مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الأحد 22 سبتمبر 2019 01:11 صباحاً

  

مناشدة عاجلة إلى ملك المملكة العربية السعودية وولي عهده
بصمـــــات ثـــائـــــر
خامس محافظ للبنك المركزي .. بعهد هادي
فعاليةلجنوبيات من اجل السلام..
«بن سلمان » استثنائياً في مواجهة التحديات الماثلة للعيان..!!
الزيف والرهان الخاسر .. ؟!
اتفاق سلام وشراكة مع الكوكب الأخضر
ساحة حرة

الحقيقة كلمة مرة .. لا تقام الدول على النهب

أحمد سيود
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الخميس 22 أغسطس 2019 08:03 مساءً

عندما سيطرت القاعدة على معسكر 7 اكتوبر وجبل خنفر وفتحوا الابواب للمواطنين للنهب والفيد بعد ان اخذوا كل ماخف وزنه وزاد سعره وتركوا الفتات للمواطنين بل وتجولت سياراتهم وعبر مكرفوناتهم يبشر الناس بسقوط معسكر 7 اكتوبر واستباحة كل مافيه واصبح مشاعا لكل الناس . سارعوا المواطنين الفقراء والمعدمين ومعهم بعض ضعاف النفوس من الميسورين للنهب والسطو والبطش وحصل ما حصل . 

مايهمنا في هذا الامر اننا ادركنا حينها ان القاعدة لايبحثون عن دولة كما يدعون ولكنهم عابري سبيل لا غير .
يحملون حلمهم ورايات الدولة الاسلامية ويتنقلون بهما من مكان لآخر حيثما يوجد الكلا والمرعى .
كستخدمين في ذلك الدين ويوظفونه وفقا لما يسعون اليه حسب ظروف الزمان والمكان .
ادركنا انهم لايبحثون عن دولة تدوم وتبقى وتبني وتعمر وتحكم وتوفر تلك الدولة التي إن وجدت فقد وجدت لتبقى .
بل هم يذكرونني بالبدو الرحل الذين تجبرهم ظروف القحط على المغادرة وتبقيهم اماكن الرعي لهم ولاغنامهم ولنحلهم وكل مايملكون الى ان تجف تماما وينتقلون الى مكان آخر مليئ بمصادر البقاء والارتواء لهم ولماشيتهم .

هكذا هو دائما دأب من لا يبحث عن دولة تدوم . بسبب ضعف الايمان وقلة الاخلاص وانعدام الثبات على الهدف والمقصد .
فآن كانوا باحثون عن دولة لما استباحوا كل شيئ ودمروا البنية التحتية ونهبوا وسهلوا نهب كل شيء . باعوها باثمان بخسة في اسواق الباحثين عن دولة والبقاء فيها والساعين لبنائها . ولا تهمهم ان ازهقت الارواح او اعيقت الاجساد . شعارهم يومك وان طال سينتهي والموت آت لا مناص منه .

ماجعلني اتطرق لهذا الموضوع هو مشاهدتي عبر وسائل الاعلام ماحدث اليوم في معاشيق من نهب وتدمير وسلب وتشويه وبيع وشراء
ان من يسمح بنهب مقدرات الدولة ويسهل السطو عليها وتسليط رعاع القوم للقيام بهذه الاعمال المنافية للاخلاق والاعراف والاديان اولا ومتناقضة مع الاهداف السامية في بناء واعمار الدولة وتطويرها
فمن يسعى لنهوض الدولة لايكون سببا في نهب مقدراتها واصولها وممتلكاتها
هكذا تعلمنا من سير الاولين وهذا ماشاهدناه في الدول المتحضرة التي خرجت تطالب بحريتها واستغلالها وتغيير انظمة حكمها البغيضة
لم نر او نسمع او نشاهد ان شخصا واحد او حزبا او كيانا مجتمعيا نهب وسلب طاولة واحدة من ممتلكات الدولة ويحسبها على النظام .

هؤلاء الشعوب تدرك تماما ان الدولة دولتهم والمحافظة عليها هدف سامي ووظيفة شريفة لكل مواطن فيها .
شاهدنا ماحصل في تركيا من تمرد ومعارك واقتتال واعتقالات واشتباكات في شوارع اسطنبول ولم نرى مواطنا تركيا يحمل كرسيا او قطمة دقيق او علبة زيت . لانهم يدركون قيمتهم ويحترمون ادميتهم ويقدسون هدفهم ويؤمنون بحقهم في الدولة ويحافظون عليه .
كذلك الحال في الجزائر وتونس وفرنسا وغيرها من البلدان المتحضرة التي جعلتنا نتحسر الما على مانحن فيه من غباء وعقول لا تجيد الا لغة الفيد والنهب والسلب .

من يقول ان الدولة ستبنى بنهب مقدراتها مخطئ
ومن يقول ان تلك الاصول والممتلكات التي في المعسكرات والمقرات الحكومية والقصور الرئاسية هي ملك للنظام او للانظمة البائدة فهو مخطئ وكاذب اشر .
فهذه من املاكنا من املاك الامة من املاك الدولة والحفاظ عليها رقي اخلاقي وتمسك ديني وايمان مطلق بان اموال الامة تحميها الامة ومن يسطو على درهم واحد من ممتلكات الدولة او الامة فكأنما اخذه من كل الناس تكبرا وعجرفة وظلما . وهو حرام عليه .
حتى وان كان مدخل ذلك الدرهم على الدولة حرام فهو حرام عليه . وان كان مدخل الدرهم على الدولة حلال فهو حرام عليه .

وعلينا ان نقرأ مادار بين احد الائمة وامير المؤمنين ابو جعفر المنصور . عندما سأله امير المؤمنين عن قوله في اموار بنو امية التي آلت الى بنو العباس بعد القضاء على الامويين وسيطرة العباسيين على الحكم . قال له ان كانت اموال بنو امية حلالا لهم فهي حرام عليكم وان كانت حراما عليهم فهي حرام عليكم يا امير المؤمنين .
فاصحاب مشروع الدولة لا يستبيحون ممتلكاتها واصولها ومواردها نحت اي سبب كان . ولا غنائم في حروب المسلمين لبعضهم .
والله الموفق



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك