من الأهداف الأخرى .

ولدى الصندوق فروع ومكاتب في معظم دول العالم وله انشطة ايجابية في مجال تحسين الصحة الانجابية ورفع مستوى المرافق الصحية والمشاركة في انشطة تحد من معاناة الانسان تحت شعار ضمان الحقوق والخيارات للجميع ويسعى الى انهاء العنف القائم على النوع الاجتماعي و الممارسات الضاره وكذا انهاء وفيات الامهات التي يمكن الوقاية منها وتوفير احتياجات تنظيم الاسرة .

تقوم الامم المتحدة بجهود ايجابية ترتكز على خبرات دولية متراكمة في مجال تنظيم السكان وتحسين ادارة شؤون السكان بما يتناسب مع امكانياتهم الوطنية حتى لايتفاقم العجز ويتسبب الخلل في ادارة المورد البشري والسكان في انهيار المنظومة الاجتماعية وارتفاع مستوى رقعة الفقر في المجتمعات بسبب غياب التخطيط والتنظيم السكاني .

للاسف الشديد ان معظم الدول العربية لم تستوعب تلك الامكانيات  السكانية الهائلة المهدورة بسبب ضعف التعليم وتدهور الصحة وانهيار ادارة موضوع السكان بحكمة و التي بالامكان استيعابها لتحقيق قفزة كبيرة في مجال ادارة حجم السكان لتحقيق التنمية والحد من انتهاكات حقوق الانسان بسبب غياب التنظيم الجيد لشؤونهم .

كانت قد تحققت انجازات ايجابية  في مجال التعداد السكاني وانشاء مراكز وطنية للدراسات السكانية خلال العقد الماضي من القرن الواحد والعشرين ولكن للاسف الشديد معظم تلك الانجازات انهارت بسبب التوقف عن التنظيم للسكان وعادت العشوائية والتخبط لترفع مستوى معاناة الشعوب الذي تتحرك دون تخطيط للسكان حتى التعداد الوطني للسكان توقف بلامبرر والذي كان يعتبر رافد هام للتنمية وتنظيم شؤون الشعب والوطن واصبح العمل في ظل غياب تلك المعلومات السكانية الهامه غير حقيقي يغلب عليه التظير لعدم وجود معلومات واقعية .

وهنا اتذكر ان ربنا عزوجل عندما استخلف ادم على الارض بدأ اولاً بتمكينة من المعلومات قال تعالي ( وعلم ادم الاسماء كلها ) بمعنى ان الله تعالى علم ادم التعداد السكاني لسكان الارض من الحيوانات والاشياء وبناء على تلك المعلومات قام ادم بتأسيس الحياة البشرية على الارض بنجاح وفقا لذلك التعداد .

لذلك التعداد السكاني هام جداً ولايمكن احداث اي تنمية في اي مجتمع دون تعداد سكاني واضح وشفاف .

المشكلة تتمثل في سوء وفشل ادارة السكان الذي يستوجب ان يتم اعادة تقييمه بشكل مهني وعلمي بحت بعيداً عن اي تنظيرات او افكار خارج اطار المعقول فمثلاً المجتمعات التي ترغب في رفع عدد سكانها وترفع اعداد المواليد يستلزم ان تبذل جهود كبيرة لزيادة ومضاعفة مواردها ومكافحة الاختلالات والفساد التي تبدد امكانياتها التي تعجز عن تغطية احتياجات سكانها الموجودين وسيستحيل عليها ان تغطي احتياجات القادمين الجدد من طوفان المواليد بلاتخطيط وبعشوائية وتخبيط .

وللاسف الشديد ان هذه العشوائية في ادارة وتنظيم السكان يصاحبها ضعف كبير في تحسين الوضع الصحي والتجهيزات اللازمة لولادة سليمة وصحية بخدمات ايجابية مما يتسبب ذلك في ارتفاع عدد وفيات الامهات والمواليد وارتفاع عدد المواليد المشوهين او الذي يعانون من امراض واعاقات تسبب في ذلك غياب الرعاية الصحية للمراة الحامل اثناء الحمل واثناء الولادة ومابعدها حتى الامهات ايضاً تتضرر باضرار جسدية ونفسية بسبب الولادة في وضع صحي منهار ومن تلك الاضرار مرض الناسور الولادي و غيرها من الامراض التي تتسبب في اعاقة النساء بعد الولادة .

الموضوع بسيط جداً يستلزم على الدول الراغبه في رفع نسبة الولادة لديها رفع مستوى الخدمات الصحية لعمليات الولادة ورعاية الحوامل قبل واثناء وبعد الولادة ويستلزم ايضاً مكافحة الفساد الذي يبدد مواردها ومضاعفة الموارد والامكانيات لتغطية احتياجاتهم .

الموضوع ينحصر فقط في تنظيم العملية البيولوجية الذي اوجدها الله في الانسان وهي عملية التكاثر تنظيمها بشكل دقيق بحيث لاتؤثر على مستوى الحياة ولاتتعارض مع الموارد الضعيفة والهشة الذي ينخرها الفساد والفشل في ادارة البشر .

وفي الأخير :

نأمل ان يتم اعادة تقييم دور الدراسات السكنية في الوطن وتحديث المعلومات السكانية عن طريق تنفيذ تعداد سكاني بشكل سنوياً بشكل مستمر وربط مخرجات التعداد بخطط التنمية لتكون تنمية شاملة مبنية على معلومات واقعية وصحيحه .

كما نتمنى ان يتم تفعيل الدور الوطني للاستفادة من الخبرات الايجابية لصندوق الامم المتحدة للسكان للحد من الكوارث الانسانية الناتجه من سوء ادارة حجم السكان الذي يتحول الى قنبله بشرية تهدد مستقبل الوطن ان لم يتم اداراتها بحكمه ومهنيه تحافظ على التوازن بين الامكانيات ونسبة المواليد الجدد ومايشمل ذلك من خطوات ايجابية لتنظيم الاسر والحد من وفيات الامهات الناتج من ضعف الرعاية الصحية للنساء الحوامل والذي بالامكان افساح المجال لصندوق الامم المتحدة للسكان لتأهيل وتطوير المرافق الصحية التي تحافظ على الامهات والاطفال الجدد وايقاف العنف القائم على النوع الاجتماعي وزواج الاطفال وتشويه اعضاء الانسان  الذي يظلم الانسان بسبب لادخل لارادته به فالله خلق البشر متساوون واي تمييز سلبي هو انتهاك جسيم لحقوق الانسان واخطر انواع التمييز هو التمييز بسبب النوع الاجتماعي الذي يعتبر من اخطر كوابح التنمية في الوطن وانتهاك خطير لحقوق الانسان واليوم العالمي للسكان فرصة لاحداث تغيير ايجابي في الوطن كون اليوم العالمي للسكان معزز لحقوق الانسان والتنمية

 


شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك