مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الخميس 17 أكتوبر 2019 02:43 صباحاً

  

حراك وحداوي
العــرض مستـمــر
كلمة شكر وتقدير وعرفان
الجنوب القادم من حوار جده
سند الرهوه أيقونة قادة الشرعية
خربشة على الماشي
ظاهرة قيس سعيد .. هل تتكرر؟
آراء واتجاهات

حرية الرأي وصحف الجنوب

عبدالله ناصر العولقي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الجمعة 20 سبتمبر 2019 07:33 مساءً

في بعض الأحيان ربما ينتاب الكاتب الصحفي المستقل الذي ليس له مصلحة مع افراد أو اتجاه سياسي، شعور داخلي بوجود قيود تعيقه بعض الشيء من القيام بنقل صورة صادقة لرؤيته وتوقعاته في موضوع يختص بمستقبل وطنه وشعبه، وهذه القيود ليست نابعة عن خوف من قوة عليا قد تبطش به، بل هي قيود باطنية تتنازعها همسات نفس الكاتب المتفائلة، وعواطف إحساسه الوطني المرهف، فتصد قلمه عن السرد بموضوعية خالصة وتجرفه نحو الانحياز وتحوير بعض تخميناته وتنبؤاته فيبتعد بعض الشيء عما يوحي به لبه، وذلك من أجل إثراء مقاله ببعضاً من نكهة أحلامه الخاصة، ونصيب من تطلعات جمهوره، فيكون ما نقله يحمل في طياته بعض الأماني التي قد لا تلامس عمق واقع اعتقاده.

 

أما بالنسبة للكاتب غير المستقل فهو في الغالب يخضع قلمه لمصالح خاصة ربما تكون مادية بحتة، او مصلحة من منطلق وظيفته وموالاته للسلطة أو لحزب و تيار سياسي آخر، لذلك قد نجده يحيد عن بعض الوقائع الثابتة، كما أنه قد يقوم بدور الغربال فيبرز الأمور الحسنة والايجابية ويحجب كل ما هو سلبي وذلك من أجل تحسين وتنقية الصورة، وليس هذا وحسب بل قد ينجرف إلى سلوك التراشق بالكلمات والاتهامات،  فلا يهمه شيء طالما أن سلوكه هذا يصب في المصلحة.

 

والغريب إن هناك قليل من العقليات في الجنوب لا زالت قابعة تحت سقف الفكر الأحادي، ذلك السقف الذي أنهدت جدرانه مع هد جدار برلين وانهيار راية النظام الاشتراكي في الاتحاد السوفيتي، كما قد يكون لهذه العقليات تأثير على البعض فتحضهم على عدم القبول بمبدأ تعدد الآراء وألوان الفكر، بل تعتبر الفكر المخالف لها خطأ محضاً ولا يجوز السماح بتسويقه، والحقيقة أن الذي لا يقبل الاختلاف هو على قدر من الجهل يحجبه عن معرفة الواقع، الذي يبين بوضوح أن من الحيوي القبول بالاختلاف والتعايش معه، فالناس ليسوا سواء، فإذا كانت نظرة جيل الأبناء تختلف عن جيل الآباء، وهنا مقولة تقول أن (التعارض شبه التحدي)، والتحدي هو الدافع لإثبات سلامة أفكارك وآراءك ومدى جدوتها، من خلال ما تزهر به إعمالك في خدمة الارض والإنسان، وليس بتكميم الأفواه وإغلاق الصحف كما حدث في حقبة نهج النظام الاشتراكي في الجنوب وكانت صحيفة الأيام الغراء أبرز ضحاياه وتكرر عليها الظلم والتنكيل في عهد علي عبدالله صالح، فكان من المعيب حدوث تصرف مشابه لصحيفة عدن الغد الواسعة الانتشار في الجنوب أثناء أحداث شهر أغسطس الفارط، والتهديد التي تعرضت له مع إنها تنشر كثير من الآراء التي تهاجم وتنتقد السلطة والحكومة، وفي الوقت الذي يشهد العالم ثورة في نقل المعلومات والانتشار الواسع لصحافة المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي التي أعطت حرية اوسع للتعبير، ولكن يبدو أن غياب النظام والقانون هو الذي دفع البعض بالقيام بهذا العمل الذي عكس صورة مشوهة، بعيدة عن الاهداف النبيلة للنضال الواعي للمجلس الانتقالي.



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك