مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الخميس 17 أكتوبر 2019 02:43 صباحاً

  

حراك وحداوي
العــرض مستـمــر
كلمة شكر وتقدير وعرفان
الجنوب القادم من حوار جده
سند الرهوه أيقونة قادة الشرعية
خربشة على الماشي
ظاهرة قيس سعيد .. هل تتكرر؟
ساحة حرة

إيران تستهين بقدرات أمريكا وتستهتر بالأوروبيين

عمر سعيد محمد بالبحيث
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 11:23 مساءً

  قبل أن تشن الولايات المتحدة الأمريكية الحرب على إيران بادرت إيران بتوجيه ضربات موجعة متتالية على المصالح الأمريكية والغرب وخرجت من كل صفعاتها منتصرة بدءا بإسقاط الطائرة المسيرة الأمريكية مرورا بتفجيرات ناقلات النفط في الفجيرة ثم احتجاز الناقلات في عمليات تصاعدية وصلت لمستوى الاختطاف والقرصنة لتصبح مهنة إيرانية محضة لم تكن سائدة من قبل تدعي أنها تخضع للقوانين الدولية مختصة بملاحقة السفن في عرض البحر وجرها إلى الشواطئ الإيرانية بحجة أنها تهرب النفط الخليجي.

  إيران صرحت وتصرح باستمرار أنها لن تسمح بتصدير النفط من أية دولة خليجية ما لم يسمح بتصدير نفطها, وتؤكد للعالم أن أمن الخليج ومضيق هرمز هو مسئوليتها وحدها فقط ولا لأي أحد دخل في تأمينهما و وهي تعني ما تقول فعلا وعملا وقد تعرضت المنشآت النفطية والاقتصادية العالمية في السعودية لهجمات تخريبية بطيارات مسيرة وبالصواريخ الباليستية.

ومؤخرا شنت غارات بطائرات مسيرة على شركة أرامكو شلت عملها وأوقفت إنتاجها وإلى الآن الولايات المتحدة الأمريكية والأوروبيين وحتى روسيا والصين ليسوا متأكدين من الجاني ولا لديهم أدلة تؤكد أن إيران هي المعتدية. لم تسجل الأقمار الصناعية أي عدوان ولا حركة غير مألوفة ولا البوارج والأساطيل البحرية رصدت شيئا ما يثير القلق والخوف ولا القواعد العسكرية في قطر وعمان والبحرين والكويت والعراق والسي آي إيه شاهدت ولا شافت حاجة, وهي التي تدعي على الخلق أن بإمكانها من أمريكا متابعة ذبابة تطن في أذن حمار أينما وجد. لاشك أن شخصياتهم اهتزت أمام شعوب العالم وخاصة عندما يصل الاستهزاء الإيراني بالغرب إلى أبعد مدي حين يقول المسئولون هناك أن إيران سئمت من تقديم الفرص للأوروبيين لكي لا ينهار الاتفاق النووي.

  الاعتداء قد بدأته إيران, الحرب قد شنتها عمليا فهل سيحدث رد ودفاع عن النفس أم سنلجأ إلى خيار وقفها دون أن نقابلها بالمثل ونقعد على طاولة الحوار معها؟! من سيحارب؟! نحن لوحدنا أم مع الدول المتضررة من توقف تصدير النفط السعودي وفي مقدمتها الصين واليابان وفرنسا وبريطانيا. لأن أمريكا على لسان رئيسها ترامب غير مستعد الدخول في حرب من أجل الغير ولكنه سيساد فقط وبقابل مالي لأنه يشتغل تاجر شنطة كما يقال. كما أن ترامب أكد أكثر من مرة أن بلاده أصبحت أكبر منتجي النفط والغاز وغير محتاج لوقود الشرق الأوسط وأن بإمكان بلاده التصدير وتغطية النقص الذي سينجم عن غياب النفط الإيراني والسعودي. ويرجو من ذلك الحصول على ورقة ضغط على الصين لكن الصين ربما لن تلجأ إلا للحصول على النفط والغاز من روسيا في حال غياب النفط السعودي لا قدر الله لفترة طويلة. ولكن بقدرة قادر حلت المسألة وأوجد المطلوب من المعادلة كما جاء من المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير النفط السعودية ومدير شركة أرامكو قبل لحظات.

  فردة فعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ربما تكون موجهة للأوروبيين وإلى الصين واليابان وروسيا الذين لا يؤيدون شن حرب على إيران لما لها من تداعيات مرعبة على المنطقة ومنشآتها برمتها وليس على النظام الإيراني وحده الذي بات يتمنى أن تشن عليه حربا ليهرب من غضب شعبه, وربما تكون موجهة لبعض أعضاء الكونجرس المعارضين لسياسة ترامب ويتهمونه بالتهور في ضرب إيران من أجل سواد عيون السعودية اليوم هم صاروا مندفعين لضرب إيران.

 



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك