مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع السبت 14 ديسمبر 2019 01:10 مساءً

ncc   

المجاري ...لمن يهمه الامر للمرة المئة
الهدف آخر!!
مهلاً...أيّها السّادة !
أبين عزم وحزم السلطة المحلية والتربية للقضاء على المعلم البديل يقابلها ردود افعال المنظرين والمفسبكين
هل نشهد صداماً مسلحاً جديداً بين الشرعية والانتقالي؟
تحية واجلال لقائد قطاع لودر
تتذكر زمانك عبر حيَّى الله ذاك الزمان
آراء واتجاهات

تشظَّي التحالف أعاد الروح إلى جسد جماعة الحوثي

سعيد النخعي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأحد 06 أكتوبر 2019 07:37 مساءً

هادي الرئيس الجنوبي الذي قذفت به الأقدار إلى كرسي الحكم في أحلك فترة،وأصعب مرحلة في تاريخ اليمن الحديث .

صعد هادي القادم من المؤسسة العسكرية إلى السلطة بعد مشوار عسكري طويل ،إبتداءً بجيش الليوي ،مرورًا بجيش اليمن الديمقراطية ،وإنتهاءً بجيش اليمن الموحد ،قُدِّر لهادي أن يكون شاهدًا على كثير من الأحداث العاصفة التي شهدها اليمن جنوبًا وشمالًا ،فكان بمثابة المخضرم الذي جمعت سنيين عمره عدة عصور في عصر واحد ، فكان جزءًا من كثير من أحداثه ،وشاهدًا عليها بحكم المناصب القيادية الرفيعة التي تبؤاها خلال مشوراه العسكري،فقد كانت المؤسسة العسكرية واجهة كل الأحداث، وصانعة لكل المتغيرات ،سواء على مستوى الصراع الجنوبي الجنوبي ، أو على مستوى الصراع الجنوبي الشمالي، وما تلاهما من صراع في عهد الوحدة .
تعامل هادي بعقل المجرِّب الذي عركته الأيام مع كل الأحداث،فكان يرى نتائجها قبل الوصول عليها ،في حين تعامل معها خصومه - الذين لا تتجاوز أعمار أكثرهم سنوات خدمته العسكرية - وفقًا لاستنتاجات مبنية على معطيات من سمع بها ولم يشهدها ،في حين تعامل هادي معه بتجربة من رأى ،وما من رأى كما من سمع .


وقف هادي بمسافة واحدة من جميع الفرقاء السياسيين رغم الابتزاز والانتهازية التي تعامل معه بها الجميع ،إلا أن الرجل ظل متوازنًا أمينًا في الحفاظ الثوابت العامة، والمصالح العليا لليمن،وتعرَّض جرَّاء ذلك للكثير من العراقيل، والمحن ،بالرغم من الاخفاقات الكثيرة التي شابت أداء الرجل في كثير من الملفات،إلا إن الثابت الوحيد الذي لايستطيع أحد إنكاره هو ثباته، وطول نفسه في التعامل مع الضغوط والإغراءات الداخلية والخارجية التي تعرَّض لها طوال فترة حكمة .


يستطيع خصوم الرجل وصفه بما يشاؤن ،لكنهم لن يجرؤا اتهام هاديـًا بأنه كان حزبيًا أو مناطقيًا ، هاتان الخطيئتان التي غرق في أوحالها المناطقيون جنوبًا،والحزبيون شمالًا .
لن يستطيع خصومه المناطقيون انكار فضله عليهم بعد أتى بهم من قراهم ،وسلمهم عن رضا وقناعة عاصمة اليمن المؤقتة ،ودرة عقد اليمن (عدن) التي لم يكن لهم حضورًا فيها أثناء اجتياح الحوثيون لها ،فحين أراد لهم أن يكونوا شركاء أبت عقليتهم المناطقية ،ونظرتهم الاستحواذية القاصرة إلا أن يكونوا فرقاء،صبر هادي على طيش المناطقيين،ونزغهم ،حتى تمادوا في غيهم ،والاستمرار في مغامراتهم التي عادت بالجنوب ثلاثة عقود إلى الوراء،مذكرين الأجيال بمآسي لم يشهدوها،ولم يكون جزءًا منها ،في إصرار عجيب منهم إلى استجرار ماضِِ بائسِِ دامِِ ظن الجميع أنه أصبح من الماضي، وأن الجميع قد تجاوزه ؛فأعادوا الفتنة جذعًا، بعد أن نبشوا جذوتها من تحت الرماد .


كان ابتزاز الحزبيين شمالًا لايقل انتهازية عن نزع وطيش المناطقيين جنوبًا ،وهذا خلق حالة من التشظي الواضح على مستوى هرم التحالف من خلال تباين المصالح السعودية الإماراتية التي جعلت التحالف يسير برأسين بعد أن كان يسير برأس واحد، أو على مستوى القوى السياسية المحلية المنضوية تحت راية التحالف،حين قدَّم كل فصيل معركته الخاصة على المعركة الرئيسية التي يزعم التحالف أنه جاء من أجلها،وتزعم القوى المحلية أن اصطفافها كان من أجل مواجهتها، واستئصال شأفة خطرها.

استفاد الحوثيون من حالة التشظي، والتنازع في إطار التحالف بشقيه الإقليمي، والمحلي؛ فاطال عمر المليشيات الإمامية ،وأضاف لها عمرًا إلى عمرها،بعد أن انتهى عمرها الافتراضي سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا ،فالحوثيون بعد انقلابهم وجدوا أنفسهم أقلية اجتماعية تسير بعكس سنن ونواميس اليمن اجتماعيًا ودينيًا،كما وجدوا أنفسهم وجهًا لوجه أمام عجز تام في الايفاء بالتزاماتهم القانونية كسلطة أمر واقع تجاه الشعب بعد أن عجزوا حتى عن دفع مرتبات الموظفين ،والراتب يعد أخر عقدًا سياسيًا يربط الدولة بالمواطن ،وأخر القلاع التي يحتمي بها في مواجهة أعباء الحياة، كما وجدت المليشيات نفسها منبوذة سياسيًا في مواجهة كل القوى السياسية شمالًا وجنوبًا،رغم محاولاتها في استنساخ قوِِ سياسية لتكثِّر بها سوادها .


إعاد هذا التشظي الروح إلى جسد المليشيات الانقلابية،ومدَّت التصرفات الخرقاء التي يمارسها التحالف مع الشرعية،وكذا استفحال العداء الذي وصل إلى حد الاحتراب بين المكونات السياسية المنضوية تحت رأية الشرعية المليشيات الحوثية بالحياة مرة أخرى،بعد أن أصبح الحوثي اليوم أقرب لبعض الأطراف من الشرعية نفسها ، وحوَّل الجماعة إلى طرف يمكن الاعتماد عليه في نظر القوى الدولية،وملاكًا في نظر كثير من العوام بعد أن كشف المناطقيون عن وجههم القبيح من خلال التنكيل بخصومهم ،وتجريفهم للحياة السياسية ،فبدأت جرائم الحوثي في ميزان عوام الجنوبيين تحديدًا لاتعدل جناح بعوضة أمام ما اغترفه الثورجيون الجدد .

 

                            سعيد النخعي
                القاهرة 6/ أكتوبر/ 2019 م



شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
تعليقات القراء
413795
[1] الجنوب لنجعلها خاليه من الاصلاح والدحابشه
عدن تنتصر
الأحد 06 أكتوبر 2019 09:00 مساءً
هادي وصل للحكم مثل لعبة اليانصيب كم معتوه ربح ملايين حظوظ


شاركنا بتعليقك