مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الاثنين 18 نوفمبر 2019 02:02 مساءً

ncc   

من هم الوزراء والمسئولين الذين منعوا من العودة إلى عدن؟
المحتجون يستعيدون السيطرة على ثالث جسر في بغداد
أمير الكويت يعفي وزيري الدفاع والداخلية من مهامهما ويعيد تعيين رئيس الوزراء
من هم الوزراء الذين وصلوا إلى عدن ؟
تفاصيل وصول الحكومة إلى عدن
عاجل : الحكومة تصل مدينة عدن
مستشار سعودي : كيف ستثور صنعاء ضد الحوثي والشرعية ممنوعة من العودة إلى عدن
أدب وثقافة

مأساة جيل

الثلاثاء 13 أغسطس 2019 10:56 مساءً
عدن (عدن الغد ) خاص :

شعر / إبراهيم محمد عبده داديه

فِي مركَبِ المَوتِ هذا الجيل بحَّار

               والليل حلَّ وموج البحرِ غدَّار

الرِّيح  ترعِد في اﻷَفاقِ عاتيةً

          والبرق يعصِف فيه الجو  إِعصار

صوت الرَّدى بِطبولِ الحربِ مرتفعٌ

          والخَوف يلطم في الوِجدانِ زخَّار

كفّ المَنايا استَطالَت والمنى اندَثرَت  

             متَى الأمانِي لِهذا الجيلِ تختار 

لم يبقَ فِي النَّاس مِن روحٍ ولاَ رمقٍ

             والموت ممتَشَقٌ والسَيف بتَّار

ماذا أحدِّث عن( صنعاءَ )أو(عدنٍ)

              وليس إلاَّ اﻷسَى والحزن أخبار

أضحَت بِلاَدِي عجوزاً بَعد قوَّتها

          غابَ الجمَال وفيها الحسن ينهار

أحيائها رغمَ نور الشَّمسِ مظلمةٌ

         والدّور فِيها اﻷَسى والخوف أسرار

تبكِي بلاَدي وفِيها الرّوح ذابلةً

              و قَد تغامَت بِها شَمسٌ وأَنوار

حتَّى الصَّباحات فِيها غير ضاحكةٍ

          والصّبح فِيها كمثلِ الليلِ محتار

ماعادَ فِي اﻷَرضِ والوديانِ سنبلةٌ

                    ولاَ المروج بِها وردٌ وأزهار

كلّ الحقولِ التِي لِلخيرِ قد حمَلَت

                ما عادَ ينمو بِها زرعٌ وأشجار

تبكِي العصافير فِيها كلَّما صدَحَت

              فِي لَحنِها للأسى والحزنِ إنكار

بِلقِيس يامن تلَقَّفتِ الهدى سبلاً

           لم يَبقَ بعدكِ في الحكَّام  أخيار

كانت بلادكِ للتارِيخ مفخرةً

                آثَارها فِي ربوعِ اﻷَرض إِعمار

فِي قمةِ المجدِ قَد صِغت العلا شرفاً

              من الحضارةِ تَزهو فِيه أَمصار

واليومَ حلَّ الردَى يغتال أمنيةً

    واستَوطَنَ العيشَ فيها الخوف والنَّار

تبَاع أرضكِ بَخساً مِثلَ جَاريةٍ 

                 والبيعَ يجرِيهِ بيَّاعٌ وسِمسار

فِي داخلِي القهر واﻷَحزان مضرمةٌ

               على بِلادي ودمعي فيَّ أمطار

يَقتَات مِنَّا الرّدَى والتِّيه يسحقنا 

          مذ غَاب فِي القومِ أخيارٌ و أطهار

حتى احتَوتنا المآسِي لاَ تفارقنا

             ولَم تَزَل تلتَمَس  لِلظلمِ أعذار

وليسَ في أفقِ الأخبارِ مِن أملٍ

           وَمَا سِوى الموت للأجيال تذكار

 


شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك