مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الخميس 20 فبراير 2020 08:08 صباحاً

ncc   

قيادات الخمس العجاف
طبعتوا العمل وفقدوا الأمل ياجنوبين؟
نهب أراضي جامعة عدن ..نهب مستقبل الأجيال
فرض علينا الزناد لاجتذاب الملاذ
من هو فتحي بن لزرق كي  يقتل ؟
تحريض ثم تنفيذ
عدن قلب الجنوب.. النابض وشريان حياته
ساحة حرة

الفرق بين ما يجب ان يحدث و ما يحدث !

بدر قاسم محمد
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأربعاء 31 يوليو 2019 12:20 صباحاً

البعض قد ينسى أو يتناسى طبيعة المهمة الموكلة للرئيس هادي - مع شديد احترامي وتقديري لشخصه الجنوبي - مهمة الرئيس المؤقت من وجهة نظر يمنية توافقية !

أي ان الرئيس هادي بحكومته الشرعية عبارة عن مجلس انتقال سياسي يمني , من نظام الدولة البسيطة إلى نظام الدولة الاتحادية الفدرالية !

هذا المجلس الانتقالي اليمني صار في نظر المجتمع الدولي يتصف بماهو عليه الان في المفاوضات الأممية :

الجانب الحكومي الشرعي .. إلى مالانهاية ..!

السؤال : متى صار هكذا؟!

- لحظة ما قاطع مهمته الانتقالية الحوثيون بإنقلابهم العسكري , أي ان الجانب الحوثي رفع أساس الحكم الانتقالي بأس انقلابه التربيعي إلى حكم شرعي إلى ما شاء الله تعالى  , لم يعد أحد يتذكر الحكومة الشرعية على انها حكومة انتقالية عدا الجانب الحوثي نفسه عندما يشير للجانب الأممي , مرة إلى انتهاء مدة هادي الرئاسية المنصوص عليها في المبادرة الخليجية و اليتها التنفيذية , و مرة أخرى إلى تقديم الرئيس هادي استقالته , و هذه مفارقة مضحكة حتى البكاء !

عندما صار على الأرض الجنوبية المحررة مجلس انتقالي جنوبي , صار على المسودات و الورق المحررة لدى الاحزاب السياسية اليمنية تحالف قوى , وكأن تحالف قوى الاحزاب اليمنية و هو يصنع , بالتوازي مع صناعة الحوثيين مجلسهم التشريعي الخاص بهم , مجلسه التشريعي الخاص به يعود ليذكرنا بإن الرئيس هادي رئيس انتقالي , و هو يدس تذكيره على طريقة السندوتش وسط تذكيرنا و المجتمع الدولي بعدم مشروعية الانقلاب الحوثي , عندما استصدر مجلسه التشريعي مشروع قانون يصنف جماعة الحوثيين بالجماعة الإرهابية , لتعود الحكومة الشرعية بصفتها التنفيذية للجلوس على طاولة المفاوضات الأممية والتعاطي مع ذات الجماعة المصنفة بالإرهابية !

وكأن تحالف قوى الاحزاب اليمنية وهو يضع برنامجه التنفيذي , يحدد أولوياته لاستعادة الدولة اليمنية , أولا بتذكير الرئيس هادي بإنه رئيس انتقالي ليس إلا , و ما قد يأتي ثانيا من تأكيد مرسل على عدم مشروعية الانقلاب الحوثي لايحتاج إلى تذكير , فتأكيد المؤكد يأتي من باب الترف السياسي ليس إلا ! , إذاً فأولوية تحالف قوى الأحزاب هو انجاز مشروع الانتقال السياسي أولا .. لكن كيف .. ؟ .. لا نعلم كيف !.

فما نعلمه فقط ان ثمة امداد متساوي بدلائل القوة والعدالة لطرفي اللعبة الجنوبية في عدن , يضعهما على السكة الحديدية للصدام .. ! , طرف مسلح بالقوة والعدالة التاريخية لقضيته الجنوبية و طرف مسلح بالقوة و بعدالة ممنتجة ببروباجندا اعلامية تتحدث عن ارتكاب الطرف الاخر انتهاكات و جرائم !.

باعتقادي ان مشروع تحالف قوى الاحزاب اليمنية مازال يعمل على انجاز الخطوة اعلاه في سبيل انجاز مايصبوا اليه أولا , من انتقال سياسي في الجانب الحكومي الشرعي , يقضي بإزاحة الرئيس هادي بأي طريقة كانت تضع هذه القوى في موقع الصدارة السياسية !.

من المؤسف ان هذا هو ما يجب ان يحدث من وجهة نظر شمالية !

إذاً ما الذي يحدث في عدن من وجهة نظر جنوبية ؟!

ستكون كارثة حقيقية اذا عادت الاطراف الجنوبية لمتلازمة عدم علمها و ادراكها ما الذي يحدث الا بعد ان يحدث , بعد الإفاقة من الضربة و العودة إلى الوعي وهي تعدد و تعدد أسباب و عوامل الحدث الكارثة و تلف شريط الذكريات إلى الخلف كي تعود لتصنع قضية وطنية عرابها الحقيقي طيشها وغباءها , تمثال التمر الذي اذا جاعت أكلته !    

حتى اللحظة يتوجب على الاطراف الجنوبية العلم ما الذي يحدث , فمازال يحدونا الأمل طالما لم يحدث ماينذر بسوء العاقبة و المآل , و سنظل , و إن بيتت قوى الشر نواياها الخبيثة ,نعول على مساحة الفرق الشاسعة  , بين ما يجب ان يحدث لعدن من وجهة نظر شمالية خبيثة و ما يحدث الان في عدن من وجهة جنوبية حكيمة !.

ف"ما يجب ان يحدث " على مستوى الطموحات و النوايا ( خير أو شر) , دائما و أبدا يأتي " ما يحدث " دونها ( و مادون الخير النقصان , و مادون الشر الزيادة ) , مثلا :

مايجب ان يحدث من وجهة نظر ثورة صنعاء الشبابية هو الانتقال بالواقع السياسي إلى الحرية و الديمقراطية و العدالة و المساواة ..! , و مايحدث من انقلاب حوثي على شرعية الرئيس هادي هو التراجع و النكوص بالواقع السياسي إلى العهد الامامي الرجعي الذي يسقط مصفوفة الطموحات و الاحلام الثورية وعلاوة عليها يسقط مصفوفة مبادئ و اهداف الثورة السبتمبرية بسبتمبر حوثي يناهز سبتمبر الجمهورية العربية اليمنية بخمسة أيام قبله !.

بالمقابل هناك من يريد للأرض الجنوبية المحررة , من قبضة الجماعة الحوثية , وهي تعاني من قصور الجانب الخدمي و تعج بتصدير واخراج البلطجة والهوشلية ان تعترف بانتكاسة و خيبة أمل " ما يجب ان يحدث جنوبا " امام مايحدث الان  , على اعتبار ان من يملك زمام الأمر السياسي في عدن هم الثوار الجنوبيين , و هذا خطأ مركب عن عمد فإلى ان تحين لحظة تسلم الثوار الجنوبيون زمام أمرهم السياسي سيكون لنا رأي .. بلاشك ان ماسيحدث مستقبلا سيأتي أدنى مما يجب ان يحدث , و هذه قاعدة ثابتة , لكني على ثقة تامة من انه سيكون أفضل مما يحدث الان .            



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك