مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الاثنين 16 سبتمبر 2019 03:06 صباحاً

  

الصحفي صلاح السقلدي: الجنوب في دائرة الاستهداف الخليجي وبمباركة شمالية غبية
سياسيون وإعلاميون وناشطون حضارم يطلقون حملة دعم لقيادتهم لوقف تصدير النفط
تدشين دورتين بمجال ألزراعه في مديرية احور
رئيسة مؤسسة الغذاء من أجل الإنسانية تدين الهجوم الإرهابي لمعملين في شركة ارامكو
وكيل اول محافظة لحج اللواء صالح البكري يدشن مشروع دبلوم خياطة وتوزيع المكاين للمستفيدين
مبروك التفوق والنجاح للطالبة جنة فوزي المخيري
وزارة الشباب والرياضة تودع منتخب الناشئين نحو آسيا.
أدب وثقافة

كانت فتاة جميلة; قبل أن تغادر "قصة"

الأربعاء 11 سبتمبر 2019 12:09 مساءً
(عدن الغد)خاص:

كتب/إبراهيم بن صالح مجور.

كانت فتاة جميلة; بخديّن كخدود طفل بأسابيعه الأولى, بعينين ناعستين عسليتين, بصوتًا لا صوت آخر شبية له; على وجه هذا الكون.

شاهدتها -لأول مرة- جالسة ووحيدة على كُرسي إحدى طاولات الإستراحة الجامعية, لم استأذن لأجلس معها; بل جلست غصبًا عنها, أبتسمت; وليتها لم تبتسم -لحظة جميلة- قلت لها لماذا أنت جبانة؟

قالت; الشجاعة للرجال ليست للنساء "أدركت هنأ بأنها فتاة فيلسوفية" قلت لها الرجل شجاع عندما يرى أمامهُ عدوه -تغيرت ملامحها- أسرعت بقولي لكي لا تغادر وأخسر الحديث, بـ "ربما تكون إحدى العينان ليست مجملها; عدوًا.. لأن إسهامها حادة وقاتلة ويجب محاربتها وهزيمتها للفوز بغنائم الحرب الجميلة".

أطفأت جوالها الحديث من نوع "Note-8" ووضعت يدأها على خدها الأيسر الجميل.. فسألت هل تدرس أنت هنأ; أجبتها بـ "لا", بل بالكلية القريبة من كليتكم الهادئة.

راودنا الحديث; لقرب محاضرتها الثانية من سنتها الجامعية الأخيرة, ثم غادرت وأنا سعيد ورابح جائزة رائعة.

صباح أحد الأيام...

قُمت على إتصال فائت منها, شاهدت رسالة متواجدة; قالت فيها "مشروبك المفضل -اسبيرسو- في إنتظارك, وأرسلت العنوان".

قفزت; قفزة شبيهة بقفزة الجمباز, أرتديت مسرعًا تعطرت رائعًا, ووصلت ولم أتأخر كثير, كان باستقبالي أحد الأصدقاء -صاحب المكان- يخبرني ماذا يقدم ليّ قلت له اسألها وأشرت بسبابة اليد اليمنى; إليها -الجميلة- وصفني مازحًا بأنني شخصًا حقير, متمنيًا إليّ التوفيق بعد ذلك.

ذلك اليوم.. تعرفت تمعنت أحببت القهوة الخاصة بي أكثر من السابق, لما قدمت إليّ من صدف جميلة.

قربت ساعات الظهر; غادرت -الجميلة- بسيارتها -Soll- الصغيرة المكيفة, وغادرت -أنا- أدراجي بباص مزدحًا كان من على يساري شخص يمضغ القات بطريقة مقززة والآخر يجهز الشمة القذرة, أدركت وأكدت لنفسي -مُجددًا- بأن تلك البيئة غير صالحة لي أبدًا.

بعد أيام; غادرت الفتاة إلى سيئون مع والدتها ومن ثم إلى مصر, أخبرتني بأنها ستعود إذا تحسنت أوضاع المعيشة في عدن.

وبمساء إحدى الليالي; كنت أتحدث -فيديو كول- وسألتها; لماذا ظلت تدرس هنأ -عدن- ولم تدرس مع بقية أفراد أسرتها في الخارج, قالت لي: "بأن سنتها الجامعية; تعتبر السنة الأخيرة لها".

متمنية ليّ بأن أغادر هذا البلد, بعد أن ضحكت كثيرًا فور سماعها ما حدث لي في الباص الذي ركبت فيه إلى المنزل, رافضًا المغادرة معها -آنذاك- واصفة لي بأنني رجل جبان وخجول, ناكرة حديثها في اليوم الأول بأن الشجاعة للرجال -فقط- لا أدري هل هو تغلي أو شيء آخر.

غادرت "عدن" وأعتقد بأنها لن تعود; إلّا إذا عادت عدن لـ عدن, وذلك من الصعب.

فكرة القصة القصيرة:

إذا أردت أن تعيش بحب; ستعيشه, فلن تحكمك الأماكن أو الأزمان.. فعمر الحب -الحقيقي- ما يكون له شروط لِتحقيق مُراده; سوا الدبلوماسية في الحديث مع الطرف الآخر.

تنوية:

كل ما سبق قصة ورواية من الخيال, فأحيانًا; الإبهام الأيمن والأيسر يشتاق للكتابة الوجدانية, فيكتب كل ما يخطُر على البال.

هل لي أن أطلب منك شيئًا!

أبتسم; فقط.

 


شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك