مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأحد 22 سبتمبر 2019 01:07 صباحاً

  

مناشدة عاجلة إلى ملك المملكة العربية السعودية وولي عهده
بصمـــــات ثـــائـــــر
خامس محافظ للبنك المركزي .. بعهد هادي
فعاليةلجنوبيات من اجل السلام..
«بن سلمان » استثنائياً في مواجهة التحديات الماثلة للعيان..!!
الزيف والرهان الخاسر .. ؟!
اتفاق سلام وشراكة مع الكوكب الأخضر
آراء واتجاهات

الحرب والسلام في وطني

احمد ناصر حميدان
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الخميس 22 أغسطس 2019 06:03 مساءً

الحرب والسلام  ظاهرتان يمكن تفسيرهما، والبحث في وجودهما من عدمه والاسباب والتأثيرات , والدواعي الوطنية والدوافع الغير وطنية .

 

المخاض السياسي لا يعرف السكون بل حيوي  (ديناميكي)، ويتطور بعامل الزمن , والوعي والقوى التي تتمكن من ادارة المشهد .

 

لا ينتهي كل نزاع بالعنف فهناك العديد منها يحل بشكل سلمي.

 

لمنع تطور النزاع لحرب يتطلب وقفه في حيوية النزاع , وقفه التحكم فيها للعقل والمنطق , يجنب فيها ادوات الجهل والشطح والعنجهية , العقل هو القادر على تجفيف منابع العنف والتهور , ليتصدر المشهد العقلاء وتدركه مكونات السلام لا مكونات العنف .

 

بدون مزايدة الكل له وجهة نظر وطنية في الحل , يجب ان تحترم , بعظم يستسهل الطرق القصيرة الغير محسوبة العواقب , على امل ان ينجح لصالحه , وان فشل فالعاقبة على الجميع , وهذه انانية , بينما هناك طرق اكثر سلاسة وسلامة ونعومة , قد تكون اكثر امان للوصول للهدف مع الحفاظ على البنية الاجتماعية وترميم النسيج واستعادة اللحمة .

 

المزعج في الامر في ما يدور اليوم هو التدخل الخارجي لكل الاطراف , الذي يمزق النسيج ويدمر البنية السياسية والاجتماعية , مؤشرات خطيره نقرأها اليوم في  عبارات الغرور والشطح , نقرأ تهور وعنجهية في الخطاب مع الاخرين , لفرض امر واقع بمصطلحات عدوانية إلغائية (شاء من شاء واباء من اباء ) , هذا النفس وهذه العقلية مرفوضة , تزج بالوطن في مهالك غير محسوبة , مبنية على اصطفاف غبي طائفي او مناطقي وليذهب الوطن للجحيم .

 

العقل اليوم يسأل هل قرار الحرب وطني يهم كل فئات الشعب بكل اطيافهم واختلافاتهم , ام هو قرار خارجي , يستثمر قضية وطنية , ويدفع بها لنتائج وخيمة , تزيد من حجم القطيعة والفرقة والتمزق والشتات داخل الصف الوطني نفسه .

 

اليوم نسمع اصوت من الخارج تهين  الهوية والتاريخ والكرامة الوطنية , تتطاول على الجميع , توجه لطرف بالداخل لترضي الطرف الاخر , ويتماها معها المتعصبون بدون وعي , وهي عبارات تحط من الجميع بقذارة معانيها ومفرداتها , لا يقبلها انسان واعي ومتزن , اليوم نسمع التهديد والوعيد من خارج حدود الوطن ( ستحاورون واتم صاغرون ) تدخل سافر في قضايا وطنية , وتجد قبولا من الداخل مرتاحون لكل ذلك , بغض النظر عن الاختلاف , الخارج اليوم لا يبحث الا على مصالحه , وحيثما وجدت مصالحه سيغير بوصلته , اليوم يوجه سهامه لطرف , ويدعم طرف , غدا قد تتغير المعادلة , فهل يتعظ من يقبل هذا الدعم الغير وطني والانساني , ويرفع بندقيته في وجه اخية , مسحور بسيناريو الشيطنة التي مكنت الاجنبي بالعبث واغتصاب العقول والتحكم في القرار الوطني .

 

للسلام وعي وطني يدعمه , وللحرب طيش وتهور وانفعالات تستثمرها قوى لا وطنية , قد يكتشف من اتخذوا قرار الحرب انهم  أخطأوا كما أخطأوا اسالفهم في قرارات مشابهة نتائجها كانت وخيمة , هي اليوم سبب استمرار مسلسل الصراع والحرب التي تنتج حروب وصراعات قد تكون ابدية , لانتهاك وطن وانسان .

 

لاستقرار لوطن دون سلام يقبل كل الافكار والرؤى ليخرج بخلاصة ترضي الجميع و وطن يستوعب الجميع لا غالب ولا مغلوب , فهل نتعظ من عبر الماضي ونتائجها الوخيمة ياوليا الالباب .

 



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك