مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الاثنين 14 أكتوبر 2019 01:14 صباحاً

  

رغم شحة الامكانيات انتقالي ردفان يبذل اقصى جهوده في خدمة المديرية
أبين..ودولتي الشرعية والإنتقالي
أبين ودولتي الشرعية والانتقالي..!
مواسم بلا حصاد
مشروع ثورتنا التحررية من الاستعمار الشمالي هو مشروع وطن ديمقراطي فيدرالي  يتسع للجميع
١٤ أكتوبر .. الثورة والاستقلال والوحدة
تحية إلى كل شهداء ثورة أكتوبر الخالدة ...
ساحة حرة

الفرق بين ما يجب ان يحدث و ما يحدث !

بدر قاسم محمد
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأربعاء 31 يوليو 2019 12:20 صباحاً

البعض قد ينسى أو يتناسى طبيعة المهمة الموكلة للرئيس هادي - مع شديد احترامي وتقديري لشخصه الجنوبي - مهمة الرئيس المؤقت من وجهة نظر يمنية توافقية !

أي ان الرئيس هادي بحكومته الشرعية عبارة عن مجلس انتقال سياسي يمني , من نظام الدولة البسيطة إلى نظام الدولة الاتحادية الفدرالية !

هذا المجلس الانتقالي اليمني صار في نظر المجتمع الدولي يتصف بماهو عليه الان في المفاوضات الأممية :

الجانب الحكومي الشرعي .. إلى مالانهاية ..!

السؤال : متى صار هكذا؟!

- لحظة ما قاطع مهمته الانتقالية الحوثيون بإنقلابهم العسكري , أي ان الجانب الحوثي رفع أساس الحكم الانتقالي بأس انقلابه التربيعي إلى حكم شرعي إلى ما شاء الله تعالى  , لم يعد أحد يتذكر الحكومة الشرعية على انها حكومة انتقالية عدا الجانب الحوثي نفسه عندما يشير للجانب الأممي , مرة إلى انتهاء مدة هادي الرئاسية المنصوص عليها في المبادرة الخليجية و اليتها التنفيذية , و مرة أخرى إلى تقديم الرئيس هادي استقالته , و هذه مفارقة مضحكة حتى البكاء !

عندما صار على الأرض الجنوبية المحررة مجلس انتقالي جنوبي , صار على المسودات و الورق المحررة لدى الاحزاب السياسية اليمنية تحالف قوى , وكأن تحالف قوى الاحزاب اليمنية و هو يصنع , بالتوازي مع صناعة الحوثيين مجلسهم التشريعي الخاص بهم , مجلسه التشريعي الخاص به يعود ليذكرنا بإن الرئيس هادي رئيس انتقالي , و هو يدس تذكيره على طريقة السندوتش وسط تذكيرنا و المجتمع الدولي بعدم مشروعية الانقلاب الحوثي , عندما استصدر مجلسه التشريعي مشروع قانون يصنف جماعة الحوثيين بالجماعة الإرهابية , لتعود الحكومة الشرعية بصفتها التنفيذية للجلوس على طاولة المفاوضات الأممية والتعاطي مع ذات الجماعة المصنفة بالإرهابية !

وكأن تحالف قوى الاحزاب اليمنية وهو يضع برنامجه التنفيذي , يحدد أولوياته لاستعادة الدولة اليمنية , أولا بتذكير الرئيس هادي بإنه رئيس انتقالي ليس إلا , و ما قد يأتي ثانيا من تأكيد مرسل على عدم مشروعية الانقلاب الحوثي لايحتاج إلى تذكير , فتأكيد المؤكد يأتي من باب الترف السياسي ليس إلا ! , إذاً فأولوية تحالف قوى الأحزاب هو انجاز مشروع الانتقال السياسي أولا .. لكن كيف .. ؟ .. لا نعلم كيف !.

فما نعلمه فقط ان ثمة امداد متساوي بدلائل القوة والعدالة لطرفي اللعبة الجنوبية في عدن , يضعهما على السكة الحديدية للصدام .. ! , طرف مسلح بالقوة والعدالة التاريخية لقضيته الجنوبية و طرف مسلح بالقوة و بعدالة ممنتجة ببروباجندا اعلامية تتحدث عن ارتكاب الطرف الاخر انتهاكات و جرائم !.

باعتقادي ان مشروع تحالف قوى الاحزاب اليمنية مازال يعمل على انجاز الخطوة اعلاه في سبيل انجاز مايصبوا اليه أولا , من انتقال سياسي في الجانب الحكومي الشرعي , يقضي بإزاحة الرئيس هادي بأي طريقة كانت تضع هذه القوى في موقع الصدارة السياسية !.

من المؤسف ان هذا هو ما يجب ان يحدث من وجهة نظر شمالية !

إذاً ما الذي يحدث في عدن من وجهة نظر جنوبية ؟!

ستكون كارثة حقيقية اذا عادت الاطراف الجنوبية لمتلازمة عدم علمها و ادراكها ما الذي يحدث الا بعد ان يحدث , بعد الإفاقة من الضربة و العودة إلى الوعي وهي تعدد و تعدد أسباب و عوامل الحدث الكارثة و تلف شريط الذكريات إلى الخلف كي تعود لتصنع قضية وطنية عرابها الحقيقي طيشها وغباءها , تمثال التمر الذي اذا جاعت أكلته !    

حتى اللحظة يتوجب على الاطراف الجنوبية العلم ما الذي يحدث , فمازال يحدونا الأمل طالما لم يحدث ماينذر بسوء العاقبة و المآل , و سنظل , و إن بيتت قوى الشر نواياها الخبيثة ,نعول على مساحة الفرق الشاسعة  , بين ما يجب ان يحدث لعدن من وجهة نظر شمالية خبيثة و ما يحدث الان في عدن من وجهة جنوبية حكيمة !.

ف"ما يجب ان يحدث " على مستوى الطموحات و النوايا ( خير أو شر) , دائما و أبدا يأتي " ما يحدث " دونها ( و مادون الخير النقصان , و مادون الشر الزيادة ) , مثلا :

مايجب ان يحدث من وجهة نظر ثورة صنعاء الشبابية هو الانتقال بالواقع السياسي إلى الحرية و الديمقراطية و العدالة و المساواة ..! , و مايحدث من انقلاب حوثي على شرعية الرئيس هادي هو التراجع و النكوص بالواقع السياسي إلى العهد الامامي الرجعي الذي يسقط مصفوفة الطموحات و الاحلام الثورية وعلاوة عليها يسقط مصفوفة مبادئ و اهداف الثورة السبتمبرية بسبتمبر حوثي يناهز سبتمبر الجمهورية العربية اليمنية بخمسة أيام قبله !.

بالمقابل هناك من يريد للأرض الجنوبية المحررة , من قبضة الجماعة الحوثية , وهي تعاني من قصور الجانب الخدمي و تعج بتصدير واخراج البلطجة والهوشلية ان تعترف بانتكاسة و خيبة أمل " ما يجب ان يحدث جنوبا " امام مايحدث الان  , على اعتبار ان من يملك زمام الأمر السياسي في عدن هم الثوار الجنوبيين , و هذا خطأ مركب عن عمد فإلى ان تحين لحظة تسلم الثوار الجنوبيون زمام أمرهم السياسي سيكون لنا رأي .. بلاشك ان ماسيحدث مستقبلا سيأتي أدنى مما يجب ان يحدث , و هذه قاعدة ثابتة , لكني على ثقة تامة من انه سيكون أفضل مما يحدث الان .            



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك