مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 01:39 صباحاً

  

فنجان البحسني يطفح غضبا !
تحالفات الظل !
حصار القيادة الفلسطينية واستهداف الرئيس محمود عباس
حين تصير الخدمات الضرورية  ورقة ضغط وتركيع سياسية..
المسيح الدجال
غباء بثقه..!
رسالة للمجلس الانتقالي
ساحة حرة

السياسة حكاية، "الزبائيون" (٢) :

عمر محمد السليماني
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
السبت 07 سبتمبر 2019 10:41 مساءً

حكاية المثل: بيدي لا بيد عمرو. 

"الزبائيون" إخترت هذا المصطلح نسبة إلى الملكة الزباء، انتحرت بالسم، بعد أن أدركت أنها انخدعت، بالعامية انضحك عليها، فادخلت إلى قصرها عدوها بعد أن أظهر لها الصداقة والتحالف، وكان ذلك سببا في نهاية ملكها وحياتها. 

فقالت تلك المقولة التي سارت عبر التاريخ إلى يومنا. 

فما هي حكاية ومعنى المقولة؟ 

المعنى:

يقال في الشخص أو الجماعة بل الدول، عندما يقوم بتخريب أو تدمير وإنهاء نفسه، بلده، شعبه... الخ، مباشرة بنفسه وليس بيد عدوه، أو يكون السبب أو المعين للعدو. 

الحكاية:

خلاف على الحدود بين مملكتين، إحداهما في الحيرة والأخرى في تدمر.. بسببها قتل ملك الحيرة ملك تدمر. فتولت إمرأة إسمها الزباء حكم مملكة تدمر خلفا لابيها. 

أرادت الملكة الزباء أن تثأر لابيها بحيلة، فطلبت من ملك الحيرة إن يتزوجها للتوحد المملكتين. وإن يأتي إليها في تدمر.

استشار المستشارين، فوافق الجميع ما عدا مستشار واحد إسمه قصير، أقترح أن يطلب من الملكة أن تأتي هي إلى الحيرة، لأن طلبها فيه إنا. لكن الأقدار تسبق. فذهب ليتزوج، فقتلته العروسه الملكة الزباء ثأرا لقتله أباها. 

بعدها تولى حكم مملكة الحيرة عمرو بن عدي، عمل مع المستشار الذكي قصير حيلة لأخذ الثأر، هي أن يقطع أنف المستشار قصير، ويذهب إلى الملكة الزباء ويدعي أنه هو من أشار على ملك الحيرة الذي قتلته الذهاب إليها، لهذا الملك الجديد عاقبه.

انطلت الحيلة، أقام المستشار في قصر الزباء مكرما معززا، فعرف أسرار القصر حمايته ومداخله ومخارجه. طلب من الملكة أن يعود إلى الحيرة فلدية تجارة كبيرة سوف يأتي بها، فوافقت. 

 

جاء بالجمال محملة، ولكن بجنود مختفين، حكاية حصان طروادة، وادخلهم القصر. علمت الملكة الزباء بذلك، أرادت أن تهرب من المخرج السري، لكن كان الملك عمرو بن عدي قد سبقها ينتظر خروجها. 

فلما شاهدته أمامها، أخذت السم الذي كان في خاتمها وبلعته، لكي تقضي بنفسها على حياتها، وقالت مقولتها المشهورة : بيدي لا بيد عمرو. 

فكم وكم هم "الزبائيون"، اليوم في البلاد العربية واليمن خاصة.  يعملون مباشرة أو غير مباشرة بقتل بعضهم البعض وهدم بلادهم بيدهم وبالتعاون "التآمر" مع الخارج. 

الفرق أنهم لن ينتحرون كالزباء، إذا علموا أنهم كانوا مخدوعين، فقد استمرأوا في لعبة خداع أنفسهم والآخرين. 

 

 

 



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك